عربي

بيان صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية الأردني

عقد ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية اجتماعه الدوري حيث ناقش التطورات السياسية الجارية وخلص في نهاية الاجتماع إلى ما يلي:

1- لا تزال الازمات الداخلية تتفاقم على جميع الصعد السياسية والمعيشية والاجتماعية، في ظل استمرار حالة التدهور في أداء ودور السلطتين التشريعية والتنفيذية، واتساع فجوة الثقة بين المواطنين وبين المؤسسات الرسمية بسبب عجزها عن إيجاد حلول لهذه الازمات.

وتتحمل الحكومة الحالية والحكومات السابقة المسؤولية الرئيسية فيما آلت اليه الأوضاع العامة في البلاد بسبب تجاهلها المتواصل للرؤى والمقترحات الصادرة عن المؤسسات الحزبية والنقابية والعديد من الأطر والشخصيات الوطنية، في سبيل انقاذ البلاد من الاستعصاءات السياسية والاقتصادية.

لقد ادارت الحكومة الظهر لمبدأ التشاور مع المؤسسات الوطنية: النقابية والحزبية ولم تحترم مواقفها وخلاصة تجاربها العميقة في النهوض بالأوضاع العامة في البلاد.

‌أ-  تصاعدت التدخلات الرسمية في صياغة المشهد الحزبي القادم، والقائم منذ إقرار قانون الأحزاب الجديد، الذي يخالف في عدد من مواده مبادئ الدستور الأردني وتحديداً ما يتصل منها بمبدأ التعددية السياسية والفكرية، إن من شأن هذه السياسات الرسمية المنحازة، أن تزيد الاحتقانات الداخلية وتعمل على تشويه المشهد الحزبي وإعادة انتاج وسطوة النخب السياسية على المؤسسات التشريعية والتنفيذية وهي التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تراجع الحياة السياسية والحزبية في البلاد.

‌ب-  تشهد الحريات العامة في البلاد تراجعا متواصلاً أدى إلى خسارة العديد من المكتسبات الوطنية التي حققتها الحركة الجماهيرية الأردنية على مدى عقود من الزمن، فقد أصبحت القوانين الجائرة سيفا مسلطا على رقاب أصحاب الرأي الآخر، ناهيك عن التدخلات الرسمية الفظة في شؤون المؤسسات النقابية والاطر الوطنية.

في هذا السياق فإن أحزاب الائتلاف تدعو السلطة التنفيذية للأفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين والتوقف عن ترهيب أصحاب الرأي الآخر.

‌ج- إثر إقرار عدد واسع من التعديلات على قوانين ناظمة للحياة الاقتصادية والمعيشية، او دفعها نحو الإقرار، ((مثل قانون البيئة الاستثمارية وقانون ضريبة المبيعات، وقانون الضمان الاجتماعي وقانون المجلس الطبي..)) وعلى الرغم من الأهمية الفائقة لهذه القوانين وصلتها بعصب الحياة الاجتماعية، الا ان الحكومة قد دفعت بهذه المشاريع دون العودة إلى المؤسسات النقابية والوطنية المعنية ودون التشاور مع المتخصصين من ذوي الخبرة.

إن أحزاب الائتلاف التي تعمل على دراسة هذه التعديلات لإصدار مذكرة بشأنها للرأي العام، ترى أن من حق جميع المؤسسات المعنية ان تساهم في صياغة التعديلات قبل تحويلها للإقرار النهائي، وذلك عملاً بمبدأ توسيع المشاركة في القرار الوطني، وتجنباً لمزيد من الازمات الناجمة عن غياب الديمقراطية في اتخاذ القرار السياسي.

‌د-  تتصاعد ظواهر الفقر والبطالة وكل اشكال الحرمان والعوز من ابسط الحقوق المعيشية، في نفس الوقت الذي تسود فيه اشكال غير مألوفة من الفوضى في انفلات الأسعار على المواد الاستهلاكية الرئيسية، ان استمرار هذه الظواهر يشير إلى هيمنة التكتلات الاقتصادية والبيروقراطية على القرار الوطني، وتهميش دور مؤسسات الدولة الرقابية والتنفيذية.

إن المسؤولية الوطنية تدعونا لمخاطبة جميع المؤسسات الرسمية من اجل الوفاء بدورها المنصوص عليه في الدستور وحماية المجتمع الأردني بكل فئاته من سياسات التغول والاستئثار بالقرار السياسي والاقتصادي.

2-  فلسطين المحتلة: يتوجه ائتلاف الأحزاب بتحية الاكبار والاعتزاز إلى الاسرى المناضلين في سجون الاحتلال الصهيوني، وذلك في المعارك المتواصلة التي يخوضونها ضد الاحتلال وضد ادارات السجون الفاشية، إن انتصار الاسرى في معركتهم الأخيرة ضد الجلاد لهو دليل إضافي على صلابة وتماسك ارادتهم الوطنية وإصرارهم على التمسك بالمقاومة والحرية التي يستحقونها وحفظ الكرامة الوطنية التي لا بديل عنها.

3- عربياً: تؤكد التطورات الميدانية والسياسية شديدة الخطورة في اكثر من بلد عربي على المخاطر الكبرى التي أدت اليها التدخلات الاستعمارية وسياساتها المتوحشة. حيث تدفع الامة العربية الآن اثماناً باهظة جراء الاقتتال الداخلي والانقسامات المريرة والتطبيع المتسارع للأنظمة السياسية مع العدوّ الصهيوني.

ولكن على الضفة الأخرى من هذا المشهد المأساوي، هناك رصد لمقاومة شعبية عربية واسعة ضد كل اشكال الهيمنة الاستعمارية، وضد كل اشكال التساوق مع المشروع الصهيوني الاستعماري الذي سيهزم حتما بفضل الإرادة الوطنية والقومية الصلبة لأمتنا من محيطها إلى خليجها.

6 / 9 / 2022

ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى