تقارير ودراساتمقالات

رمزي رباح ممثل الجبهة الديمقراطية في اللجنة التنفيذية: نحذّر من مجلس وطني انتقالي بديل ونرفض المحاصصة

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح، أن تطبيق قرارات المجلس المركزي، تحتاج لنضال من الفصائل التي شاركت في اجتماع المجلس المركزي وتلك التي قاطعته والتي خارج المنظمة. داعيا كل الفصائل للعمل معا من أجل تطبيقها.

وقال إن الجبهة الديمقراطية تقدمت بمبادرة تدعو لحوار وطني شامل يتوج بمجلس مركزي استثنائي، بمشاركة حركتي حماس الجهاد بالمنظمة بكل مؤسساتها وتشكيل حكومة وحدة وطنية للسلطة بمشاركة الجميع وتوحيد المؤسسات، مع العدالة في التنفيذ بمعايير متعارف عليها، كمرحلة انتقالية تتوج بنهاية العام بانتخابات عامة، وقد لاقت رضى من الفصائل بما فيها حركتي فتح وحماس.

وحول موقف الجبهة الديمقراطية من دعوة حركتي حماس والجهاد والجبهة الشعبية لتشكيل مجلس وطني انتقالي، حذر رباح من مجلس وطني بديل يفتت التمثيل الفلسطيني، ويخفض ويضعف الموقف الفلسطيني.

وأضاف أن “المجلس الوطني الانتقالي يعني التقاسم، يعني لا يوجد ديمقراطية، وهذا خطأ، بل نريد مجلس وطني منتخب، وفي المناطق التي يتعذر فيها الانتخاب يتم بالتوافق”.

كما حذر ورفض دعوة طرحت في جلسة المجلس المركزي لتشكيل لجنة تحضيرية لتشكيل مجلس وطني جديد، حيث وقفت “الديمقراطية”، لأن لجنة تحضيرية بالصيغة القائمة الآن تكون حماس والجهاد خارجها، بالتالي تكرس الوضع القائم.

ونفى موافقة “الديمقراطية” لحضور المجلس المركزي مقابل المحاصصة في مكتب رئيس المجلس الوطني، قائلا إنه منذ عام 2018 كان مقررا ان تتمثل الجبهة الديمقراطية في مكتب المجلس الوطني، لأننا دعينا في قرارات المجلس الوطني للتعددية بالتمثيل في مؤسسات المنظمة، وطرحنا موضوع تمثيلنا بمكتب المجلس وتمت الموافقة عليه، وصودق عليه بذلك العام، كذلك صودق على الكوتة النسائية حينها ايضا، لكن التنفيذ احيل لهذه الدورة وانتخب مكتب المجلس الوطني وتمثلت الديمقراطية بنائب الرئيس وقد دعينا الرفاق بالشعبية للترشح للمقعد الثاني بمكتب المجلس لدعمهم في ذلك.

واعتبر أن الحديث عن انقسامات داخل الجبهة الديمقراطية جراء موافقتها على الذهاب لجلسة المركزي، انها ملفقة وتأتي ضمن حملة إعلامية من قبل طرف سياسي كبير لثنيها عن حضور دورة المجلس المركزي الأخيرة.

وأشار إلى أن استبداله بدلا من تيسير خالد، تم بناء على طلب الأخير، الذي تقدم بطلب لقيادة “الديمقراطية” عام 2018، باستقالته من اللجنة التنفيذية، لكنه لا يزال يمارس عمله كرئيس مكتب الدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان وهي مؤسسة قائمة بذاتها في المنظمة.

فيما يلي نص حوار “زوايا” مع رمزي رباح ممثل “الديمقراطية” في اللجنة التنفيذية وعضو المكتب السياسي للجبهة:

– هل هناك ضمانات جديدة لتنفيذ قرارات المجلس المركزي؟

القرارات نفسها بالعناوين الأربعة، سواء بالعلاقة مع الاحتلال، أو الشأن الوطني الداخلي الفلسطيني، أو على مستوى العلاقات مع أمريكا والعرب، أو على مستوى وضع مؤسسات منظمة التحرير، هذه القرارات شكلت خطوة إلى الأمام عن قرارات المجلس الوطني عام 2018، حيث اتخذ القرار في ذلك العام بتعليق الاعتراف بإسرائيل واحالته للجنة التنفيذية من اجل متابعته، لكن الآن المجلس المركزي كأعلى سلطة تشريعية هو نفسه ابرم اتفاقات أوسلو والاتفاقات الأخرى، وهو نفسه اتخذ قرارات للتطبيق، وهي أولا تعليق الاعتراف بإسرائيل بدون إحالة لأحد، وثانيا وقف التنسيق الأمني بكافة اشكاله، وثالثا التحرر من بروتكول باريس، ورابعا بسط سيادة دولة فلسطين على الأراضي الفلسطينية، أي رفض أي تدخل بشؤون السيادة او التحكم الإسرائيلي بالحكم الذاتي الفلسطيني، بالتالي هذه قرارات للتنفيذ ولم تحال لجهات لدراستها.

– من الذي سينفذ هذه القرارات؟

أولاً، أخذت قرارات تتعلق بتفعيل منظمة التحرير وتطويرها وعدم تجاوز حالة الجمود والشلل والتهميش التي عانت منها المنظمة في الفترة المسبقة، لكن كيف يتم ذلك؟، هذه عملية نضالية وإصلاح في المنظمة.

ثانياً، هناك دعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، وكسر الفيتو الإسرائيلي بشان القدس أي عدم الحديث بأننا لا نستطيع إجراء الانتخابات بدون القدس، إلا بموافقة إسرائيلية، فالمطلوب كسر الفيتو باشكال نضالية وسياسية مختلفة.

ثالثاً، تفعيل المقاومة واعتبارها حقا مشروعا للشعب الفلسطيني، وتصعيدها وتوسيع انتشارها، وتشكيل قيادة موحدة للمقاومة وصول الى عصيان وطني وانتفاضة وطنية شاملة. هذا قرار جديد. الآن نتحدث عن قيادة موحدة تضم الجميع بغض النظر عن الخلاف السياسي.

جزء من القرارات ممكن تنفيذها مثل المقاومة الشعبية والوحدة الميدانية، لكن تعليق الاعتراف بإسرائيل ووقف العمل بالاتفاقيات مع الاحتلال، هل يوجد ضمانات لتطبيقها؟

بصراحة، نحن لا نبيع أوهاما، وقلناها في المجلس، ونقولها بشكل صريح، هذا يحتاج لنضال. بيدنا الآن ثلاث أوراق، أولا: أن هذه قرارات حصلت إجماع ومن أعلى سلطة تشريعية، يجب تنفيذها، ثانيا: سحب الغطاء الآن عن كل ما له علاقة بالتنسيق الأمني او الاعتراف او اللقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، وثالثا: هذا سلاح بيدنا للنضال جماهيريا وفي المؤسسات الوطنية من أجل تطبيقه، وبناء عليه نقول لإخواننا تعالوا للعمل مع بعضنا من اجلت تطبيقها.

– من اخوانكم؟ هل تقصد الذين قاطعوا المجلس المركزي؟

الذي قاطع فقط الجبهة الشعبية، والمبادرة، أما الصاعقة والقيادة العامة لا يحضرون اجتماعات المجلس المركزي على مدار 8 سنوات، بالتالي لديهم وجهة نظر لها علاقة بإعادة تشكيل المنظمة، لكن حماس والجهاد ليسوا أعضاء في المنظمة، بالتالي نحن بالنسبة لنا ندعو الذين قاطعوا المجلس بدون أن يقدموا بديلا والذين لم يشاركوا في المنظمة، حيث تقدمت الجبهة الديمقراطية بمبادرة تدعو لحوار وطني شامل يتوج بمجلس مركزي استثنائي، بمسارين، بمشاركة حركتي حماس الجهاد بالمنظمة بكل مؤسساتها وتشكيل حكومة وحدة وطنية للسلطة بمشاركة الجميع وتوحيد المؤسسات، مع العدالة في التنفيذ بمعايير متعارف عليها، كمرحلة انتقالية تتوج بنهاية العام بانتخابات عامة، وهي الطريقة الوحيدة الكفيلة بتجديد مؤسسات النظام الفلسطيني.

– هل أبدت حركتا حماس وفتح رأيهما فيها؟

سلمت لفتح ولحماس ولكل الفصائل وللأخوة في الجزائر وللأخوة المصريين، وندير حوارا عليها، ومن يوجد لديه افضل منها فليقدمها.

حماس قالت إنها إيجابية، وعزام الأحمد قال إنها إيجابية، والفصائل قالت إنها جيدة ما دامت تدعو لطاولة حوار وطني شامل، والجزائريون استقبلوها باهتمام شديد وناقشوها معنا نقاشا عميقا. يعني عمليا طرحت هذه المبادرة في المجلس المركزي واعتبرت وثيقة من وثائق المجلس التي يدور الحوار حولها. نرى بقرارات المجلس الوطني والمركزي الأخير قاعدة سياسية للوحدة وللتطبيق، وهي جزء من النضال لتطبيقها.

– هل توافقون على دعوة حماس والجهاد والشعبية لتشكيل مجلس وطني انتقالي؟

أولا: نحن بصراحة، حذرون من رؤيتين مطروحتين في الساحة الفلسطينية، الأولى تتحدث عن صياغة لمجلس وطني بديل او مجلس وطني جديد او موازي للمجلس الحالي، وهذا يعني تفتيت التمثيل الفلسطيني، أي لا تمثيل، وهذا خطير جدا، لأنه عندما تكون الكيانية الفلسطينية الممثلة لهم في الداخل والخارج مفتتة، هذا يحمل مخاطر ويزيد الانقسام ويعمق الانفصال، ويخفض ويضعف الموقف الفلسطيني.

ثانيا: كان يوجد دعوة في المجلس المركزي لتشكيل لجنة تحضيرية لتشكيل مجلس وطني جديد ووقفنا ضدها وحذرنا منها، لأن اللجنة التحضيرية يجب أن تتضمن حماس والجهاد والجميع، أما لجنة تحضيرية بالصيغة القائمة الآن تكرس الوضع القائم، لذلك هاتين المسألتين خطيرات.

المجلس الوطني الانتقالي يعني التقاسم، يعني لا يوجد ديمقراطية، وهذا خطأ، بل نريد مجلس وطني منتخب، وفي المناطق التي يتعذر فيها الانتخاب يتم بالتوافق، لماذا يتم طرح مجلس وطني معين؟ لان الأخوة في حماس طرحوا نصيب 40% من الأعضاء، وهو نفس الوزن الذين حصلوا عليه في التشريعي. من قال إن وزنهم لا زال كما هو؟ ممكن ان تكون أقل منه فليترك الموضوع للانتخابات، واذا عين أعضاء المجلس الوطني في الداخل الآن يعني أنه لا يوجد انتخابات.

في بعض المناطق في الخارج ممكن ان تحصل انتخابات مجلس وطني، بالتالي التعيين يعني إلغاء الانتخابات. لذلك نقول اعداد مرحلة انتقالية تضم الجميع بالمنظمة وحكومة وحدة ثم الذهاب لانتخابات عامة مع نهاية العام.

– في حال لم تنفذ بعض القرارات المهمة مثل تعليق الاعتراف بإسرائيل، اليس هذا سيسبب لكم احراجا؟

نحن نقدم حلول وننضال من اجل تنفيذها، لكن الذي يقاطعون لا يقدمون حلولا، وبالتدقيق في البيان الذي صدر عن حماس والجهاد والعشبية، يقولون إنهم معترضون على نقطتين متعلقتين بالقرارات السياسية، لكنهم لا يقولون سبب اعتراضهم. “النوم في البيوت لا ينفذ قرارات”، وكنت انتظر سماع ملاحظة وحدة على القرارات. الغاء الاعتراف بإسرائيل ولااتفاقيات معها يعني المواجهة، وهذا يتطلب ترتيب البيت الداخلي، لذلك عليهم ان يساعدون في ذلك حتى تقوية وضعنا الداخلية، يجب التمييز بين الكيان والنظام، لذلك فليتغير النظام لكن لا يجب ان يهدم الكيان.

الدعوة للمجلس الوطني الانتقالي من قبل حماس والجهاد والشعبية هو أن هذا المجلس خارج اطار المنظمة، كما اعترضوا على ما سموها التعيينات، وقد ذكروا بالاسم رئيس المجلس الوطني ونوابه، لأن الرفاق في الشعبية كانوا يعتبرون أنه لهم مقعد نائب الرئيس ولم يعد لهم.

– هل جاءت موافقتكم على حضور المركزي بناء على ضمانات للحصول على حصص في المركزي او الوطني؟

على الاطلاق لا، منذ عام 2018 كان مقررا ان تتمثل الجبهة الديمقراطية في مكتب المجلس الوطني، لأننا دعينا في قرارات المجلس الوطني للتعددية بالتمثيل في مؤسسات المنظمة، وطرحنا موضوع تمثيلنا بمكتب المجلس وتمت الموافقة عليه، وصودق عليه بذلك العام، كذلك صودق على الكوتة النسائية حينها ايضا، لكن التنفيذ احيل لهذه الدورة وانتخب مكتب المجلس الوطني وتمثلت الديمقراطية بنائب الرئيس وقد دعينا الرفاق بالشعبية للترشح للمقعد الثاني بمكتب المجلس لدعمهم في ذلك.

– هل صحيح أن الجبهة الديمقراطية ذهبت للمركزي في ظل معارضة شديدة داخلها؟ وهل صحيح أن استقالة تيسير خالد من اللجنة التنفيذية بناء على الخلافات الداخلية في الجبهة؟

هذه كلها اخبار ملفقة، وعارية عن الصحة، وقد تعرضت الديمقراطية لحملة إعلامية على مدار الأسبوعين الماضيين من قبل مواقع إعلامية تتبع طرف سياسي كبير، وقد سخر 11 موقعا الكترونية للهجوم على الجبهة الديمقراطية ونشر اخبار ملفقة منسوبة لها.

لم يحصل خلافات على الإطلاق، وإنما وجهات نظر كتبت، لكن اتحدى أي فصيل فلسطيني يجرؤ أن يدعو منظماته لاجتماعات موسعة يحضرها فوق 150 عضو وتجري نقاشا وتصويتا على المشاركة من عدمها، وهذا جرى في المنظمات والهيئات القيادية بالجبهة في غزة والضفة ولبنان وسوريا وأوروبا بحضور مالا يقل عن 500 عضو وجرى التصويت والموافقة بالذهاب للمركزي وطرح ما لدينا، وبدأ التشويه علينا، من ضمنها أن المجلس سوف يجدد انتخاب أبو مازن، لكن أين هذه التوصية؟!

– ما سبب استقالة تيسير خالد من اللجنة التنفيذية؟

تيسير حضر كل اجتماعات المجلس ويساعدني الآن، وقد كرم في المجلس بأرفع وسام والجبهة الديمقراطية كرمت أيضا. هو طلب اعفاء منذ عام 2018 أنه يكفي 28 سنة في المنظمة وطلب التغيير، وحينها قلنا له أنه بعد فترة قريبة يوجد انتخابات مجلس وطني وتأتي الاستقالة في سياقها الطبيعي، وعلى أبواب المجلس هذا كرر طلبه بإعفاءه من المهمة وتسمية رفيق اخر، وقد اختارني المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة بدلا منه، وهو رحب بذلك.

هو يمارس مهامه ولا زال رئيس مكتب الدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان وهي مؤسسة قائمة بذاتها في المنظمة. نحن أجرأ من غيرنا في التغيير. وحملة التشويه كانت للضغط علينا حتى نقاطع المجلس المركزي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى