عربي

هل يوافق لبنان على مقترح أمريكي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل؟

بيروت- حمل الوسيط الأمريكي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، آموس هوكشتاين، طروحات وملفات جديدة خلال زيارته بيروت، لإيجاد حل للخلاف الحدودي البحري بين البلدين.

الرئيس اللبناني ميشال عون أبدى استعداده لدرس النقاط التي طرحها الوسيط الأمريكي انطلاقاً من إرادة الوصول إلى حل لهذا الملف.

من جهتها، اعتبرت السفارة الأمريكية في تغريدة لها عبر “تويتر” أن اتفاقاً على الحدود البحرية من شأنه أن يخلق فرصة تشتد الحاجة إليها لتحقيق الإزدهار لمستقبل لبنان.

النائب في البرلمان اللبناني أيوب حميد شدد على أنه لا يمكن التنازل عن حق لبنان واللبنانيين في ثروتهم على الإطلاق، والضغوطات الاقتصادية لن تغير في شيء.

وقال حميد في حديث صحفي إن “المبعوث الأمريكي ينحاز للكيان الإسرائيلي وهذا أمر بديهي لأنه ضابط في الجيش الإسرائيلي ويحمل الجنسية الإسرائيلية بالإضافة إلى الجنسية الأمريكية، ولذلك العروضات التي قدمها اليوم إن من خلال اللقاء مع رئيس الجمهورية أو مع القيادات العسكرية والأمنية أو من خلال اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري أو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هي مجال أخذ ورد وبالتالي لا نستطيع أن نركن إلى نتيجة نهائية فيما يتعلق بهذه المباحثات وهذا التشاور”.

وأشار إلى أنه “من حيث المبدأ لبنان أوضح موقفه الرسمي من خلال الوثيقة التي أودعت في الأمم المتحدة، ولذلك نحن ننتظر الموقف الإسرائيلي في هذا المجال”، لافتاً إلى أن هناك حدودا برية واضحة منذ عشرينيات القرن المنصرم؛ الموضوع الآن يدخل في الحدود البحرية التي أودع لبنان المذكرة بشأنها.

كما أوضح حميد أن “عملية الاستثمار في موارد لبنان الطبيعية هي فرصة للتعافي أو على الأقل البداية الإيجابية التي يمكن من خلالها الاستغناء عن ارتهان لبنان للخارج”.

بدورها، قالت خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان لـوكالة “سبوتنيك”، إن “الملفت الذي سمعناه خلال ال 24 ساعة أن الوسيط الأمريكي عاد وحدد المنطقة المتنازع عليها التي هي بين الخط 1 والخط 23، وقال بصريح العبارات إن هذه مفاوضات وبالتالي ولا طرف من الطرفين سيحصل 100% من الذي يريده في المفاوضات”.

وأضافت: “هنا نطرح علامات استفهام عن طبيعة الحل الذي يحمله الوسيط الأمريكي والذي يمكن أن يقبل به الطرف اللبناني، أقله لأنه إذا أخذنا بين الخط 1 والخط 23 يعني المرة الأخيرة عام 2012 كان الحديث عن خط “هوف” الذي كان يقسم بين هذين الخطين، اليوم يقول لبنان إنه لا عودة إلى “هوف” وبالتالي ما هو الحل الذي يطرحه الوسيط الأمريكي هذا سؤال، في الإعلام نسمع اليوم أن هناك مثل مبادرة طرحها أو أفكار أو منهجية لحل الموضوع، وتم الحديث عن أنه من الممكن أن يكون هناك نوع من تقاسم البلوكات أو الحقول في المنطقة المتنازع عليها وتقاسم حقول ولكن من دون أن يكون هناك تقاسم إنتاج مشترك وهذه تقنياً اليوم صعبة ولكن سننتظر الرد اللبناني على هذا الطرح”.

وتساءلت هايتيان: “هل يا ترى لبنان لديه الخرائط الكاملة لـ 860 كيلومترا مربعا ويعلم مكان تواجد الحقول في هذه المنطقة، وحقول يضمن أن يكون فيها نفط وغاز أو نسير ونفتح الـ 860 كيلومترا مربعا ونتقاسم الحقول مع الإسرائليين حتى لو لم يكن هناك تقاسم مشترك أو عمل مشترك ولكن نتقاسم مع إسرائيل حقول محتملة في الـ 860 كيلومترا مربعا؟ هذا هو السؤال الكبير اليوم”.

وأوضحت أنه “إذا كانت فكرة تقاسم الحقول من دون الإنتاج والمشاركة في الإنتاج، فهل يا ترى لبنان يأخذ ما يعرف اليوم بحقل “قانا” قد يكون فيه مكمن مقابل ما الذي تأخذه إسرائيل؟ فهل من الممكن أن تأخذ من البلوكات المحيطة؟ يعني حقول بالبلوك 8 اللبناني أو في البلوك 10 اللبناني، هل هذا هو الطرح وهل هذا ما يقبل به لبنان؟ وبدل أن يضع حقل “كاريش” بخطر يتقاسم هو والإسرائيلي كل شيء في الـ 860 كيلومترا مربعا حتى لو لم يكن هناك إنتاج مشترك هل يا ترى هذا ما سوف يقبل به لبنان، وهل هذا الطرح الذي سيكون مقبول من قبل اللبنانيين؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى