تقارير ودراسات

اخطارات الهدم للفلسطينيين كابوس ثقيل يلاحقهم في معركة البقاء على الأرض

 تمارس الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلالالإسرائيلي حربًا يومية على الفلسطينيين في مناطق (ج) الخاضعة إلى سلطة الاحتلال إداريًا وأمنيا وفي مناطق ” ب” الخاضعة أمنيًا للاحتلال حسب تصنيف اتفاقية أوسلو.


الاخطارات بالهدم الخطوة الأولى لطرد الفلسطيني من أرضه ومن المنشأة التي أقامها، فبعد هذا الاخطار تبدأ أوامر التنفيذ بالهدم من قبل المحاكم الاسرائيلية ويبقى الفلسطيني ينتظر قدره المحتوم بعد إصدار الإخطار وانتهاء المعركة القانونية لتكون معركة الهدم والإزالة.


المزارع ناصر أبو حجلة في واد قانا الشهير شمال الضفة الغربية، تلقى مع مجموعة من المزارعين إخطارات بهدم أبنية زراعية متهالكة أقيمت من أجل حمايتهم من برد الشتاء وحرارة الشمس في الصيف يقول: “الاخطارات التي وزعت علينا من سلطة حماية الطبيعة، وهذا الاسم لهذه الجهة ياتي من أجل حماية الأرض كي تكون جاهزة لمصادرات قادمة من قبل المستوطنين، فنحن في المنطقة بعد النكبة بعامين منذ عام 1950، وأصغر شجرة حمضيات تمت زراعتها في الوادي الشهير هي أكبر من أقدم مستوطنة في المكان، ويأتي الاحتلال بقوته وغطرسته ليفرض علينا قرارات ظالمة أقرتها المحاكم الإسرائيلية لشرعنة عملية الهدم والإزالة”.


وأضاف: “المستوطنات المحيطة بواد قانا تتوسع بشكل مستمر ، بينما بيوتنا في الوادي نمنع من ترميمها واليوم يطلبون منا ازالتها”.


وفي منطقة القرى الجنوبية لمحافظة قلقيلية تزايدت الإخطارات بالهدم من قبل الإدارة المدنية والتي طلبت من المواطنين بالتوجه للمحكمة خلال فترة قانونية معينة.

أحمد أبو سمرة من قرية سنيريا قال: في الآونة الأخيرة تزايدت الاخطارات في سنيريا ومن ضمنها منازل مشيدة وأخرى في مرحلة التشطيب إضافة إلى أنها أصبحت جزءًا من منازل القرية بالرغم من عدم دخولها ضمن الخارطة الهيكلية للقرية.

وأضاف: الهجمة الشرسة علينا لأن القرية قريبة من مستوطنات أقيمت على أراضيها والقرى المجاورة، فالمواطن الفلسطيني يحظر عليه التوسع بينما المستوطن داخل المستوطنة يتم التخطيط له لمدة تزيد عن العشرين عامًا تحت بند احتياجات السكن وتطور الحياة، فحياتنا في عرفهم لا تتطور ولا تحتاج إلى توسعة في البناء ومرافق الحياة.


وفي قرية جيت شرق المحافظة تعيش القرية معركة في أروقة المحاكم الإسرائيلية ضد هدم عشرات المنازل المهددة من قبل الإدارة المدنية.


المواطن محمود يامين قال: “يتلقى أهالي القرية إخطارات لهدم المنازل المستهدفة بحجة عدم الترخيص، بينما مستوطنة جلعاد القريبة توسعت عشرات المرات باتجاه أراضينا وأراضي القرى المجاورة، ونحن يتم حرماننا من التوسع والعيش على أرضنا.


وفي بلدة عزون شرق قلقيلية ويقطنها ما يزيد عن ال12 ألف مواطن تفرض سلطات الاحتلال سياسة صارمة ضد المنازل الجديدة التي يتم اقامتها من قبل المواطنين.


الناشط حسن شبيطة من عزون أشار في حديث معه أن منازل البلدة يتم مراقبتها باستمرار من أجل تحديد كل بناء قائم وخصوصا في المنطقة الشمالية القريبة من الخط الالتفافي رقم 55 الذي يستخدمه سكان المستوطنات في الكتلة الاستيطانية الضخمة في شمال الضفة الغربية والقريبة منا.


وقال: يتم منعنا من التوسع وتفرض علينا قيودا لمنع الحركة وكل مداخل البلدة عليها بوابات أمنية حديدية يم اغلاقها كعقاب جماعي إذا حدثت مواجهات بين الشبان وقوات الجيش.


المحامي وئام شبيطة الذي يتولى الدفاع عن أصحاب الأراضي المصادرة والمنشأت المهددة بالهدم والإزالة، قال في حديث معه: “الإدارة المدنية ذراع دولة الاحتلال لنزع الملكية الخاصة عن ممتلكات الفلسطينيين في الريف، فالطرق التي يتم شقها، والمستوطنات التي تقام على حساب حياة الفلسطينيين، تهدد الوجود الفلسطيني في أرضه”.


وأضاف: “يتم الذهاب إلى المحاكم الإسرائيلية في خطوة صراع قانوني مع الاحتلال ولعدم توفر أي فرصة أخرى للدفاع عن الأرض من قبل المواطنين الفلسطينيين، وفي نهاية المطاف يتم شرعنة عمليات الهدم باعتبار أن المحاكم تتبع لدولة الاحتلال وقانونها المعمول به في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967م”.


وتابع: “المحاكم الإسرائيلية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المستوطنين واحتياجات دولة الاحتلال على الأرض، ولا يتم اعتبار الضرر الواقع على الفلسطيني جراء قرارات الهدم ووقف البناء والمصادرة”.


وفي تجمع عرب الرماضين الجنوبي جنوب قلقيلية، أقدمت سلطات الاحتلال على هدم مسجد مكون من طابقين على مساحة 400 متر.

أشرف شعور مختار عرب الرماضين الجنوبي يقول: “ما قامت به قوات الاحتلال بهدم المسجد الوحيد لعرب الرماضين الجنوبي هو بمثابة إعلان حرب على المواطنين ورموزهم الدينية، فهذا المسجد يخدم عرب الرماضين وأصحاب المشاتل في المنطقة والعمال العاملين فيها، وهدم المسجد جاء بتحريض مباشر من المستوطنين في مستوطنة ألفيه منشيه الجاورة واستجابة لمطالبهم بينما كل الجهود باءت بالفشل لمنع هدم المسجد وتحول البنيان إلى ركام بين عشية وضحاها”.

دلالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى