سلايدر

الشهيد المهندس علي حرب زرع الأرض وحصد الشهادة

علي حرب منذ صغره ترعرع على حب الوطن والأرض… كان يذهب أبناء جيله في وقت فراغهم للتنزه لكن علي كان يختار دوماً قضاء عطلته في أرضه ليشتم رائحتها ويسقي اشجارها … واليوم ارتوت الارض بدمائه العطرة.

بالدموع والزغاريد محمولاً على الأكتاف استقبله أحباءه لإلقاء نظرة الوداع الاخيرة عليه، والدته التي لم تقوَ على الحديث للصحفيين كانت تقلب جسده بين يديها تضمه لصدرها، تلامس يديها صدره الممزق بكل ألم وتقبله قبلات الوداع الأخير.

وشيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في محافظة سلفيت، اليوم الأربعاء، جثمان الشهيد علي حسن حرب (27 عاما) إلى مثواه الأخير.

وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى النجاح في مدينة نابلس، باتجاه منزل عائلة الشهيد في قرية اسكاكا شرق مدينة سلفيت.

واعترضت قوات الاحتلال موكب جنازة الشهيد علي حرب، ومنعت المشاركين من المرور عبر حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس، وأجبرتهم على العودة والعبور عبر الطرق الداخلية المؤدية إلى قريته اسكاكا.

قال عم الشهيد علي حرب، “لا توجد كلمات تصف الشهيد علي، فهو ليس ابن اخي بل صديقي ورفيقي في الجامعة عندما كنت ادرس الماجستير، وكانت بيننا العديد من القصص”.

وأضاف في حديث: الشهيد علي إنسان بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فلم يؤذِ أحدا منذ طفولته حتى استشهاده، وكانت علاقته طيبة مع الجميع في الجامعة وكان ودودا وشغوفا بالعلم ويحب البحث العلمي، وقد أنهى دراسة الهندسة الالكترونية من جامعة القدس.

وتابع: كان لديه مشروع تخرج، وهو عبارة عن جهاز لرصد وانذار حالات الغرق ليساعد المنقذين في عملهم، ولم يسمح له الاحتلال باستيراد بعض القطع المفقودة لاتمام انجاز الجهاز.

بحرقة وألم تحدثت جدة الشهيد صفية حرب لوطن، واصفة علي بالطيب الذي لا يؤذِ أحدا ويهتم بدراسته، متسائلة بصدمة كيف يُقتل حفيدها بداخل ارضه ودفاعا عنها وأين تحدث مثل هذه الأمور وأين الدول العربية عما يحدث بأبناء فلسطين.

وأضافت بقي ينزف على الأرض لمدة 20 دقيقة ولم يسمحوا لأحد بإنقاذه، وعندما هرع أحد أقاربه لإنقاذه وضع الجندي السلاح على رأسه مهدداً بقتله، وقالت الحاجة صفية في هذه الواقعة، إنهم يتلذذون بقتل الفلسطينيين ورؤية دمائهم تروي ارض فلسطين.

وقالت بألم وحرقة: “نياله حفيدي نال الشهادة صلى العصر وراح ع الأرض الله يصبر امه وأهله يا رب”.

من جانبها، قالت خالة الشهيد اعتدال حرب لوطن، استشهد علي دفاعاً عن أرضنا خلال منع المستوطنين السيطرة عليها، عند سماع وجود المستوطنين داخل ارضنا هرع علي مسرعاً مع أبناء قرابته للدفاع عن الارض، فهرب المستوطنين عند رؤيتهم، لكن بعد حوالي 5 دقائق فقط من هروبهم يعودون بحماية جيش الاحتلال، في هذه الاثناء قام مستوطن بطعن علي في قلبه طعنة أودت بحياته.

ووصفت حرب بأن علي شخص لا يمكن ان توفيه الكلمات حقه، وقالت “طموحه والتزامه بالأدب لم يشفع له فاستشهد علي وانتهت أحلامه هنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى