أهم الاخبارمقالات

الملف الصحفي الفلسطيني والعربي والدولي رقم (116)

صندوق النقد الدولي يطالب فلسطين بضبط الإنفاق وتعاون المانحين وإسرائيل معها

أمد/ واشنطن: طالب صندوق النقد الدولي، الحكومة الفلسطينية، باتخاذ إجراءات تهدف إلى ضبط الإنفاق في المالية العامة، وتحقيق تعاون وثيق مع إسرائيل لتحفيز الاقتصاد المحلي.

وذكر الصندوق في بيان صادر عنه يوم الثلاثاء، أعقب زيارة استمرت 12 يوما إلى الأراضي الفلسطينية، أن الاقتصاد المحلي نما في 2021 بنسبة 7.1 بالمئة، ويتوقع أن يتراجع إلى 4 بالمئة بحلول 2022.

وفي سياق التعاون المشترك بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ينبغي أن تعملا على إيجاد حل للملفات المالية العالقة من أجل تعزيز الإيرادات الفلسطينية، والحد من القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة السلع والأفراد والاستثمار لإطلاق العنان للنمو الاقتصادي الممكن. ومن الممكن جذب أموال المانحين عن طريق تعزيز الثقة الذي يتم بدوره من خلال تنفيذ إصلاحات يقودها الفلسطينيون، مما يساعد على تخفيف عبء التكيف على السكان وشركات القطاع الخاص، وبالتالي تمهيد الطريق لتسريع النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل والتخفيف من حدة الفقر. وفي هذا الصدد، نرحب بالمنح المقدمة مؤخرا من الاتحاد الأوروبي لعام 2021.

وتعود توقعات التراجع، بحسب الصندوق إلى انحسار الاستهلاك والاستثمار، بسبب تدني الدخول الحقيقية في ظل ارتفاع الأسعار، واستمرار مواطن الضعف في المالية العامة، وتصاعد حالة عدم اليقين بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال البيان: “رغم صعوبة الأوضاع، نجحت السلطات في احتواء عجز المالية العامة.. فقد تراجع عجز المالية العامة إلى 5.2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2021 وإلى 0.4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول 2022.

وفي المرحلة القادمة، تتوقع البعثة زيادة العجز في النصف الثاني من العام ليصل إلى 3.5 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في نهاية 2022.

وزادت: “مع تراجع المنح الموجهة لدعم الموازنة بنسبة 40 بالمئة في 2021 مقارنة بعام 2020، زاد الدين العام بما في ذلك المتأخرات المستحقة للموردين وهيئة التقاعد الفلسطينية، من 34.5 بالمئة من الناتج المحلي في 2019 إلى 48.4 بالمئة في نهاية 2021.

ودعا الصندوق الفلسطينيين إلى تنفيذ إصلاحات طموحة على مدار عدة أعوام، والتعاون الوثيق بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل والمانحين.

وزاد: “السلطة الفلسطينية في حاجة إلى إجراء إصلاحات في الإنفاق، تتمحور حول فاتورة الأجور وصافي الإقراض وإصلاح قطاع الصحة، إلى جانب مواصلة توسيع القاعدة الضريبية”.

وفي سياق التعاون المشترك بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، “ينبغي أن تعملا على إيجاد حل للملفات المالية العالقة من أجل تعزيز الإيرادات الفلسطينية، والحد من القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة السلع والأفراد والاستثمار”.

ويواجه الاقتصاد الفلسطيني تحديات هائلة. فعلى المدى المتوسط، تتأثر التوقعات بوضع المالية العامة، والاضطرابات السياسية والأمنية والاجتماعية الكبيرة، وتصاعد معدلات التضخم، والقيود المفروضة على الحركة والدخول.

وتتسم معظم التحديات التي تواجه المالية العامة بطابعها الهيكلي، “فالسلطة الفلسطينية تتحمل فاتورة أجور مرتفعة في القطاع العام وتنفق جزءا كبيرا من ميزانيتها في غزة والقدس الشرقية، ولكنها لا تحقق أي إيرادات تقريبا في هاتين المنطقتين”، بحسب الصندوق.

كما أن السلطة الفلسطينية وإسرائيل مختلفتان حول حجم الإيرادات الذي يتعين على إسرائيل تحويلها للسلطة الفلسطينية، أو ما تعرف بأموال المقاصة.

ماذا لو عاد الرئيس عباس الى غزة بعد اعلان دولة فلسطين في الأمم المتحدة؟!

كتب حسن عصفور/ لعل حركة فتح أضاعت كثيرا من قوة الاستخدام السياسي لتصريحات الرئيس محمود عباس في برلين، والتي أعاد من خلالها، بعيدا عن كتابات السذاجة التي أصابت البعض لحسابات غير فلسطينية، مسألة الرواية الفلسطينية بأصلها في مواجهة رواية تضليلية سادت طويلا…

ربما أُصيبت قيادة حركة فتح (م7) بارتعاش من ردة فعل الكيان العنصري، ما يفقدهم بعضا مما يتمتعون ميزات خاصة وشخصية، وتحديد حركتهم وفقا لجدول أعمال السلطة الاحتلالية، فكان رد فعلهم “حصار ما يمكن حصاره” لآثار تلك التصريحات الأهم للرئيس عباس بعد قرار قبول فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة 19 نوفمبر 2012 (ذكرى قرار تقسيم فلسطين)، بدلا من كسب زخمها لدفع صاحبة الرصاصة الأولى نحو تصدر الفعل الوطني العام

فقدان بعض الزخم والحذر الذي أصاب قيادة فتح تحسبا، لم يمنع الإعلام العبري واليهودي، وكذا ساسة الكيان وقادة الحركة الصهيونية عالميا، التوقف عن مطاردة الرئيس عباس مما قاله حقا في برلين، وتم فتح كل “الخزائن الأرشيفية” لأقوال وكتابات سابقة له ما قبل 1995…وبعض خطابات في اجتماعات فلسطينية يخرج في حديثه عن السياق، حتى حديثه عن “المقاومة الشعبية السلمية ورفضه لأي رصاصة” بات يستخدم في محاربته، لأنه كسر طابو تاريخي لم يمس منذ زمن بعيد، خاصة ودولة الكيان ترتكب يوميا جرائم حرب لا يمكن أن يتم تجاهلها.

في سبتمبر القادم، ستبدأ الجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها الجديدة، وقد تكون مناسبة هامة جدا لقيام الرئيس عباس بتقديم الرواية الفلسطينية بكامل عناصرها، دون ربطها المباشر بغيرها، رغم صواب الربط ولكن من باب عدم تحريف أصل الحكاية نحو ذنبها، كما فعلت الحركة الصهيونية وبعض دول الغرب وأقلامهم الفلسطينية، تقديم جديد لجوهر الرواية التي تقوم على ضرورة إنهاء آخر وجود اغتصابي لأرض وشعب ودولة هي عضو في الأمم المتحدة منذ 10 سنوات، كحق تاريخي ضمن مسار الشرعية الدولية الذي انطلق بقرار التقسيم 1947، ورفضه في حينه، لا يعني شطبه من السجل القانوني.

رواية تعيد تكريس أبرز جرائم حرب الدولة العنصرية بحكومتها الفاشية، التي أعدمت كل الاتفاقات الموقعة مع الكيان منذ عام 1993، كمؤشر أنها لا تقبل التعايش ضمن “إطار سلام” بل تواصل الخطف والسرقة والاحتلال الذي يكتسب كل ملامح فاشية.

رواية تعيد نص ما كان في 15 نوفمبر 1988، مع تعديلات المكان (استناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعا عن حرية وطنهم واستقلاله وانطلاقا من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947، ممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه. فإنني أعلن أمامكم، باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.”

إعلان ورواية تمثل انطلاقة سياسية كفاحية جديدة، تربك كامل المشروع الانقلابي بأشكاله المختلفة، وتفتح الباب لحركة انتفاضية تكسر كل جدر الحصار العام، وتفتح الباب واسعا لحصار النكبة الكبرى الثالثة المستمرة منذ يونيو 2007، حتى تاريخه، وستستمر دون فعل خارج كل التفكير التقليدي البليد…

الرواية والاعلان، هما قاطرة الرئيس محمود عباس للذهاب من نيويورك الى غزة مباشرة عبر الشقيقة مصر، وسيجد كل قطاع غزة خارجا لاستقباله ولن تجد حماس وأجهزتها الأمنية ما يمكن أن تفعله سوى الانكفاء داخل مقارها، مع “الحدث التاريخي” المستحدث.

قرار سيعيد المشهد الأسطوري لاستقبال الخالد المؤسس ياسر عرفات يوم الأول من يوليو 1994، بل ربما يفوقه بعدما عاشت فلسطين وقطاعها الجنوبي نكبة هي الأكثر سوادا بعد نكبة 48 ونكسة 67.

قرار هو وحده ولا غيره يمكنه أن ينهي الانقسام ويكسر المخطط التهويدي بإنشاء نتوء كياني في قطاع غزة، وبدلا عنه يصبح قاعدة تعزيز بناء دولة فلسطين المعلنة تحت الاحتلال تمارس بعض سيادتها من جنوبها.

خيار اعلان دولة فلسطين في الأمم المتحدة وقاطرة العودة الى قطاع غزة هو الضرورة الوطنية الأهم استراتيجيا لو أريد لفلسطين القضية ان تهزم مشروع عدوها المركب، وأدواته المستخدمة…ودونه لننتظر زمنا غير الزمن وقوى غير القوى وقيادة غير القيادة لتعيد للفلسطنة روحها التي خُطفت زمنا.

ملاحظة: تخيلوا أن “البيت الأبيض” الأمريكاني بيترجى حكومة الفاشيين الجدد في تل أبيب تفتح جسر الملك حسين 24 ساعة..لأنهم وعدوا رئيسهم..طيب لو كان العكس ودولة عربية وعدت “النعسان”..كان قررت فورا تجميد “المصاري” وقوائم سوداء ونيلة تنيل اللي خلفوهم!

تنويه خاص: في لبنان قررت حفيدة شمعون تترشح للرئاسة..بعيدا عن جرايم جدها ضد الفلسطينيين لكن خطوتها شجاعة في بلد كل شي فيه مش شي…انت وذارعك ومصاريك…ويمكن تطلع أحسن من اللي كان…مرات تغيير الوجوه رحمة فما بالكم أنها امرأة كمان رئيسة في بلد عربي!

تطبيق حل الدولتين قبل ادماج الفلسطينيين في التحالفات الإقليمية

كتب د.هاني العقاد : التقي القادة العرب في مصر بمدينة العلمين مؤخراً وللمرة الثالثة خلال فترة ثلاث شهور الأولى كانت قبل القمة العربية لأمريكية يوليو المنصرم  في الرياض والثانية كانت اثناء القمة  التي اعتبرت حدث مهم في الإقليم والتي فحصت فيها امريكا مدي تطور مصالحها وقوة علاقاتها مع دول الإقليم من خلال محاولتها اخراط دولة الاحتلال في منطقة الخليج العربي كعضو في تحالف دفاعي  أولا ومن ثم  عضو في حلف استراتيجي سياسي واقتصادي وامني كبير يضم اكثر من تسع  دول عربية وهي الدول التي تربطها مع دولة الكيان اتفاقيات سلام واتفاقيات تطبيع ثانيا .اليوم بعد مضي شهرين علي تلك القمة يعود خمسة قادة عرب للاجتماع  من جديد وكأن لديهم برنامج لقاء دوري تشاوري في ملفات المنطقة التي من شانها ان توفر الامن والاستقرار للجميع وتساهم في نمو اقتصادي وامني مشترك مع دولة الاحتلال  الا ان الملف الفلسطيني يثبت انه الملف المركزي بقضاياه  الكبري والتي يعتبر  فكفكتها امر بالغ التعقيد وبالتالي يعود الملف  بكل قوة من جديد  ويفرض علي القادة العرب بحث حل الصراع علي أساس حل الدولتين قبل محاولة ادماج الفلسطينيين في أي تحالفات إقليمية .

لم تغيب رؤية الفلسطينيين المتكاملة لحل الصراع  عن  طاوله البحث في أي اجتماع عربي علي مستوي القمة , مصر والأردن تدركها علي راس التحديد وهذا يعود للروابط السياسية والاستراتيجية الكبيرة التي تربطهم بالقيادة الفلسطينية وخاصة انه يوجد حالة تشاور مستمر مع القيادة الفلسطينية بين الفينة والأخرى وبالتالي فان الرؤيا الفلسطينية لحل الصراع أصبحت ثابت من الثوابت التي تقف في طريق أي خطة ازدهار ونمو سياسي واقتصادي بالمنطقة بالشراكة الامريكية والإسرائيلية  ,لا يستطع القادة العرب تجاوزها والعمل باي شكل من الاشكال مع أي شركاء دوليين سواء كانت اوروبا او أمريكا مع تجاهل الرؤيا الفلسطينية التي هي  بالأساس قائمة علي حل الدولتين ومبنية علي أساس المرجعيات الدولية والإقليمية لحل الصراع وأهمها مبادرة السلام العربية 2002 , ولعل ما تسعي اليه  القيادة الفلسطينية اليوم هو انقاذ حل الدولتين من التقويض بفعل المخططات الصهيونية الاستيطانية التي تتصاعد يوما بعد اخر وتقضم من الأرض الفلسطينية ما يجعل التواصل بين مدنها واطرافها امر شبه مستحيل  ,ولعل اخطر ما يواجه الفلسطينيين اليوم هو مضي دولة الاحتلال في فرض وقائع على الأرض تؤكد بان دولة الاحتلال تسعي الي تصفية الصراع علي الطريقة الإسرائيلية دون اعتراف   بالفلسطينيين كشركاء للسلام  الذي هو أساس للسلام الاقليمي الذي تسعي اليه إسرائيل .

ان من اهم التوجهات المطلوبة عربيا هو العمل مع الشركاء الدوليين كالولايات المتحدة ومجموعة ميونخ الرباعية باعتبار مصر والأردن أعضاء لإقناع تلك الدول بلعب دور مركزي في الضغط علي دولة الاحتلال للكف عن تنفيذ المخططات أحادية الجانب فيما يتعلق بالصراع والقبول بالجلوس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين. المجموعة الخماسية تدرك اليوم ان دولة الاحتلال تريد علاقات تطبيعيه كاملة معهم دون ان تتقدم في ملف حل الصراع علي أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الخاصة بعملية السلام وهم امام سياسة احتلالية غير واضحة وهذا ما لمسته مصر مؤخرا بان دولة الاحتلال تريد العمل مع العرب كأدوات لتصفية الصراع مع  للفلسطينيين من طرف واحد وادركت ان دولة الاحتلال توظف وساطة مصر لصالحها وهذا ما اغضب مصر كثيراً ووتر العلاقات لدرجة ان المخابرات المصرية بدأت بالفعل بتقليص دور الوساطة بين دولة الاحتلال والفلسطينيين الي ادني مستوي, لكنها حافظت علي سياسة وقف المواجهات والصدامات المسلحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لان مصر تعرف ان هذه المواجهات المسلحة دائما تعرض الامن القومي المصري للخطر من ناحية وتؤلب الشارع المصري علي القيادة المصرية  من خلال اثارة الشارع المصري لان هناك روابط ديموغرافية وروحية واجتماعية بين المصرين والفلسطينيين خاصة في غزة. يستحيل  اقناع الفلسطينيين بالاندماج في التحالفات التي ترعاها وتوجهها أمريكا والتي تكونت لصالح انخراط دولة الاحتلال بالمنطقة دون ان ينتهي الاحتلال ويقر الجميع بحق تقرير مصير الفلسطينيين ودون وجود دور امريكي فاعل وحقيقي للجم الاحتلال الإسرائيلي الذي يسابق الزمن لفرض وقائع من طرف واحد لحل الصراع. الذي بات مهما وتدركه المجموعة الخماسية ان انخراط للفلسطينيين في أي تحالفات إقليمية أمريكية إسرائيلية عربية مرهون بمدي تقدم الولايات المتحدة الامريكية في تطبيق حل الدولتين وما يلزم على الأرض من إجراءات توقف فيها دولة الاحتلال كل ممارساتها التي تستهدف أولا واخير القضاء علي امل الفلسطينيين بالعيش في دولة كاملة السيادة، مستقلة ترتبط جغرافيا وسياسيا مع دول الإقليم والعالم.

إن اعتقد قادة المجموعة الخماسية  ان بإمكانهم اقناع الفلسطينيين واغرائهم القبول بالجلوس علي طاولة المفاوضات مع دولة الاحتلال علي أساس التطبيع الإسرائيلي العربي والانخراط في الاتفاق الابراهيمي المشين عليهم ان يدركوا  ان امامهم ما لا نهاية من الاجتماعات ,وما لانهاية من السنوات ليتأكدوا ان الفلسطيني الذي يمكن ان يقبل بما يطرح سراً الان علي الفلسطينيين لم يولد بعد , وهو حل مختزل لحل الدولتين بوصاية  امنية واقتصادية عربية إسرائيلية أمريكية مشتركة  وهذا بالتأكيد لا ينهي  الصراع ولا يعيد الامن والاستقرار المفقود منذ عقود للمنطقة ولا يجعل من اتفاقات التطبيع التي تسعي اليها دولة الاحتلال مع الدول العربية اتفاقات فاعلة وناجزة وعلي دولة الاحتلال وحليفتها واشنطن ان يدركوا ان أسلوب اختزال الصراع وتفكيكه امر مستحيل وما هو الا تعقيد للصراع  ما من شانه ان يزيد الفلسطينيين عناداً لانهم ادركوا ان مفتاح كل شيء في الإقليم أصبح مرهون بحل الصراع على أساس حل الدولتين.

ذكرى “أبو علي مصطفى” تأتي في ظروفٍ صعبةٍ وقاسية..

مزهر: لم تعد غزةُ وحيدة ولم يعد الاحتلال الإسرائيلي قادرًا على الاستفرادِ بجنين أو نابلس

أمد/ غزة: أكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين جميل مزهر، إنّ لم تعد غزةُ وحيدة، ولم يعد العدوُّ قادرًا على الاستفرادِ بجنين أو نابلس، ولم يعد المستوطنون قادرين على الدخولِ لمدنِ الضفةِ ومخيماتِها، أو محاولاتِ جنودِ الاحتلالِ الاستفرادَ بأهلِها، أو تسييرِ مسيراتِ الإرهاب في القدس، دون أن يستنفرَّ شعبُنا بكلِّ مكانٍ في وجهِ هذا الإرهاب.

وقال مزهر خلال مهرجان إحياء ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى الـ(21) في غزة، إنّه “بعد مرور واحدٍ وعشرين عامًا على رحيل القائد أبو علي مصطفى، تأتي هذه الذكرى الأليمةُ في ظروفٍ صعبةٍ وقاسيةٍ يمرُّ بها شعبُنا الفلسطينيّ في ظلِّ هجمةٍ صهيونيةٍ شرسةٍ، وفي ظلّ تطوراتٍ عربيةٍ وإقليميةٍ ودوليةٍ كان لها تداعياتُها على الوضع الفلسطيني.

وشدد، أنّه بهذه المناسبة العظيمةِ نودُّ الإضاءةَ على الآتي:

 ما زال العدوُّ الصهيونيّ بطبيعتِهِ الإجراميّةِ الإرهابيّةِ يواصلُ ابتلاعَ الأرضِ ومواصلةِ مخطّطاتِ الضمِّ والتوسّعِ الاستيطانيّ، مستهدِفًا الاستيلاءَ على الأرضِ وتهجيرِ أبناءِ شعبِنا، وحشرِهم في معازل، واستباحةِ المقدّسات.

 يواصل العدو استباحةِ الوجودِ الفلسطينيّ وحصرِ شعبِنا في إداراتٍ محليّةٍ أو روابطَ إداريّةٍ تديرُ شؤونَ تجمّعاتٍ عازلةٍ لشعبنا في ظلّ محاصرتِها بالوحداتِ الاستيطانيّة.

 في كلِّ تجمعٍ يقدّمُ العدوُّ تسهيلاتٍ إنسانيّةً ومعيشيّةً وَفْقَ نظريّةِ “تقليص الصراع والسلام الاقتصاديّ” التي انتهجها الاحتلالُ في السنواتِ الأخيرة. أي الاقتصادُ مقابلَ الأمن.

 رغمَ استمرارِ هذا العدوان، إلّا أنّ شعبَنا كعادتِهِ لم يستسلم. فاستعادَ وحدتَهُ النضاليّةَ التي عمل العدوُّ على تمزيقِها وتوزيعِها وتقسيمِها لقضايا مناطقيّةٍ مطلبيّة.

 هذا العدوُّ رأى بالوحدةِ الجماهيريّةِ والنضاليّةِ التي جسّدها شعبُنا منذ أيّار 2021، تهديدًا وجوديًّا، ورغمَ مرورِ أكثرَ من عامٍ على معركةِ سيف القدس؛ ما زالَ يسعى لمحوّ نتائجِها وتفتيتِ وَحْدتِنا.

 يستخدم العدو كلَّ الوسائلِ وأعتى آلاتِ الحربِ الصهيونيّةِ الأمريكيّة، مرورًا بتصعيدِ الحصار، ومدِّ مساحتِهِ وحيّزِهِ ليتجاوزَ غزةَ وفصائلَها لمخيماتِ اللجوءِ والشتات، ومنظماتِ المجتمعِ المدني، ومحاصرةِ أهلِنا في الضفةِ والنقب، ومحاولاتِ تحويلِ مدننا وقرانا في الداخلِ إلى معازل.

 رغمَ كلِّ ذلك فقد سجّلت المقاومةُ تقدّمًا ملموسًا في تطوّرِ أدواتِها وأسلحتِها النوعيّة، وتنوّعِ أشكالِها وتكاملِها كسلاحٍ يشهرُهُ شعبُنا للتعبيرِ عن وحدةِ الساحاتِ وتكاملها، التي تجسّدت بالملموسِ في معركة سيف القدس، والعمليّات الفدائيّة التي انطلق بها مقاتلو شعبِنا في ميادينِ البطولةِ والفداءِ والاشتباكِ المفتوحِ مع العدوّ.

 أبدعَ شعبُنا بالحجرِ والسكّين والرصاص في الضفّة والنقب والقدس ليستعيدَ هذا النضالُ وحدةَ الدم والمصيرِ والهُوية، التي حاول العدوُّ تمزيقَها.

 نقفُ اليوم وإيّاكم إحياءً للذكرى السنويّة الحاديةِ والعشرين لاستشهاد القائد الوطني والقومي الكبير الرفيق أبو علي مصطفى، لنؤكّدَ مجدّدًا على وفائنا لما تركه لنا هذا الراحلُ الكبيرُ من إرثٍ كبير، واستلهامِ الدروسِ والعبر من هذه المدرسةِ الثوريّة التي تجسّدت فيها روحُ العطاء والانتماء للوطن.

 تمثّلت في شخصيّة أبو علي صفاتُ التواضع والنقاء الثوريّ، والفكر والوعي والصلابة، والشخصيّة الصادقة الثابتة التي لا تساوم على المبادئ.

 في هذه الذكرى لا بدَّ لنا أن نقفَ منحازين لمبادئنا وقضايانا التي من أجلها ناضل واستشهد الرفيقُ أبو علي مصطفى.

 ما كان يميّزُ الشهيدَ هي شخصيّتُهُ الوحدوية، ورؤيتُهُ الثاقبة، فهو الذي أعطى المقاومةَ قيمةً سامية، وتعزّزت تحت قيادتِهِ الجبهةُ في أصعب الظروف، خاصّةً عند عودته للوطن واندلاع الانتفاضة الثانية، وجهوده من أجل إعادة بناء الأوضاع التنظيميّة والعسكريّة، التي نجح من خلالها في أن يؤدّي الرفاق دورًا فاعلًا ورئيسيًّا في مجابهةِ العدوّ الصهيونيّ في هذه الانتفاضة.

 من أجلِ الصفات التي تجسّدت في هذا الشهيد؛ أقدمَ هذا العدوُّ الصهيونيُّ الجبانُ على اغتيالِهِ جسدًا؛ فقصف مكتبَهُ في رام الله.

 لم يدركْ هذا العدوُّ أنّ فكرَ الشهيد ومبادئَهُ ستظلُّ حاضرة، وستزيدُ الجبهةَ تصميمًا على مواصلةِ هذا الطريق، الذي سار عليه الرفيق القائد أحمد سعدات صاحبُ شعار “الرأس بالرأس” ورفاقُهُ الذين استكملوا المسيرة، وتمكّنوا من الإطاحة برأس أحدِ رموزِ الحكومةِ الصهيونيّةِ الوزير العنصري رحبعام زئيفي.

التحضيرات لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح

عمران الخطيب

أمد/ بدون أدنى شك أن التحضيرات لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح هو شأن داخلي تنظيمي يخص حركة فتح من حيث الشكل، ولكن من حيث المضمون الوطني والسياسي يعتبر أمر يتعلق في جوهر القضية الفلسطينية، حيث أن حركة فتح لم تكن مجرد تنظيم داخل الساحة الفلسطينية بل تعتبر حركة وطنية فلسطينية بأمتياز تجتمع بداخلها مختلف الانتماءات الفكرية من اليسار والقومي والإسلامي وغالبية وطنية تقدم المصالح الوطنية الفلسطينية على مختلف المعتقدات العقائدية

ورغم أن فتح عملت على جمع مختلف تلك الانتماءات ، حتى تغلق الطريق على كل المحاولات الرامية إلى التداخل في شؤون الداخلية الفلسطينية، فإن ذلك لم يمنع من قيام التنظيمات في الساحة الفلسطينية ومن باب الإنصاف فإن حركة القوميون العرب بقيادة الحكيم جورج حبش ورفاقة كانت في إطار التحضير للكفاح المسلح،

وبذلك كانت حركة فتح السباقة

في إنطلاق الكفاح المسلح فجر 1/1/1965، وبدون أدنى شك بأن حركة فتح رغم هذا التجمع الفكري بداخلها كانت عرضه لتشكيك من أطراف خارجية بكونها تحمل في طياتها مشروع وطني شمولي وبأن تكوينها وبنائها الداخلي من صعب جداً أن ينكسر فقد كانوا كلبنيان المرصوص بالشكل والمضمون.

ويعود ذلك بأن عملية البناء التنظيمي لحركة فتح، استغرق وقت في التحضير والإعداد لإنطلاقة فتح والتي تعتبر إنطلاقة الثورة الفلسطينية بعد مرور خمسة عشرة عاماً على النكبة والهجرة من فلسطين، بعد فشل المحاولات المتكررة من النيل من داخل حركة فتح، قامت العديد من الأنظمة العربية في تشكيل فصائل فلسطينية شكل ولكن مجردة من المضمون الفلسطيني لكونها إنتاج الأجهزة الأمنية تحت غطاء حزبي من حيث الشكل، وهذا يؤدي إلى الصراع الداخلي في العناوين وتفاصيل اليومية، مما يؤدي إلى إفشال المشروع الوطني الفلسطيني وهذا لم ينجح، حيث إستطاع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أن يقلب السحر على الساحر من خلال تولي رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويعمل على بناء الشراكة الوطنية بين مختلف الفصائل الفلسطينية في إطار المشاركة الفعلية في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية عام 1969 بعد معركة الكرامة الخالدة وسلسلة عمليات قوات العاصفة

والتي بدأت فجر اليوم الأول 1965، وخلال إنعقاد المؤتمر الثالث لحركة فتح وجهت الانتقادات إلى الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بأنه أعط الإهتمام الأكبر للمنظمة التحرير الفلسطينية على حساب حركة فتح وهذا الانتقاد صحيح، ولكن الأهم بعقلية أبو عمار ورفاقه وحدة الموقف الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، حيث كانت تجربة الثورة الجزائرية تشكل منعطف إيجابي ومهم للقضية الفلسطينية من حيث الوحدة الميدانية وسياسية في جبهة التحرير الوطني الجزائري عنوان وتجربة مهمة في مسيرة النضال والكفاح المسلح.

لذلك فإن إنعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح ليس شأن داخلي فحسب بل هو شأن وطني شامل،

لكل تلك الأسباب والتداعيات فإن المطلوب إن يكون المؤتمر نقطة البداية يجمع شمل قيادات وكوادر ومناضلين هذه الحركة العملاقة والتي تقدمت الصفوف الأولى في الشهداء والجرحى والمصابين و الأسرى والمعتقلين والمحررين من سجون الاحتلال، لكل هذا التاريخ المجيد لحركة فتح يجب أن يشمل حضور المؤتمر الثامن لحركة فتح كل الطاقات الكامنة داخل فتح في الوطن والشتات ومختلف الساحات الخارجية ومن الضروري أن يكون إنعقاد المؤتمر خارج الأرض المحتلة حتى يتمكن الجميع بدون إستثناء من المشاركة الأصلية وترشيح والانتخابات عبر صناديق الاقتراع، إن نجاح المؤتمر الثامن لحركة فتح ليس فقط إنعقاد المؤتمر

بل في البيئة السياسية المتعددة الاتجاهات التي تعطي النتائج المرجوة من إنعقاد المؤتمر، وفي نهاية الأمر على كل من يشارك فى عضوية هذا المؤتمر أن يقوم بعملية المراجعة الذاتية للمحطات المضيئة بتاريخ هذه الحركة التي لم تنحني للمختلف التحديات والضغوطات الكبيرة عبر مسيرة النضال، حيث بقيت تردد ثورة ثورة ثورة حتى النصر.

كما وعدت بايدن

البيت الأبيض يضغط على إسرائيل لفتح جسر الملك حسين 24 ساعة في اليوم

أمد/ واشنطن: طالبت الإدارة الأميركية إسرائيل الالتزام بتعهدها للرئيس الأميركي جو بايدن، بتسهيل تنقل الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن وبالعكس عن طريق جسر الملك حسين.

ونقل موقع “واللا” العبري عن أربعة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين يوم الإثنين. أن وعلى خلفية الضغوط الأميركية بهذا الخصوص، تتبادل وزارتا المواصلات والأمن الإسرائيليتان الاتهامات حول المسؤول عن “الحرج” الحاصل مقابل الإدارة الأميركية.

وكانت إسرائيل قد وافقت خلال زيارة بايدن إليها، منتصف الشهر الماضي، على فتح جسر الملك حسين أمام تنقل الفلسطينيين على مدار 24 ساعة يوميا وسبعة أيام الأسبوع، بدءا من 30 أيلول/سبتمبر المقبل. إلا أن مسؤولين إسرائيليين يدعون أن إسرائيل لن تتمكن من تنفيذ تعهدها في الموعد الذي تعهدت به، وأنها عمليا ستخرق تعهدها.

وتغلق إسرائيل المعبر الوحيد للفلسطينيين بين الساعة 23:30 وحتى الساعة 08:00 صباحا في أيام الأحد حتى الخميس، وتغلقه في الساعة 15:30 حتى 08:00 في أيام الجمعة والسبت. ولذلك يضطر الفلسطينيون الذي يريدون المرور في المعبر في كلا الاتجاهين، إلى الانتظار ساعات طويلة وفي حالات معينة ينتظرون أياما كاملة.

وأفاد الموقع أن السفير الأميركي في إسرائيل، توماس نايدس، مارس ضغوطا على إسرائيل، منذ زيارة بايدن، من أجل تنفيذ تعهدها، كما زار معبر اللنبي. وسأل نايدس مندوبي سلطة المطارات الإسرائيلية الذي يشغلون المعبر إذا كان جاهزا للعمل على مدار 24 ساعة في نهاية الشهر المقبل.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن نايدس فوجئ من أن إجابة مندوبي سلطة المطارات كانت سلبية، وفق ما نقل “واللا” عنهم. وأجرى نايدس ومسؤولون في السفارة الأميركية اتصالات مع وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميراف ميخائيلي، ومستشاريها وشددوا أن على إسرائيل تنفيذ تعهدها الذي التزمت به أمام بايدن.

وأبلغت ميخائيلي ومستشاروها السفير الأميركي بأنهم سيحاولون ذلك، لكنهم شددوا على احتمالات الإيفاء بالتعهد ضئيلة بادعاء نقص في قوى بشرية مؤهلة، وأضافوا أن وزارة المواصلات لم تتعهد أبدا بموعد 30 أيلول/سبتمبر المقبل.

وأثار هذا الرد غضب الأميركيين الذي قرروا نقل القضية إلى مستوى أرفع. وإثر ذلك، أوضح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، لوزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، أثناء لقائهما يوم الجمعة الماضي، أن البيت الأبيض يتوقع من إيرائيل تنفيذ تعهدها، وفقا لـ”واللا”.

وأدت الضغوط الأميركية إلى توتر وتبادل اتهامات بين وزارتي الأمن والمواصلات الإسرائيليتين، اللتان تدعيان أنهما لم يطلقا التعهد بشأن موعد انتقال عمل المعبر إلى 24 ساعة يوميا، نهاية الشهر المقبل.

وبحسب وزارة المواصلات، فإن وزارة الأمن تعهدت أمام الأميركيين من دون أن تكون لديها صلاحيات، بينما وزارة الأمن تتهم وزارة المواصلات بأنها مسؤولة عن عدم الإيفاء بالموعد النهائيل.

وقالت مسؤولات في وزارة المواصلات إن “وزارة الأمن أعطت الأميركيين تعهدا على قالب ثلج (مصيره الذوبان) من دون التشاور معنا”، فيما قال مسؤولون في وزارة الأمن إن “وزيرة المواصلات أسرعت بنشر تغريدة حول اتفاق توصلت إليه مع الأميركيين، لكن لا شيء جاهز الآن في جسر اللنبي”.

“واشنطن تايمز”: الولايات المتحدة تدمر نفسها من الداخل وباتت على وشك الانهيار

كتب دون فيدر، في مقال بصحيفة “واشنطن تايمز”، أن الولايات المتحدة تدمر نفسها من الداخل، الأمر الذي تدل عليه خمس علامات على الانهيار الوشيك للولايات المتحدة.

ويعتقد الصحفي أن الحضارات غير قادرة على استعادة نهضتها لمجرد أنها كانت يوما مجيدة، مؤكدا أن الأمر يتطلب العمل والإرادة. وفي أمريكا، “لن يعمل أحد أو يظهر الإرادة”.

ومن بين علامات الانهيار الوشيك للولايات المتحدة، ذكر فيدر سياسة الباب المفتوح للمهاجرين، وإفلات المجرمين من العقاب، والنخب التي تسخر من القيم الأمريكية، و”دعم البرابرة”، والمشاكل الديموغرافية.

وذكر فيدر عددا من الأمثلة لتأكيد وجهة نظره، مشيرا إلى أنه منذ بداية العام، وصل أكثر من مليوني شخص إلى الولايات المتحدة – ما يقرب من ضعف العدد في نفس الفترة من عام 2021. وأشار الصحفي إلى أن حرس الحدود فتحوا البوابة على الحدود الجنوبية لتدفق المهاجرين.

كما لفت الانتباه إلى ظهور نوع جديد من الجريمة في الولايات المتحدة – النهب الجماعي، إذ اقتحم متسللون المتاجر بأعداد كبيرة وأخرجوا كل ما تقع عليه أنظارهم منها.

وأضاف أنه في العديد من المدن، تتجاهل الشرطة الجرائم البسيطة، إذ يستمر المدعون العامون في التساهل مع المعتقلين.

ولفت فيدر الانتباه إلى الهجمات على القيم الأمريكية التقليدية. على سبيل المثال، ظهرت مؤخرا مقالة افتتاحية في صحيفة طلابية بجامعة فيرجينيا تطالب بإزالة اسم توماس جيفرسون من اسم المدرسة التي أسسها.

وكتب: “هناك بعض المعنى المنحرف في هذا. بما أننا توقفنا عن الإيمان بالحقوق الممنوحة لنا من قبل الخالق، فلماذا يكون لمؤلف إعلان الاستقلال أي علاقة بالتعليم العالي؟”.

مشكلة أخرى تطرق لها فيدر هي تهريب المخدرات، متهما الصين بتصدير الفنتانيل إلى الولايات المتحدة، والذي أصبح وفقا له، السبب الرئيسي لوفاة الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عاما.

كما تحدث فيدر عن مخاوف أخرى مرتبطة بالصين، منها احتمال قيام الشركات الصينية بشراء أراض زراعية أمريكية.

كما ذكر اتجاها سلبيا آخر هو الانخفاض في معدل المواليد، والتي انحدرت نسبتها إلى أدنى مستوى على الإطلاق، مع 1.78 طفل لكل امرأة أمريكية في سن الإنجاب، مشيرا إلى أنه لاستبدال الأجيال، يجب أن يكون هذا المؤشر 2.1 على الأقل.

وكتب الصحفي: “يتزوج عدد أقل من الأمريكيين ويختار عدد أكبر منهم عدم الإنجاب. ويصف إيلون ماسك الانهيار الديموغرافي بأنه “أكبر تهديد للحضارة”.

ووفق فيدر، فإن أبرز علامة على تراجع الولايات المتحدة، هي الزيادة في عدد الأشخاص الذين لا مأوى لهم، وكثير منهم يعانون من مرض عقلي أو إدمان المخدرات. ويشكل هؤلاء الأشخاص تهديدا خطيرا للأمريكيين العاديين – ومن بينهم العديد من المغتصبين واللصوص الذين يواصلون أعمالهم الإجرامية.

كما انتقد القيم الأمريكية الحديثة، واتهم مواطنيه بتجاهل وإهمال حضارتهم، التي استغرق بناؤها قرونا.

المصدر: نوفوستي

تودُّد تركي إلى «الإخوان» | التطبيع مع دمشق: أنقرة تغلِق منافذ التشويش

سوريا  علاء حلبي

بعد اشتغالها طويلاً على فرض هيمنتها المطلقة على التشكيلات السورية المعارِضة بشقّيها العسكري والسياسي، يبدو أن ثمّة تراجُعاً نسبياً في سياسات تركيا في هذا الصدد، تُترجمه بعض الإجراءات الهادفة إلى خلْق «توازن صُوري»، يراعي نفوذ بعض المُنافسين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية وقطر. والظاهر أن أنقرة تستهدف من وراء ذلك منْع التشويش على المسار السياسي الجديد الذي تشقّه حيال دمشق، مستعجِلةً جنْي مكاسب سياسية واقتصادية وميدانية باتت أكثر إلحاحاً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التركية التي تبدو مصيرية بالنسبة للرئيس رجب طيب إردوغان

فتحَت الاضطرابات التي شهدها الشمال السوري عقب إعلان أنقرة رغبتها في التطبيع مع دمشق، الباب على تبلوُر مشهد ميداني وسياسي معقّد، أظهر قصور الإجراءات التي قامت بها تركيا لضمان إحكام قبضتها على المعارضة السورية. إذ تَبيّن استمرار حضور أذرع خارجية مُنافِسة في صفوف هذه المعارضة، سواءً عبر العلاقات التي تربط بعض فصائلها بدول عربية معيّنة (أبرزها قطر)، أو التأثير الكبير للسعودية في الهيئات السياسية ذات الصلة، الأمر الذي يبدو أنه دفَع الأتراك إلى إعادة النظر في عدد من إجراءاتهم.

وتَكشف مصادر معارِضة سورية، لـ»الأخبار»، وجود تَوجُّه تركي جديد يقضي بفتح بعض المساحات لتمثيل قوًى كان قد جرى استبعادها، من بينها جماعة «الإخوان المسلمون»، والتي خسرت معظم حضورها في «الائتلاف السوري» المعارِض إثر هيكلته خلال الشهور الماضية، والتي أعقبت آنذاك محاولة قطر إعادة تسلُّم زمام التحكُّم بالمعارضة، عبر مبادرة ترأّسها حينها رئيس الوزراء السوري الأسبق رياض حجاب، وتمكّنت أنقرة من إنهائها قبل أن تُبصر النور. وإذ تُشير المصادر إلى أن التعاون لا يزال مستمراً وكبيراً بين أنقرة والدوحة، التي تموّل عمليات بناء التجمّعات السكّانية لإعادة توطين اللاجئين السوريين ضمن حزام بشري تسعى تركيا لاستثماره للتخلُّص من اللاجئين من جهة، وتجذير حضورها في المناطق التي تسيطر عليها في سوريا من جهة أخرى، فهي تُبيّن أن التحكُّم التركي المطلق بالمعارضة، ومحاولة استثماره بشكل يخدم المصالح التركية حصراً ولا يراعي مصالح الدول الأخرى التي تملك نفوذاً في صفوف المعارِضين، أشعلا فتيل بعض الخلافات من تحت الطاولة، وهو ما برز بشكل واضح خلال التظاهرات التي خرجت في الشمال السوري خلال الأسابيع الماضية، ورفع بعضها شعارات مناوئة لأنقرة.

وعلى الرغم من الحملات الأمنية المستمرّة التي تشنّها فصائل سورية ضدّ شخصيات وتجمّعات اتُّهمت بـ»إثارة الفتنة والتحريض ضدّ تركيا»، يبدو أن ثمّة قناعة باتت لدى أنقرة بعدم جدوى هذه الحملات في ظلّ استمرار عمليات التحريض الخارجية، الأمر الذي يستلزم إجراءات جديدة بدأت تسلك طريقها إلى التنفيذ. ومن بين تلك الإجراءات الانفتاح بشكل جزئي على «الإخوان»، وإبراز هذا الانفتاح بشرط أن يبقى ضمن قنوات محدَّدة تضْمن عدم قدرة التنظيم على إحداث أيّ تغييرات في القرار السياسي المفروض على أنقرة. ويفسّر ذلك إعلانَ «الائتلاف» إجراء لقاءات مع ممثّلين عن الجماعة المحظورة في سوريا، بالإضافة إلى إعادة تفعيل بعض الهيئات المعطَّلة في جسم «الائتلاف»، مِن مِثل «دائرة دعم التفاوض» التي جرى تجميدها قبل نحو عامين. وبدا لافتاً، أنه ومع إعادة تفعيل هذه الدائرة، جرى تسليم إدارتها لأحمد السيد يوسف، وهو أحد ممثّلي «الإخوان» في «الائتلاف»، بعد أقلّ من شهرين على إعادة تشكيل «هيئة التفاوض» وتسليم رئاستها لبدر جاموس، الذي تتّهمه المعارضة بالتبعيّة لروسيا، علماً أن تصعيد جاموس أعقب حالات تخبّط عديدة عانتها الهيئة خلال العامَين الماضيَين، بعد أن قامت أنقرة بإبعاد الشخصيات المدعومة سعودياً منها.

على أن المقاربة التركية الجديدة، وفق المصادر السورية المعارِضة، تلْحظ الدور السعودي، وضرورة تمثيل الرياض في المسار التفاوضي، بعد أن تيقّنت أنقرة من فشل مساعيها في الاستئثار بالمشهد السياسي والميداني المرتبط بالمعارَضة. إذ أخفقت «هيئة التفاوض»، حتى الآن، في تحقيق أيّ تقدُّم على الأرض، علماً أنها تَشكّلت أساساً بدعم سعودي، ما يفسّر استعجال جاموس، فوْر تولّيه رئاستها، طرْق باب السعودية، وإعلان حاجة المعارضة إلى الرياض. وفي وقت تفتح فيه إعادة تفعيل «دائرة التفاوض» في «الائتلاف»، وقيادة «الإخوان» لها، الباب أمام احتمال منافَستها «هيئة التفاوض» التي أعادت وصل الخطوط المقطوعة مع السعودية، يمكن نظرةً أوسع أن ترسم معالم المشهد الذي تحاول تركيا إرساءه عبر هذه الخطوات. ذلك أن «دائرة التفاوض» لا تتمتّع، إلى الساعة، بأيّ حضور حقيقي سواءً في مسار «اللجنة الدستورية» أو مسار «أستانا»، فيما لا تزال تركيا تتحكّم بشكل شبه مطلق بعمل «هيئة التفاوض»، الأمر الذي يؤكّد صُورية الإجراءات الأخيرة، والتي يمكن اعتبارها بمثابة بوّابات جانبية لضمان مصالح القوى الداعمة للمعارضة في المسار «الانفتاحي» التركي الجديد على دمشق، وتحويل أذرعها من قوًى مناوئة لهذا المسار تستمرّ في التشويش عليه، إلى شريكة فيه.

وبالإضافة إلى ما تَقدّم، تُهندس تركيا ترتيبات أخرى تتعلّق بإدلب التي تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة)، تهدف إلى إدخال «الهيئة» في السياق الميداني والسياسي ذاته، عبر توحيد مناطق نفوذ أنقرة في الشمال السوري. غير أن هذه الترتيبات لا تزال تواجِه تحدّيات عديدة، أبرزها اندراج «تحرير الشام» ضمن لائحة الإرهاب الدولية، واحتمال مقاومة الفصائل مساعي أبو محمد الجولاني (زعيم الهيئة) إلى السيطرة على مناطق جديدة في ريف حلب. ومن هنا، تسلك تركيا، في هذا الصدد، مساراً متدرّجاً ومتأنّياً، بدءاً من عمليات تلميع الجولاني وجماعته والتي لا تزال مستمرّة، مروراً باستمرار التضييق على الجماعات «الجهادية» المنتشرة في إدلب، وصولاً إلى التخلُّص من الشخصيات غير السورية في صفوف «تحرير الشام». وهنا يَبرز استمرار ظهور زعيم الهيئة في مناسبات اجتماعية عديدة، آخرها افتتاح معرض للفنّ التشكيلي، وإظهاره اهتمامه بالأقلّيات الموجودة في إدلب، واشتغاله على الحدّ من مظاهر التشدّد، وكلّ ما تَقدّم تمهيداً لخطوة توحيد مناطق النفوذ التركي، الأمر الذي يعني، في حال حصوله، تمثيل الهيئات السياسية التابعة للمعارضة (الائتلاف وهيئة التفاوض) لإدلب ضمناً.

الانتصار الأذربيجاني يكتمل: لاتشين تحت سيطرة باكو

تقرير  محمد نور الدين

تكاد تكون مدينة لاتشين الصغيرة (2000 نسمة فقط) على الطريق الممتدّة من أرمينيا إلى قره باغ، إحدى أشهر المناطق في الحروب التي قامت بين أرمينيا وأذربيجان بعد تفكُّك الاتحاد السوفياتي عام 1990. واكتسبت المدينة أهمّيتها وشهرتها من كونها الممرّ الأوّل الذي استطاع الأرمن فتحه في عام 1992، من أجل الوصول إلى قره باغ الأرمينية، والتي كانت حينها منطقة حُكم ذاتي تابعة لأذربيجان. ومن خلال فتح هذا الممرّ، انقلبت موازين القوى لصالح الأرمن في الإقليم، وهو ما أتاح لهم إعلان استقلالهم تحت الاسم الأرميني للمنطقة، «جمهورية آرتساخ». لكنّ الحرب الأرمينية – الأذربيجانية الكبرى في مطلع التسعينيات، والتي كانت نتائجها لصالح الأرمن، انقلبت بعد حوالي 17 عاماً، في تشرين الأول 2019، رأساً على عقب، إذ تمكّن الأذربيجانيون، في هذه الحرب التي سمّوها بالحرب الوطنية، خلال 44 يوماً، من تحقيق انتصار كاسح على الجيش الأرميني وعلى مقاتلي قره باغ من الأرمن. كما تمكّنوا من السيطرة على النصف الشمالي من الإقليم وعلى مدينة شوشة، فيما بقي القسم الجنوبي بيد الأرمن، وعاصمته ستيباناكيرد، لكن مع وجود جنود روس يشرفون على الأمن في المنطقة. أمّا ممرّ لاتشين فقد بقي قائماً، ليشكّل صلة الوصل الوحيدة بين أرمينيا وقره باغ، تحت إشراف الجيش الروسي.

وظلّت مدينة لاتشين نفسها وقريتا زابوخ وصوص الواقعتان إلى جنوبها، خارج السيطرة الأذربيجانية. ولكنّ اتفاق 9 تشرين الثاني 2019 الثلاثي بين أرمينيا وأذربيجان وروسيا، والذي أنهى الحرب، نصّ على عودة المدينة نفسها والقريتَين المذكورتَين إلى السيادة الأذربيجانية بحلول نهاية آب 2022. وهذا ما حصل فعلاً في 25 الجاري، حيث انسحب الروس من المدينة، وتمركزوا على طريق جديد بطول ثلاثين كيلومتراً يمرّ من خارجها ويؤدي إلى قره باغ، وسيكون هو المعتمَد بين أرمينيا والإقليم، بعدما شقّه الأذربيجانيون بأنفسهم وبمواصفات دولية. وفي اليوم التالي، أي في 26 آب، دخلت قوة أذربيجانية عسكرية، وتسلّمت المدينة الصغيرة، ورفعت علم بلادها هاتفةً: «لاتشين أذرية»، فيما شوهد جنود أتراك هناك يُخرجون من جيوبهم أعلاماً تركية ونسخاً من القرآن الكريم. بالتوازي مع ذلك، وجّه الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، رسالة إلى الأمّة يعلن فيها عودة لاتشين وزابوخ وصوص الى الوطن الأم، في حين بعث الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، برقية تهنئة إلى علييف بهذه المناسبة، وأصدرت الخارجية التركية، بدورها، بياناً هنّأت فيه باكو. وجاء في البيان أن «هذه الخطوة تشكّل مرحلة مهمّة في اتّجاه تعزيز الاستقرار والسلام في القوقاز الجنوبي، وهذا مهمّ للسلام بين أذربيجان وأرمينيا، كما لكلّ دول المنطقة». ومع انسحاب القوات الروسية من لاتشين وجوارها، غادر معها مَن كان يقطن فيها من سكّان أرمن، تقول وسائل الإعلام التركية إنهم جاؤوا أصلاً بعد عام 1992 من لبنان وسوريا، ليستوطنوا فيها بعدما تركها أكثر من ستّين ألفاً من الأذريين الذين كانوا فيها قبل الحرب. وتَذكر الصحافة التركية أن الأرمن الذين تركوا لاتشين وجوارها أحرقوا خلْفهم بيوتاً حتى لا يتركوها للأذريين.

تَعتبر تركيا نفسها جزءاً لا يتجزّأ من الانتصار الأذربيجاني

ومع أن خطّة التخلّي عن لاتشين من قِبَل أرمينيا، تُعتبر إشارة إلى الالتزام باتفاقية 9 تشرين الثاني 2019، إلّا أن الوضع الأمني على الحدود بين أرمينيا وما تبقّى من قره باغ بيد الأرمن، لم يكن مستتبّاً بالكامل، حيث سُجّلت اشتباكات بين الطرفَين، ألقى كلّ منهما اللوم فيها على الآخر، وآخر فصولها وقع في مطلع شهر آب الجاري، وذهب ضحيّته قتلى من الجانبين. وبينما اتّهمت روسيا باكو بانتهاك وقف إطلاق النار، وجّه وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، تحذيراً إلى يريفان من «اللعب بالنار والتحريض». ومع ذلك، فإن اللقاءات بين علييف ورئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، لم تنقطع، فيما ثمّة لقاء سيُعقد بينهما في بروكسل نهاية الشهر الجاري، برعاية رئيس المجلس الأوروبي، تشارلز ميتشيل. وقبْله بيوم واحد، ستَعقد لجنة ترسيم الحدود الأذربيجانية – الأرمينية المشتركة اجتماعاً في موسكو.

وتَعتبر تركيا نفسها جزءاً لا يتجزّأ من الانتصار الأذربيجاني، حيث ساعدت باكو بالأسلحة والتدريب، كما شارك جنود أتراك الجنود الروس في غرفة مراقبة عمليات وقف إطلاق النار. ولكنّ الانتصار الأهمّ بالنسبة إلى أنقرة، هو إقامة ممرّ زنغيزور بين منطقة نخجوان ذات الحُكم الذاتي التابعة لجمهورية أذربيجان لكن الواقعة خارجها، وبين الأراضي الأذربيجانية، مروراً بالأراضي الأرمينية، بمحاذاة الحدود الإيرانية، إذ يتيح هذا الممرّ ربط تركيا التي لها حدود برّية مع نخجوان، بأذربيجان والعالم التركي برّاً، عبر طريقَين، أحدهما إسفلتي والآخر عبارة عن سكّة حديد. وعلى الرغم من أهمية الخطّ المذكور لأنقرة وباكو، فإن العمل عليه لا يسير على ما يجب، وقد يتأخّر كثيراً، فضلاً عن أنه لا يثير ارتياح إيران التي ترى أنه يسلبها عائدات رسوم برّية كثيرة مفروضة على الشاحنات التركية التي تذهب من تركيا إلى أذربيجان وبَعدها العالم التركي، من جرّاء مرورها في الأراضي الإيرانية. وفي حال اكتمال ممرّ زينزيغور، فإن الشاحنات التركية وغيرها ستستغني بنسبة كبيرة عن الممرّ الإيراني.

رئيس الموساد السابق: عملنا ضد البرنامج النووي في “قلب إيران”

تاريخ النشر: 29/08/2022 – 17:56

رئيس الموساد السابق: عملنا ضد البرنامج النووي في “قلب إيران”

عرب ٤٨

تحرير: محمود مجادلة

قال الرئيس السابق للموساد، يوسي كوهين، اليوم الإثنين، إن الجهازه نفّذ عددا كبيرا من العمليات ضد البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك داخل الأراضي الإيرانية.

وكان كوهين يتحدث في مؤتمر للمنظمة الصهيونية العالمية، تُنظمه في مدينة بازل السويسرية، بحسب ما أوردت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، عبر موقعها الإلكتروني.

وانعقد المؤتمر، الذي شارك فيه أيضا الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، في الذكرى السنوية الـ125 للمؤتمر الصهيوني الأول في بازل.

وقال كوهين إن “النظام الإيراني يكذب على العالم أجمع، وقد أثبتنا ذلك عندما أحضرنا آلاف الوثائق من الأرشيف الإيراني وهي وثائق أثبتت أن الإيرانيين كذبوا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وأضاف أنه “يمكنني أن أضمن أن إسرائيل ستفعل كل ما هو ضروري لتأخير ومنع الإيرانيين من صنع قنابل ذرية، تهدد دولة إسرائيل”.

وادعى أنه “بدون الخوض في الكثير من التفاصيل، يمكنني أن أخبركم أن الموساد حقق العديد من النجاحات في الحرب ضد البرنامج النووي الإيراني”.

وأضاف أنه “لقد عملنا في جميع أنحاء العالم، وعلى الأراضي الإيرانية نفسها، في قلب البلاد”. وتابع كوهين “لا يمكننا أبدًا أن نسمح لنظام يدعو إلى تدميرنا أن يضع إصبعه على الزناد النووي”.

كما تطرق كوهين إلى ما زعم أنه “دعم إيران الرسمي والحكومي للإرهاب” الذي وصفه بأنه “تهديد آخر يواجه إسرائيل إلى جانب تطلعات إيران النووية”.

وأضاف أن “النظام في إيران هو الممول العالمي للإرهاب الدولي”. معتبرا أن “إيران تحاول محاصرة إسرائيل من الجنوب في غزة ومن الشمال في سورية ولبنان”.

وادعى ان إيران “تدرب وتمول المنظمات الإرهابية. تسمح النظام (في طهران) للمنظمات الإرهابية بإطلاف آلاف الصواريخ باتجاه إسرائيل”.

وألقت تهديدات إسرائيلية بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بظلالها على جهود إنقاذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع إيران.

وقالت إسرائيل إنها ستُقدم على ذلك إذا رأت في نهاية المطاف أن الدبلوماسية غير مجدية في احتواء قدرات إيران النووية.

ولا يزال رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، بانتظار محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، وهي محادثة طلب لبيد إجراءها منذ أكثر من أسبوع.

وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بأنه لا يوجد لإسرائيل أي تأثير على القرار الأميركي بخصوص إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

ونقلت القناة 13 التلفزيونية عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع قوله إنه “توجهنا إلى الأميركيين، وحاولنا فهم ما إذا كان هناك شيئا ما ضد رئيس الحكومة لبيد، وهل يوجد تهرب أميركي” يمنع إجراء المحادثة الهاتفية. وأضافت القناة أن إجابة الجانب الأميركي هي أن المحادثة الهاتفية ستجري لاحقا.

انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى