استيطان

هيئة مقاومة الاستيطان: هكذا يُخطط الاحتلال للاستيلاء على أكبر قدر من الأراضي بالضفة

أكد مدير عام الإدارة العامة للتوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داود، أن هناك تعاوناً لبعض المؤسسات الإسرائيلية  في العالم مع أجهزة المستوطنين، للاستيلاء على أكبر عدد من الأراضي في الضفة الغربية.

وقال داود في حديثه لـ”دنيا الوطن”: إن “ما يحدث من محاولة استيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي في الضفة الغربية أمر مؤسف ويأتي ضمن حملة مصادرة الأراضي من خلال ما يسمى “إعلانات أراضي الزول”.



وأضاف: تقوم سلطات الاحتلال بوضع اليد على مساحات شاسعة من أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة، مثل المحميات الطبيعية، وأوامر الاستملاك، والأوامر العسكرية، مشيراً إلى أنه وفي بداية الأمر يتم إعلان هذه المساحات كأراضٍ زول، ويُمنع المواطنين الفلسطينيين من دخولها، واستصلاحها، وزراعتها، ورعي المواشي فيها.

وأوضح أنه وبعد فترة من الزمن تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتسهيل حصول المستوطنين على هذه الأراضي، وبالتالي تصبح جزءًا من المشروع الاستيطاني، سواءً لزراعة المستوطنين أو لحساب تمدد المستوطنات على هذه الأراضي.



وأشار داود إلى أن هذا الأمر لا يتم إلا من خلال تعاون “المؤسسات الصهيونية” في العالم، وغالبًا ما يديرها إما يهود صهاينة أو مؤسسات على علاقات مباشرة بالاستيطان، بهدف التسلل لها من خلال زراعتها للسيطرة عليها.

وشدد على وجود مؤشر خطير يتمثل في موضوع التنقيب عن الآثار في بعض الأراضي القريبة من المستوطنات هو بمثابة تمهيد للسيطرة عليها، وبالتالي منحها للمستوطنات والمستوطنين.



وذكر مدير عام الإدارة العامة للتوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان شاهدًا على ذلك، وهو ما حدث في جبل أبو غنيم شمال محافظة بيت لحم، حيث تم السيطرة عليه بحجة أنه محمية طبيعية، من ثم حوِّل لمستوطنة تحت مسمى “هارحوما”.

وأكد على دولة الاحتلال تتعامل مع كل أراضي الضفة الغربية، وتحديدًا المنطقة (C) التي تبلغ مساحتها 61% من مجمل الأراضي، على أنها منهل للسرقة وتحت مسميات مختلفة.

وبين أن حملة زراعة الأشجار، تأتي ضمن الأوامر العسكرية والتي تهدف إلى منع الفلسطينيين من استصلاح أراضيهم، لأنه حسب القوانين التي تطوّعها دولة الاحتلال بموضوع السيطرة على الأرض هو بحجة عدم استصلاح هذه الأراضي منذ سنوات طويلة. 



وشدد على وجود صراع حقيقي في المنطقة (C) حيث تقوم أجهزة الاحتلال بمراقبة كل أنشطة الفلسطينيين هناك وتمنعهم من الزراعة والبناء، وبالتالي تُحاصر القرى والبلدات الفلسطينية بإخطارات وأوامر الهدم من أجل الحد من النمو الفلسطيني الطبيعي في هذه المناطق.

وأشار داود إلى أنها عملية متدحرجة يكمُن خطرها في فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال إقامة مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة يمتلكها مستوطنين.

ودعا إلى التصدي لهذا النوع من الإجراءات الإسرائيلية من خلال إبطال الحجة القانونية لدولة الاحتلال التي تُغلف كل إجراءاتها بحجج قانونية وهمية، وذلك بإعلان ملكية هذه الأراضي وهي بالأصل تعود لمواطنين فلسطينيين.



وأكد مدير عام الإدارة العامة للتوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على أن الصراع القانوني شائك وإشكالي مع دولة الاحتلال، لأن محاكم الاحتلال يديرها قضاة إسرائيليون، لذلك ندفع المواطنين لمحاولة إبطال هذه الحجة من خلال تقديم كافة الدلائل والوثائق المؤكدة لملكية الفلسطينيين لهذه الأراضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى