أسرى

37 عاما من الاعتقال المتواصل لم تهزم صاحب “عين الجبل”

بهاء بركات:  يعتبر الأسير محمد الطوس 65 عاماً من بلدة الجبعة قرب بيت لحم، ثالث اقدم اسير في سجون  الاحتلال حيث أمضى حتى الان نحو 37 عاماً متواصلة في سجون الاحتلال، الذي رفض مرارا الافراج عنه في مختلف صفقات التبادل والافراج عن الأسرى خلال العقود الماضية.

وخلال سنوات اعتقاله فقد العديد من احبائه (والده وشقيقه وشقيقته وزوجته) الذين توفوا دون ان يسمح له الاحتلال بوداعهم، لكن الاسر لم يهزمه او يحبس عقله حيث اصدر كتابا حول تجربة العمل الفدائي بعنوان “عين الجبل” يحاكى من خلاله مطاردة الفدائيين الفلسطينيين في الجبال والكهوف، وعمل الفدائيين في تلك الفترة التي تم فيها اسره.

وقال نجل الأسير محمد الطوس شادي الطوش لوطن، بان والده تنقل على مدار هذه السنين بين مختلف سجون الاحتلال مشيرا الى انه وعند الحديث عن 37 عاماً في السجن “فأنت تتحدث عن اجيال في السجون تغيرت، فمعظم أصدقاء ومعارف والدي في السجون وخارجه قضوا نحبهم، حتى والدتي توفيت وهي في انتظاره، وشقيقته التي توفيت مؤخرا كان تم الاعتداء عليها وقمعها بوحشية من قبل جنود الاحتلال”.

وبين الطوس، أن رسالة والده محمد الطوش دائماً  كانت رسالة التحرر وأمنيته الحرية عقب هذه السنوات الطويلة في سجون الاحتلال، خاصة وانه تم استثناءه من كل الصفقات المتعلقة في الأسرى

وقال ثائر طوس، (نجل الأسير محمد الطوس) لوطن، بأن “أجواء العيد بدون الوالد تبقى منقوصة البهجة، ويصاحبك بالعيد غصة وحزن، فعلى مدار سنوات طويلة واعياد عديدة مرت ولم يكن والدي بيننا، ولم تجمعنا طاولة طعام  واحدة، كل اجواء العيد تفتقدها عائلة الأسير”.

ولم يتاح لأحفاد الأسير محمد الطوس التعرف على جدهم، حيث لم يجمعهم لقاء واحد، واقتصرت معرفتهم به من خلال الصورة المعلقة على حائط البيت، وما ترويه العائلة والاهل عن نضاله وطباعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى