أسرى

“شمس” يدين استمرار تعذيب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

الرواد للصحافة والإعلام- أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس استمرار إسرائيل، باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، بممارسة التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين في مراكز التوقيف والتحقيق وفي السجون، بالرغم من الحظر المطلق للتعذيب في القانون الدولي.


وقال مركز شمس في بيان له بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب أن التعذيب غير مسموح به في لاقانون الدولي تحت أي ظرف من الظروف، بما في ذلك في حالات الحرب أو حالات الطوارئ العامة، وهو مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي العرفي ويسري على كافة الدول بما فيها الدول التي لم تصادق أو تنضم لأي من المعاهدات الدولية التي تحظر التعذيب صراحةً وتمنع اللجوء إلى التعذيب واستخدامه ضد أي شخص تحت أي ظرف.


وأوضح أنه وبالرغم من انضمام إسرائيل لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلا أنها ما تزال تمارس شتى جرائم التعذيب وضروب المعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث يواجه الأسرى الفلسطينيون خاصة الأطفال منهم في سجون الاحتلال الإسرائيلية، أوضاعاً قاسية ولا إنسانية، حيث ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي ضدهم العديد من الممارسات المهينة والحاطة بالكرامة، وذلك بهدف قمعهم وإذلالهم.


واستنكر مركز “شمس” قرار المحكمة العليا الإسرائيلية لسنة 1999 الذي أبقى الباب مفتوحاً على مصراعيه لممارسة التعذيب ومختلف ضروب المعاملة والعقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة ضد الأسرى الفلسطينيين بذريعة “الضرورة”، حيث تستغل إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلية والمحققون بما في ذلك محققو الشاباك، قرار المحكمة أسوأ استغلال، حيث يلجؤون لاستخدام وسائل وأساليب تحقيق بدنية قاسية ضد كل من يتم التحقيق معه بقضايا أمنية بحجة “خطورة الموقف”.


وكون الحالة هي بمثابة “دفاع للضرورة” تعفي بموجب القرار أي محقق استخدم وسائل تحقيق ممنوعة من المسؤولية الجنائية بذريعة أن وسائل التحقيق البدنية لم تكن إلا نتيجة ثانوية لاحتياجات التحقيق الذي يبقى بالعادة سرياً ولا يتم تفحصه من قبل أي هيئة مستقلة خارجية.


ودعا مركز “شمس” السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة مواءمة التشريعات الوطنية مع المعاهدات الدولية التي انضممت لها دولة فلسطين، سيما وأنها دولة مؤمنة بمبادئ العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وملتزمة بميثاق الأمم المتحدة وبالاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها، وسعياً لترسيخ تلك المفاهيم.


فقد كانت اتفاقية مناهضة التعذيب أولى اتفاقيات حقوق الإنسان التي انضمت إليها السلطة عام 2014، كما وقعت بتاريخ 28/12/2017 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، كما أنها أقرت في أجندة السياسات الوطنية للأعوام (2017-2022) وقد دمجت فيها التزاماتها المنبثقة عن اتفاقيات حقوق الإنسان التي انضمت إليها، ما يؤكد عزم دولة فلسطين على الوفاء بواجباتها تجاه مواطنيها وتأمين حرياتهم الأساسية وضمان حقوق الإنسان والعدالة والمساواة لهم.


ودعا مركز “شمس” إلى ضرورة فتح نقاش جدي بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بشأن الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب، فعلى الرغم من مطالبة المركز المتكررة بضرورة إنشاء هذه الآلية، إلا أن إصدار قرار بقانون رقم (25) لسنة 2022 بشأنها دون الأخذ بملاحظات مؤسسات المجتمع المدني خلال السنوات السابقة من المشاورات، يعكس إرادة وقرارا لدى المؤسسة الرسمية الفلسطينية بعدم التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني بهذا الخصوص. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى