استيطاناسرائيليات

خطط لتشبيك البؤر العشوائية بالمستوطنات وربطها بالعمق الإسرائيلي

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياستها القائمة على توسيع الاستيطان، وعقب مشاريع الاستيطان الخطيرة التي أقرت أو أعلن عنها بعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة، قبل أكثر من أسبوع، بدأت خلال الأيام الماضية بالترويج لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في مدينة القدس المحتلة، وفي مناطق أخرى في الضفة، ضمن خطة تهدف لتمزيق مناطق الضفة، ومنع إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافيا.

خطط استيطان جديدة 

ولا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تكثف عمليات المصادقة على المخططات الاستيطانية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، حيث أقر مجلس إدارة مستوطنة “معاليه أدوميم”، كبرى المستوطنات الإسرائيلية في القدس المحتلّة، مشروعًا استيطانيًا ضخمًا لإقامة حديقة مائية ضخمة وفندق في المنطقة الصناعية “ميشور أدوميم” على الطريق بين القدس وأريحا، وهذا مشروع يتضمن حديقة مائية ضخمة وفندقا يضم حوالى 1000 غرفة على مساحة 100 دونم، وبحسب الخطة الإسرائيلية “سيتمّ بناء مجمع ضخم على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وعلى جدول الأعمال، فندق، حديقة مائية جديدة مع 21 منزلقًا، ستة حمامات سباحة، وحديقة ألعاب”.

كما كشف النقاب عن قيام جماعات “الهيكل” المزعوم، بالإعلان على موقعها الرسمي تفاصيل الاجتماع الذي عقدته مؤخرا مع شخصيات نافذة في حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية والاستخبارية وممثلين عن بلدية الاحتلال في القدس المحتلة حول خطتها للعامين المقبلين، حيث اشتمل اللقاء على طرح أفكار جديدة، من ضمنها مخطط جديد بهدف توسيع “باب المغاربة” أحد بوابات المسجد الأقصى المبارك، لتمكين المستوطنين من اقتحامه بأعداد أكبر من ساحة البراق.

وفي هذا الوقت أيضا تعمل سلطات الاحتلال على تطويق بيت صفافا ومحاصرتها بمستوطنات جديدة، من أبرزها مخطط لإقامة وحدات استيطانية في مستوطنتي “جفعات همتوس”، و”جفعات هشاكيد” على أراض معظمها صادرها الاحتلال من سكانها.

وترافق ذلك مع بدء سلطات الاحتلال بالأعمال الخاصة، بتسوية الأرض من أجل إقامة مجمع تهويدي ذي الطوابق المتعددة والمساحات الضخمة في القدس الشرقية، حيث كانت سلطات الاحتلال صادرت الأراضي البالغ مساحتها 15 دونمًا، بعد احتلال القدس عام 1967، واعتبرتها “أراضي دولة”، دون أن تسمح لأصحابها باستخدامها، بل خصصتها لإقامة المشروع التهويدي.

وضمن المشاريع الاستيطانية الجديدة، نشرت سلطات الاحتلال ثلاثة مخططات جديدة لبناء 702 وحدة استيطانية في مواقع مختلفة من الضفة الغربية، يتطلب الشروع بها الاستيلاء على نحو 734 دونمًا من الأراضي الفلسطينية، تطال أراضي عدة بلدات تتبع محافظتي رام الله ونابلس.

تحذير فلسطيني 

ومع تصاعد عمليات الاستيطان، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن دولة الاحتلال وتحت ساتر الانتخابات تسابق الزمن في تنفيذ أكبر عدد ممكن من المشاريع الاستيطانية التوسعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتعطي الضوء الأخضر لأذرعها للإجهاز على ما تبقى من أراضي المواطنين الفلسطينيين وتخصيصها لصالح توسيع المستوطنات القائمة أو بناء المزيد منها، في حرب إسرائيلية مفتوحة وسياسة رسمية لضم وتهويد أوسع مساحة ممكنة من الضفة بما فيها القدس الشرقية.

وأكدت حركة حماس أن مشاريع الاحتلال الاستيطانية والتهويدية في القدس المحتلة “لن تفلح في السيطرة على المدينة وتهويدها وتغيير ملامحها، وفصلها عن امتدادها الفلسطيني”، وأكدت أن الهجمات الاستيطانية “اعتداء صارخ على أرضنا ومقدساتنا”، داعية إلى تجريمه ووقفه بكل الوسائل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى