فلسطيني

الملف الصحفي الفلسطيني والعربي والدولي رقم (114)

“واشنطن تعد خيارا عسكريا ضد إيران بموازاة مفاوضات النووي”

عرب ٤٨

ربيع سواعد

قال مصدر إسرائيلي أمني مطلع على لقاء وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، ومستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، اليوم الجمعة، إن “واشنطن تعد خيارا عسكريا ضد إيران وذلك بموازاة المفاوضات الجارية حول الاتفاق النووي”.

وأبدى غانتس خلال لقاءه بسوليفان في البيت الأبيض اليوم، الجمعة، معارضة إسرائيل للاتفاق النووي مع إيران، وشدد على إمكانية اتخاذ خيار عسكري أميركي ضد إيران من أجل التزامها بالاتفاق النووي وعدم حيازة سلاح نووي، مؤكدا في الوقت نفسه على حفاظ إسرائيل على حرية التصرف مقابل إيران؛ وفقا لما نقله موقع “واللا” عن المصدر الأمني نفسه الذي شارك في اللقاء.

وأشاد غانتس بالهجمات الأميركية التي نفذت في الأيام الأخيرة ضد المجموعات الموالية لإيران في سورية، وذكر أنه “من الضروري مواصلة ردع إيران من خلال تهديد عسكري حتى في ظل المفاوضات حول الاتفاق النووي”.

وبحسب المصدر الإسرائيلي، فإن سوليفان أكد خلال اللقاء التزام واشنطن بالحفاظ على أمن إسرائيل، كما جرى التداول في وسائل مختلفة من أجل تعميق التعاون العسكري بين أميركا وإسرائيل.

كما تطرق الطرفان إلى التزام أميركا من أجل ضمان عدم حيازة إيران على سلاح نووي، بالإضافة إلى مواجهة التهديدات الإيرانية.

وفي سياق متصل، حذر رئيس الموساد، دافيد برنياع، مساء أمس الخميس، من أن الاتفاق النووي الوشيك مع إيران “كارثة استراتيجية”، وبحسب ادعاء برنياع فإنه على المدى الطويل، سيسهل هذا الاتفاق على إيران محاولة الحصول على سلاح نووي.

ووفقا لبرنياع، فإن الشيء الوحيد الذي يتغير الآن هو “تكتيكات الاتفاق” الإيراني، الجارية تحت رعاية الدول العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية.

ويجري رئيس الموساد في الأيام الأخيرة، سلسلة لقاءات وإحاطات “ماراثونية”، في ظل الاقتراب من توقيع الاتفاق النووي الإيراني، بما في ذلك مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، بحسب موقع “يديعوت أحرونوت”.

وصرّح رئيس الموساد، إن “إيران ستعود إلى الاتفاقية لأن لها وللولايات المتحدة مصلحة إستراتيجية في القيام بذلك”، وأشار برنياع في إحاطات مختلفة إلى أن “فرصة توقيع الاتفاقات تقترب من 100%”.

وصدر عن البيت الأبيض في واشنطن، مساء الخميس، أن “الرئيس الأميركي، جو بايدن، سيوافق على الاتفاق إذا رأى أنه يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي، ونحن مستعدون مع حلفائنا لجميع السيناريوهات سواء تحققت العودة المتبادلة للاتفاق النووي أم لم تتحقق”.

وأضاف البيت الأبيض عبر المتحدث باسمه أن “الدبلوماسية هي السبيل الأفضل للعودة إلى الاتفاق النووي وسنواصل إجراء المحادثات بشأن ذلك، وإذا كانت إيران مستعدة للوفاء بالتزاماتها وفق الاتفاق النووي فسنفعل المثل”.

وتدعي إسرائيل أنها تسعى إلى منع “تنازلات” أميركية من خلال زيارة ولقاء المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، وصرح رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، أمام مراسلي وسائل إعلام أجنبية، في وقت سابق، أن الاتفاق النووي الآخذ بالتبلور بين الدول العظمى وإيران “لا يستوفي المعايير التي حددها الرئيس بايدن بمنع تحول إيران إلى دولة نووية”، وكرر القول إنه في حال توقيع الاتفاق فإن إسرائيل لن تلتزم به، “وسنعمل من أجل منع تحول إيران إلى دولة نووية”.

وهذه المرة دور اللواء توفيق الطيراوي..

موقع سعودي: فتح تتخلص من قيادييها بحجة الفساد..

حصلت موقع “إيلاف” السعودي، على نسخة من تقرير “للجنة خاصة” في السلطة الفلسطينية يتحدث عن جامعة الاستقلال في أريحا.

وهي بمثابة الأكاديمية العسكرية والأمنية الفلسطينية التي ترأس اللواء توفيق الطيراوي مجلس أمناءها إلى ما قبل فترة وجيزة.

وشغل اللواء الطيراوي، منصب رئيس جهاز المخابرات العامة في فلسطين حتى العام 2007، وكان مقربًا من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وحوصر معه في مقاطعة رام الله إبان الانتفاضة الثانية، ثم طاردته إسرائيل لفترة ولم تستطع القبض عليه في حينها.

تقرير

ويتهم “التقرير” الذي تحتفظ إيلاف بنسخة منه اللواء “الطيراوي” بتجاوزات مهنية ومالية وتعيينات بموجب محسوبيات لمقربين وأقارب.

وكانت التوصيات بإقالة الطيراوي من منصبه رئيسًا لمجلس أمناء جامعة الاستقلال، وتعيين مجلس أمناء جديد من قبل الرئيس الفلسطيني، بالتشاور مع رئيس جهاز الأمن العام اللواء ماجد فرج، ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ.

وأشار التقرير إلى، أن عمليات ومشاريع قامت بها الجامعة دون وجه مسؤولية، وعملت في مجال العقارات وبناء الفيللات في أريحا.

وقامت أيضا بإنشاء مشروع زراعة النخيل في أريحا قرب مبنى الجامعة.

وجاء في التقرير، أن ريع هذه المشاريع لم يدخل إلى حساب الجامعة، بل ذهب لجيوب متنفذين في الجامعة دون الإشارة إلى شخص معين أو مسؤول بعينه.

ويُستدل من التقرير أيضا، أن الجامعة باشرت في شراء عمارة من عدة طوابق في بلدة الرام قرب رام الله، لانشاء مكاتب الجامعة دون أن تكون هناك اي حاجة لذلك، لأن مبنى الجامعة في أريحا يوفّر كل ما يلزم بحسب التقرير المذكور.

من جهةٍ اخرى، سرت شائعات وتسربت تسجيلات صوتية نُسِبَت للواء “الطيراوي” يهاجم فيها وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ويتعرض لعائلته بألفاظٍ غير لائقة على أبسط تعبير. الأمر الذي وصفه الطيراوي بـ”التسجيل المفبرك والمدبلج بقصد الاساءة له ولسمعته”.

وأشار مقرب من “الطيراوي” إلى أن ثمة أشخاص في حركة فتح يريدون التخلص منه وسط النزاع القائم على خلافة الرئيس الفلسطيني.

سلطة

وأضاف “المقرب من الطيراوي” في حديثه لـ”ايلاف”: هناك انطباع أن كل من يعارض سلطة حسين الشيخ في فتح أو السلطة الفلسطينية تتم ازاحته من الساحة.

تابع مشيراً إلى ما حصل مع عضو اللجنة المركزية السابق ناصر القدوة (ابن اخت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات)، الذي تم اقصائه من كل ما يتعلق بالمؤسسات التي تحمل إسم ياسر عرفات، وتمت اقالته من اللجنة المركزية، وهو الان في فرنسا،وكان قد أعلن انه سيعود الى غزة، وليس إلى رام الله خشية من التصفية الجسدية.

من ناحية أخرى، تفيد المعلومات أن تحقيقا شاملا تقوم به الأجهزة الأمنية ضد اللواء الطيراوي بتهمٍ وُصِفَت أنها خطيرة جدا في مسائل مختلفة تتحفظ ايلاف عن نشرها في هذه المرحلة.

وقال المسؤول أن هناك تسجيلات ومستندات ووثائق ستجد النور قريبا من شأنها أن تورط مسؤولين كبار وساعين لخلافة الرئيس أبو مازن.

وأشار إلى أن هناك تجاوز اكل الخطوط الحمراء في معارك الوراثة التي لن تجلب سوى التذمر والضرر للشعب الفلسطيني ولسلطته وقضيته.

الى ذلك، قال مسؤول عمل على اعداد التقرير عن جامعة الاستقلال: “إن اللواء توفيق الطيراوي يترأس لجنة تحقيق خاصة اقامها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل اكثر من عشر سنوات لتقصي الحقائق في ملابسات مقتل/ اغتيال الراحل ياسر عرفات”.

وتحصل هذه “اللجنة” على موازنة شهرية، ولكن منذ ذلك الحين وحتى اليوم لم تقدم اي تقرير او توصيات او نتائج لعملها في هذا المضمار.

وأضاف “المسؤول”: قيادة فتح والمنظمة تدرس إمكانية اقصاء الطيراوي من رئاسة هذه اللجنة ومن فتح ومن اللجنة المركزية وكل المناصب والمؤسسات التي يترأسها او يشرف عليها. وذلك في إطار الشفافية ومكافحة الفساد داخل مؤسسات فتح والمنظمة والسلطة الفلسطينية.

مسؤولون

من جهةٍ اخرى، عند التصفح في “التقرير” المذكور، تظهر أسماء أشخاص ومسؤولين في جامعة الاستقلال والأكاديمية العسكرية مع رواتبهم وامتيازاتهم، وتفاصيل داخلية تشير إلى الأرقام والمناصب والعمل، وتلقي المكاسب دون وجه حق، وما إلى ذلك.

ويشير “التقرير” إلى أن من يتصفح تقرير اللجنة الخاصة بجامعة الاستقلال، سيخرج بانطباعٍ انها أُديرت بشكلٍ فردي ومتنفذ دون مراعاة للأصول المهنية. ولكن يبقى هذا التقرير أحادي الجانب لان اللواء الطيراوي لم يرد عليه بعد. حيث أعلن انه سيرد في الوقت المناسب.

هذا وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الطيراوي لن يغادر اراضي الضفة كما فعل اخرين عند ملاحقهم قانونياً.

 وقالت المصادر: “إن الشارع الفلسطيني يشهد مؤخرا حرباً شعواء على وراثة الرئيس الفلسطيني قبل غيابه عن الساحة السياسية الفلسطينية، وان رؤوسا فلسطينية كبيرة وأسماء ذات ثقل محليى ودولي، قد تجد نفسها في نفس وضع توفيق الطيراوي وناصر القدوة ومحمد دحلان”.

هستيريا إسرائيلية! نضال محمد وتد

لا يمكن أخذ حالة “الهستيريا” الإسرائيلية هذا الأسبوع، والتي ترجمت في التصريحات المتطايرة ضد احتمالات اقتراب التوقيع على اتفاق نووي جديد مع إيران، مأخذ الجد.

فلم تتعد هذه التصريحات ولم تغادر منطق الدعاية الإسرائيلي المعهود منذ بدأ بنيامين نتنياهو في ولايته الثانية عام 2009، الحديث عن الخطر النووي الإيراني، وبشكل أكثر حدة مع اقتراب التوقيع على الاتفاق النووي الأول وخوضه حربًا إعلامية وصلت إلى حد الصدام مع الرئيس الأميركي في ذلك الحين باراك أوباما.

وتبدو الهستيريا الإسرائيلية نابعة من دوافع إعلامية وانتخابية داخلية، أكثر مما هي خوف حقيقي من الاتفاق الجديد المتبلور، بدلالة ما كشف عنه في اليومين الماضيين، من أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (“أمان”)، أهارون حاليفا، ورئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات، عميت ساعر، يعتبران أن وجود اتفاق نووي مع إيران أفضل من عدمه.

ويرى الاثنان أن وجود الاتفاق يمنح إسرائيل الفرصة اللازمة لبناء “خيار عسكري” ضد إيران. وكان نتنياهو قد أقرّ بعد إبرام الاتفاق الأول، في العام 2015، مقترح رئيس الأركان الأسبق، غادي آيزنكوت، بوقف بناء خيار عسكري وتوجيه الاستعدادات والطاقات والموارد المختلفة لمواجهة “حزب الله”.

وعليه يمكن القول إن هذه “الحرب الدعائية الإسرائيلية” ضد الاتفاق تخدم أمرين أساسيين. على المستوى الداخلي الانتخابي، تمنح كلا من رئيس الحكومة، يائير لبيد، ووزير أمنه، بيني غانتس، غطاء أمام الناخب الإسرائيلي، وفي وجه حملات الدعاية التي قد يشنها خصمهما نتنياهو، بأنهما لم يقدما أي تنازل، وإن كانا يختلفان في أسلوب تعاملهما الشكلي مع الملف، عبر الحفاظ على العلاقة مع الولايات المتحدة.

أما على المستوى الإسرائيلي العام، فإنها تشكل ورقة ضغط إسرائيلية هدفها ابتزاز الولايات المتحدة لتحقيق وتحصيل دعم سياسي وعسكري ومالي إضافي في كل ما يتعلق بسياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطيني، أولًا، وفي تعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي الإقليمي، مقابل تسليم إسرائيل بالاتفاق، وتخفيف حدة الهجوم ضده.

مع ذلك لا يمكن إغفال حقيقة أن اقتراب التوصل لاتفاق مع إيران، يعكس أيضا حجم الفشل الإسرائيلي من جديد، تمامًا كما في حالة الاتفاق من العام 2015، في التأثير في القرار الأميركي والأوروبي لوضع اتفاق وفق المقاييس الإسرائيلية من جهة، وفشلها في ربط الملف النووي بمجمل مركبات القوة العسكرية الإيرانية الأخرى من جهة أخرى.

كيفيه توظيف الصراع الروسي الاسرائيلي لخدمة القضية الفلسطينية

نضال خضرة

أمد/ اوكرانيا واسرائيل جيوسياسياً تمثلان امن قومي استراتيجي للمنظومة الغربية،،التي تتمثل بالولايات المتحدة الامريكية واوروبا، كما ان هناك عوامل واسباب اخرى ساهمت في تعزيز العلاقات بين اسرائيل واوكرانيا، منها وليس حصراً علاقة المنظومة الغربية في كلا البلدين فساهمت هذه العلاقة بتعزيز العلاقات بين البلدين بسبب ادعاء المظلومية ووحدة المصير،

اضافة للزعماء اليهود من ذوى الاصول الاوكرانية الذين ساهموا في تأسيس دولة اسرائيل وكان لهم اثر في تعزيز العلاقات، واضافة لعدد اليهود الموجودين في اسرائيل من اصول اوكرانية واحتفاظ غالبيتهم بالزدواجية الجنسية والاقامة بين اوكرانيا واسرائيل على حد سواء،،

حاولت اسرائيل منذ بدء الحرب على اوكرانيا ان توازن في علاقاتها مع روسيا واوكرانيا، وحاولت اخفاء دعمها لاوكرانيا، لكن الاستخبارات الروسية تمكنت من اثبات تورط اسرائيل في تقديم الدعم لاوكرانيا، من خلال رصد انشطة جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد في العاصمة الاوكرانية كييف، اضافة لرصد الاجهزة الامنية الروسية لنشاط الوكالة اليهودية.

الاستغلالي للحرب وقيامها بتحريض عدد كبير من العمال والمهندسين الروس لاسيما الذين يعملون في قطاع التكنولوجيا. وتقديم اغراءات لهم ليهاجروا لاسرائيل، وبحسب احد الصحف الروسية تم رصد حوالي 34000 الف مواطن روسي هاجروا لاسرائيل منذ بدء الحرب الروسية الاوكرانية، غالبيتهم يعملون في قطاع التكنلوجيا.

تصاعدت حدة التوتر بينالروس والإسرائيليين عندما بدأت إسرائيل بتقديم كل اشكال الدعم لاوكرانيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الذي بدأ سياسياً من خلال تصريحات المسؤلين السياسيين الاسرائيليين وانتهي مادياً وامنيا وعسكرياً من خلال الامدادات الانسانية والدعم الامني والاستخباري والسيبراني والتكنلوجيا العسكرية لاسيما المسيرات (الدرون).

تبع ذلك تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عندما تحدث للاعلام عن الأصول اليهودية للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، تباعاً تصاعدت حدة التوتر في العلاقات الروسية الإسرائيلية بعدما تقدمت وزارة العدل الروسية بدعوى قضائية تطلب فيها اغلاق مكاتب الوكالة اليهودية في روسيا، اضافة لتطور علاقات روسيا مع إيران.تحديداً بعد زيارة بوتين الاخيرة لطهران التي تزامنت مع زيارة الرئيس الامريكي جو بايدن لاسرائيل،، وتعزيز التعاون الاقتصادي والامني والعسكري بين موسكو وطهران لاسيما في التكنلوجيا العسكرية والطائرات المسيرة (الدرون) هذا التعاون اصبح يقلق اسرائيل، اضافة للدعم الروسي للوجود

العسكري الايراني في سوريا، وتصاعد مواقف الروس من الضربات الجويّة التي يقوم بها الطيران الإسرائيلي على المدن السورية من حين لاخر والتي وصفتها روسيا بأنها أعمال عسكرية مرفوضة، وغير مقبولة على الاطلاق، ومطالبة اسرائيل بوقفها دون شروط.

اسرائيل تزعم بأنها ترصد اسلحة مهربة تصل للمنظمات الفلسطينية من روسيا على اثر ذلك ابلغ الرئيس الاسرائيلي هرتسوغ نظيره الروسي بوتين عن شحنات اسلحة تمر عبر روسيا تصل إلى المنظمات الفلسطينية، بشكل غير مباشر، تجرء اسرائيل على اعادة طرح مشروع انبوب الغاز من شرق المتوسط الي اوروبا بعد فشل مشروع مد انبوب الغاز القطري من الخليج العربي الي سوريا من ثم لتركيا الي اوروبا اسرائيل تلعب في النار من جديد وتعرف ان الغاز بالنسبة لروسيا امن قومي ومحاولة استبدال الغاز الروسي بالغاز الشرق اوسطي لعب بالنار وهذا ما بدأت به اسرائيل فعلياً، بيع الغاز الطبيعي للاوروبا. تمهيداً لانشاء أنبوب الغاز البحري الذي يربط حقول الغاز البحرية الاسرائيلية،، باليونان، ومنها بدول اوروبية أخرى، هذا المشروع الاسرائيلي مطروح لكنه موقوف بسبب تكلفته الباهظة واسرائيل تنتظر تمويل امريكي اوروبي،ليتم تنفيذه،، وفي حال وافقت اوروبا والولايات المتحدة علي التمويل سيتم البدء فوراً بالمشروع. وتنفيذ هذا المشروع يمثل تهديد استراتيجي لامن روسيا القومي وحتماً لن تصمت روسيا وستعمل على تهديد حقول الغاز البحرية الاسرائيلية في شرق المتوسط بطريقة مباشرة او غير مباشرة من خلال الجيش السوري او من خلال المليشيات الايرانية المتواجدة في سورية.

ومن الممكن ان تمنح روسيا دمشق النظام الصاروخي المتطور (بوك أم 3 اَي) اضافة لصواريخ الدفاع الجوي المتطورة (أس 400) وبذلك تغلق سورية اجوائها في وجه اسرائيل

المشهد يؤكد بأن التوتر بين اسرائيل وروسيا سيتصاعد في المرحلة القادمة، ولكن كيف للفلسطينيين ان يستغلوا هذا التوتر لمصلحة القضية الفلسطينية ؟؟؟

يبقى خالد محيي الدين خالداً في ذاكرة فلسطين| محمـد علوش

محمد علوش

في مئوية ميلاد خالد محيي الدين، نستحضر تاريخاً كفاحياً مجيداً وخصالاً وسجايا ومواقف وأحداث كان من صناعها وقادتها في أحلك الظروف والمراحل، فهذا الزعيم الذي نحتفى في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مع رفاقنا في حزب التجمع، ليس مجرد شخصية عاشت وأعطت وناضلت وكرّست جهدها من أجل مصر والقضايا العربية والقضية الفلسطينية كقضية مركزية، فحسب، انه زعيم من زعماء الأمة العربية، ومن كبار الشخصيات العربية والمصرية التي أثرت في مسيرة نضال الحركة الوطنية والتقدمية المصرية الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

والمناضل الراحل خالد محيي الدين، آخر (الضباط الأحرار) وأحد أقطاب التيار اليساري الاشتراكي في مصر منذ تأسيسه مع كمال الدين رفعت ورفاقهم (حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي) في حقبة السبعينيات من القرن الماضي، بغرض تدعيم الفكر الاشتراكي ومناهضة سياسة الانفتاح الاقتصادي، التي طبقها الرئيس الراحل أنور السادات منتصف حقبة السبعينيات.

وقف دائماً مع فلسطين، ومع الحق العربي فيها في مواجهة الاحتلال الصهيوني والهجمة الاستعمارية الخبيثة التي تعرضت لها بلداننا العربية وفي القلب منها فلسطين، وخاض حرب فلسطين عام 1948 وانضم إلى تنظيم سري للضباط مناهض للحكم الملكي في مصر، ليشارك فيما بعد  بثورة يوليو المجيدة عام 1952 ضمن (حركة الضباط الأحرار) الى جانب رفاقه في السلاح وعلى رأسهم الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.

عاش مراحل مختلفة من تاريخ الشعب المصري وحركته الثورية، وكتب مذكرات مهمة في كتابه الموسوم بـ (الآن أتكلم)، وقد أحدثت زخماً سياسياً كبيراً وقتها، كما عرض وجهة نظره في العديد من المداخلات والبرامج التلفزيونية التي تحدث خلالها عن وجهة نظره التي أبعدته عن الحياة السياسية عدة سنوات قضى بعضها خارج مصر، وتحديداً في سويسرا.

وصفه الزعيم المصري جمال عبد الناصر بـ (الصاغ الأحمر) في إشارة منه إلى التوجهات اليسارية والفكر الاشتراكي الذي كان ينتهجه، والذي أغنى بتوجهاته الفكرية واليسارية من تطور الحركة الوطنية في مصر من خلال أفكاره وطروحاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ذات الطابع الاشتراكي والتقدمي البارزة.

ان حزب التجمع، من خلال الأفكار التي أعلنها زعيمه المؤسس خالد محيي الدين، كان عنواناً أساسياً في قوى اليسار المصري، وفي طليعة الحركة الوطنية والتقدمية المصرية عموماً، الى جانب موقعه الريادي في قيادة الحركة السياسية المعارضة لسياسة الانفتاح الاقتصادي الاستهلاكي التي أعلنها الرئيس السابق أنور السادات في العام 1974، وكذلك مواقفه المبدئية والثابتة الرافضة للتسوية السياسية.

عارض معاهدة السلام التي أبرمها الرئيس الراحل أنور السادات مع مناحيم بيجن رئيس وزراء حكومة الكيان الغاصب عام  1979، وكان يرى أن (إسرائيل) مازالت تماطل في تحقيق السلام الحقيقي من خلال استمرارها في احتلال أراض مصرية وعربية.

اننا نسجل باعتزاز كبير المواقف المتقدمة والجريئة التي عبر عنها الرفيق خالد محيي الدين، حيث ناهض من خلال حزب التجمع وجريدة الأهالي كل دعوات التطبيع مع إسرائيل ، التي وصفها دوماً بالكيان الصهيوني الغاصب، وهي المواقف الراسخة التي حافظ عليها الرفاق في حزب التجمع في كافة مرحل نضال الحزب بقيادته الصلبة التي حافظت على خط سير الحزب ثابتاً على الثوابت، ومتمسكاً بالوصايا وبالأمانة  النضالية التي  أورثها وحملها لهم جيلاً بعد جيل.

كان يرى ضرورة الاستمرار في (حركة التصنيع الكبرى) التي بدأها جمال عبد الناصر في حقبة الستينيات، وعارض بشدة سياسة بيع الأصول الاستراتيجية للمصانع والمنشآت الاقتصادية الكبرى المملوكة للدولة، وتعرض لانتقادات من جانب السلطة المصرية بسبب اشتراك بعض كوادر الحزب في (انتفاضة الخبز) عام 1977، حيث كان يرى ويؤكد ضرورة الحفاظ مكتسبات الفقراء من العمال والفلاحين، ومحدودي الدخل التي حصلوا عليها بعد ثورة يوليو عام 1952.

كان للفقيد الكبير دوراً ريادياً وهاماً في الحياة الثقافية المصرية،  إذ تولى رئاسة تحرير دار أخبار اليوم خلال عامي 1964 و1965، وحصل على العديد من الأوسمة والنياشين، منها (جائزة لينين للسلام) عام ١٩٧٠م، وقلادة النيل أرفع وسام مصري من الرئيس السابق عدلي منصور في العام ٢٠١٣م، وله الكثير من المقالات والدراسات في الصحف والمجلات العربية والأجنبية، وله عدة مؤلفات منها (حركة السلام)، (الفكر والمنهج والتكوين)، (الدين والاشتراكية)، (انفراج لا وفاق)، (الآن اتكلم)، ويسرد فيه قصة حياته وأحداث كثيرة عن ثورة يوليو المجيدة، وأسس مع حزب التجمع جريدة (الأهالي) التي كانت منبراً للحزب ومنفذاً لنشر الدراسات والتراجم التي تتحدث عن حركة اليسار العالمي والفكر الاشتراكي، والتي مازالت على عهدها وفية لمبادئ وقيم وخصائص المناضلين المؤسسين، وفي مقدمتهم الخالد خالد محيي الدين.

وكان الراحل الكبير يرى ضرورة إتاحة الفرصة للصف الثاني من قيادات الحزب، وكان قد بلغ حينها 80 عاما ورأى أنه من غير الجائز استمرار أي قيادة سياسية في مكانها بعد بلوغها هذا العمر، غير أن الحزب أعلنه زعيماً شرفيا له مدى الحياة.

ترجل عن صهوة حلمه، مناضلاً مؤسساً وزعيماً سياسياً وقائداً حزبياً، وفارساً من فرسان الكلمة، من فرسان الفكر العربي التقدمي، ومن الماركسيين المتميزين الذين شكلوا إضافة نوعية للفكر الإنساني والثقافة الإنسانية .

رجل معروف بكتاباته وإسهاماته الفكرية والبحثية، ولقد تشرفت بالتجول بين رفوف مكتبته العامرة في مقر حزب التجمع بالقاهرة بصحبة الرفيق النائب عاطف المغاوري نائب رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشعب المصري، الذي أسهب في الحديث عن محطات تاريخية ومضيئة في سيرة ومسيرة الراحل الخالد، الذ برحيله خسرنا في العالم العربي علماً من أعلام الفكر العالمي والعربي، وصاحب تجربة عميقة أسهمت في رسم معالم الطريق وانتهاج طريق الماركسية لمعالجة مشاكل العالم .

ارحل حيثما شئت، فأنت فينا، في أجيال وأجيال من مناضلي مصر والعالم العربي والعالم الذين تأثروا بإسهاماتك الكبيرة المضيئة التي تعزز من دور ومكانة الفكر الذي آمنت به من أجل خلاص وحرية وكرامة  شعوبنا والإنسانية المسحوقة المعذبة جمعاء.

عندما نستحضر هذا الارث المجيد للراحل الكبير خالد محيي الدين، فإننا بذلك نرد له بعض من أعطى على مدار عقود طويلة قضاها في النضال بشتى دروبه الوعرة، ونحن في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على ثقة كبيرة بأن هناك من حمل ويحمل الراية من بعده، حيث حملها قادة ومناضلون ورفاق درب أوفياء في حزب التجمع الذي يسير بخطى ثابتة وعلى منهج قائده المؤسس الذي غرس في نفوسهم الايمان والارادة وعنفوان النضال.

تركيا وإيران في صراع الادوار وتعارض المصالح

محمد جبر الريفي

أمد/ شكلت الازمة السورية التي مضى عليها أعوام طويلة بيئة مناسبة للتعارض بين الادوار الاقليمية والدولية وهو الامر الذي شحنها بعامل الاستمرار وعدم الوصول بها الى حل سياسي يحفظ وحدة الأرض السورية وسيادة دولتها الوطنية وبذلك تساوت هذه الأزمة بخروجها عن طابعها المحلي مع الازمات الدولية المزمنة التي لا تجد حلولا لها إلا ضمن توافق دول إقليمية ودولية كبرى .. ازمة شكل بها العامل القومي والمذهبي دورا كبيرا في إذكاء روح التنافس على الهيمنة والنفوذ في المنطقة بين تركيا ذات النزعة القومية الطورانيه والمذهب السني وإيران ذات النزعة القومية الفارسية والمذهب الشيعي وهما من أكثر الدول الإقليمية وغير العربية في المنطقة انغماسا في الصراع الدائر على السلطة السياسية في سوريا وعلى كل مايتعلق بمستقبل منطقة الشرق الأوسط وما يحدث فيه من متغيرات نوعية ..

.لقد أبرزت الأزمة السورية على نحو واضح خطوط التعارض بين الدور التركي والدور الإيراني ليس فقط في المجال السياسي بل إن شكل التعارض بينهما تمت ترجمته على ارض الواقع من خلال تدخلهما العسكري فالقوات التركية تتمركز في شمال البلاد دفاعا عن المصالح القومية في مواجهة طموحات ومطالب الاقلية الكردية على جانبي الحدود السورية التركية التي تسعى للانفصال اما بتشكيل دولة قومية خاصة بها أو بإقامة إقليم حكم ذاتي على مثال إقليم كردستان العراق وذلك تحقيقا للحفاظ على شخصيتها القومية المستقلة من محاولة التبديد والطمس للهوية والانكار للحقوق الوطنية وقد التقت هذه المصالح التركية مع قوى المعارضة السياسية والعسكرية للنظام السوري وهي معارضة مدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومن أطراف عربية موالية لها كبعض دول الخليج العربية ومعارضة هذه القوى جميعها للنظام السوري ليس انطلاقا من الحرص على قضية الديموقراطية بقدر ما هو إخراج سوريا من موقعها السياسي الوطني والقومي المعادي للكيان الصهيوني وللسياسة الأمريكية .. استمرار الأزمة السورية التي راحت تتفاقم نتيجة لعناصر هذه الأزمة الداخلية التي أخذت تنمو سريعا بتدخل تركيا والغرب والرجعية العربية سارع في تدخل كل من إيران وروسيا وحزب الله اللبناني دفاعا عن النظام وعن موقع سوريا في الخارطة السياسية العربية الاقليمي وهو ما أحدث تغييرا نوعيا جوهريا في طبيعة الصراع ترتب عليه مع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا انتقال مركز الثقل في النضال القومي إلى سوريا وذلك لأول مرة بعد تراجع المد القومي بسبب هزيمة يونيو حزيران 67 التي ترتب عليها تأثيرات سلبية كبيرة على مجمل حركة التحرر العربية .. على الأرض السورية يدور الصراع حاليا بين الأدوار السياسية والعسكرية المتناقضة في المصالح والاهداف تركيا والولايات المتحدة الأمريكية والقوى السياسية اليمينية الرجعية والظلامية المتطرفة في جانب مقابل إيران وحزب الله وروسيا من جانب آخر.. اما الكيان الصهيوني فدوره الحقيقي ينحصر في المجال السياسي بأبعاد أي دور عربي قومي فاعل في المنطقة كما كان الحال للدور السياسي المصري في المرحلة الناصرية وفي المجال العسكري إثبات قدرته على مجابهة الآلة العسكرية الايرانية خاصة الصاروخية منها ذلك لأنه على طول الحدود الإسرائيلية في الشمال تتموضع الآن ليس بعيدا عنها قوات الحرس الثوري الإيراني وقوات حزب الله اللبناني وكذلك على الحدود السورية العراقية قوات الحشد العراقية التي هاجمتها الطائرات الإسرائيلية وهي جميعها قوى متجانسة عقائديا على مستوى الرابطة الدينية المذهبية …

صراع الأيديولوجيات ما قبل الحرب العالمية الثالثة

تمارا حداد

النظام العالمي الحالي مبني على النظرية “الرأسمالية” أو “الليبرالية” أو “النيوليبرالية” وهدفها الأساسي هو ترسيخ الفكرة الإمبريالية وترسيخ لغة السيطرة على الشعوب ونهب ثرواتها من خلال إضعافها، وهذه النظرية جاءت بعد فشل النظرية الشيوعية الاشتراكية والنازية والقومية، والنظرية الرأسمالية “الليبرالية” رسخت النظام الدولي ذو القطب الواحد يترأسه “الولايات المتحدة”، فالمذهب الفردي “الليبرالي” يقوم على تمجيد الفرد واعتباره محور النظام السياسي وبالتالي الدولة والسلطة ما هي إلا أداة لخدمة وتحقيق مصالحه وضمان حرياته، وهدف الجماعة منصباً على إسعاد الفرد وإطلاق حرياته، ومن هنا فإن نشاط السلطة الحاكمة في أضيق الحدود والميادين حتى يدع الفرد أوسع المجالات لمباشرة نشاطه دون الإحاطة بمصالح الكل الجمعي، والمذهب الفردي يتناقض مع الديمقراطية وعاجز عن حماية حقوق الأفراد ويؤدي إلى الإحتكارات الإقتصادية لذلك يؤدي إلى ازدياد الفقر والبطالة وزيادة فوراق الطبقات.

والنظرية “الليبرالية” جاءت ضمن سياق التدخل ونزع السيادة عن الدول الضعيفة والفاشلة والمضطربة بحيث يتولى حكمها المجتمع الدولي ضمن مفهوم “السيادة المشتركة” والتدخل إما عن طريق التدخل العسكري وهذا ما شهدناه في حرب العراق وأفغانستان أو التدخل بحجة بناء الدولة وتقديم المساعدات عبر المنظمات الدولية ووكالات الغوث ومجتمع الدول المانحة يشبه دورها بدور المبشرين المسيحيين إبان المرحلة الاستعمارية القديمة.

ولكن هذه النظرية لم تعد قائمة وأثبتت فشلها وهذه بشهادة العالم والفيلسوف الأمريكي “فرانسيس فوكوياما” والذي أشار إلى أن النظرية “الليبرالية” لم تعد ناجحة وظهر فشلها تحديداً بعد جائحة كورونا بحيث زاد الفساد والفقر والمحاباة واستغلال النفوذ ولم تعد ناجحة أمام تشكيلة النظام الدولي الجديد والذي بدأ يرتسم بنظام متعدد الأقطاب بالرغم أن “فوكوياما” أحد العلماء الذين وضعوا نظرية الليبرالية والتي تحدثت عن الانفتاح العالمي ضمن سياق الرأسمال وأشار إلى أن أمريكا تواجه خطراً على وجودها بسبب الاستمرار في هذه النظرية السياسية “الليبرالية” أو “النيوليبرالية” التحررية.

وجاءت “الليبرالية” التي ثبُت فشلها بعد الأيديولوجيات الأخرى والتي أيضاً فشلت مثل الايديولوجية “الاشتراكية” جاءت بعد كساد 1929 وشيوع الفقر فهي فكر ماركسي سياسي وإجتماعي يقوم على إلغاء الملكية الفردية لأموال الإنتاج وجعلها ملكاً خاصاً للدولة بحيث يتدخل بالأنشطة الإقتصادية، ويهدف القضاء على النظام الرأسمالي ونظام الطبقات بتملك الدولة لوسائل الإنتاج ودفع البروليتاريا إلى الإستيلاء على السلطة، والمذهب الاشتراكي له مبادئ وهي أن الدولة تسيطر على وسائل الإنتاج وشبه الديمقراطية الغربية بالطبقية، وأن السلطة جماعية وليس فردية، واعتبر أن الحريات لا تطبق إلا بنظام اقتصادي واجتماعي يضمن المساواة ضمن دكتاتورية البروليتاريا كهدف للسيطرة على وسائل الإنتاج من قبل الدولة، ولكن تم نقدها وهو سبب فشلها على أن استبدال الإستغلال العام “الدولة” بالإستغلال الخاص قد يكون أشد قسوة وإنتهاكاً لحقوق الفرد وحريات الأفراد خاصة فيما يتعلق بإلغاء حق الملكية والذي يتعارض مع ميل الإنسان لتملك ثمرة عمله.

أما “الليبرالية الجديدة” رسخت النظام العالمي الجديد الذي يتخطى السيادة الوطنية ويُبيح للغرب الإستيلاء على حكم الدول النامية لأسباب أمنية وإنسانية تتجاوز السيادة الوطنية تحت ذريعة حقوق الإنسان، والحقيقة أن نظام “الليبرالي الجديد” والذي أساسه رؤية أمريكية ملامحه التغيير في قواعد إدارة العلاقات الدولية وإعادة تغيير الأنظمة الحالية أو التجمعات إلى حالة جديدة تُكرس أُحادية القطب الأمريكي والسيطرة على العالم والنظام الدولي، وهدفه إعادة تشكيل نظام عالمي أمني يتماشى مع المبادئ والمصالح الأمريكية من خلال التوسع في بناء القواعد العسكرية والتدخل العسكري في كل مكان ليس من مفهوم البدء بالحروب أو الردع بل من مفهوم العمل الوقائي والتجهز لحروب إستباقية إذا لزم الأمر.

بعد فشلها أصبح المفكرون الغرب يبحثون عن نظرية تُلبي طموحاتهم بالسيطرة على العالم من خلال ترسيخ الفكر الرأسمالي ولكن بصيغة جديدة لذلك بدأ الامريكان من خلال وحدة السياسة الخارجية بنشر فكرة “الديانة الابراهيمية” في منطقة الشرق الاوسط كنظرية جديدة فهم يعتبرون أن العرب هم بالفطرة متدينون بغض النظر عن الوعي الحقيقي وباعتقادهم أنها ستنجح، وفكرة نظرية الديانة الابراهيمية وهي ذات النظرية الليبرالية الجديدة ولكن بوجهة مغلفة بالدين لكن هدفها الأساسي هو تعزيز النظام الرأسمالي وترسيخ فكرة الهيمنة والسيطرة وتسعى “الديانة الابراهيمية” إلى تفوق جنس على جنس وإظهار التمييز والعنصرية.

جاءت “الديانة الإبراهيمية” لتنافس “النظرية الرابعة” وهي “الأوراسية” ومفكرها “الكسندر دوغين” العقل السياسي للرئيس الروسي “بوتين” ودوغين عالم وفيلسوف روسي مناهض للهيمنة الإمبريالية ولقيم الليبرالية الجديدة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية التي يحاول الغرب فرضها على العالم، وضع دوغين مبادئ النظرية الأوراسية لإجهاض كافة النظريات الأخرى مثل الاشتراكية والشيوعية والقومية والرأسمالية والليبرالية “والنيوليبرالية” وحتى الديانة الابراهيمية ودعا إلى تشكيل فضاء جيوسياسي مكون من قارتين “الاوروبية والآسيوية” تكون روسيا المحور المركزي لحضارة أوراسية جديدة لمواجهة القيم الغربية، وإنشاء اتحاد أوروبي آسيوي واحياء فكرة الاتحاد السوفياتي لكن بشكل أوسع ضمن (اتحاد أوراسي آسيوي) عن طريق تغيير الايديولوجية الشيوعية التي كانت بفترة الاتحاد السوفياتي إلى الايديولوجية الأوروآسيوية.

النظرية الأوراسية تؤمن بالتعددية القطبية بمعنى وجود أكثر من مركز دولي لصنع القرار وإنهاء السيطرة القطبية ذو الرأس الواحد بل تؤمن بوجود الأقطاب المختلفة من الدول لتحقيق العدالة في العالم، فالاوراسية ضد الشوفانية الدينية أو التعصب الديني أو الحزبي بل إيمان بعدالة تُحقق رفع الظلم الحاصل بوجود النظام ذو القطب الواحد.

وتهدف النظرية الأوراسية إلى “تصفير الاستعمار” بحيث الغاء أي نظرية سابقة مثل الليبرالية والقومية والماركسية كون منشأها غربي والغرب معني بتغيير الثقافة من جذورها من خلال الاعلام الغربي والمعتقدات كما حصل في اليمن وليبيا والعراق وغيرها، لذا فالنظرية الرابعة تُعادي الرأسمالية” الليبرالية” كون قيمها في الوقت الحالي لا تتناسب مع طبيعة التكوين البشري أمام التطور الحاصل في التكنولوجيا وظهور عصر الذكاء الاصطناعي، فدوغين لا يؤيد فكرة الاهتمام بذات الفرد دون الكل المحيط به بل لكل فرد حرية المعتقد دون إيذاء الآخرين لذلك تم قتل ابنة “دوغين” قبل عدة أيام بسبب الأيديولوجية التي تناهض القطب الواحد وعلى ما يبدو أنه كان المستهدف من حادث الاغتيال المؤسف لابنته.

“دوغين” يدافع عن الحضارة الروسية كما يدافع عن الحضارة الاسلامية والصينية ويعتبر أن تلك الحضارات من حق إحياؤها مع عملية تكاملها لمنفعة البشرية جمعاء وليست كنظام الراسمالية الذي يهتم بإبادة البشر من اجل الفرد، والنظرية تهتم بحماية الوجود ومن مبادئها حق الجميع الشراكة والحياة بوجود عالم أكثر عدالة وانصاف للبشرية وبعض الدول انحازوا لتلك النظرية مثل الصين وإيران وتركيا والهند وبعض دول أوروبا الشرقية وبعض دول الخليج.

ان ما يحدث في الوقت الحالي هو صراع الايديولوجيات بين “الرأسمالية المتوحشة” و”النظرية الرابعة الاوراسية” التي جاءت لمواجهة التطرف الديني، ولكن أين الوجود العربي في ظل هذا الصراع؟

إن أبرز ما يميز أنظمة الدول النامية هو التناقض الصارخ بين ما تطرحه الدولة ممثلة بنظامها السياسي والممارسات اليومية لأجهزتها الداخلية وهذا التناقض بسبب إفتقادها لقاعدة أيديولوجية تمثل الأساس الذي تبني عليه أنظمتها.

لا بد أن تعي الأمة العربية ان النظام الدولي المتعدد الاقطاب هو ذو فائدة لها ولكن عليها ان تبحث عن نظرية تربط الامة العربية ببعضها من خلال “النظرية الجديدة عالمية الاسلام” او “الاسلام العربي العالمي” وهو مختلف كلياً عن ما يسمى “بالاسلام السياسي” الذي دمر الدول العربية واصبحت دولاً ضعيفة وفاشلة لا تستطيع النهوض، لذا عملية ربط الامة العربية بنظرية ترفعهم وتأسيس الاقتصاد السياسي الاسلامي ضمن تعدد الأديان واحترامها من خلال اقتصاد متزن، وترسيخ استراتيجية اقتصادية عربية موحدة عبر منظومة ذكية وتقديم شكلاً مستحدثاً من أشكال الوحدة الاقتصادية العربية لمواجهة التكتلات العالمية ذات النزعة المتوحشة والصراع القائم بين الاوراسية والليبرالية الحديثة هو فرصة لتتوحد الجهود العربية وفق آليات عصرية هدفها نهضة الشعوب، بعكس الديانة الابراهيمية والتي أساسها تخدير الشعوب ومصادرة مصالحها من خلال التفوق الرأسمالي وسيطرة القوي على الضعيف.

في ختام الزيارة…

إعلان مشترك من أجل “شراكة متجددة وملموسة وطموحة” بين الجزائر وفرنسا

اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته، يوم السبت، بالتوقيع الرسمي على إعلان مشترك من أجل “شراكة متجددة وملموسة وطموحة” بحسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية، وهي نقطة أضيفت في اللحظة الأخيرة إلى برنامج الرئيس الفرنسي.

وكان الرئيس ماكرون، قد زار في اليوم الأخير من زيارة للجزائر استغرقت ثلاثة أيام، كنيسة واستوديو سجلت فيها موسيقى بعض مشاهير الراي في وهران، قبل أن يعود لعاصمة البلاد؛ من أجل إرساء إحياء العلاقات الثنائية بين البلدين رسميًا.

وزار ماكرون حصن وكنيسة سانتا كروز على مرتفعات وهران المطلة على ميناء وخليج ثاني أكبر مدينة في الجزائر.

ثم انتقل إلى “ديسكو مغرب” حيث سجلت موسيقى الراي في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي قبل أن تنتشر في العالم بفضل مطربين مثل الشاب خالد.

وتناول ماكرون كوب شاي وهو يتحدث مع صاحب المحل صانع نجوم الراي بوعلام بن حوا (68 سنة) الذي أخبره أنه “سيتم تسجيل مواهب جديدة قريبًا في الاستوديو”. وابتسم ماكرون وهو يلاحظ شريطا قديما يحمل عنوان “دائمًا حزين”.

وبعد أن ظل المحل مهجورا لمدة تزيد عن عشرين سنة، أعاد له الحياة الموسيقي “دي جي سنيك” بفضل شريط مصور بعنوان “ديسكو مغرب” حقق ملايين المشاهدات.

ديناميكية جديدة

وعند مغادرته المكان، عبر ماكرون عن سروره لكون وهران وعلامة ديسكو مغرب “لا يزالان معقلا لموسيقى الراي وثقافة شعبية وفنانين كبار”، فيما علت صيحات “ماكرون، ماكرون” من حشد تجمع لتحيته.

ووصل الرئيس الفرنسي مساء الجمعة إلى وهران، المدينة المعروفة بانفتاحها في غرب البلاد، وتناول العشاء مع الكاتب كمال داود وشخصيات أخرى من وهران.

وكان قبل مغادرته العاصمة الجزائرية، التقى رجال أعمال وجمعيات شباب طرحوا عليه أسئلة عن مشاكل التأشيرة وتراجع اللغة الفرنسية بالجزائر والخلاف حول ملفات الذاكرة بين البلدين.

ودام الاحتلال الفرنسي للجزائر 132 سنة من 1830 إلى أن نالت الجزائر استقلالها في 1962 بعد ثماني سنوات من حرب طاحنة.

وبعد أشهر من الأزمة الدبلوماسية المرتبطة بهذا الماضي الأليم، أعلن الرئيسان الفرنسي والجزائري عبد المجيد تبون، منذ اليوم الأول للزيارة الخميس، ديناميكية جديدة في العلاقة بين البلدين.

ويختتم ماكرون زيارته بالتوقيع الرسمي على إعلان مشترك من أجل “شراكة متجددة وملموسة وطموحة” بحسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية، وهي نقطة أضيفت في اللحظة الأخيرة إلى برنامج الرئيس الفرنسي.

واعتبر ماكرون في تصريح أن العلاقات مع الجزائر “قصة لم تكن بسيطة أبدا، لكنها قصة احترام وصداقة ونريدها أن تبقى كذلك، وأجرؤ على القول إنها قصة حبّ”. وأشار إلى شراكة تم إنجازها “في ظل الدفع” الذي توفره الزيارة، من خلال اللقاءات المتعددة التي جرت الخميس مع تبون ووزرائه.

وأكد أنه سيعمل على “شراكة جديدة من أجل الشباب ومن خلالهم” تشمل قبول ثمانية آلاف طالب جزائري إضافي للدراسة في فرنسا ليرتفع اجمالي عدد الطلبة الجزائريين المقبولين سنويا إلى 38 ألفا.

كما دافع بقوة عن فكرة تسهيل حصول بعض الفئات من الجزائريين على تأشيرات فرنسية من أجل المساهمة في ظهور “جيل فرنسي جزائري جديد في الاقتصاد والفنون والسينما وغيرها”.

وبالإضافة إلى ملف الذاكرة حول الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962)، تسببت قضية التأشيرات في تعكير العلاقات بين البلدين، بعد أن خفضت باريس بنسبة 50 في المائة عدد تلك الممنوحة للجزائر، مشيرة إلى عدم تعاون هذا البلد في استرجاع مواطنيه المطرودين من فرنسا.

“ذاكرة مجروحة”

قال ماكرون إنه ناقش هذه المسألة “مطولاً” خلال اللقاء مع تبون وتم تكليف الوزراء بمتابعة الموضوع بهدف محاربة الهجرة غير الشرعية وفي الوقت نفسه تسهيل الإجراءات بالنسبة لـ”مزدوجي الجنسية والفنانين ورجال الأعمال والسياسيين الذين يعززون العلاقات الثنائية”.

وتم الإعلان عن تشكيل لجنة مشتركة من المؤرخين الفرنسيين والجزائريين “للنظر معًا في هذه الفترة التاريخية” من بداية الاستعمار وحتى نهاية حرب الاستقلال، “بدون محظورات”.

وصدرت انتقادات للرئيس الفرنسي من قبل الطبقة السياسية الفرنسية من اليسار إلى اليمين المتطرف، بعد إعلان تشكيل لجنة المؤرخين، ما يشير إلى أن الجروح لم تندمل في المجتمع الفرنسي.

وكتب زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور على تويتر، أن إيمانويل ماكرون قال في 2017 إن “الاستعمار هو أول جريمة ضد الإنسانية” و”في عام 2021 تساءل عن وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار”. ورأى أن “ضعف تعامل رئيس الجمهورية (مع الملف) يهين الذاكرة الجريحة”.

وأما النائب عن التجمع الوطني (يمين قومي) توما ميناجيه، فرأى أن “الرئيس خلد إلى النوم” بإعلانه عن اللجنة المشتركة، مؤكدا أنه على الجزائر الكف عن “استخدام الماضي حتى لا تقيم صداقة ودبلوماسية حقيقية”.

وفي الجزائر أيضًا، لم تكن الزيارة محل إجماع. فقد كان العديد من الجزائريين ينتظرون اعتذارًا رسميًا من الرئيس الفرنسي عن الاستعمار وعن تصريحاته في خريف 2021 عندما شكك في وجود أمة جزائرية قبل الغزو الفرنسي في حزيران/يونيو 1830.

وكتبت صحيفة “لوسوار دالجيري” الناطقة بالفرنسية في عددها، يوم السبت، أن “التاريخ لا يمكن أن يكتب بالأكاذيب”. وأضافت “من أكبر الأكاذيب أن نقول إن الجزائر من صنع فرنسا؟ كنا ننتظر أن يمحو ماكرون هذه الكذبة الفاضحة خلال هذه الزيارة”. ورأت أن ماكرون يفتقر “للشجاعة من أجل الاعتراف بأخطائه وأخطاء بلاده”.

أما صحيفة الشروق فاعتبرت ان مبادرة ماكرون وتصريحاته ما هي سوى “خطوة إلى الوراء على طريق الذاكرة”، بما انه لم يقدم أي جديد بالمقارنة مع أسلافه.

من الأفضل لإيران عدم توقيع اتفاق نووي مع أمريكا

د. ناصر اللحام

اعتقد محللون لردح من الزمن ان إسرائيل تحاول تقليد أمريكا كي تصبح دولة عظمى . ثم يتضّح للعالم كله بعد فترة حكم ترامب ان أمريكا هي التي تقلد إسرائيل لتصبح عصابة !

وصار معلوما اليوم ان أمريكا سوف تنقض العهود ، وتنقلب على المعاهدات التي توقّعها ، وتغدر الحلفاء قبل الأعداء . وما أن يعود الحزب الجمهوري الى الحكم حتى يبطل أي اتفاق نووي مع ايران . فما الفائدة اذن من هذه المحاولات ؟

إسرائيل انقلبت على جميع المعاهدات . وتلاعبت في اتفاقية كامب ديفيد مع مصر في قضية طابا ، وانقلبت على اتفاقية وادي عربة مع الأردن في قضية المياه ، وقتلت رابين واغتالت الزعيم عرفات بدلا من ان تلتزم باتفاقيات أوسلو . بل وقد وصل الامر الان الى انقلاب الإسرائيليين على انفسهم واتفاقياتهم الداخلية ونتانياهو أكبر مثال على دونية القيادة وفسادها المنظم ، ومثلها انقلاب إسرائيل على أي اتفاق مع أمريكا . وكذلك تفعل مع روسيا .. .

كوني مواطن فلسطيني وعايشت ما تفعله إسرائيل بالاتفاقيات . وأشاهد كيف تتحول أمريكا الى إسرائيل بعيدة وكبيرة . فانهم سوف ينقلبون على أي اتفاق يضمن حقوق ايران وشعبها وحضارتها . وهي مسألة وقت حتى ينقلبون على الدول العربية التي طبعت مع تل ابيب .

الأفضل للعالم ولايران ان لا تضطر ايران الى هذا الاتفاق ، وان تمضي لوحدها في الطريق الصعب الذي اختارته من اجل ان تتحول الى دولة نووية تماما مثل الباكستان ومثل كوريا الشمالية اللتان دخلتا النادي النووي من دون تذكرة أمريكية وفرضتا حقوقها على الطاولة الدولية بالقوة وليس بحسن النوايا .

ان أية دولة تظهر حسن النوايا لإسرائيل أو لأمريكا . انما هي دولة ساذجة لا تقرأ التاريخ وتكون قد قررت الانتحار .

نحن كفلسطينيين خسرنا كل شيء جراء ثقتنا الساذجة بالولايات المتحدة الامريكية كوسيط ، ونتيجة تصديقنا لكذبة ان إسرائيل دولة وتحترم الاتفاقات . نعرف ماذا ستفعل إسرائيل الصغيرة وإسرائيل الكبيرة بالاتفاق النووي الإيراني .

ولو نجحت تل ابيب في تخريب الاتفاق المزمع مع ايران ، واستولت على القرار الأمريكي كعادتها , وعضوا عن هذا الاتفاق مضت ايران في خططها وبرامجها النووية السلمية ، وحفاظها على هويتها . فان هذا سيكون افضل لنا ، وافضل للعرب ( باستثناء بعض الوكلاء للاستعمار الأجنبي ) . وافضل للعالم وافضل للإقليم .

إسرائيل قصفت المفاعل النووي العراقي في العام 1981 لتمنع العراق من امتلاك برنامج نووي سلمي . وقصفت سوريا وتغتال العلماء العرب . ومن خلال وكيلها زيلانسكي دمرت اوكرانيا وتسببت في حرب استنزاف مع روسيا .

ايران معها الان فرصة كي تنجو من هذا الاتفاق .

انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى