محليات

نقابة المحامين تعلق العمل في كافة المحاكم

علقت نقابة المحامين، اليوم الخميس، العمل أمام كافة المحاكم والنيابات رفضًا للتعديلات على القوانين التي تم سنها مؤخرًا.

واعتبرت النقابة في بيان لها، أن هذه القوانين الإجرائية تتضمن مخالفات دستورية جسيمة وتقوض العدالة وتدفع باتجاه انهيار المنظومة القضائية بشكل كامل، وأنها تأتي في سياق الفهم الخاطئ لتطوير القضاء.

وأشارت إلى أنها تلقت ببالغ الخطورة خبر نشر التعديلات التشريعية الأخيرة الواقعة على جملة من القوانين الإجرائية (قانون الإجراءات الجزائية، قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، قانون البينات وقانون التنفيذ).

وأوضح البيان أن هذه التعديلات تضمنت جملة من المخالفات الدستورية الجسيمة؛ سيما التعديلات القائمة على قانون الإجراءات الجزائية، إضافة إلى حالة الإرهاق القضائي التي ستنشأ نتيجة نفاذ هذه التعديلات والتي حتمًا سيتحمل عبئها المتقاضين والقضاة في ظل عدم توافر البنية التحتية الفنية والمادية اللازمة.

وأوضحت النقابة في بيانها أنها في أواخر يناير كانت قد تلقت معلومة عن وجود مقترحات أو تعديلات تشريعية على هذه القوانين وعلى الفور تواصلت مع مكتب الرئيس واجتمعت مع المستشار القانوني للرئيس عباس وأرسلت مذكرة خطية توضح فيها مثالب هذه التعديلات وأثرها السلبي على العدالة والعملية القضائية برمتها، والتي تُوجت بصدور تعليمات الرئيس بإحالة الأمر للمناقشة والتشاور من قبل المجلس التنسيقي الذي يضم كل من نقيب المحامين ورئيس مجلس القضاء الأعلى والمستشار القانوني للرئيس، إلا النقابة تفاجأت من نشر هذه التعديلات في صحيفة الوقائع.

وقالت إن تلك التعديلات وبطريقة إخراجها لا يمكن أن تخدم عملية تطوير القضاء وستلقي بظلالها سلبا على العدالة في فلسطين مما يدفع باتجاه انهيار شامل لهذا المرفق.

وأضاف البيان أن التحدي الحقيقي بنفاذ هذه التعديلات فيما يتصل بتعديلات قانون الإجراءات الجزائية هو جسامة انتهاكه لحق الدفاع المقدس ولقرينة البراءة الملاصقة للمتهم كمحددات دستورية واجبة التطبيق احترامًا وتجسيداً للكرامة الإنسانية التي طالما ناضلنا كفلسطينيين من أجل تحقيقها.

أما فيما يتصل من تعديلات على القوانين الإجرائية الأخرى والتي أحدثت تغيير جوهري في منظومة إجراءات التقاضي المدني والتجاري فإنها “جاءت دون أدنى تهيئة لمقومات إمكانية تطبيقها في ظل غياب البنية التحتية الفنية والمادية اللازمة لحملها وتطبيقها”.

وأكدت النقابة أن تلك التعديلات وفي شكل ومنطق تطبيقها ستشكل عبئًا ثقيلاً على كاهل المتقاضين والجهاز القضائي ممثلا بالقضاة والموظفين الإداريين وتحتاج وقت كافٍ لفهم مضمونها وتفاصيلها ومنطق تطبيقها.

وذكر البيان أن النقابة تتفاجأ في كل مرة أن رئيس مجلس القضاء الأعلى “يتناسى أن المحاماة هي العمود الفقري للعمل القضائي ويعتقد أنه يملك الحقيقة المطلقة ويقترح ما يريد دون أدنى مشاركة أو تشاور مع الشركاء في منظومة العدالة في سياق يسيء للمحاماة في فلسطين ولشعبنا برمته وبمختلف قطاعاته ومؤسساته كجمهور متقاضين، ويحدث حالة إرباك على مستوى الشارع الفلسطيني ويجعل من دولة فلسطين ونظامها السياسي محل للانتقاد من قبل المؤسسات الدولية.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى