دولي

الخارجية الأميركية: قلقون إزاء ما يحدث في الشيخ جراح

 قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، ان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تراقب بقلق تطورات الوضع في حي الشيخ جراح من القدس المحتلة وارتفاع وتيرة المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين في الحي، مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين الذين يحاولون طردهم.

وقال برايس في مؤتمره الصحفي ردا على على سؤال لـ “ے” دوت كوم، بخصوص تردد الولايات المتحدة في إدانة الانتهاكات الإسرائيلية: “إننا نتابع عن كثب التطورات في الشيخ جراح، على الأرض هناك، ومن هنا من واشنطن، ولقد تحدثنا في هذا علنًا، ولقد شاركنا أيضًا في هذا الأمر بشكل خاص”.

وأضاف برايس “إننا نشعر بقلق عميق إزاء الأحداث التي وقعت في نهاية الأسبوع الماضي، لقد قلنا هذا مرات عديدة من قبل: نعتقد أنه من الأهمية بمكان أن تمتنع جميع الأطراف عن الخطوات الأحادية الجانب التي قد تؤدي إلى تفاقم التوترات وإبعادنا عن الجهود المبذولة لدفع حل الدولتين المتفاوض عليه. لقد قمنا ونحن نحث بشدة جميع الأطراف على عدم التحريض على العنف، ونحث على الهدوء من جانب جميع الأطراف”.

وتابع برايس، ” لقد أوضحنا موقفنا من العائلات التي تعتبر الشيخ جراح ولأجيال طويلة بلدها ومكان إقامتها على مدى أجيال، ومرة أخرى نقول أن أولويتنا هي أن نتأكد من أن جميع الأطراف تمتنع عن الخطوات التي من المحتمل أن تؤدي إلى تفاقم التوترات أو أن تبعدنا أكثر عن الحالة النهائية التي نأمل أن نراها، وهي حل الدولتين”.

وردًا على سؤال “ے” دوت كوم، عن عدم استجابة السلطات الإسرائيلية للدعوات الأميركية المتتابعة لالامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب، قال برايس:”أنا لست هنا لأتحدث نيابة عن الحكومة الإسرائيلية، أنا هنا لأتحدث عن سياستنا ونهجنا، ونهجنا هو بذل كل ما في وسعنا لإبعاد التوترات، والحث على الهدوء، والعمل مع الأطراف للقيام بذلك”.

وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين عن تعزيز قواتها في الحي الفلسطيني الذي تسكن فيه عشرات العائلات الفلسطينية المهددة بالتهجير والإخلاء من منازلها.

وهاجمت قوات الاحتلال المقدسيين في الشيخ جراح بقنابل الصوت والمسيلة للدموع في محاولة لتفريقهم عقب تجديد عضو الكنيست الفاشي، الكاهاني إيتمار بن غفير، اقتحامه للحي، مساء أمس، برفقة عدد من أنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، إنها قررت “تعزيز أنشطتها العلنية والسرية” في الشيخ جرّاح، وإشراك القوات الخاصة في هذه الأنشطة العدوانية التي تستهدف المقدسيين في الحي، فيما أعلن رئيس بلدية الاحتلال في القدس، موشيه ليئون، التوصل إلى اتفاق مع قائد شرطة الاحتلال في المدينة، على “زيادة قوات الشرطة في الشيخ جراح بشكل كبير لزيادة الشعور بالأمن” لدى المستوطنين.

وفيما يطالب عضو الكنيست الفاشي، إيتمار بن غفير، بوضع حراسة دائمة بالقرب من منازل المستوطنين في الحي المقدسي، أشارت التقارير الإسرائيلية إلى تسوية بينه وبين المسؤولين في حكومة الاحتلال لـ”تجنب التصعيد”، بعد أن كان الأخير قد فجّر مواجهات في الشيخ جراح بين المستوطنين وعناصر الشرطة من جهة والفلسطينيين من جهة أخرى، بعد أن أقام خيمة له على أرض فلسطينية في الحي الفلسطيني.

وتشمل التسوية “الالتزام بوضع كاميرات أمنية إضافية بالقرب من منازل اليهود (المستوطنين) في الحي”، علما بأن بن غفير عاد إلى الحي أمس، ونصب خيمته مجددًا، بعد أن فشل عناصر شرطة الاحتلال في إزالتها، تماشيًا مع رغبة عناصر اليمين الذين تجمعوا إثر دعوات المنظمات الاستيطانية وأنصار اليمين المتطرف للتجمهر بالحي.

ويحاول مستوطنون إخلاء عائلة سالم من المنزل الذي تقيم فيه منذ ما قبل العام 1948، وكانت سلطة التنفيذ والجباية الإسرائيلية قد أنذرت بإخلاء عائلة سالم من منزلها خلال الفترة الواقعة بين آذار ونيسان المقبلين، فيما تؤكد عائلة سالم على أن المنزل بملكيتها وأن اعتزام طردها منه غير قانوني.

بدورها أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أنها تواصل حراكها على كافة الأصعدة، لحشد أوسع إدانات دولية للعدوان الاستيطاني المتواصل على العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان، إن الوزارة وقطاعاتها ودوائرها المختلفة تواصل حراكها على كافة الأصعدة والمستويات، بما فيها المتعددة الأطراف والثنائية وعلى مستوى المحكمة الجنائية الدولية، لحشد أوسع إدانات دولية للعدوان الاستيطاني المتواصل على العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح والهادف إلى طردها وتهجيرها من منازلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى