فلسطيني 48

المتابعة: العقلية العدائية وراء إدخال الشاباك والجيش لمجتمعنا بزعم مكافحة الجريمة

أدانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، قرار الحكومة الإسرائيلية، وما يسمى بـ”الطاقم الوزاري لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي”، بإدخال جهاز الأمن العام (الشاباك)، والجيش إلى البلدات العربية، بذريعة مكافحة الجريمة المستفحلة في المجتمع، وأكدت أنه “لا مكان لإدخال هذين الجهازين القمعييْن اللذين تمرّسا على قمع جماهيرنا وشعبنا الفلسطيني عموما وعلى ارتكاب جرائم مطروحة للتداول في الأوساط الدولية”.

وأضافت أنه “على الرغم من قلقنا من النهج العدواني الذي تقوم به الشرطة على مرّ السنين ضد جماهيرنا الفلسطينية، وعلى الرغم من أنها لم تغير شيئا منذ تقرير لجنة ‘أور’ التي قررت فيه أن الشرطة تتعامل مع المواطنين العرب كأعداء، إلا أنه من المفترض أن تكون الشرطة جهازا مدنيا، وهي المكلفة كما في كل مكان، باجتثاث الجريمة وملاحقة المجرمين وجمع سلاح الجريمة”.

وأكدت “المتابعة” أن “المطلوب قرار حكومي بتكليف الشرطة بالقيام بواجبها لضمان أمن وأمان المواطنين، أفرادا وجماعةً، ولدى الشرطة كل الصلاحيات والأدوات القانونية لاجتثاث الجريمة، منذ سنوات طويلة، ولكنها لا تعمل بقرار من رأس الهرم الحاكم، من جميع الحكومات الإسرائيلية، بما فيها الحالية”.

وأوضحت أنه “في السنوات الأخيرة، لم نسمع من أي حكومة سوى تصريحات وبيانات فضفاضة، ومخططات تجنيد شباننا، تحت يافطة مكافحة الجريمة، وكلها فارغة، لأنه لا توجد نيّة لدى الحكومة باجتثاث الجريمة، ولأن استفحالها هدف مؤسساتي حاكم، لضرب مجتمعنا العربي وتدميره من الداخل، وهذا قرار إستراتيجي يبدو أن الحكومة الإسرائيلية قد اتخذته بعد هبة القدس والأقصى في العام “2000.

وأكدت كذلك أن “جهاز الشاباك والجيش متورطان كليا باستفحال الجريمة، فقبل أسابيع قالت مصادر في قيادة الشرطة الإسرائيلية إن عصابات الإجرام تحظى بحصانة من جهاز الشاباك لأن غالبية رؤوس الإجرام يعملون كمتعاونين مع جهاز المخابرات (الشاباك). وقبل هذا، صدرت العديد من التقارير الإسرائيلية الرسمية، تقول إن حوالي 90% من السلاح المنتشر في مجتمعنا العربي مصدره ‘عمليات تهريب من الجيش الإسرائيلي’ والحديث يجري عن مئات آلاف قطع السلاح. ولا يوجد ما يقنعنا بأن المؤسسة الحاكمة عاجزة عن وقف عمليات التهريب، التي يبدو المؤسسة الحاكمة لها مصلحة بها، طالما أن السلاح هو لغرض الجريمة وقتل العرب لبعضهم. إن الأساس ‘القانوني’ لعنصرية الدولة تجاه الإنسان الفلسطيني، وهو قانون القومية اليهودية، إذا أضيف له القرار بإدخال الجيش والمخابرات رسميا وبقرار معلن، إلى حياتنا وإلى قرانا ومدننا، إنما يعني ذلك اكتمال ملامح النظام العنصري والفاشي، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا من الأمم المتحدة، ومن كل المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والمعنية بمكافحة العنصرية”.

وتطرقت إلى أن “موقف لجنة المتابعة هو الموقف التمثيلي للمواطنين العرب وأي خروج عنه أو تساوق مع مخططات المؤسسة التي منحت الحصانة للجريمة وتستعملها لتقويض الحصانة الوطنية والمجتمعية لشعبنا، يعتبر خروجا عن ثوابت العمل السياسي والوطني”.

وكان رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، قد قال في كلمته في مهرجان إحياء الذكرى الـ21 لهبة القدس والأقصى في سخنين، يوم السبت الماضي، إن “الإحصائيات تؤكد ما نقوله على مر السنين، بأن استفحال الجريمة في مجتمعنا هو بقرار حكومي إستراتيجي، بعد هبة القدس والأقصى، فالإحصائيات تقول إنه منذ العام 1980 وحتى العام 2000، كان في مجتمعنا العربي 81 ضحية في جرائم القتل، بينما منذ العام 2000 وحتى هذه الأيام، سقط 1481 ضحية في جرائم العصابات”.

وأضاف بركة أنه “إذا كانت قيادات في الشرطة تقول إن الشاباك يحمي عصابات الإجرام، فهل يعقل أن يكون منا من يقبل بإدخال الشاباك لبلداتنا، بذريعة مكافحة الجريمة، هل يعقل أن المتهم بالجريمة هو المكلف بالقضاء على الجريمة، هل سنصبح وكلاء للمخابرات، هل علينا أن نختار ما بين عصابات الإجرام والشاباك؟”. ودعا بركة كل “من يتبنى موقف مؤيد للشاباك بأن يتراجع عن موقفه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى