عربي

الصدر بعد تقدمه نتائج انتخابات العراق: يجب حصر السلاح بيد الدولة وسنحاسب كل فاسد

 أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية العراقية، تقدّم «الكتلة الصدرية» بزعامة مقتدى الصدر، بحصوله على أكثر من 70 مقعداً في مجلس النواب الجديد، متصدراً بقية الخصوم بفارقٍ كبير، رغم «الإرباك» الذي طغى على آلية إعلان نتائج الانتخابات، وجمّلة الخروقات التي رافقت عملية الاقتراع الخاص والعام.

حصد أكثر من 70 مقعداً… مواقع إخبارية تتحدث عن وصول قاآني «لتنسيق المواقف» ومستشار الكاظمي ينفي

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مساء أمس، أسماء المرشحين الفائزين في 10 محافظات عراقية، قبل أن تستكمل بقية النتائج بعد ساعات من إعلانها الأول.
وخلافاً لما هو معتاد في الانتخابات السابقة، اكتفت المفوضية بإعلان أسماء الفائزين في الدوائر الانتخابية في عموم العراق (83)، من دون ذكر الانتماء السياسي للفائزين، أو إعلان الكتل الفائزة وما حققته من مقاعد، الأمر الذي ولّد إرباكاً واضحاً في البحث عن الخلفيات السياسية للمرشحين الفائزين.
ووفقاً للمفوضية، فإن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت (41 بالمئة)، فيما أعلنت مجموعة منظمات حقوقية معنية بمراقبة الانتخابات، إن نسبة التصويت بلغت (38 بالمئة).
وبالاعتماد على تلك النسب، فإن المشاركة في الانتخابات التشريعية العراقية 2021، تعدّ الأقل منذ عام 2003.
وتلقّت المفوضية (25) شكوى تتعلق بيوم «التصويت الخاص» الذي جرى الجمعة الماضية، وشمّل القوات الأمنية والنازحين ونزلاء السجون، فيما سجّلت (94) شكوى في يوم «الاقتراع العام».
يأتي ذلك في ظل ورود أنباء عن وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، إلى العاصمة العراقية بغداد، في زيارة غير معلنة.
مواقع إخبارية محلّية، نقلت عن مصدر حكومي قوله، إن «قاآني عقد فور وصوله اجتماعات مع مسؤولين عراقيين وعدد من الأطراف السياسية لغرض تنسيق المواقف بشأن التحالفات السياسية لمرحلة ما بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة».
لكن مشرق عباس ،المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء، نفى زيارة أي مسؤول أجنبي للعراق خلال الـ48 ساعة الماضية.
وذكر عباس في «تدوينة» له، «توضيح: لم يشهد العراق خلال الـ 48 ساعة الماضية أي زيارة رسمية لأي مسؤول أجنبي».
ووفقاً للتقديرات الأولية، فإن القوى السياسية الشيعية البارزة، من بينها تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، وتحالف «قوى الدولة الوطنية» بزعامة عمار الحكيم، وحيدر العبادي، لم تحقق نتائج مؤثرة من شأنها منافسة «الكتلة الصدرية».
في حين حصل ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، نوري المالكي، على 37 مقعداً في البرلمان الجديد.
ووفقاً للتسريبات فإن ائتلاف «تقدّم»، بزعامة رئيس البرلمان المنتهية ولايته، محمد الحلبوسي، حقق أعلى النتائج «سنّياً» مقارنة مع منافسه الأبرز «تحالف عزم»، بزعامة خميس الخنجر، فيما تصدّر الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، القوائم الانتخابية في كردستان العراق، والمناطق المتنازع عليها، مقارنة مع غريمه الأبرز، حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي خاض الانتخابات مع حركة التغيير الكردستاني، في تحالفٍ موحّد «تحالف كردستان».
وعلق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على نتائج تقدم تياره بالانتخابات بالقول إن العراق انتصر على «الفساد»، مشددا على أنه «سيحاسب كل فاسد أيا كان.»
وذكر في مؤتمر صحافي بأن «العراق انتصر على الفساد، وهذا يومكم يا شعب العراق وفيه انتصر الإصلاح»، لافتا إلى أن «اليوم هو يوم العراق والعزيمة والثبات والنصر على الميليشيات».
وأضاف، «هلموا إلى ورقة إصلاحية بدل تقاسم الكعكة والمصالح، والحمدلله الذي أعز الإصلاح بكتلته الأكبر، كتلة لا شرقية ولا غربية»، مشيرا إلى أن «سنعمل على رفع مستوى الدينار العراقي».
وأكد أن «يجب حصر السلاح بيد الدولة ويمنع استعماله خارج هذا النطاق»، مبينا أن «سيحاسب كل فاسد أيا كان».
ومن المنتظر أن تتضح صورة التحالفات والنتائج في الساعات المقبلة، وقد يطرأ عليها تغييرات «طفيفة» في الأيام اللاحقة، بعد البتّ بنتائج الشكاوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى