أسرى

“الصياد والتنين” . . نقاش رسالة ماجستير في جامعة بيرزيت للأسير زكريا زبيدي

نوقشت اليوم 2 تموز 2022، رسالة الأسير زكريا زبيدي، الطالب في برنامج الدراسات العربية المعاصرة، بعنوان: “الصياد والتنين: المطاردة في التجربة الفلسطينية 1968-2018″، وذلك في مسرح نسيب عزيز شاهين، وبحضور عائلة الأسير، وجمهور أكاديمي وطلابي وشعبي واسع. وقد كانت الرسالة بإشراف د. عبد الرحيم الشيخ، وعضوية كل من د. جمال ضاهر ود. وليد الشرفا.

ابتدأ النقاش بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء فلسطين، ومن ثم بعرض فيلم تضمن تسجيلات صوتية ومصورة للطالب الأسير زبيدي. تلا ذلك تقديم العروض النقدية التي أشادت بالرسالة، وبالممارسة التي أسّست عليها، وذلك من قبل أعضاء لجنة النقاش.

وخلال النقاش عُرضت ثلاث رسائل مسجلة من الأسر الفلسطيني والشتات جيث تلت الأستاذة فدوي البرغوثي رسالة زوجها مروان الأسير مروان البرغوثي من سجن “هداريم”، وعُرض تسجيل لرسالة الأسير وليد دقة من سجن عسقلان، ورسالة مسجلة من الروائي إلياس خوري من بيروت.

وفي ختام النقاش، تلا الدكتور عبد الرحيم الشيخ، رئيس اللجنة بيان اللجنة، وهذا نصه:

“قُبل الأسير زكريا زبيدي في برنامج الماجستير في الدراسات العربيّة المعاصِرة بتاريخ 27 أيار، 2017، وانتظم في الدراسة في الفصل الأول من العام الدراسي 2017-2018. وتقدَّم بمقترحٍ لمسار رسالة الماجستير، وتم إقراره وتسجيل الرسالة بتاريخ 17 أيلول، 2018، وعنوانها، بالعربيّة: “الصيّاد والتنّين: المطارَدة في التجربة الفلسطينية من 1968-2018.”

اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني زبيدي بتاريخ 28 شباط، 2019، وكان قد أنجزَ الفصليْن الأول والثاني من رسالته، وأنجزَ فيها العملَ الميدانيّ بإجراء 26 مقابلة. وقد نوقش مقترحه الموسَّع، والمكوَّن من الفصليْن الأول والثاني، وأُقِرَّ من قبل لجنة البرنامج بتاريخ 27 آذار، 2019. وخلال التواصل بين مشرف الأسير زبيدي، والأهل، ومحاميّي نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحرّرين والحملة الشعبيّة لإطلاق سراح القائد مروان البرغوثي وكافّة الأسرى، تمكَّن الأسير زبيدي من اجتياز المساق المتبقّي له (حين اعتقاله) بنجاح، وذلك بتسجيلٍ خاصّ خلال الفصل الدراسي الثاني 2020-2021. كما تمكَّن، وبالآليّة نفسها، من تطوير الفصل الثالث، وكتابة الفصل الرابع من رسالته خلال وجوده في سجن “جلبوع” في بيسان المحتلة. وقد نُشر الفصل الرابع، بإذنٍ خاصّ من الأسير زبيدي، في العدد الخاصّ بالأسرى من مجلة الدراسات الفلسطينية، بعنوان: “الصياّد والتنّين.”

بعد تحرّره التجريبي المؤقت، ورفاقه الستة، عبر “نفق الحرية” من سجن “جلبوع” في بيسان المحتلة، بتاريخ 6 أيلول، 2021، ومن ثم إعادة اعتقاله في 11 أيلول، 2021، أصدرت جامعة بيرزيت بياناً للرأي العام بتاريخ 13 أيلول، 2021، تعهَّدت فيه باستكمال إجراءات نقاش الرسالة بعد استيفائها الشروط حسب الأصول. ولا يزال الأسير زبيدي في العزل الانفرادي لدى سلطات الاحتلال الصهيونيّة في سجن “أيالون” في الرملة المحتلة منذئذٍ، علماً أنَّ قناة التواصل الوحيدة معه عبر المحامين من الجهات المذكورة آنِفاً. وقد وافق الأسير زبيدي على نقاش رسالته غيابياً، على أنْ تُعرَض في جلسة النقاش تسجيلات بالصورة من الفترة السابقة لاعتقاله، وبالصوت أثناء وجوده في الأسر، توضّح سَير عمله لإنجاز رسالته المطارَدَة، والمطارِدَة.

لم يتمكن الأسير زكريا زبيدي من كتابة خاتمة لهذه الدراسة. لكنّه في آخر تواصل معه يوم 26 آب 2021، قبل تحرُّره التجريبي ورفاقه، عبر “نفق الحرية” في سجن “جلبوع” في بيسان المحتلة بتاريخ 6 أيلول، 2021، طلب “حذف النقطة من آخر الرسالة”، رسالته للماجستير في جامعة بيرزيت، بعنوان: “الصياد والتنين: المطاردة في التجربة الفلسطينية 1968-2018″، بالقول حرفياً: “… في الخاتمة في نقطة، أنا بفظِّل تقيمها. خاتمة الرسالة. مش خلصنا من الرسالة كلَّياتها… النقطة الأخيرة ِقيْمْهَا. الـ Dot. الـ Dot

وفي أول زيارة للمحامية بثينة دقماق له، بعد حدث “نفق الحرية”، بتاريخ 21 تشرين الأول 2021، أوضح زكريا زبيدي لها معنى النقطة التي أراد إزالتها، بالقول حرفياً: “بدّي تظل قصّة الصياد والتنين مفتوحة، قبل التحرر من سجن “جلبوع”، وبعده، القصة ما انتهت

وجدير بالذكر أن تجربة الاختفاء والمطاردة في الأيام الخمسة من 6-11 أيلول 2021، لم توثَّق في هذه الدراسة.”

وقد اختتم الدكتور عبد الرحيم الشيخ بيان اللجنة بالقول: “هذه كله تفاصيل يا زكريا، أما قرار اللجنة فهو قرارك الذي كتبته بقدمك في المطاردة، مطارَداً، ومطارِداً. وقرارك، الذي نتشرف بالنطق فيه كلجنة إشراف على رسالتك الماجستير: “الصياد والتنين: المطاردة في التجربة الفلسطينية 1968-2018″، هو نجاحك في الماجستير بامتياز عال في الممارسة، ونجاح منقطع النظير في النظرية، وهذا نجاح لفلسطين، للبندقية الكلمة المقاتلة… فسلام عليك يوم ولدت، ويوم قاتلت، ويوم طوردت، ويوم أُسرت، ويوم خرجتَ من نفق الحرية في بيسان المحتلة، ويوم تبعث حُراً.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى