عربي

حزب النهج الديمقراطي المغربي : في الذكرى الثامنة والثلاثين لاستشهاد ابنينا المناضلين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري

تحل يومي السبت والأحد 27 و 28 /8 الجاري الذكرى الثامنة والثلاثين لاغتيال الشهيدين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري جراء ما لاقاه إلى جانب رفاقهم في مجموعة مراكش 84 من إهمال وممارسات إجرامية بهدف تكسير معركة الإضراب عن الطعام التي أطلقتها مجموعتهم مطالبين بحد أدنى من الشروط الانسانية داخل المعتقل؛ وكذا بغاية تطويعهم والنيل من صمودهم في وجه الأساليب القمعية التي وظفها النظام لمواجهتهم، وضد احتجاجات ونضالات كافة المعتقلين السياسيين بمختلف سجون البلاد. 
وبقدر ما تؤرخ هذه الذكرى للأثر النبيل للشهيدين ولما عاناه رفاقهما من ممارسات إجرامية ومن تنكيل امتد لسنوات ولازال الكثير منهم يحملون وقعه في أجسادهم أو يدفعون ثمنه من خلال الأوضاع الصحية والنفسية والاجتماعية المتردية التي لازالوا يكابدونها؛ فإنها محطة لإنعاش الذاكرة الجماعية ضد الطمس والنسيان، واستحضار لما يحبل به تاريخ شعبنا من ملاحم الصمود في وجه أعتى أشكال الاستبداد؛ واعتراف متجدد بتضحيات الشهيدين وكافة شهيدات وشهداء شعبنا، وتجديد لعهد مواصلة السعي من أجل سيادة القيم والمبادئ التي حمل الشهيدين، كما من أجل الأهداف التي استرخصا حياتهما في سبيلها؛ المتمثلة في بناء مغرب الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة. وبهذه المناسبة؛ فإننا في عائلة الشهيدين الدريدي وبلهواري: 
  نجدد إدانتنا لكافة الأساليب القمعية التي تسخرها الدولة لضرب النضالات الشعبية المشروعة بهدف العيش الكريم والديمقراطية، ولكسر معنويات مناضلات ومناضلي الشعب المغربي داخل السجون وخارجها؛ ونجدد مطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة ووضع حد للاعتقال السياسي. 
 نؤكد على ضرورة مواصلة النضال الوحدوي لكافة مكونات الحركة الحقوقية والديمقراطية ببلادنا، وعموم المناضلين والمناضلات، من أجل وضع حد نهائي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، عبر محاسبة الجلادين وضع حد للإفلات من العقاب، وإقرار كافة الضمانات القانونية لعدم تكرارها، وعبر التسوية المنصفة لأوضاع ضحاياها. 
 نهيب بكافة القوى الديمقراطية والمناضلة لتقوية التضامن وتوحيد الصفوف في مواجهة قمع الحريات وكافة أشكال السلطوية والإستبداد؛ ومن أجل مواصلة رفع لواء التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الذي شكل عنوانا لنضال ابنينا الدريدي وبلهواري، حتى استشهادهما.   كما نعبر في الأخير عن تحياتنا للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني بمناسبة المعركة المفتوحة التي يخوضونها هذه الأيام؛ وعن دعمنا المبدئي لنضالاتهم البطولية، وللكفاح التحرري للشعب الفلسطيني حتى انتزاع كافة حقوقه المشروعة. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى