استيطاناسرائيليات

الآلاف يتقدمهم بن غفير: سيكون 9 آب يوم “الحج الأكبر” لليهود إلى الحرم

في القدس يستعدون ليوم متوتر داخل الحرم والبلدة القديمة، في ظل عملية “بزوغ الفجر” وأحداث التاسع من آب (العبري). تستعد الشرطة لزيارة آلاف اليهود للحرم، وقد نشرت من أمس قوات كبيرة في منطقة البلدة القديمة. وقالت جهات أمنية إن القصد هو السماح بزيارة اليهود للحرم طبقاً لتقدير وضع ستقوم به الشرطة صباحاً. عضو الكنيست ايتمار بن غفير (قوة يهودية) أعلن أمس أنه ينوي اليوم زيارة الحرم بعد أن أعطاه المفتش العام للشرطة وقائد لواء القدس الإذن المهني لفعل ذلك. فيما قرر “الشاباك” منع بن غفير من زيارة الحرم، واعتبر أن زيارته تحتاج إلى مصادقة “كابنت”.

أعلن بن غفير أن زيارته تم تنسيقها مسبقاً مع شرطة القدس الأسبوع الماضي. “علينا ألا نخضع لـ”الجهاد” والإرهاب. نحن المسؤولون عن دولة إسرائيل. وكلما شعرنا بذلك وعملنا بحسبه، فسيفهم الأعداء الرسالة”، قال مساء أمس رئيس قوة يهودية.

بدأت منظمات الحرم والهيكل مؤخراً بحملة من أجل تشجيع الحج إلى الحرم في التاسع من آب، وطلبوا من الشرطة السماح لجميع الزوار بالدخول. هذا بعد عدم نجاح أكثر من ألف زائر يهودي في الدخول لزيارة المكان في “يوم القدس” السنة الماضية، حسب قولهم. في الأسبوع الماضي زار الحرم 1385 يهودياً. وحسب تقديرات قيادة منظمات الهيكل، فإن الحديث يدور عن ارتفاع 56 في المئة مقارنة مع الأسبوع الموازي في السنة الماضية.

“الحج إلى الحرم في 9 آب امتحان للسلطات الإسرائيلية. هل طبقت توصياتنا وطلباتنا للتعامل بشكل جيد مع من يحجون إلى الحرم، أم أنهم سيواصلون تجاهلها”، وقال توم نيسني، مدير عام “بأيدينا من أجل الحرم”: “قد يكون الحج المقبل للحرم هو الحج الأكبر في التاريخ منذ أيام الهيكل لحجاج الحرم”.

أمس، قبل الساعة العاشرة مساء، كان الهدوء سيد الموقف في القدس، لكن ربما ستكون الصورة مختلفة كلياً في الصباح عقب عدة أحداث تم التخطيط لها في محيط البلدة القديمة، التي قد تتطور إلى مواجهات عنيفة. تجربة الماضي تعلم أن الدمج بين المصابين في غزة و 9 آب ونوايا كثير من اليهود للحج في الحرم يمكن أن يكون خطيراً. أمس، في الساعة السادسة مساء، دعا الفلسطينيون عبر الشبكات الاجتماعية للتوجه إلى منطقة باب العامود والقيام بمظاهرة احتجاج ضد العملية. وقد تم إرسال قوات كبيرة من الشرطة إلى المنطقة. تجمع في المكان بضع عشرات من الشباب الفلسطينيين. وكمدربين، فقد جلسوا في زوايا مختلفة في ساحة باب العامود من أجل عدم جذب انتباه رجال الشرطة، بعد ذلك، بدأوا يطلقون شعارات “بالروح، بالدم، نفديك يا أقصى”. سارع رجال الشرطة إلى اعتقال الشاب الذي قاد النداءات، هشام أبو شمسية. اعتقاله أثار الميدان، لكن المكان كانت تنقصه الطاقة والجمهور الذي قاد الاحتجاجات الجماهيرية في شهر رمضان الماضي.

بعد بضع ساعات، تجمع نحو 100 ناشط من اليسار الإسرائيلي في ساحة المجمع التجاري “الهمشبير” في مركز المدينة في مظاهرة احتجاج ضد العملية. من هناك ساروا إلى ميدان باريس قرب بيت رئيس الحكومة وهو يهتفون “غزة إلى اليأس، علينا إنهاء الاحتلال” و”في غزة وفي سدروت الأولاد يريدون العيش”. البعض من عابري السبيل وجهوا إليهم عبارات مثل “يساريون”، لكن المظاهرة مرت بهدوء. غير بعيد عن هناك، في حديقة الاستقلال، تجمع بضع مئات من المصلين من أجل قراءة صحيفة “ايخا” وإجراء مسيرة حول أبواب البلدة القديمة. هذه المسيرات في السابق، بشكل خاص في أيام توتر أثناء عملية عسكرية في غزة، كانت الشرارة لأحداث عنيفة امتدت من البلدة القديمة ووصلت إلى المدن المختلطة والضفة الغربية.

بقلمنير حسون ويهوشع براينر

هآرتس 7/8/2022

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى