دولي

«الديمقراطية»: تصريحات كاستكس عن القدس تفتقر إلى الحد الأدنى من الأخلاق السياسية

■استنكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس، التي وصف فيها القدس عاصمة أبدية للشعب اليهودي، واعتبر أي موقف لا يحابي إسرائيل، يعتبر معاداة للسامية.

ووصفت الجبهة تصريحات كاستكس، بأنها مضللة، تعتمد تزوير التاريخ والحاضر، على حساب الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، كما تشكل انتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد، في كل عام على أن القدس مدينة محتلة منذ العام 1967، وأن على إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، وقف أعمال التهويد، وطمس المعالم الوطنية والإسلامية والمسيحية للمدنية لصالح المشروع الاستيطاني، الهادف إلى اعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال، بدعم من أنصار المشروع الصهيوني، والمتعامين عن الممارسات الفاشية لدولة الاحتلال، وما رئيس الوزراء الفرنسي إلا واحد منهم.

وأضافت الجبهة أن رئيس الوزراء الفرنسي بانحيازه المطلق إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتلطي خلف ادعاءات معاداة السامية، إنما يستعيد كل ما هو مستثنى في التاريخ الاستعماري لفرنسا، كاشفاً عن أكذوبة المساواة بين البشر، وحقوق الإنسان، متجاهلاً تماماً المشهد الدموي الذي يجتاح شوارع مدن وقرى وبلدات الضفة الفلسطينية، حيث يتساقط الشهداء الفلسطينيون ضحايا الإعدام بدم بارد على يد جنود قوات الاحتلال، ومتجاهلاً آلام شعبنا خلف الحصار الجائر لقطاع غزة، حيث تعترف مؤسسات الأمم المتحدة أن القطاع تحول، بفعل إجراءات دولة الاحتلال إلى منطقة لا تصلح للحياة البشرية.

واستهجنت الجبهة أحاديث كاستكس عن التطرف الديني، متجاهلاً عصابات المستوطنين، الذين يجوبون أنحاء الضفة الفلسطينية يلحقون الضرر بمصالح الفلسطينيين، من قطع للأشجار، وجرف للأراضي، وتدمير لينابيع المياه، واعتداء على المزارعين، مسلحين بالبنادق التي توزعها عليهم قوات الاحتلال ولا تكف عن توفير الحماية الأمنية لهم.

كما استهجنت الجبهة تعامي رئيس الوزراء الفرنسي عن العبث اليومي لعصابات المستوطنين في المسجد الأقصى، وإصرارهم على تحدي مشاعر أبناء القدس لتحويله إلى مكان للصلوات التلمودية كذلك تعدي بلدية الاحتلال على أراضي الكنيسة لصالح مشاريع استيطانية تهويدية.

وطالبت الجبهة كاستكس بعدم استغلال قضية شعبنا وحقوقه الوطنية في المعركة الانتخابية لإختيار رئيس جديد لفرنسا، فتلك خطوة إن كانت تدل على شيء فإنها تدل على سلوك انتهازي يفتقر إلى الحد الأدنى من الأخلاق السياسية، ويعيد تقديم فرنسا، دولة مازالت وفية لتراثها الاستعماري ■

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى