مقالات

محلل سياسي : فشل بايدن في مساعيه لكنه لم يعد خالي الوفاض

قال مدير مركز القدس للدراسات الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي، إن مساعي الرئيس الأمريكي جو بايدن في خلق جسم أمني عربي إسرائيلي “الناتو العربي” لم يكلل بالنجاح، إلا أن ذلك لا يعني أنه عاد من جولته خالي الوفاض تماماً.
وتابع الرنتاوي حديثه لبرنامج “صباح الخير يا وطن” الذي تقدمه الصحفية آلاء العملة، أن سقف التوقعات الأمريكي كان أعلى بكثير من النتائج التي حصل عليها، لافتاً إلى أن الزيارة كانت تهدف بشكل رئيسي إلى خلق جسم عربي بهيمنة إسرائيلي بذريعة التصدي للخطر الإيراني.
وأرجع الرنتاوي فشل المساعي الأمريكية في تنفيذ فكرة “الناتو العربي” ، لعدة أسباب من بينها عدم الإجماع عربياً وخليجياً على مسألة التطبيع، في ظل وجود دول مشاركة في القمة لا تزال ثابتة وتتعامل مع مسألة التطبيع كمحرمات كالكويت و العراق، كما اعتبر غياب الثقة بالولايات المتحدة من بين أحد الأسباب المهمة.
ولفت الرنتاوي إلى أن مصطلح “إدماج” إسرائيل في المنطقة أكثر خطورة من مصطلح التطبيع، لكونه لا يقتصر على الجانب السياسي فقط إنما يتعداه ليشمل الاقتصادي والعسكري و الثقافي أيضاً، ويأخذ شكلاً مؤسسياً ويمهد لخلق واقع جديد أكثر تهاوناُ مع المحتل.
وأضاف الرنتاوي أن طهران عززت جبهتها الخارجية، عبر توثيق علاقتها مع دول الجوار وإعادة ترميم وإصلاح علاقتها المتوترة مع الأطراف الخليجية، وتجلت النتائج في الإحجام العربي عن التفكير بمشاريع العسكرة والمواجهة مع إيران، ما جعل دول المنطقة غير مستعدة لما ترسم له الإدارة الأمريكية، التي تعثرت بهذا المجال.
وحول نجاح بايدن في تطويع السعودية وفتح مجالها الجوي لدولة الاحتلال، أوضح الرنتاوي أن هذه واحدة من الإنجازات التي سجلها بايدن لنفسه، فالإدارة الأمريكية أنجزت ملف تيران وصنافير بين السعودية وإسرائيل، بعد أن فتحت الأولى أجواءها للطيران المدني الإسرائيلي، وهو ما يعني التطبيع رسمياً مع الاحتلال إلا أن السعودية لم تصنفه كذلك.

وختم الرنتاوي حديثه بالتأكيد على أن جولة بايدن جاءت بنتائج دون مستوى التوقعات، وهو ما يدفعها للبحث مستقبلاً عن ما هو أبعد من هذه الزيارة، لتستعيد دول المنطقة الثقة مجدداً بالولايات المتحدة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى