مقالات

التمييز العنصري في دولة الاحتلال

اعتادوا على التمييز ضد العرب

بقلم: أسرة التحرير

سعی مجلس بلدية العفولة لان يضرب هذا الاسبوع رقما قياسيا في العنصرية الجديدة فأقر اقتراحا للحظر على مدارس السياقة العمل في المدينة في السبوت وفي الأعياد، خارج المنطقة الصناعية. لا مجال للخطأ: فليست هذه مدينة طورت حساسية خاصة لسيارة تحمل اشارة “تعليم”. ما يزعج اعضاء المجلس العفولي ليس السيارات بل من يسافر فيها في السبت – اي – سكان البلدات العربية المجاورة: مین، مقيبلة، شبلي – ام الغانم وناعورة، والتي يتعلمون فيها السياقة استعدادا لامتحانات السياقة التي تجري في المدينة. هذا الاقتراح الحقير يقصد منع التلاميذ العرب ومعلمي السياقة العرب من الدخول الى العفولة.

كما أنهم لا يخفون هذا. صحيح أن اعضاء المجلس عنصریون لكن افواههم وقلوبهم متساوية. “من يدخل الى هذه المدينة يجب أن يعرف بان هذه مدينة يهودية”، قال دون ذرة خجل عضو مجلس البلدية ايتي کوهن الذي تقدم بالاقتراح. من لا يفهم ما هي المشكلة هنا، اسرائيل هي دولة يهودية”، فليحاول ترجمة الجملة الى لغة اجنبية.

المجلس بلدية العفولة سجل غني بالفعل العنصري، ولشدة الاسف فان اعضاءه يلوحون به بفخار. “مثلما في 2015 قابلنا في سبيل حقيقتنا ضد بيع الأراضي للعرب”، قال كوهن الذي قاد الاحتجاج وتوجد التجربة من العام 2019 لاغلاق الحديقة البلدية للسكان فقط بهدف منع دخول الزوار العرب. ولا ننسى قسم الولاء الذي قطعه في تلك السنة اعضاء مجلس البلدية للحفاظ على العفولة اليهودية.

رئيس البلدية، أفي الكبتس، قاد في حينه الكفاح للحفاظ على طهارة الحديقة البلدية. بل انه تعهد في حملته الانتخابية للحفاظ على الطابع اليهودي للعفولة. وحذر ايضا من احتلال الحديقة”. المحاولة لاقصاء العرب عن المدينة هي محاولة ثابتة، والصراع ضد مدارس السياقة لا يجب أن ينظر اليه الا كجبهة اضافية في الصراع لاجل الحفاظ على طهارتها اليهودية.

هذا وقد ارسلت جمعية حقوق المواطن ومنظمة “عدالة” كتبا للكبتس وطلبنا منه شطب الاقتراح عن دول الاعمال، بدعوى أن ليس للبلدية أي صلاحيات قانونية بنصب اشارات مرور تمنع دخول سيارات تعليم السياقة الى شوارع المدينة في السبوت والأعياد، فما بالك في ضوء ذلك تعمل البلدية انطلاقا من اعتبارات غريبة. وشرحت المنظمتان بان الاقتراح تمييزي، يمس بحرية الحركة وحرية العمل مثلما ايضا بحق المعلمين العرب في السبت.

العفولة ليست الأولى. في 2003 حاولت كرميئيل القيام بالمناورة العنصرية ذاتها، لكن المحكمة اوضحت بان الامر لن يمر. امس في جلسة مجلس البلدية تقرر تشكيل لجنة ترسم خريطة الشوارع التي يسعون فيها لمنع الحركة وفحص ذلك قانونيا. ينبغي الأمل في أن توضح اللجنة للبلدية بان هذا اقتراح عنصري يجب شطبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى