فلسطيني

أبو ليلى: لا يوجد ديمقراطية بمفهومها الشمولي بدون المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل

بدعوة من مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية «شمس»، شارك الرفيق قيس عبد الكريم «أبو ليلى» نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في ندوة عقدت اليوم في فندق الكرمل برام الله، في جلسة استماع للأحزاب السياسية حول المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية، أدارها مجموعة من النشطاء الشباب من كلا الجنسين .
وبدأ أبو ليلى حديثه قائلا «علينا أن ننطلق من نقطة أنه لا يمكن الحديث عن الديمقراطية بمفهومها الشمولي دون الحديث عن المساواة بين المرأة والرجل، وأنا لست متحيزاً إلى المرأة أو الرجل، بل فقط لمبدأ المساواة بينهما. ومن هنا يجب أن ننطلق، وأنا أنصح الجميع أن لا يتم الحديث بشكل عام عن الأحزاب، لأن هناك أحزاب تتبنى برامج معينة بالنسبة  للمرأة، وهناك أحزاب تتبنى برامج أخرى بما في ذلك أحزاب لا تؤمن بالمساواة بين المرأة والرجل».
وأضاف أبو ليلى «لذلك وحتى تكون الحركة النسائية والجمهور النسائي والجمهور العام في فلسطين أيضًا مدركًا لطبيعة الموقف من كل حزب لقضية المرأة، فيجب أن يكون تحديداً دقيقاً لهذا الموضوع، ونحن نعتبر في الجبهة الديمقراطية أن المساواة بين المرأة والرجل هو ركن أساسي من أركان حزب الجبهة الديمقراطية، وفي الدورة الثانية من انتخابات البلديات – وبغض النظر عن القانون – ، التزمنا في أن تكون  واحدة مرشحة من أصل ثلاثة في كل قائمة من قوائم الجبهة حتى نحقق نسبة 30%، وطبعا لم تنجح كل قوائمنا ودفعنا بكل الإمكانيات لأن تكون عدد من الرفيقات في رئاسة البلديات ونجحنا في اثنتين منها».
وشدد أبو ليلى أنه «علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أنه حتى في الأحزاب، وبغض النظر عن برامج هذه الأحزاب، يتوجب النضال من أجل تكريس مبدأ المساواة هو نضال متواصل حتى داخل الأحزاب لان الأحزاب هي من المجتمع وليس نخباً مثقفة، وبالتالي فهي تتأثر بالمجتمع حيث المرأة تتعرض للاضطهاد».
وفي رده على سؤال يتعلق بدور المرأة في الجبهة الديمقراطية قال أبو ليلى إن «نسبة عضوية النساء في الجبهة الديمقراطية تصل إلى 20%، وفي أقاليم أخرى خارجية مثل لبنان تصل نسبة النساء الفلسطينيات الملتحقات في صفوف الجبهة إلى 40%، وفي تمثيل المرأة في القيادات المركزية للأقاليم المختلفة تصل النسبة إلى 27% من مجموع أعضاء لجان الأقاليم، كما أن نسبة  تمثيل المرأة في اللجنة المركزية للجبهة تصل إلى 30%، أما في المكتب السياسي للجبهة فتصل النسبة إلى 25».
وفي الختام أكد أبو ليلى على التنفيذ الحازم لكل القرارات المتخذه بالنسبة للمرأة، ففي الانتخابات لا يمكن الحديث عن تغيير مفاهيم المجتمع دون حراكات منظمة تمثل ائتلافًا لكل القوى المنظمة المؤمنة من حراكات نسائية ومؤسسات وجمعيات أهلية إلى قوى سياسية، حركة منظمة تستطيع فعلًا أن تهز الشارع  ومن أجل تأمين حقوق المرأة، فمثلًا إن الحكومة الفلسطينية تتردد في إقرار قانون حماية الأسرة منذ عام 2008، لذلك فعلينا أن نبني حركة جماهيرية ضاغطة، وعندها سيكون هناك فرز حقيقي بين الأحزاب تجاه قضية المرأة وكل سيتبين على حقيقته.
وشارك في الندوة إلى جانب الرفيق أبو ليلى  كل من صالح رأفت وآمال حمد ودلال سلامة ■

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى