فلسطيني

الملف الصحفي الفلسطيني والعربي والدولي رقم (113)

رئيس الموساد يقول إن الصفقة الإيرانية “مبنية على أكاذيب” و”سيئة للغاية لإسرائيل”

يحذر برنع من أن الاتفاق يسمح لطهران بتكديس مواد نووية لصنع قنبلة في غضون بضع سنوات، ويقول أن وكالته “تستعد وتعرف كيفية إزالة هذا التهديد”

بقلم طاقم تايمز أوف إسرائيل

وصف رئيس الموساد دافيد برنع الاتفاق النووي الإيراني الناشئ بين الجمهورية الإسلامية والقوى العالمية بأنه “كارثة استراتيجية” لإسرائيل، في الاجتماعات الأخيرة حول الاتفاقية.

وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية مساء الخميس، قال مسؤول المخابرات إن الصفقة “سيئة للغاية لإسرائيل”، والولايات المتحدة “تسرع في التوصل إلى اتفاق يقوم في النهاية على الأكاذيب”، مستشهدا بادعاء إيران المستمر بأن أنشطتها النووية سلمية في طبيعتها.

وأضاف برنع أن الاتفاق يبدو حتميا “في ضوء احتياجات الولايات المتحدة وإيران”. وتسعى واشنطن لمنع طهران من امتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية، بينما تسعى الجمهورية الإسلامية إلى تخفيف العقوبات المالية والاقتصادية.

وفقا لبرنع، فإن الصفقة، نظرًا لبنود انقضاء المدة، “تمنح إيران ترخيصا بتكديس المواد النووية المطلوبة لصنع قنبلة” في غضون سنوات قليلة، كما ستوفر لطهران مليارات الدولارات من الأموال المجمدة حاليا، مما يزيد من الخطر الذي تشكله إيران في جميع أنحاء المنطقة عبر وكلائها.

وشدد على أن الصفقة لن تلزم إسرائيل، وأن اسرائيل ستتصرف بالطريقة التي تراها مناسبة لتحييد التهديد ضدها. وبدأت إسرائيل بالفعل الاستعدادات لضربة عسكرية ضد إيران إذا اعتبر هذا الإجراء ضروريا.

وقال برنع إن “الموساد يستعد ويعرف كيفية إزالة هذا التهديد. إذا لم نتحرك، ستكون إسرائيل في خطر”.

وجلس رئيس الوزراء يائير لبيد لمناقشة الصفقة التي تلوح في الأفق مع برنع في وقت سابق يوم الخميس.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، الذي دخل السياسة مؤخرا، لأخبار القناة 12 يوم الخميس أن حقيقة أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية اليوم هي نتيجة 25 عاما من النشاط الإسرائيلي “الدبلوماسي والعسكري والسري والدولي”.

وأعلنت إيران يوم الأربعاء أنها تلقت رد الولايات المتحدة على اقتراحها بالعودة إلى ما يسمى بخطة العمل الشاملة المشتركة، والتي انسحب منها الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب في عام 2018.

ورفض المتحدث بإسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي تفصيل رد الإدارة على الاقتراح الأخير، لكنه أشار إلى أننا “أقرب الآن مما كنا عليه قبل أسبوعين فقط لأن إيران اتخذت قرارًا بتقديم بعض التنازلات”.

وقال لبيد للصحفيين يوم الخميس إن جهود إسرائيل للتأثير على نتيجة المفاوضات أثمرت، لكن الاتفاق لا يزال “صفقة سيئة” لإسرائيل.

وأشار رئيس الوزراء إلى الزيارة التي قام بها مستشار الأمن القومي إيال حولاتا إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء “مناقشات مكثفة للغاية” حول هذه القضية وإلى زيارة وزير الدفاع بيني غانتس إلى الولايات المتحدة، والتي بدأت يوم الخميس.

والتقى غانتس مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا في تامبا، فلوريدا، لمناقشة سبل زيادة التعاون بين إسرائيل والجيش الأمريكي، وكذلك طرق مواجهة التهديد الإيراني في الشرق الأوسط.

وقبل مغادرته إلى واشنطن، غرد غانتس أن الهدف من رحلته هو “إرسال رسالة واضحة فيما يتعلق بالمفاوضات بين إيران والقوى بشأن الاتفاق النووي: صفقة لا تعيد قدرات إيران لسنوات إلى الوراء ولا تقيدها لسنوات قادمة، صفقة من شأنها الإضرار بالأمن العالمي والإقليمي”.

وأثناء وجود غانتس في واشنطن، أجرت إيران اليوم الثاني من التدريبات العسكرية باستخدام طائرات مسيّرة مقاتلة. ونجحت الطائرات المسيرة في تدمير العديد من الأهداف المقصودة خلال التدريبات، وفقًا لوكالة أنباء فارس شبه الرسمية.

وزعم موقع “والا” الإخباري أن قلق المسؤولين الإسرائيليين تراجع قليلا بشأن إمكانية منح الولايات المتحدة تنازلات كبيرة لطهران في أعقاب زيارة حولاتا إلى واشنطن يوم الأربعاء.

وذكر التقرير، نقلا عن مسؤول إسرائيلي كبير، إن الولايات المتحدة “شددت موقفها” ورفضت تقديم تنازلات لإيران ردا على ضغوط إسرائيلية.

وأفادت أخبار القناة 12 يوم الخميس أن الاتفاقية الناشئة لن تطالب الولايات المتحدة بإزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية، ولن تتراجع عن مطالبة إيران بتفسير المواقع التي يشتبه في وجود نشاط نووي فيها للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لشبكة BBS إن الولايات المتحدة “لم تمارس ضغوطا” على الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتنازل عن مطالبها من إيران فيما يتعلق بتلك المواقع، وقال إنه يعتقد أنه سيتم السماح للمحققين في النهاية بإجراء تحقيق.

وقال غروسي: “سنصل إلى هناك، أنا متأكد”.

من ناحية أخرى كررت إيران دعوتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس لإنهاء تحقيقها في الآثار غير المبررة لليورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة.

ونقلت وكالة “إيرنا” الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله: “نحن جادون للغاية بشأن قضايا الضمانات ولا نريد السماح لبعض الاتهامات التي لا أساس لها للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن تبقى”.

وقال دبلوماسي إيراني، بحسب “إيرنا” الإيرانية للأنباء، إن القضية أدت إلى تسميم العلاقات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجمهورية الإسلامية التي تعتبر الأمر “سياسيا بطبيعته ولا ينبغي استخدامه كذريعة لمعاقبة إيران”.

وتكثفت المفاوضات من أجل العودة إلى الاتفاق النووي في الأسابيع الأخيرة، بعد شهور من المماطلة في أعقاب المطالب الإيرانية التي رفضتها واشنطن.

وبدأت المحادثات التي ينسقها الاتحاد الأوروبي في أبريل 2021، وتوقفت في مارس، واستأنفت مرة أخرى في أغسطس. وقالت إدارة بايدن مرارًا وتكرارًا إنها تعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريقة لحل الأزمة.

وفي إيجاز للصحفيين الأجانب يوم الأربعاء، حث لبيد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على التراجع عن الصفقة الناشئة، مدعيا أنها لا تلبي معايير الرئيس الأمريكي جو بايدن لأنها لن تمنع إيران من أن تصبح دولة نووية.

وقال لبيد: “في نظرنا، لا يفي بالمعايير التي حددها بايدن نفسه: منع إيران من أن تصبح دولة نووية”، بينما كان يحاول أيضًا التقليل من شأن أي خلاف بين القدس وواشنطن أو أوروبا.

وانتقد لبيد الموقف التفاوضي للاتحاد الأوروبي، مدعياً أنه تراجع عن موقفه، بعدما قدم مسودة نهائية مفترضة للاتفاق، مما سمح للإيرانيين بتقديم طلبات مضادة وتغييرات.

كما أعرب زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الذي قاد حملة شرسة ضد اتفاق 2015، عن معارضته الشديدة للاتفاق يوم الأربعاء، قائلا إن الاتفاق الجديد أسوأ من الاتفاق السابق.

وقال نتنياهو للصحفيين في تل أبيب: “الصفقة السيئة مع إيران… تلقي بظلالها الثقيلة على أمننا ومستقبلنا”.

ولطالما عارضت إسرائيل الاتفاق، قائلة إن إيران تسعى لصنع قنبلة نووية، وقد نشرت معلومات استخبارية تقول إنها تكشف برنامج الأسلحة الإيرانية. ونفت إيران أي نوايا شائنة وتزعم أن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، على الرغم من أنها عمدت مؤخرًا إلى تخصيب اليورانيوم إلى مستويات يقول القادة الدوليون إنها لا تستخدم لأغراض مدنية.

منتقدا الصفقة النووية “السيئة” مع إيران، لبيد يقول أنها لا تفي بالمعايير التي حددها بايدن

رئيس الوزراء يحذر من أن الاتفاق لن يمنع إيران من أن تصبح دولة نووية، ويتعهد بأن إسرائيل لن تكون ملزمة به؛ وأن الصفقة ستمنح إيران 100 مليار دولار سنويا لتمويل فصائل مسلحة في المنطقة

بقلم غيوم لافاليه

أ ف ب – تخوض إسرائيل حملة مكثفة لإقناع دول غربية تتقدمها الولايات المتحدة، بالامتناع عن عبور الأمتار الأخيرة الفاصلة عن إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت بلغت المباحثات بين طهران والقوى الكبرى مرحلة من التسويات والتنازلات يعتقد أنها تجعل التفاهم وشيكا.

وزعت إسرائيل، العدو الإقليمي اللدود للجمهورية الإسلامية، جهودها على جبهات عدة، من زيارات لمسؤوليها الى واشنطن، ومباحثات مع قادة دول غربية، وتصريحات للصحافة الأجنبية.

وفي خضم حملته للانتخابات التشريعية المقررة في الأول من نوفمبر، حث رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الدول الغربية الأربعاء على وقف مباحثات إحياء الاتفاق التي بدأت العام الماضي، معتبرا أن أي تفاهم سيمد خزائن إيران بالمال و”يقوض” استقرار الشرق الأوسط.

أتى ذلك في أسبوع شهد زيارة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي الى واشنطن التي يتوجه إليها أيضا صباح الخميس وزير الدفاع بيني غانتس لبحث ملفات عدة بينها النووي الإيراني، وفق ما أفاد معاونوه وكالة “فرانس برس”.

أتاح اتفاق العام 2015 بين إيران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا)، رفع عقوبات دولية كانت مفروضة على طهران، مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها وعدم تطويرها سلاحا ذريا، وهو ما نفت مرارا السعي الى تحقيقه.

إلا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه في 2018، معيدا فرض عقوبات قاسية على طهران. ولقيت الخطوة ترحيب إسرائيل، ودفعت إيران اعتبارا من العام التالي، للتراجع عن التزامات أساسية في الاتفاق وتسريع وتيرة برنامجها النووي خصوصا لجهة تخصيب اليورانيوم.

لكن جو بايدن الذي خلف ترامب في الرئاسة الأميركية، أبدى عزمه على إعادة بلاده الى متن الاتفاق، بشرط عودة إيران لالتزاماتها. وبعد مباحثات متقطعة بدأت منذ أبريل 2021، بلغت المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين مرحلة حاسمة: فقد طرح الاتحاد الأوروبي، منسق المباحثات، مسودة تسوية “نهائية”، علّقت عليها إيران الأسبوع الماضي، وتنتظر رد الولايات المتحدة بشأن ذلك.

وألمح مسؤول أميركي يوم الثلاثاء الى أن طهران قدمت “تنازلات بشأن قضايا حاسمة” في الآونة الأخيرة، ما قد يمهد الطريق أمام تفاهم، على رغم تأكيده تبقي نقاط تباين.

ووفق المتداول، وضع الطرفان جانبا حاليا طلب شطب اسم الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمنظمات “الإرهابية” الأجنبية، بينما يتم الحديث عن ليونة متبادلة في الملف المفتوح من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مواقع غير معلنة يشتبه بأنها شهدت أنشطة نووية، على رغم عدم اتضاح الصورة نهائيا بعد بشأن هذه المسألة.

وأثار التقدم مخاوف إسرائيل ودفعها الى الضغط لمنع إحياء اتفاق كانت من أشد منتقديه.

وقال لبيد للصحافيين: “على الطاولة الآن صفقة سيئة، ستمنح إيران 100 مليار دولار سنويا… هذه الأموال ستستخدمها فصائل مسلحة مثل حركة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي لتقويض الاستقرار في الشرق الأوسط ونشر الرعب في جميع أنحاء العالم”.

ولم يشرح رئيس الوزراء الإسرائيلي ما يستند إليه لطرح هذا الرقم.

وأضاف إن الاتفاق “في نظرنا، لا يفي بالمعايير التي حددها بايدن نفسه: منع إيران من أن تصبح دولة نووية”.

كفى

بالنسبة إلى زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو، المنافس الرئيسي للبيد في الانتخابات التشريعية المقبلة، فإن هذا الاتفاق “يسمح لإيران بالحصول على كل شيء من دون تقديم أي شيء”.

وأكد رئيس الوزراء السابق خلال مؤتمر صحافي أنه عندما يتعلق الأمر بالشأن الإيراني “لا فرق بين اليمين واليسار”.

وأبدى مسؤول إسرائيلي كبير اليوم انتقادات لأن مشروع التفاهم الذي لم يتم كشف مضمونه بشكل رسمي، لا يلحظ التخلص بالكامل من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية المتطورة لتخصيب اليورانيوم، ما سيسمح لطهران بـ”إعادة تشغيلها” متى رأت الفرصة سانحة لذلك.

وعلى رغم عدم اعترافها رسميا بذلك، يؤكد خبراء أن إسرائيل هي الوحيدة في المنطقة تمتلك ترسانة من الرؤوس النووية. كما اتهمتها طهران خلال الأعوام الماضية، بالوقوف خلف عمليات اغتيال لعلمائها وتخريب منشآتها النووية.

وعلى الرغم من تبدّل في موقف إيران، ما زالت إسرائيل تعارض بشدة الصفقة التي ستفضي إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وأضاف لبيد الذي تحدث إلى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الأيام الأخيرة: “أخبرتهم أن هذه المفاوضات وصلت إلى النقطة التي يجب أن يتوقفوا فيها ويقولوا ’كفى’… نحن ضد هذا الإتفاق لأنه سيء”.

من جهته، حض رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت يوم الثلاثاء بايدن على “الامتناع، حتى في اللحظة الأخيرة، عن توقيع اتفاق مع إيران”.

وطرحت الصحافة الإسرائيلية الأربعاء أسئلة بشأن ما اذا كانت الحكومة مقتنعة فعليا بقدرتها على اقناع الغربيين بترك طاولة المفاوضات، أو إنها بدأت تتحضر للتعامل مع فكرة إحياء الاتفاق المعروف رسميا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وبالتوازي مع المباحثات بين إيران والغربيين، تنخرط إسرائيل بدورها في مفاوضات غير مباشرة مع لبنان بوساطة أميركية، تتعلق بترسيم الحدود البحرية بين البلدين بشكل يتيح استخراج الغاز والنفط من شرق المتوسط.

وشدد مسؤول إسرائيلي الأربعاء على عدم وجود تناقض بين رفض الاتفاق مع إيران، والتفاوض في الوقت عينه مع لبنان حيث يعد حزب الله المدعوم من طهران، أبرز قوة سياسية وعسكرية وعدوا لدودا للدولة العبرية.

ورأى المسؤول أن اتفاقا بين البلدين سيتيح للبنان الاستفادة من الموارد المالية التي تحتاج إليها بشدة في ظل أزمتها الاقتصادية الراهنة، من دون أن يؤدي ذلك الى تعزيز موقع حزب الله الذي يلوح منذ أسابيع بالتصعيد عسكريا ما لم تحصل بيروت على حقوقها في مسألة الترسيم الحدودي البحري.

وأضاف: “لا أرى سببا لمواجهة مع حزب الله حول هذه المسألة”.

غضب في الأردن بعد سماح إسرائيل للفلسطينيين بالسفر عبر مطار رامون في إيلات

يتجاوز المسار الجديد عمان، التي كان سكان الضفة الغربية يستخدمونها كمركز للسفر الدولي منذ فترة طويلة

بقلم توبياس سيغال

أعرب مسؤولون أردنيون عن غضبهم وإحباطهم من سماح إسرائيل للفلسطينيين بالسفر عن طريق مطار رامون في جنوب إسرائيل، زاعمين أن ذلك يعرض المصالح الاقتصادية للمملكة للخطر، وينتهك سيادة المجال الجوي الأردني، ويطبّع محنة الفلسطينيين.

على الرغم من الاجتماع الذي عقد الشهر الماضي بين رئيس الوزراء يائير لبيد والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان، وروح التعاون التي عرضها، فإن تصريحات المسؤولين الأردنيين والتقارير من العالم العربي تشير إلى احتمال دخول العلاقات بين البلدين – التي تعيش في سلام منذ 1994 وتتشارك حدود برية كبيرة – مرحلة متوترة.

وكان يُطلب من الفلسطينيين الراغبين في السفر إلى الخارج السفر إلى الأردن أولا، أو الحصول على تصريح صعب المنال لدخول إسرائيل للسفر من مطار بن غوريون.

ولكن في محاولة للتخفيف من الازدحام عند معبر الملك حسين – المعبر الوحيد للضفة الغربية مع الأردن – أعلنت هيئة المطارات الإسرائيلية مؤخرًا عن مبادرة تسمح للفلسطينيين بالسفر إلى تركيا عبر مطار رامون ووالانتقال الى الرحلات الجوية المتصلة هناك.

وفي حين تم تأجيل الخطة الأصلية لتشغيل الخطوط الجوية التركية للمسار، تدخلت شركة طيران الإسرائيلية “أركياع” لتشغيل أول رحلة للفلسطينيين من مطار رامون إلى قبرص يوم الاثنين.

ومن المحتمل أن تؤدي الرحلات الجوية الجديدة الى تراجع حركة الفلسطينيين عبر الأردن، وبالتالي، تراجع دخل المملكة من السياحة.

مصالح الأردن الاقتصادية

وفقًا لجمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية، يدخل حوالي 500 ألف مسافر فلسطيني إلى البلاد كل عام عبر جسر الملك حسين، المعروف أيضًا باسم جسر اللنبي، لأغراض السياحة أو العبور الى وجهات أخرى.

وقد يؤدي فتح مطار رامون أمام المسافرين الفلسطينيين إلى تقليص عدد الفلسطينيين الذين يدخلون الأردن بنسبة 55-65%، بحسب تقارير إعلامية أردنية.

ويرى بعض المسؤولين والمحللين الأردنيين أن ذلك يتعارض مع روح التعاون والسلام بين البلدين.

ونقلت قناة “العربي الجديد” التي تتخذ من لندن مقرا لها الخميس تصريحا للنائب الأردني سميح المعايطة، انتقد فيه رحلة يوم الإثنين إلى قبرص، متهماً أنها ستأتي على حساب العبور عبر الأردن.

وردد عضو البرلمان الأردني خليل عطية ملاحظاته، وقال مؤخرا إن خطة إسرائيل للسماح لسكان الضفة الغربية باستخدام مطار رامون سيضر بشركات الطيران المحلية الأردنية، “التي طالما اعتمدت على نقل نسبة كبيرة من الفلسطينيين إلى البلدان المجاورة”.

ونقلت شبكة “الجزيرة” الإخبارية القطرية يوم الأربعاء عن محللين قولهم إن هذه الخطوة قد تضر أو تؤخر المشاريع الاستراتيجية القائمة بين إسرائيل وجارتها، مثل تصدير الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر خط الغاز العربي الذي يمر عبر الأردن.

السيادة الأردنية

نقل عن المحللين قولهم إن مطار رامون ينتهك سيادة الأردن لأنه “يؤثر على الملاحة الجوية لمطار الملك حسين في مدينة العقبة جنوب الأردن، ويدخل الأجواء الأردنية أثناء هبوط وإقلاع الطائرات”.

وفي حديث لقناة “الجزيرة” حول هذا الموضوع، قال وزير الإعلام الأردني الأسبق محمد المومني إن التعاون الإسرائيلي الأردني يقوم على فكرة “تشغيل مطار الملك حسين الدولي في العقبة، بدلاً من إنشاء مطار [جديد]”، مضيفًا أن المطارات المتنافسة في المنطقة “ستؤثر على أفق عملية السلام بين البلدين”.

وكان الأردن قد عارض منذ البداية إنشاء مطار رامون بحجة قربه من مطار الملك حسين. وأثارت المملكة مخاوفها مع منظمة الطيران المدني الدولي في عام 2019.

تطبيع القضية الفلسطينية

ووفقا للتقارير، يعتبر الأردن أيضا تحرك إسرائيل فيما يتعلق بالسفر الدولي للفلسطينيين من داخل أراضيها محاولة لتطبيع الوضع الحالي للفلسطينيين وإبعاد احتمال التوصل إلى حل طويل الأمد.

أكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة الأربعاء دعم بلاده للقضية الفلسطينية خلال الافتتاح الرسمي لمحطة توليد الكهرباء في غور الأردن بهدف زيادة إمدادات الكهرباء للفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية خلال الحدث إن “لا مطار رامون ولا أي مطار آخر هو بديل لعمق علاقاتنا مع الأردن من حيث النقل والحركة”، مضيفا أنه لو أرادت إسرائيل حقًا تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين، لكانت أعادت فتح مطار دولي يقع بين القدس ورام الله. وتم إغلاق المطار أمام حركة المرور المدنية بعد اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000.

واحتج نشطاء أردنيون على مواقع التواصل الاجتماعي على أول رحلة للفلسطينيين عبر مطار رامون إلى جانب الهاشتاغ #Palestinian_normalization_betrayal.

وبحسب “الجزيرة”، أشار بعض النشطاء الأردنيين إلى استخدام الفلسطينيين لمطار رامون بأنه “خيانة وطعن في ظهر الأردن لكل المواقف التي اتخذها مع الشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته العادلة”.

تقديم لائحة اتهام ضد القيادي في “الجهاد الإسلامي” بسام السعدي الذي أثار اعتقاله النزاع الأخير في غزة

تشمل التهم الموجهة ضد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي العضوية في حركة إرهابية، التحريض، وانتحال هوية مزورة؛ تمديد اعتقاله حتى يوم الأحد

بقلم إيمانويل فابيان

قدمت النيابة العسكرية يوم الخميس لائحة اتهام ضد قيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي، والذي أدى اعتقاله مطلع الشهر إلى اندلاع جولة من القتال بين إسرائيل والحركة في قطاع غزة.

تشمل التهم المُوجهة لبسام السعدي العضوية في حركة إرهابية (الجهاد الإسلامي)، القيام بعمليات لصالح حركة إرهابية، التحريض، دعم الإرهاب وانتحال هوية مزورة.

ومددت محكمة عسكرية اعتقاله يوم الخميس وأمرت باحتجازه حتى يوم الأحد، حيث ستعقد جلسة للبت في تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القانونية. ولم يتم بعد تحديد موعد لمحاكمته.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلت السعدي، وهو قائد الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، في الأول من أغسطس في مدينة جنين الفلسطينية. وجاء اعتقاله في أعقاب معلومات استخبارية أشارت إلى أن السعدي يواصل نشاطه في الحركة، حسبما قال مصدر عسكري.

وفقا للائحة الاتهام، عمل السعدي على مساعدة فلسطينييّن آخرين على “تعزيز أنشطة” المجلس الطلابي التابع للجهاد الإسلامي، والذي تعتبره إسرائيل جزءا من منظمة محظورة. وحصل الاثنان على 5000 دولار من ناشط آخر في قطاع غزة مقابل تلك الأنشطة، وفقا للائحة الاتهام.

ووُجهت تهمة التحريض بسبب مقابلة أجريت معه في شهر مايو قال خلالها السعدي أنه إذا دخلت القوات الإسرائيلية مخيم جنين “ودخلت من باب لباب، لا سمح الله، فإن المقاومة ستنهض مثل ’طائر الفينيق’ من النار أو الجمر… إن مخيم جنين هو جزء من الشعب الفلسطيني الذي بقي ليقاتل حتى يتم إبعاده عن أرضنا وبحرنا وسماءنا وأماكننا المقدسة”.

خلال اعتقاله في الأول من أغسطس، عرّف السعدي عن نفسه للقوات الإسرائيلية على أنه شقيقه غسان، وبالتالي اتُهم أيضا بانتحال هوية مزورة، بحسب لائحة الاتهام.

ردا على اعتقاله، أعلن الجهاد الإسلامي عن حالة تأهب، بينما قام الجيش، الذي تحدث عن وجود إشارات ملموسة لوقوع هجوم وشيك على حدود غزة، بفرض الإغلاق على المنطقة لعدة أيام وسط مخاوف من أن يحاول الجهاد الإسلامي إطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه أهداف إسرائيلية على طول الحدود.

في نهاية المطاف، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية في غزة ضد قيادي كبير في الجهاد الإسلامي وعدد من خلايا إطلاق الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، مما أدى إلى إطلاق صواريخ من القطاع.

بعد حوالي ثلاثة أيام تم التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار، الذي شمل بحسب تقارير “التزام مصر بالعمل على إطلاق سراح” السعدي ومعتقل فلسطيني آخر يدعى خليل عواودة، حسبما قال متحدث باسم الحركة.

وقال مسؤولون بعد التوصل إلى الهدنة إن إسرائيل لا تعتزم إطلاق سراحهما مبكرا. ولكن يوم الجمعة، تم تعليق الاعتقال الإداري لعواودة مؤقتا، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت إطلاق سراحه بالكامل.

في غضون ذلك، هدد الجهاد الإسلامي باستئناف القتال إذا لم تقم إسرائيل بالإفراج عن السعدي وعواودة.

ولم يصدر بيان فوري عن الحركة ردا على توجيه لائحة الاتهام ضد السعدي.

سجنت إسرائيل السعدي (61 عاما) وأطلقت سراحه سبع مرات على مر السنين، بحسب جهاز الأمن العام “الشاباك”.

وقال الشاباك إن السعدي في الأشهر الأخيرة “عمل بجهد أكبر لاستعادة أنشطة الجهاد الإسلامي، حيث كان وراء تشكيل قوة عسكرية كبيرة للتنظيم في السامرة بشكل عام وفي جنين بشكل خاص”، في إشارة إلى شمال الضفة الغربية.

وأضاف الشاباك أن “وجوده كان عاملا مهما في تطرف عناصر المنظمة في الميدان”.

ولا تزال التوترات عالية في الضفة الغربية، في الوقت الذي كثفت فيه القوات الإسرائيلية مداهمات الاعتقال وعملياتها في أعقاب موجة من الهجمات ضد إسرائيليين أسفرت عن مقتل 19 شخصا في وقت سابق من هذا العام.

بلدية تل أبيب تحدد الخط الأخضر على خرائط الفصول المدرسية مخالفة تعليمات وزارة التربية والتعليم

البلدية تقول إن الخط الذي يظهر الضفة الغربية بأنها منطقة منفصلة يعلم “الواقع المعقد” على الأرض؛ الوزارة تصف الرسم بأنه رسم “هواة” وتقول إنه لم تتم المصادقة عليه “حتى كملصق”

أفاد تقرير أن بلدية تل أبيب-يافا قامت بتوزيع خريطة لإسرائيل على مدارس المدينة ترسم الحدود بين إسرائيل والمناطق التي استولت عليها في عام 1967، متحدية بذلك مرسوما لوزارة التربية والتعليم يحظر ظهور الخط الأخضر على الخرائط.

وتعهد رئيس بلدية تل أبيب بأن تظل الخرائط على جدران الفصول المدرسية في المدينة.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” يوم الأربعاء، فقد تم إعداد الخريطة من قبل البلدية، التي تعتزم عرضها في الصفوف المدرسية في المدينة البالغ عددها 2000 فصل.

تُظهر الخريطة خط وقف إطلاق النار لعام 1949 الذي يفصل بين إسرائيل والضفة الغربية كحدود منقط باللون الأحمر الداكن، بينما يشير الخط المنقط بالأخضر المظلل بشكل خفيف إلى مرتفعات الجولان والقدس الشرقية، وهي المناطق التي استولت عليها إسرائيل في حرب “الأيام الستة” عام 1967 وضمتها لاحقا.

ويصف مفتاح الرموز الخط الأحمر المنقط ب”حدود السيادة” الإسرائيلية.

كما يتضمن أحد الملاحق الداخلية الذي يظهر المراكز السكانية الرئيسية خطا يمثل حدودا للضفة الغربية. يظهر ملحق ثان  تكبيرا لخريطة تل أبيب على مستوى الشارع.

في حين أن إسرائيل لم تقم أبدا بضم الضفة الغربية، التي استولت عليها من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، إلا أنها تبذل جهودا لضم أراضي المنطقة بوسائل أخرى، من خلال توسيع قوانينها وأعرافها لتشمل مناطق خارج سيطرة السلطة الفلسطينية. الخرائط الرسمية للحكومة لا تظهر الخط الأخضر، إلا أن هناك شبكة من الحواجز العسكرية والجدران الأمنية التي تفصل إسرائيل عن الضفة الغربية على الأرض.

وكتب حولدائي، رئيس بلدية تل أبيب، في رسالة إلى المدارس، بحسب هآرتس، “من المهم بالنسبة لنا أن يتعرف الطلاب على حدود السيادة الإسرائيلية والواقع المعقد في المناطق التي يعيش فيها مواطنو إسرائيل اليهود إلى جانب العرب الخاضعين لسيطرة السلطة الفلسطينية”.

وقال أنه يمكن استخدام الخريطة “للخطاب التاريخي والجغرافي واللغوي – وحتى في قضايا الساعة، بشأن التحالفات والاتفاقات والصراعات ومسائل سياسات تقع في قلب الخطاب العام”.

وانتقد رئيس المجلس المحلي لمستوطنة بيت إيل، شاي ألون، الخريطة، وقال لموقع “واللا” الإخباري إن الخطوة التي اتخذتها بلدية تل أبيب هي نتاج “عدم الاستقرار السياسي وانعدام الآفاق السياسية تجاه الفلسطينيين”.

وقال ألون: “أحزاب مختلفة… تدير الصراع بالشكل الذي تراه مناسبا وتقود إلى حالة من الفوضى التي تسود فيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية”.

ورفضت وزارة التربية والتعليم استخدام الخريطة في بيان الإثنين، وقالت إنه لم تتم المصادقة عليها لأهداف أكاديمية “ولا حتى لملصق على الجدران”.

ووصفت المخطط بأنه رسم”هواة” واتهمت البلدية ب”الاستخدام المغرض” لمصطلح “حدود السيادة”.

وأكدت الوزارة على أن السلطة الوحيدة المعتمدة لإنتاج الخرائط الرسمية هي “مركز المساحة وخرائط إسرائيل” .

عادة ما يتم توفير الخرائط المعروضة في الفصول الدراسية من قبل السلطات المحلية والتي تكون عادة من إنتاج مركز المساحة وخرائط إسرائيل. كما أن تلك التي تنتجها الشركات الخاصة لا تظهر الخط الأخضر.

بدأ العمل على الخريطة المتنازع عليها قبل عامين بمبادرة من نائبة رئيس البلدية حن أريئلي ومديرة قسم التربية والتعليم في البلدية، شيرلي ريمون.

وقالت أريئلي لهآرتس: “بدلا من فرض رقابة على الواقع، تتيح الخريطة مناقشته. لا يمكننا إجبار المدارس على استخدام الخريطة، ولكن من واجبنا تمكين الخطاب بهذا الشأن”.

في عام 2007، أمرت وزيرة التربية والتعليم يولي تمير (حزب العمل) بأن تظهر الخرائط في المدارس الخط الأخضر، ما أثار انتقادات من اليمين. مع ذلك، لم يتم تطبيق القرار قبل أن يتولى غدعون ساعر، وهو قومي معارض لإقامة دولة فلسطينية، المنصب بعد عامين من صدور القرار.

أوكرانيا تعتزم إنشاء محكمة دولية لمحاكمة بوتين

 (وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

مع دخول الحرب في أوكرانيا شهرها السابع، تعتزم كييف إنشاء محكمة دولية العام المقبل لمحاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار قادته العسكريين لشنّهم الغزو.

وسيشرف أندريه سميرنوف نائب رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية، على خطة إنشاء هذه المحكمة التي ستحقق في “جريمة العدوان” الروسية.

واعتُمد تعريف جريمة العدوان في نظام روما الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية الذي وضع عام 2010 واستخدم مفهوم “جريمة ضد السلام” في محاكمات نورمبرغ وطوكيو بعد الحرب العالمية الثانية.

والمحكمة الجنائية الدولية التي تنظر في أخطر الجرائم منذ عشرين عاما، تحقق أصلا في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في أوكرانيا.

لكنها لا تستطيع النظر في الاتهامات بالعدوان لأن لا أوكرانيا ولا روسيا صادقتا على نظام روما الأساسي.

وقال سميرنوف لوكالة فرانس برس إن هذه المحكمة “هي السبيل الوحيد لضمان محاسبة المجرمين الذين بدأوا حرب اوكرانيا بسرعة”. وأضاف “ذاكرة العالم قصيرة. لذلك، أود أن تبدأ هذه المحكمة عملها العام المقبل”.

وأوضح أن أوكرانيا تعلم أن المتهمين لن يكونوا حاضرين، لكن هذه المحكمة “ستعمل على ضمان أن يصنّف هؤلاء الأشخاص على أنهم مجرمون وألا يتمكنوا من التنقل في العالم المتحضر”.

وروى سميرنوف أن فكرة إنشاء هذه المحكمة الخاصة خطرت في باله يوم 25 شباط/فبراير، في اليوم التالي للغزو. وسيحاكم فيها القادة السياسيون، الرئيس فلاديمير بوتين في المقدمة، والقيادة العسكرية العليا الروسية التي شنت الحرب.

– معاهدة دولية –

حدّد المدّعون الأوكرانيون حوالى 600 مشتبه بهم في العدوان حتى الآن، من بينهم مسؤولون عسكريون بارزون وسياسيون ومروجون للحملات الدعائية.

وتمت صياغة معاهدة دولية لإنشاء المحكمة وأصبحت جاهزة لتوقيعها من جانب الحكومات التي ترغب في ذلك. وبموجبها، تكون قرارات المحكمة سارية على أراضي الدول الموقعة ما يعني أنه يمكن توقيف أي مجرم مدان فيها.

ومن دون تسميتها، أشار سميرنوف إلى أن العديد من الدول ستوقّع الوثيقة قبل نهاية العام والمفاوضات جارية مع “العديد من الشركاء الأوروبيين (الذين) أبدوا استعدادهم لاستضافة المحكمة”.

وقال “نريد أن يتم الاعتراف بقرارات هذه المحكمة” موضحا أنه “يدرك تماما” أن المحكمة تحتاج إلى شرعية قوية.

لكن في حين أن المفاوضات مع أقرب شركاء أوكرانيا، مثل بولندا ودول البلطيق، تجري بسرعة، فإن شركاء آخرين مثل ألمانيا وفرنسا يعتبرون أنها فكرة “رمزية”.

ورغم الإصلاحات في السنوات الأخيرة، يتعرض النظام القضائي في أوكرانيا بانتظام لانتقادات بسبب افتقاره للاستقلالية، والفساد المستشري فيه.

وقد تفسّر الاعتبارات السياسية ذلك.

وقال سميرنوف “تحاول بعض الدول، فيما تعترف بالعدوان على أوكرانيا، إبقاء نافذة صغيرة مفتوحة للمفاوضات مع فلاديمير بوتين”.

لكن حتى في أوروبا الغربية، يتزايد التأييد لهذه الفكرة ببطء.

وكان البرلمان الأوروبي قد دعا في 19 أيار/مايو، في قرار، إلى إنشاء هذه المحكمة.

وفي حديثه خلال مؤتمر دولي حول جرائم الحرب في أوكرانيا في لاهاي الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الهولندي فوبكه هوكسترا إن مسألة إنشاء محكمة خاصة “نقطة وجيهة”.

جماعات حقوقية إسرائيلية تدين تصنيف المنظمات الفلسطينية كإرهابية

بعد مداهمات لمكاتب عدة جمعيات يُزعم أنها مرتبطة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أصدرت أكثر من 40 منظمة بيانًا مشتركًا ينادي للضغط الدولي على إسرائيل لإلغاء التصنيف

بقلم طاقم تايمز أوف إسرائيل

دانت عشرات المنظمات الحقوقية الإسرائيلية يوم الإثنين إسرائيل لإغلاقها مكاتب منظمات الدفاع عن حقوق الفلسطينيين التي صنفتها كـ”جماعات إرهابية”، قائلة إن المزاعم لا أساس لها من الصحة.

وجاءت الإدانة المشتركة بعد أن داهمت القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي مكاتب عدة جمعيات متهمة بالعمل كذراع لمنظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رام الله. ونفت المنظمات أي صلة لها بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بينما شككت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المزاعم الإسرائيلية.

وقالت المنظمات الإسرائيلية البالغ عددها 45 في بيان إن “هذه التصريحات لا أساس لها من ضحة”. ورأت الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وحلفاء آخرون لإسرائيل أن المزاعم الإسرائيلية غير مقنعة.

وتشمل المنظمات المدرجة على القائمة السوداء في أكتوبر الماضي اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، مركز بيسان للبحوث والإنماء، مؤسسة الحق، المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، اتحاد لجان العمل الزراعي، ومؤسسة الضمير، التي تمثل الأسرى الأمنيين الفلسطينيين في المحاكم العسكرية الإسرائيلية.

كما تم إغلاق مكتب المجموعة السابعة، لجان العمل الصحي، الأسبوع الماضي.

وقالت الجماعات الإسرائيلية في بيان مشترك يوم الاثنين إن “التوثيق والمناصرة والمساعدة القانونية هي جوهر عمل حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. تجريم هذه النشاطات خطوة بائسة ومن سمات الأنظمة القمعية”.

كما أعربوا عن تضامنهم “مع زملائنا المدافعين عن حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني” ونادوا للضغط الدولي على إسرائيل لإلغاء القرار.

ومن بين أبرز المجموعات التي وقعت على الرسالة حركة “السلام الآن” ، “بتسيلم”، “كسر الصمت”، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، و”جي ستريت”.

وبشكل منفصل، ذكرت صحيفة “ذا غارديان” يوم الإثنين أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لم تعثر على أي دليل لدعم التصنيفات الإرهابية بعد أن قدمت إسرائيل معلومات استخباراتية حول هذه المسألة. وقال مصدر مطلع على التقرير للصحيفة البريطانية إن تقرير وكالة المخابرات المركزية “لا يجد إن الجماعات مذنبة بأي شيء”.

وعقب إغلاق المكاتب الأسبوع الماضي، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها إزاء المداهمات وقالت إنها لن تحذو حذو إسرائيل في تدريج الجمعيات الفلسطينية في القائمة السوداء، لكنها امتنعت عن إدانة الأعمال الإسرائيلية. وقالت الأمم المتحدة إنه “لا يمكن الاستخفاف” بالمداهمات ودعت إلى حماية منظمات المجتمع المدني.

وكانت معظم المنظمات تقوم بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقد تلقى الكثير منها تمويلًا كبيرًا في شكل منح من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، من بين مانحين آخرين، ولكن ليس من الولايات المتحدة.

أدرجت وزارة الدفاع الإسرائيلية ستة من منظمات المجتمع المدني في القائمة السوداء في أكتوبر 2021، مما عرض موظفيها لخطر الاعتقال وتمويلها لخطر الحجز. وزعمت إسرائيل أن لديها معلومات استخباراتية “مؤكدة” تربط الجماعات بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي وصفتها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها منظمة إرهابية.

وكانت إسرائيل مستعدة فقط لمشاركة تلك المعلومات بشكل خاص، وخلص العديد من المشرعين الديمقراطيين، وكذلك مسؤولي الاتحاد الأوروبي المطلعين على المعلومات، إلى أنها لم تكن كافية لتبرير وصف المنظمات كإرهابية.

وأثار الإعلان في العام الماضي اعتراضات سريعة حول العالم، حيث انتقد الاتحاد الأوروبي، والسلطة الفلسطينية، وديمقراطيون تقدميون أمريكيون، ومنظمات يهودية أمريكية، ومنظمات حقوق انسان دولية القرار.

يحظر القانون العسكري والمدني الإسرائيلي دعم جماعة إرهابية أو الانضمام إليها، ويمكن أن يواجه المخالفون سنوات في السجن. يمكن للسلطات الإسرائيلية أيضا مصادرة أصول المنظمات الإرهابية ومنع تمويل أنشطتها؛ قد يتعرض المتبرعون أيضا لعقوبة سجن طويلة.

وسبق للسلطات الإسرائيلية أن اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بسرقة ملايين اليوروهات من منظمات مجتمع مدني تابعة لأعضائها لتمويل أنشطة إرهابية.

تقرير: طائرات F-35 إسرائيلية اخترقت المجال الجوي الإيراني بشكل متكرر خلال مناورات حربية

بحسب موقع إخباري سعودي مقره لندن فإن طائرات مسيرة وطائرات لتزويد الوقود في الجو شاركت في التدريبات، وتمكنت من تجنب أجهزة الاستشعار الروسية والإيرانية

بقلم آش أوبل

اخترقت طائرات شبح إسرائيلية من طراز F-35 المجال الجوي الإيراني في مناسبات عدة  في الشهرين الماضيين، حسبما أفاد موقع إخباري سعودي يوم الأربعاء، في الوقت الذي تصعّد فيه إسرائيل من لهجة خطابها ضد اتفاق ناشئ لإحياء الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في عام 2015 بين طهران والقوى العالمية.

وذكر التقرير الذي نشره موقع “إيلاف” الذي يتخذ من لندن مقرا له، ولم يتسن التأكد منه، إن الطائرات نجحت في تجنب أجهزة الرادار الروسية والإيرانية خلال المناورات. كما شاركت، بحسب التقرير، طائرات مسيرة وطائرات لتزويد الوقود في الجو في المناورات “الضخمة”.

وفقا لإيلاف، أجرت إسرائيل والولايات المتحدة أيضا تمارين سرية فوق البحر الأحمر تحاكي ضربة على إيران من البحر والجو والاستيلاء على سفينة حربية إيرانية.

كما أفاد إيلاف أن غواصات إسرائيلية راقبت سرا سفينة التجسس الإيرانية “بهشاد” ومرافقتها الفرقاطة”جرمان”، بالإضافة إلى سفينة هبوط المروحيات “هينغام”. هذه السفن متمركزة في البحر الأحمر.

وفقا للموقع، فإن التنسيق بين القوات الأمريكية والإسرائيلية يؤكد استعداد أمريكا للمشاركة إما في ضربة هجومية أو في عملية دفاعية في حال انهيار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران لإحياء الاتفاق النووي.

في شهر يناير، ذكر إيلاف، نقلا عن مصادر لم يذكر اسمها، أن إسرائيل نفذت تدريبات ضخمة للتزود بالوقود فوق البحر الأبيض المتوسط، والتي هدفت هي أيضا إلى التدرب على توجيه ضربة لإيران.

في نهاية شهر مايو، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي مناورات فوق البحر الأبيض المتوسط تحاكي ضرب منشآت نووية إيرانية في إطار مناورة عسكرية واسعة النطاق يُطلق عليها اسم “عربات النار”.

في حالة حدوث غارة جوية على إيران، ستحتاج الطائرات الإسرائيلية إلى التزود بالوقود، وهو ما يمكن توفيره من خلال طائرة للتزود بالوقود جوا من طراز “بوينغ”. إسرائيل تنتظر استلام طائرات تزود بالوقود من طراز KC-46، والتي هي قيد الطلب، لتحل محل أسطولها القديم من طائرات التزود بالوقود في الجو.

ولقد تعهدت إسرائيل بمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية، وتستعد لعمل عسكري ضد طهران إذا لزم الأمر، ولقد اتُهمت بتنفيذ حملة تخريب سرية تهدف إلى عرقلة برنامج إيران النووي.

قد تكون التقارير بشأن التدريبات تهدف إلى إظهار استعداد إسرائيل لتنفيذ هجمات وحقيقة أنها تحظى بدعم الولايات المتحدة.

في مطلع العام الماضي، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي أنه أصدر تعليماته للجيش بالبدء في وضع خطط هجوم جديدة ضد إيران. بحلول سبتمبر، قال كوخافي إن الجيش “سرّع إلى حد كبير” الاستعداد للعمل ضد برنامج طهران النووي.

تدرس إدارة بايدن والاتحاد الأوروبي مقترحات إيران للعودة إلى الاتفاق خلال الأسبوع الأخير، مع إزالة العديد من العقبات التي تحدثت عنها تقارير.

في عام 2018، قرر الرئيس الأمريكي حينذاك دونالد ترامب سحب الولايات المتحدة من الاتفاق وقال إنه يعتزم التفاوض على اتفاق أقوى، لكن ذلك لم يحدث. وبدأت إيران في خرق شروط الاتفاق بعد ذلك بعام.

بدأت المفاوضات التي ينسقها الاتحاد الأوروبي بشأن إحياء الاتفاق في أبريل 2021 قبل أن تصل إلى طريق مسدود في مارس لتُستأنف مرة أخرى في أغسطس. وقالت إدارة بايدن مرارا وتكرارا إنها تعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريقة لحل الأزمة.

ولطالما عارضت إسرائيل الاتفاق بدعوى أن إيران تسعى إلى بناء قنبلة نووية، وقامت بنشر معلومات استخبارية قالت إنها تكشف عن برنامج الأسلحة الإيراني.

وقال رئيس الوزراء يائير لابيد يوم الأربعاء: “لقد وضحنا للجميع: إذا تم التوقيع على اتفاق فهو لا يلزم إسرائيل. نحن نعمل على منع إيران من أن تصبح دولة نووية”، في الوقت الذي توجه فيه وزير الدفاع بيني غانتس إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات تهدف إلى إثارة المخاوف الإسرائيلية بشأن الاتفاق الناشئ.

من جهتها، تنفي إيران وجود أي مطامع نووية لها وتزعم أن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، إلا أنها قامت مؤخرا بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات يقول قادة دوليون إنها لا تُستخدم لأغراض مدنية.

انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى