أهم الاخبار

الشاعر: احتسب إصابتي عند الله وأقبل بأن يكون دمي وقودًا للوحدة الوطنية

– قال الأكاديمي الدكتور ناصر الدين الشاعر أن المستهدف من إطلاق النار عليه أمس الجمعة هو المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام واستعادة اللحمة الوطنية.


وأضاف في حديث لعدد من الصحفيين بينهم مراسل “القدس” دوت كوم، بعد يوم من إصابته بقدميه: “الكلمة الوحدوية هي المستهدفة، والوحدة الوطنية هي المستهدفة، والقضية الفلسطينية هي المستهدفة”.


وروى الشاعر الذي يرقد في غرفة العناية المكثفة بمستشفى النجاح الوطني الجامعي بنابلس تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له، مبينًا أنه تواجد في قرية كفر قليل للمشاركة في جاهة خطبة الاسير المحرر ضرار أبو جاموس الذي أمضى 19 عامًا في سجون الاحتلال.


وبعد انتهاء الجاهة استقل مركبته للمغادرة، واذا بسيارة تغلق عليه الطريق وخرج منها ملثم اقترب من سيارته وحاول فتح بابها، مضيفًا: “حاولت ان انطلق بالسيارة فأطلق الملثم الرصاص بشكل كثيف، وتبعنا بالسيارة التي كانت يستقلها، واطلق وابلا من الرصاص علينا .. وعندما وصلنا إلى شارع القدس تعطلت السيارة، فنزل الملثم من سيارته وتقدم نحوي وأطلق عدة رصاصات ثم ادخل يده إلى داخل السيارة وبدأ يطلق الرصاص على ركبتي دون توقف”.


واعتبر الشاعر أن ما جرى له يندرج ضمن مخطط لإشغال الشعب الفلسطيني بخلافات بينية بدل التوحد في مواجهة الاحتلال واعتداءاته وسياساته.


وقال: “الخفافيش يريدون أن يشغلونا ببعضنا البعض تارة بمشاكل بينية وتارة بخلافات عائلية وتارة كما حصل معي”.


وأضاف: “في كل مرة يتم الحديث عن الوحدة الوطنية وتحقيق انجازات لصالح الشعب الفلسطيني يكون هناك من لا يريد ذلك حتى لا تتضرر مصالحه”.


وشدد على رفضه لأخذ القانون باليد وأنه لم ولن يطلب ولن يقبل من أحد أن يأخذ حقه بيده، فهذا ليس طريقه.


وأضاف: “أنا أقبل أن يكون دمي وقودًا للوحدة الوطنية، ولن أقبل بأي فعل او ردات فعل تتعلق بالفلتان الأمني واخذ الحق بالقوة”.


وتابع: “احتسب هذا عند الله وأقبل بأن يكون دمي دفقة في قناة الوحدة الوطنية وملاحقة المعتدين على كل ما هو مقدس في هذا البلد”.


وقال إن رسالته للرئيس محمود عباس الذي اتصل به وللجميع بأن لا مجال لأن يفلت المعتدون من العقاب، مضيفًا: “إذا سكتنا اليوم فلا تدري من هي الضحية القادمة.. نحن شعب نريد الحياة على أرض آمنة ومستقرة ويكفينا تغول الاحتلال”.


وطالب بتحقيق الوحدة الوطنية والتعجيل بها ومحاسبة كل من يخرج عن الصف الوطني ويمارس الفلتان الأمني، ورفع الغطاء عن أي شخص يمارس الفلتان سواء كان كبيرًا أم صغيرًا لأن ذلك سيضبط الأوضاع ويضع الأمور في نصابها الصحيح.


وقال: “يجب اتخاذ خطوات صريحة وجريئة ومعاقبة الجناة مهما كانوا لأن تكرار هذه الأحداث سيحدث كارثة ويعيدنا للوراء”.


وأكد أن مطلبه ومطلب الجميع هو إنهاء الانقسام والعودة للوحدة واللحمة الوطنية وحماية نسيجنا المجتمعي والتفرغ للاحتلال والاستيطان والاعتداء على المقدسات لأن العالم ليس جاهزًا لإعطائنا شيئًا من حقوقنا، والاحتلال لا يريد أن يتراجع قيد أنملة ولا يعترف بأي حقوق سياسية لنا.


وحذر من خطورة بث خطاب الكراهية الذي يؤسس لمثل هذه الأفعال، واختتم حديثه برسالة للجميع: “أزيلوا خطابات الكراهية من خطاباتكم، فخطاب الكراهية سيجعلنا نخسر أنفسنا كما خسرنا وطننا، ويجب أن نعود لأنفسنا لكي يعود لنا وطننا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى