استيطان

رئيس وزراء الاحتلال ينتقل للسكن في منزلٍ فلسطيني هُجّر أهله.. كيف تمت سرقته؟

ينوي رئيس وزراء الاحتلال الجديد، “يائير لبيد”، الانتقال للسكن في منزلٍ فلسطيني في مدينة القدس المحتلة، في الوقت الذي حُرم أصحابه الأصليين منه، بموجب قانون “حارس أملاك الغائبين”. 

منزلٌ فلسطيني يعود لرجل الأعمال المقدسي حنا سلامة، تم بناؤه عام 1932 على زاوية شارعي “بلفور” و”غزة”، بطرازٍ معماريّ رفيع.

هُجّر أصحاب المنزل الأصليين عام 1948 إلى لبنان، وعقب ذلك استولت عليه سلطات الاحتلال في إطار قانون “حارس أملاك الغائبين”، وتم استخدامه على مدار سنواتٍ عديدة لأغراضٍ مختلفة. 

لكن حجارته وعمرانه تشهد على هويته الفلسطينية والعربية، حيثُ يحتوي على علامات تعريف لأصحابها الأصليين، ويوجد قُرب مدخله لوحة حديدية زرقاء كُتب عليها عبارة “بيت حنا سلامة” مع تاريخ تشييده. 

منذ نكبة عام 1948، كان الصراع الأساسي بين الفلسطينيين والصهاينة على ملكية الأرض، التي لطالما ادّعى الاحتلال أحقيتهم بها، رُغم أن التاريخ كاملاً يروي قدم الفلسطينيين وأحقيتهم بالأرض، ولم تتوانى دولة الاحتلال عن ارتكاب المجازر سبيلاً في الحصول عليها، وحتى قبل النكبة، ساعد الانتداب البريطاني اليهود في شراء الأراضي وتسهيل تسريب العقارات الفلسطينية لهم. 

وكي تظهر”إسرائيل” بمظهر الدولة التي تمشي وفقاً للقانون، فقد صادقت على قوانين عديدة تخدم مصالحها، وتُلبي هدفها بالسيطرة على الأرض، وبعد تهجير الفلسطينيين عام 1948، وضع الاحتلال قانوناً سُمي بـ”حارس أملاك الغائبين” عام 1950، يُخيل لقارئه أنهم مهتمون بحراسة أملاك من هُجّروا من أرضهم، ولكن باطنه حمل في طياته انتهاكاتٍ صارخة، وساهم باستيلاء الاحتلال على منازل وأملاك الفلسطينيين، وحرم أصحابها الأصليين منها.

وقال المحامي خالد زبارقة إن: “الهدف المُعلن لقانون “حارس أملاك الغائبين” الذي أقرّه “الكنيست”، هو حماية هذه الأملاك، لكن مضمونه كان تحويل  كل أملاك الغائبين إلى داخل أحد دوائر حكومة الاحتلال، وأصبحت كل هذه الأملاك مُسجّلة على اسم هذه الدائرة، وهي دائرة حارس أملاك الغائبين، وبعد عدّة أشهر تحوّلت كل أملاك الغائبين من هذه الدائرة، إلى أملاك دولة الاحتلال”. 

وأضاف  في حديثٍ سابق لـ”القسطل” أنه “من المفترض “ظاهرياً” أن يحرس هذا القانون أملاك الغائبين ويحميها من الاعتداء، ريثما يتم إعادتها لملاكها الأصليين، لكنه قام بتسهيل الاعتداء على هذه الأملاك وتحويلها إلى أملاك دولة”.

وأكّد أنه “ليس هذا فقط هو الإجراء الوحيد الذي حصل بخصوص هذه الأملاك، فقد حوّلت الدولة أملاك الغائبين لاستعمال المستوطنين، وأسكنت “إسرائيليين” في البيوت التي غادرها أهلها، ووزعت الأراضي والأملاك عليهم بطريقة القناة القانونية، على اعتبار أنها حوّلت الأملاك للدولة، ثم أُعطيت أملاك الدولة مع الزمن للمستوطنين، وبهذه الطريقة تم تصفية أملاك الغائبين”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى