مقالات

إيران تضع شروطها للعودة للمحادثات النووية مع الإدارة الأمريكية

بقلم: عمران الخطيب  

في عهد الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة أوباما، تم بتاريخ 14 تموز 2015، في مدينة فيينا، التواصل بين الإدارة الأمريكية والدول الخمسة، والذي أطلق عليه إتفاق 5+1 مع الجانب الإيراني حول برنامج إيران النووي ونسبة التخصيب ، وبدأ يسود حالة من الانفراج بين الأطراف المعنية، في حين أن هناك اعتراض بشدة من الجمهوريين في الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي انطلاقاً من دور الهيمنة الأمريكية على دول العالم، ولم يمضي فترة طويلة من حقبة الرئيس أوباما والعودة إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية وفوز دونالد ترامب وفريقه الجديد، فقد كانت الخطوة الأولى وقف الإتفاق النووي مع إيران دون احترام للاتفاق والمشاركين إلى جانب الإدارة الأمريكية، هكذا تتصرف بكل عنجهية.

ولقد كانت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نيتنياهو الأكثر اعتراضاً على إتفاق 5+1 مع الجانب الإيراني،
إضافة إلى العديد من الدول العربية الذين حملوا راية الخطر الإيراني تحت عناوين متعددة وخاصة الخطر الشيعي، علماً أن العديد من دول الخليج قد يكون 40% من المواطنين الشيعة،
وهم من مكونات تلك الدول، هذه الدول العربية لم تشتكي من النظام الإيراني خلال فترة شاه إيران محمد رضى بهلوي، حين كان الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية والحارس الأمين للمصالح الأمريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، لم يكن هناك إعتراض على العلاقات الثنائية بين إيران و”إسرائيل”، وتعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية،
لم يكن هناك حديث عن الخطر الإيراني وعن الشيعة.

لقد كانت “إسرائيل” وبعض الدول العربية العاجزة هي المعارضة بعهد الرئيس أوباما؛ لذلك قامت بتقديم الغالي والنفيس ومليارات الدولارات والهداية إضافة الى تحمل مصاريف القواعد الأمريكية المرابطة في الخليج للإدارة الأمريكية برئاسة، دونالد ترامب، وفريقه الذين قام بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف في القدس عاصمة للدولة اليهودية، وأعلن عن صفقة القرن وورشة البحرين، وأصبح من يريد إرضاء الإدارة الأمريكية عليه أن يعمل على التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري وبرعاية أمريكية، لم يتحدث أي من تلك الأنظمة العربية الوظيفية حول البرنامج النووي الإسرائيلي ورفض “إسرائيل”أخضاع منشئاتها النووية إلى التفتيش الدوري ، بل على العكس تمامًا قامت العديد من الدول العربية والإسلامية في التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي، رغم الجرائم اليومية في تدنيس المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والاستمرار في الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتقالات والقتل المتعمد اليومي.

نحن لسنا بصدد أن نكون في المحور الإيراني أو المحور التركي، نحن بصدد ألا يكون البديل “إسرائيل” والتطبيع ومعاهدات الإعتراف بدولة الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني، نحن نؤكد على ضرورة بلورة المحور العربي الاقتصادي والثقافي ومختلف القضايا الجامعة بيننا بما يعزز الأمن القومي العربي، وبكل تأكيد يشكل صمام الأمان للقضية الفلسطينية، يجب أن لا ينفصل الأمن الوطني عن الأمن القومي العربي، وبذلك يكون التعاون العربي الإقليمي والدولي على أساس المصالح المشتركة لا أن نكون ملحق في أي من المحاور بل في إطار الندية، ولدينا من المقومات البشرية والمادية والاقتصادية والعلمية ما يكفي لنكون في محور عربي أصيل مؤمن في هويتنا العربية وقدرتنا الذاتية الفاعلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى