دولي

الأزمة الأوكرانية: تحريك قوات أميركية نحو البلطيق وكييف تستدعي الاحتياط

قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها حركت قوات ومعدات عسكرية شرقا نحو منطقة البلطيق، كما أعلنت كييف استدعاء جيش الاحتياط، يأتي ذلك في وقت قررت فيه عدد من الدول فرض عقوبات على روسيا.

قال مسؤول أميركي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء، معاودة توزيع القوات في أوروبا،

ويشمل إعلان واشنطن إرسال 800 جندي من المشاة إلى منطقة البلطيق وما يصل إلى ثماني طائرات مقاتلة إف-35 إلى عدة مواقع تشغيل على امتداد خاصرة حلف شمال الأطلسي الشرقية.

وبالإضافة إلى ذلك، سترسل الولايات المتحدة 32 طائرة مروحية هجومية “إيه إتش 64” أباتشي إلى منطقة البلطيق وبولندا من مواقع داخل أوروبا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه استدعى جنود الاحتياط لفترة خاصة، لكنه استبعد التعبئة العامة بعد أن أعلنت روسيا أنها ستنقل قواتها إلى شرقي أوكرانيا.

وأضاف زيلينسكي أنه لا يزال يسعى إلى إيجاد سبل دبلوماسية للخروج من الأزمة، ورحب باستعداد تركيا للمشاركة في محادثات متعددة الأطراف، لكنه قال إن أوكرانيا لن تتنازل عن أي أراض لصالح روسيا.

في المقابل، أكد الرئيس الروسي، مساء الثلاثاء، أن الدخول المحتمل للجيش الروسي إلى الأراضي الأوكرانية لدعم الانفصاليين الموالين لموسكو سيكون رهنا “بالوضع على الأرض”.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن اتفاقات السلام التي توسطت فيها الدول الغربية لإنهاء الصراع في شرق أوكرانيا لم تعد موجودة بعد اعترافه باستقلال منطقتين انفصاليتين في الجمهورية السوفياتية السابقة.

ورأى بوتين أن “الحل الأفضل” لوضع حد للأزمة بشأن أوكرانيا يكمن في تخلي كييف عن رغبتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وقال “الحل الأفضل لهذه القضية هو أن ترفض السلطات الحاكمة حاليا في كييف بنفسها الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وأن تختار الحياد”.

وفي ظل تفاقم الأزمة الأوكرانية، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أنه ألغى اللقاء الذي كان مقررا بينه وبين نظيره الروسي سيرغي لافروف، في جنيف هذا الأسبوع، وذلك بعد اعتراف موسكو بالمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا وإرسالها قوات إليهما.

ويأتي قرار بلينكن، بعد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، فرض عقوبات على مؤسستين ماليتين روسيتين وعلى الديون السيادية الروسية ردا على الإجراءات التي اتخذها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي عدها بايدن بداية غزو روسي لأوكرانيا.

وأعلن مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، فرض عقوبات أوروبية على روسيا تشمل 27 كيانا وشخصا، ضمن حزمة أولى من العقوبات، قال إنهم أسهموا في تقويض سيادة أوكرانيا.

كندا وأستراليا واليابان تفرض عقوبات على روسيا

ما أعلنت أستراليا، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على ثمانية مستشارين أمنيين للرئيس الروسي بوتين، بعد غزو روسيا “غير المبرر وغير المقبول” لأوكرانيا.

وسيواجه أعضاء مجلس الأمن القومي الروسي مجموعة عقوبات تشمل حظر السفر، كما ستتخذ أستراليا إجراءات تستهدف المصارف الروسية المرتبطة بالجيش.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون “إنهم يتصرفون مثل رجال العصابات والمتنمرين”، متوقعا حدوث غزو روسي واسع النطاق لأوكرانيا “في الأربع والعشرين ساعة المقبلة” على الأرجح.

وأعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أيضا أن بلاده تعتزم فرض عقوبات على روسيا وافراد مرتبطين بالمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا اللتين يسيطر عليهما موالون لموسكو.

وتشمل عقوبات طوكيو حظر إصدار تأشيرات للأفراد المرتبطين “بما يسمى بالجمهوريتين”، إضافة الى تجميد أصولهم ومنع التبادل التجاري مع المنطقتين.

وقال كيشيدا للصحافيين “نواصل مراقبة الوضع بقلق بالغ”.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، واصفا ما تقوم به موسكو ضد أوكرانيا بأنه “غزو إضافي لدولة ذات سيادة، وهو أمر غير مقبول البتّة”.

وقال ترودو “سوف نحظر على الكنديين الانخراط في شراء سندات الدين الحكومية الروسية. وسنفرض عقوبات إضافية على المصارف الروسية المدعومة من الدولة ونمنع أي تعاملات مالية معها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى