عربي

“المغرب طبع مع الصهاينة خوفا من تفوق الجزائر عسكريا”

أدرج الأمير هشام العلوي، ابن عم الملك المغربي محمد السادس، تطبيع بلاده مع كيان الاحتلال الصهيوني، ضمن موجة هيكلة إقليمية جديدة، تسعى من خلالها كل دولة عربية إلى تحقيق أهداف خاصة بها، مؤكدا أن المغرب لجأ للتطبيع بدافع الاحتماء بالشريك الجديد في مواجهة التفوق العسكري المتنامي للجزائر.
قدم الأمير هشام العلوي، تحليلا مطولا تناول من خلاله الدوافع التي أدت إلى موجة التطبيع الأخيرة أو ما يعرف باتفاقيات أبراهام، واعتبر في مقاله الذي نشر على موقع “أوريون 21”: أن التطبيع مع كيان الاحتلال، ليس سوى محاولة للاستقواء من قبل الدول المطبعة على دول مجاورة، مشيرا إلى أن هذه الموجة التي لقيت صدى خلال عهدة ترامب، جاءت ضمن رغبة الدول المطبعة في الحصول على نفوذ في واشنطن من خلال إظهار تأييدها لإسرائيل. وتطرق العلوي إلى تطبيع بلاده مع الكيان الصهيوني، وقال إن المغرب تنظر إلى تل أبيب على أنها ملاذ يمكن الاحتماء به، لمواجهة التفوق العسكري المتنامي للجزائر، وكتب في مقاله “ترى المغرب في إسرائيل شريكاً مفيداً في وجه تقدّم الجزائر في بعض القطاعات العسكرية”.
وإذا كان العلوي قد أدرج تطبيع بلاده ضمن ديناميكية إقليمية مرت بها المنطقة، لتحقيق أهداف خاصة، جعلت قطار التطبيع بين الرباط وتل أبيب يرفع سرعته القصوى للوصول بالعلاقات إلى محطات متقدمة، حيث تلاحقت زيارات المسؤولين الإسرائيليين للرباط وتوالت اللقاءات المشتركة مع وزراء ومسؤولين مغاربة على مختلف المستويات، بما يؤكد تسارع وتيرة التطبيع بين البلدين، غير أن هذه العلاقات لها امتداد بعيد في الزمن، يسبق التطبيع الأخير بعقود.
وعلى الرغم من أن المغرب يعد رابع دولة عربية تستأنف علاقاتها مع “إسرائيل” عام 2020، بعد تطبيع الإمارات والبحرين والسودان، بينما ترتبط مصر والأردن باتفاقيتي سلام مع تل أبيب، تبدو “تل أبيب” أكثر سرورا بالتطبيع مع الرباط، وتركز جهودها حسب تقارير إعلامية على تطويره وتسريعه بطريقة أوسع، نظرا للزيارات المتتالية والمكثفة التي قادت وتقود مسؤولين صهاينة إلى المغرب.
فبعد أن كانت التصريحات المغربية الرسمية تشير إلى أن استئناف الاتصالات الرسمية والعلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال، إذ تعتبر الرباط أن الاتفاق الذي جاء في إطار ما يسمى “اتفاقات أبراهام” هو مجرد استئناف للاتصالات الرسمية والعلاقات الدبلوماسية التي كانت قائمة بالفعل منذ 1994 ولكن تم تجميدها عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية عام ألفين، إلا أن قطار التطبيع أخذ محطات كبرى ومختلفة اختلافاً جذرياً عن مسار نفس القطار مع الدول العربية الأخرى المطبعة مع كيان الاحتلال.
ومع مرور الوقت، سلك مسار العلاقات بين دولة الاحتلال والمغرب دروباً غير مسبوقة، وبصفة خاصة في المجال العسكري الذي تخطى التعاون فيه بين تل أبيب والرباط حدود الزيارات الرسمية ووصل إلى حد المشاركة في تدريبات عسكرية والإعلان عن تصنيع مشترك للسلاح.

وضمن التعاون الأمني والعسكري، طلب المغرب شراء طائرات مُسيرة وأنظمة مضادة للصواريخ إسرائيلية الصنع، بالإضافة إلى تكليف إسرائيل بتحديث بعض طائراته المقاتلة، وشملت الصفقة طائرات دون طيار، رادارات لشركة “التا”، مسيرات، وأنظمة من إنتاج “سكاي لوك” لاعتراض وتحييد المسيرات، وتحسين طائرات اف 5التي يستخدمها سلاح الجو المغربي، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية “باراك 8″، وهي منظومة يتم تركيبها غالباً على السفن، وفق ما تضيف التقارير الإعلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى