مقالات

تصريحات لافروف الجريئة حول هتلر وردة الفعل الهستيرية من الصهيونية

الكاتب: رئيس التحرير د. ناصر اللحام

حين زارت غولدا مئير موسكو في العشرينيات من القرن الماضي وطلبت لقاء ستالين للحصول على موافقة لاقامة اسرائيل على أرض فلسطين . لم يقابلها ستالين وطلب منها الاجتماع مع ليون تروتسكي وهو يهودي اوكراني وعضو القيادة السوفييتية ومؤسس الجيش الاحمر .

وبحسب الارشيف العبري الذي ترجمته انا شخصيا . كان رد تروتسكي صادما فقد صرخ في وجه غولدا مئير وقال لها ان الصهيونية حركة عنصرية استعمارية وطردها من مكتبه.

هذا الجزء من التاريخ تم شطبه من التاريخ الاعلامي الديماغوجي . ويتم تعميم تاريخ مزور عن وضع وموقف اليهود في اوروبا قبل قيام اسرائيل.

كما يتم اخفاء ان غالبية اليهود فضلوا البقاء للعيش في المانيا واوروبا لان هناك وطنهم . ويتم اخفاء ان الحركة الصهيونية قامت بتهجيرهم عنوة وبالقوة من عواصم اوروبا ومن العواصم العربية وعن طريق الخداع .

بعد ثمانين عاما على الحرب العالمية الثانية . وفي لحظة واحدة خرجت عدة كلمات من فم وزير خارجية الروسي سيرجي لافروف لتقلب التاريخ رأسا على عقب . إذ قال لافروف ان هتلر كان يحمل الدم اليهودي ( اي انه كان يهوديا وكان نازيا ) ويقصد ان الرئيس الاوكراني زيلانسكي هو ايضا يهودي وهو نازي ويدعم النازيين .

على الفور كان رد فعل الصهاينة هستيريا . وعلى لسان وزير خارجية اسرائيل يائير لابيد ان اليهود لم يقتلوا أنفسهم وان اقول لافروف معادية للسامية .

اما رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت فقال إن هذه تصريحات في غاية الخطورة ووصفها بالاكاذيب !!

وفي هذه المقالة عندي ملاحظتين :

– ان والد وزير خارجية اسرائيل واسمه تومي لبيد هو احد الناجين من معسكرات هتلر وكان وزير القضاء في اسرائيل . قال ذات يوم في العام 2003 انه حين شاهد نساء رفح يبحثن عن علب الدواء تحت ركام المنازل التي هدمتها الجرافات الاسرائيلية على محور فيلادلفيا ” انه تذكّر حينها جدته وهي تبحث عن الدواء في معسكرات هتلر ” .

حينها هاجم الاعلام العبري والده وقامت جماعة نتانياهو واليمين الصهيوني بشتمه شتما بذيئا . ولا أزال اذكر المقابلة معه والتي قمت انا بترجمتها على الهواء للمشاهدين العرب ورفض ان يتراجع عن اقواله .

ويبدو ان وزير خارجية اسرائيل نسي ما قاله والده .

ويخفي ان غالبية يهود العالم يفضلون العيش في اوطانهم وبيوتهم وان ينسوا ويلات الحرب العالمية الثانية كما تنساها جميع شعوب العالم . الا ان الحركة الصهيونية العنصرية تعيش على استغلال دماء ضحايا الحرب العالمية الثانية .

– اسرائيل الصغيرة العنصرية الفاشلة تطرح نفسها اليوم انها دولة عظمى يمكن ان تمد اوروبا بالغاز بدل الغاز الروسي / وهذا سيدفع اوروبا وامريكا والعالم لسؤال تل ابيب: اذا كنتم دولة غنية وعظمي وتبيعون الغاز لاوروبا . لماذا لا تكفون اذن عن التسوّل والبكاء واستجداء الاموال من ألمانيا والغرب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى