استيطان

استهداف الغرف الزراعة بالهدم واخطارات الإزالة حرب على المزارعين لتفريغ الأرض

 لا تتوانى الإدارة المدنية وهي ذراع سلطات الاحتلال في ملاحقة الفلسطينيين في أراضيهم، عن استهداف الغرف الزراعية البسيطة التي تأوي المزارعين ومحاصيلهم، بهدف تفريغ الأرض من أصحابها، وفي المقابل تساعد على إقامة المستوطنات وتوسيعها بصورة مرعبة.

وأصبحت الغرف الزراعية المنتشرة في الأراضي الزراعية في مناطق ” ج” هدفًا ومن ضمن بنك أهداف الاحتلال، حيث تأتي جرافات ضخمة من أجل غرفة زراعية بسيطة.

المزارع بلال منصور وهو من المزارعين المكافحين في واد قانا الشهير يقول: “الاحتلال يستهدف كل شيء يساهم في ثباتنا على أرضنا، وأصبحت الغرف الزراعية أمرًا من ضمن أولويات الاحتلال حتى لا يثبت المزارع على أرضه وخصوصًا في الأماكن المستهدفة كمنطقة الواد، والمناطق القريبة من المستوطنات”.

ويشير منصور إلى أن الغرف الزراعية في واد قانا مجهزة من حجارة الواد وسقفها من “الزينكو” ويمنع ترمميمها ووضع الأسمنت بين أحجارها وتوسعتها أو إقامة أي غرف جديدة بحجة الحافظ على البيئة، بينما تحيط بالمنطقة أكثر من سبع مستوطنات كبيرة ومناطق صناعية ضخمة، ويتم ملاحقة المزارعين بشكل واسع ومستمر حتى يرحل عن أرضه.

ويضيف “هناك أكثر من 100 مزارع في واد قانا يعيشون في خرب تاريخية وغرفًا متهالكة منذ العهد الأردني، ويتعمد الاحتلال منع المزارعين من تأهيل هذه الغرف من جديد، فهنا الملاحقة كما هو الحال في القدس حيث يمنع المواطن المقدسي من ترميم منزله في البلدة القديمة”.

من جانبه، المزارع أكرم نوفل من قلقيلية مازال مصدومًا جراء هدم غرفة داخل أرضه، أقامها من الأخشاب الجميلة، ولم يستخدم الاسمنت حوفًا من هدمها بذريعة أنها تحتاج إلى ترخيص.

ويقول نوفل “لم أصدق أن جرافة ضخمة ترافقها دوريات عسكرية جاءت من أجل غرفة بمساحة 40 مترًا، أقيمت من الخشب، فلم تستغرق عملية الهدم سوى دقائق وتم تسويتها بالأرض”، مشيرًا إلى أنه خاطب الضابط المسؤول قائلا له “هل دولة اسرائيل أصبحت تعتبر غرفة متواضعة هدفًا يستحق احضار مثل هذه المعدات والدوريات؟”.

ويضيف “من شاهد المنظر يظن أن مهام هذه الفرقة كبيرة جدًا، فهذا عيب في حق دولة تدعي أنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تطبق القانون، وهي تمارس العربدة والإرهاب”، مشيرًا إلى أن هذه الغرفة يجتمع فيها أطفال ونساء كل يوم جمعة عند قدومهم للتنزه في الأرض.

من ناحيته يقول المهندس الزراعي رائد بغدادي، إن “الغرف الزراعية هي من أهم الأدوات لثبات المزارع على أرضه،خاصة أنها تؤمن له ملاذًا من حرارة الشمس ومخزنًا لمحصوله الزراعي وأدواته الزراعية البسيطة، وقد اعتاد المزارع على بناء الغرف الزراعية البسيطة كتراث قديم”.

وأضاف “الاحتلال يحارب هذه الغرف الزراعية ضمن حرب الوجود على الأرض، ومن هذه الغرف ما أنشئ في العهد الأردني وأخرى في عهد الاحتلال، ويوميًا تصدر اخطارات الازالة بحقها، ويتم كشف ظهر المزارع بعد هدم غرفته الزراعية فلا شيء يأويه داخل أرضه، ولو أحضر خيمة لهدمها، فالاحتلال لديه خطة بإزالة كل الغرف الزراعية من الأراضي تمهيدًا لإفراغها والسيطرة عليها في المستقبل القريب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى