أهم الاخباراستيطانتقارير ودراسات

تقرير: “ميليشيا حريدية” بجيش الاحتلال تعمل لخدمة المستوطنين

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يضم في صفوفه ميليشيا حريدية متطرفة تدعى كتيبة “نيتساح يهودا” تعمل في خدمة المستوطنين.

وأوضح المكتب في تقرير له اليوم السبت، أن الأيام والأسابيع الأخيرة شهدت جدلًا واسعًا في “إسرائيل” حول وجود ما يشبه الميليشيا، التي تعمل بشكل رسمي كإحدى الوحدات العسكرية الملحقة بجيش الاحتلال تدعى كتيبة “نيتساح يهودا”.

وأضاف أن الجدل حول هذه الكتيبة الحريدية قد تصاعد في ضوء استشهاد المسن الفلسطيني عمر عبد المجيد أسعد في قرية جلجيا في محافظة رام الله والبيرة.

وأشار إلى أن جريمة قتل المسن أسعد على يد عناصر هذه الكتيبة جاءت لتسلط الضوء من جديد على مدى انحطاط القيم التي تحكم تصرفات جيش الاحتلال.

ووصف تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” الأسبوع الماضي، كتيبة “نيتساح يهودا” التي يخدم فيها يهود متعصبون دينيًا ويسكن قسم منهم في البؤر الاستيطانية العشوائية بالضفة الغربية، بأنها “ميليشيا تطورت تحت أنظار الجيش الإسرائيلي، وينفذ جنودها الذين ينتمون لعائلات مستوطنين في المنطقة اعتداءات ضد الفلسطينيين.

وبينت أن هذه الكتيبة تعمل في الضفة فقط، وبشكل دائم، وليس مثل باقي الكتائب والوحدات التي يتنقل جنودها إلى المناطق الحدودية.

وجرت محاولات لتفكيك هذه الكتيبة، إلا أن التقديرات تشير إلى أن تفكيكها سيكون بمثابة إعلان حرب بالنسبة لقيادة المستوطنين، وبحسب مفهومهم، فإن هذه الكتيبة تنتمي إليهم، وهي قوة تعمل لصالح المستوطنات، وعادة ما يدخل قادة المستوطنين إلى مقر الكتيبة بصورة حرة ويتحدثون مع الجنود.

وقد أظهرت معطيات إسرائيلية أن 3.8% فقط من الجرائم التي ترتكب على خلفية قومية من قبل عناصر تعمل في كتيبة “نيتساح يهودا” ومن مجموعات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة تنتهي في نهاية المطاف بلا لائحة اتهام.

وأشارت المعطيات إلى أنه تم إغلاق أكثر من 221 شكوى فلسطينية من أصل 263، ما بين أعوام 2018 – 2020، وهناك 10 فقط تم حتى الآن تقديم لوائح اتهام فيها والبقية لا زالت قيد التحقيق.

وذكرت أن شرطة الاحتلال تُصعب على الفلسطينيين تقديم شكاوى ، تطلع فرق الدفاع عنهم على ما يحدث في القضايا، وتجاهل الشرطة لوثائق بحوزتهم تكون وثقتها كاميرات أو غيرها، كما أنه لا يتم استدعاء أي من المستوطنين للاستجواب وفي أحيان يغلق التحقيق في حينه دون أدنى تحقيق.

على صعيد آخر، تصاعدت وتيرة الاستيطان الإسرائيلي في القدس المحتلة، ضمن محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض بهدف تغيير هوية القدس وطابعها العربي الإسلامي.

وأوضح المكتب الوطني أن “لجنة المالية” التابعة لبلدية الاحتلال صادقت على سلسلة مشاريع ومخططات تهدف لربط المستوطنات المحيطة بالمدينة، وتم رصد نحو مليار شيقل لهذه المشاريع وخصصتها لتطوير بنى تحتية وربط شبكات المواصلات بين مختلف الأحياء الاستيطانية في المدينة مع شطر الغربي.

وذكر أن بلدية الاحتلال ووزارة البناء والإسكان وتعتزم تنفيذ خطة جديدة لبناء 5250 وحدة استيطانية، بهدف مسح ما يسمى بــ”الخط الأخضر” الفاصل بين الأراضي المحتلة عامي 1948 و1967 أي (الأراضي الواقعة بين حدود القدس الغربية والشرقية على مساحة 840 دونمًا من أراضي تلال جنوب غربي القدس.

وفي الوقت ذاته، تسعى “بلدية القدس وسلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية بالتعاون مع “حارس أملاك الغائبين” الإسرائيلي للسيطرة على أراضي المقدسيين في حي واد الربابة بسلوان.

وفي محافظة بيت لحم، صادقت سلطات الاحتلال على قرار يقضي بمصادرة مساحات شاسعة من برية بيت لحم وصولًا إلى مشارف البحر الميت.

وهذا القرار كان أعلن عنه في أيلول/ سبتمبر الماضي، والقاضي بالاستيلاء على (48.700 دونم )، من برية كيسان وتقوع والرشايدة وجناتا شرق بيت لحم ، وصولًا إلى مشارف البحر الميت.

ويقوم المخطط الاستيطاني الضخم على توسيع عدة مستوطنات قائمة، وانشاء مناطق صناعية.

وبحسب تقرير المكتب الوطني، فإن بلدية الاحتلال أخطرت الأسبوع الماضي، بهدم عشرات المنشآت التجارية في حي وادي الجوز في المنطقة الصناعية بمدينة القدس، كمقدمة لتنفيذ مشروع “وادي السيليكون” على أنقاض هذه المحلات القائمة منذ عشرات السنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى