أهم الاخبار

الاحتلال يعتقل زوجين من القدس ويترك طفلتيهما احدهما رضيعة في الشارع

عمدت شرطة الاحتلال الإسرائيليّ إلى ترك طفلتين مقدسيتين، إحداهما رضيعة تبلغ من العمر شهرا واحدا، لوحدهما دون أيّ رعاية من قِبل شخص بالغ، في مركبة في القدس المحتلة، رغم توسُّل والديهما اللذين طالبا بعدم فِعل ذلك، واللذين مُنِعا كذلك من إطعامهما، أو حتّى الاقتراب منهما.
وأوقفت شرطة الاحتلال، الليلة الماضية، سيارة كان يستقلّها الشاب أنس عفانة من بلدة صور باهر في القدس، برفقة زوجته، وابنته الرضيعة التي تبلغ من العمر شهرا، وابنته التي تبلغ من العمر عاما ونصف العام، قبل أن تعتقل الوالدين، تاركةً الطفلتين يقين وسدين في السيارة لوحدهما، وسط بكائهما الذي لم ينقطع.
وتُرِكت الطفلتان لوحدهما مدّة لا تقلّ عن نصف ساعة، حتّى لاحظ شبّان مقدسيّون وجودهما لوحدهما بدون والديهما. وظلّ الشبان المقدسيون في المكان حتّى وصل أحد أقارب الشاب عفانة الذي استلمهما منهم.
وعن تفاصيل ما جرى، قال الشاب أنس عفانة ، إنه “تم إيقافنا أمس (مساء الأربعاء)  من قِبل دورية للشرطة  الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، وذلك لفحص أمنيّ، وبعد إنهاء تفحّص المركبة، طلب الشرطي بطاقة الهوية، وفعلا سلّمته إياها”.
وأضاف عفانة أنه “بعد فحص هويتي طلب (عنصر شرطة الاحتلال) هوية زوجتي، لكن زوجتي لم يكن معها بطاقة هوية، إذ أنها تحمل هوية السلطة الفلسطينيّة”.
وتابع أنه “بعد عِلْم شرطي الاحتلال بذلك، أمَر زوجتي بالصعود إلى دورية شرطة الاحتلال الاسرائيلي، لكنني رفضت ذلك، ووضع أمامي خيارا، وهو أن أرافق زوجتي لمحطة شرطة الاحتلال الاسرائيلي ، فوافقت على الذهاب مع زوجتي إلى التحقيق، وذلك لعدم ترك زوجتي لوحدها مع شرطة الاحتلال ، وكان ذلك شريطة أن يأتي أحد أفراد العائلة ويأخذ طفلتيْنا من المكان”.
وتابع عفانة سرْدَ تفاصيل ما جرى، مؤكدا أنّ شرطيّ الاحتلال الاسرائيلي عارضَ ذلك، وطلب إحضار شخص من قسم الشؤون الاجتماعية، فرفضت ذلك وتحدثت مع قريب لي، ليأتي ويأخذ الطفلتين”.
وأكّد أنه “بعد إخراجنا من المركبة، منَعنا شرطيالاحتلال  من الاقتراب من الطفلتين، وبالإضافة إلى ذلك، منعوا زوجتي من إطعامهما”، مضيفا: “تبلغ عمر أحدهما شهرا، والثانية عاما ونصف، وكانتا تبكيان بحرقة من الخوف والجوع بعد إيقافنا في الشارع لوقت طويل. لكن الشرطي منعنا من الوصول إليهما”.
ونفى عفانه مزاعم شرطة الاحتلال، مؤكدا أنّ “كل ما نشرته كاذب وعار من الصحّة، إذ إنه تمّ ترك الطفلتين لوحدهما، ومنعونا (عناصر شرطة الاحتلال) من الاقتراب منهما، بالرغم من بكائهما الشديد داخل السيارة، وهذا الشيء لا يقبله أي عقل بشريّ، وأي مؤسسة من مؤسسات الحقوق”.
وشدّد على أنّ “شرطة الاحتلال تتصرّف بطرق همجية تجاه العرب الفلسطينيين”.
وقال عفانة إنه “صعدنا إلى مركبة شرطة  الاحتلال الاسرائيلي وفجأة أغلق “الشرطي” باب الدورية، وتوجّه نحو محطة شرطة الاحتلال الاسرائيلي، وترك الطفلتين لوحدهما في الشارع، بالرغم من أنهم يعلمون أنهما لوحدهما. لكن شرطي الاحتلال أصرّ على تركهما داخل المركبة لوحدهما”.
وأضاف: “توجّهنا إلى مركز الشرطة الاحتلال الاسرائيلي ، وبعد أن دخلت زوجتي إلى (غرفة) التحقيق، تمّ نقلها بشكل مفاجئ إلى حاجز، فتوجهت إلى هناك لأبحث عنها، عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، فقد تركوها وحدها عند الحاجز، بدون أي وسيلة تواصُل”.
وقال إنه “تم منع زوجتي من دخول مدينة القدس، بالإضافة إلى الحبس المنزليّ الذي فُرض عليّ لمدة خمسة أيام في صور باهر”.
وذكر أنه “رغم كل السياسات والتضييقات التي تُتَّبع ضدّنا، سنبقى هنا، فهُم يريدون من خلال هذه السياسات، التضييق علينا حتى نترك البلاد، لكننا باقون هنا ولن نتنازل أبدًا”.
وبخصوص التوجّه إلى محام قال عفانة: “حتى اللحظة لم أقرّر التوجّه إلى محام، بسبب عدم تأكيد موعد للمحاكمة، لكنني بالطبع سأتوجه لمحامي دفاع مختصّ في حال تمّ تأكيد موعد محاكمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى