فلسطيني

مجزرة الحرم الإبراهيمي مستمرة بعد 28 عاما على ارتكابها

الخليلا- لا زالت تبعات مجزرة الحرم الإبراهيمي مستمرة بعد مرور 28 عاما، على ارتكابها، فما انفكت دولة الاحتلال على تلبية مطالب المستوطنين الهادفة لتحويل المسجد الاسلامي الى كنيس يهودي.
في فجر 1994/2/25، وحينما كان المصلون راكعون في صلاة الفجر، قام المستوطن “باروخ جولدشتاين” بفتح نيران اسلحته الرشاشة باتجاههم، فاستشهد على الفور 29 مصليا، واصيب أكثر من 150 بجراح ما بين خطرة الى متوسطة.
حكومة الاحتلال قررت في حينه، اغلاق الحرم الإبراهيمي، وشكلت لجنة “شمغار” والتي قررت تقسيم الحرم بين المسلمين والمستوطنين، وهذه كانت الخطوة الأكبر نحو تهويده.
اضافة لذلك، فقد قررت تلك اللجنة التي يعتبرها أهالي الخليل، بأنها “مشؤومة” قد قررت ايضا اغلاق عدة شوارع ومداخل لشوارع، مع تكثيف تواجد قوات الاحتلال في محيط الحرم.
على مدار الاعوام ال28 ، قلصت سلطات الاحتلال مساحة الحركة للفلسطينيين في محيط الحرم، اضافة لوضع البوابات الحديدية الدوارة والالكترونية والمراقبة بكاميرات منتشرة بكثرة.

تزامنا مع منع الاحتلال لاوقاف الخليل ولجنة اعمار الخليل، من القيام بأعمال الترميم داخل وخارج الحرم للحفاظ على طبيعته التاريخية، سمحت للمستوطنين بإنشاء مصعد كهربائي.
ولوحظ خلال الايام القليلة الماضية، قيام المستوطنين بسرقة احجار تاريخية من المكان الذي يعملون فيه على بناء المصعد ونقل هذه الحجارة الى مكان مجهول.
وعلى الرغم من تسجيل الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو في العام 2017، الا أن الاخيرة لم تتخذ اي خطوة لحماية هذا التراث الانساني من التغيير، على الرغم من مئات المناشدات التي ارسلت لها من قبل وزارتي الاوقاف والسياحة وبلدية الخليل ولجنة اعمار الخليل.
وفي محاولة من أهالي وعائلات الخليل للحفاظ على هذا المعلم الفلسطيني الإسلامي العربي والتاريخي، دأبوا على دعوة المواطنين للصلاة والتواجد في الحرم الإبراهيمي بشكل دائم ومستمر، ويتجلى ذلك من خلال مشاركة الالاف في تأدية صلاة الفجر أيام الجمعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى