أهم الاخبار

وفد أوروبي يزور مسافر يطا التي يتهدد 8 تجمعات سكنية فيها خطر التهجير من أراضيهم

 زار وفد من رؤساء البعثات الدبلوماسية الغربية في الضفة الغربية والقدس اليوم الخميس، منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، التي يتهدد 8 تجمعات سكنية فيها خطر التهجير من أراضيهم.

وجاءت زيارة الوفد للتضامن مع السكان في التجمعات في أعقاب موافقة المحكمة العليا الإسرائيلية في مايو الماضي على توصية الجيش بنقل 8 قرى في مسافر يطا قسرا، معللة ذلك بأن سكانها “فشلوا في إثبات” مطالبتهم بأنهم كانوا من المقيمين الدائمين هناك قبل إعلانها منطقة تدريب عسكرية لصالح الجيش.

ويقول سكان مسافر يطا إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تريد “إخلاء وإغلاق المنطقة بشكل كامل وتحويلها إلى مناطق تدريبات عسكرية تحت مسمى ميدان الرماية 918، غير مكترثة بالتهجير القسرى للسكان”.

وضم الوفد الدبلوماسي عددا من الممثلين من بلجيكا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وليتوانيا وهولندا والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة وأيرلندا.

وتجول الوفد في عدة أماكن بالتجمعات المهددة والتقى مع عائلات فلسطينية بدوية تقطن فيها، بالإضافة إلى الإطلاع على الأضرار التي طالت بعض المنازل بفعل التدريبات العسكرية للجيش الإسرائيلي.

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين كون فون بورغسدورف خلال مؤتمر صحفي إن وجود الوفد جاء للتضامن مع سكان مسافر يطا المهددين بالتهجير والنقل الإجباري وهذا يوضح “رغبتنا أن نوجه التركيز الدولي لما يحدث هنا”.

وذكر بورغسدورف أن المحكمة العليا الإسرائيلية اتخذت القرار متجاهلة أن القوة المحتلة الإسرائيلية لديها واجبات بمقتضى القانون الدولي، معربا عن قلقه حيال هذا القرار الذي يعد خرقا للقانون الدولي.

وأضاف بورغسدورف أن القوة المحتلة بمقتضى القانون الدولي لا يحق لها طرد وتهجير الأشخاص لأسباب عسكرية، مؤكدا عدم وجود سبب لتهجير الأشخاص من المنطقة وتهديد الحياة الاقتصادية.

ودعا ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين المجتمع الدولي للتحرك من أجل وقف طرد السكان وبناء مرافق للطاقة الشمسية والمأوي للأشخاص وحماية حقوقهم الأساسية وتوفير التعليم والغذاء والمياه.

وأوضح بورغسدورف أن السلطات الإسرائيلية حال قامت بتهجير السكان من مسافر يطا سيكون ذلك “أكبر نقل إجباري منذ عام 1999 وهذا هو تخوفنا الكبير ونحن نقف ونقاتل لحماية حقوقكم الإنسانية الأساسية”.

ولاقت زيارة الوفد الأوروبي ترحيبا من قبل المسؤولين والسكان المحليين.

وقال فؤاد العمور منسق “لجان الحماية والصمود” في جنوب الخليل لوكالة الأنباء الصينية  (شينخوا) إن تواجد الوفد الأوروبي يعزز مقومات الصمود لدى سكان مسافر يطا وهي رسالة قوية لإسرائيل بأن إجراءاتها وممارسات غير شرعية.

وأكد العمور أن سكان المسافر لديهم تصميم على البقاء في أراضيهم ومنازلهم مهما كلف ذلك من ثمن ولن يغادروها رغم تعرضهم لإطلاق النار بفعل التدريبات العسكرية الإسرائيلية التي تشهدها المنطقة.

وأعرب العمور عن أمله أن تشكل الزيارة صمام أمان للسكان الفلسطينيين في مسافر يطا ومنع عمليات التهجير لهم من أراضيهم في أي لحظة، داعيا الوفد الدبلوماسي الذي يزور منطقة مسافر يطا حاليا لنقل معاناة السكان إلى صناع القرار في دولهم والضغط على إسرائيل لوقف تدريباتها العسكرية.

وتشهد المنطقة احتجاجات بشكل شبه يومي من قبل السكان المحليين ونشطاء سلام إسرائيليين وأجانب.

وتقدر مساحة القرى المهددة بالإخلاء بنحو 30 ألف دونم (الدونم 1000 متر مربع) ويقطنها أكثر من ألفي شخص بينهم نساء وأطفال.

وصنفت إسرائيل ما يقارب 38 تجمعا سكانيا يقطنها أكثر من 5000 فلسطيني كمناطق “إطلاق نار” وهي تشكل 18 % من مساحة الضفة الغربية، بحسب مكتب تنسيق الأمم المتحدة في فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى