أسرىأهم الاخبار

في الذكرى الاولى لتحرر أسرى جلبوع : الأسير محمود العارضة يوجة رسالة للشعب الفلسطيني

وجه الأسير المعزول محمود عبد الله العارضة الذي يعتبر مهندس عملية نفق الحرية، رسالة إلى الشعب الفلسطيني في الذكرى السنوية الأولى لعملية نفق جلبوع “الطريق إلى القدس”، والذي نجح فيها هو وإخوانه الأسرى في انتزاع حريتهم عبر نفق حفروه أسفل السجن المعروف (الخزنة) لشدة تحصينه.

وأكد الأسير العارضة في رسالته، “أنه بفضل الله ونصره وتأييده تمكن أحد عشر كوكبًا من سماء الوطن شق طريق القدس في بيسان عبر نفق الحرية، موضحًا أن شارة نصرهم للعالم كانت “أننا طلاب حرية ولن يرهقنا الغبار والدم، ولن يثني عزائمنا، القهر والقتل، فحقًا عليكم وعلى أحرار العالم أن يجعلوا أسمائهم أعلامًا على أولادهم.”

وأهدى العارضة النصر،  لذوي الشهداء والأسرى، وإلى شعبنا وكل أحرار العالم الذين يقفون في صف المظلومين ،مشددًا فيها على وجوب وحدة الصف وإنهاء الانقسام الذي يمزق الشعب الفلسطيني.

والأسير العارضة (45 عامًا) من بلدة عرابة، والذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد بالإضافة إلى خمسة عشر عاماً، وهو قائد عملية تحرر الأسرى، وهو عضو في الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وقال العارضة: “في مثل هذا اليوم حقق شعبنا العظيم انتصارًا مؤزرًا مبينًا في عين جالوت وبيسان، واستطاع بفضل الله ونصره وتأييده شق طريق القدس في بيسان عبر نفق الحرية، فحقًا عليكم وعلى أحرار العالم أن يجعلوا أسماءهم أعلامًا على أولادهم، محمود عارضة، محمد العارضة، أيهم كمامجي، مناضل انفيعات، يعقوب قادري “غوادرة”، زكريا زبيدي، إياد جرادات، قصي مرعي، محمود أبو اشرين، علي أبو بكر ومحمد أبو بكر.

وأضاف العارضة القابع في قسم العزل في سجن “رمونيم “: “رسالتنا إلى شعبنا أن الاحتلال يرد حوض الدم الذي أجراه من الأخدود الفلسطيني، ويعتقد أن الرد الخجول لما يقوم به على الأرض مضافًا إليه الصمت العربي والعالمي هو صك شرعي وحافز لتنفيذ مخططاته، لذلك هو يتوحش على الأرض وبوتيرة متسارعة قتلًا ودمارًا.

وأكمل، “الاحتلال قرأ المواجهة الأخيرة في غزة والتي قدمت خلالها المقاومة صفوة الصفوة من أجل كرامة الأسرى، وقد قرأها بشكل خاطئ وتوهم أنه صنع نصرًا وقد يدفعه ذلك باتجاه خطوة تقود إلى نكبة جديدة عنوانها المسجد الأقصى، وهذا يوجب علينا وحدة الصف وإنهاء الانقسام الذي يمزق الشعب الفلسطيني”.

وتابع، “قبل أيام قدمت الحركة الأسيرة من خلال وحدتها وتجاوزها للانقسام نموذجًا للحالة التي ينبغي أن يكون عليها الشعب الفلسطيني أمام مخططات القتل والمصادرة والتهويد، فقد انتصرت الحركة الأسيرة وانتصر خليل عواودة بوحدة الصف ووحدة الساحات في غزة، إن الانقسام مزق النسيج الفلسطيني وأضعف جهاز مناعته أمام الأخطار وشكل عامل إحباط ويأس دفع الغالبية العظمى من شعبنا للعزوف عن ممارسة دوره التاريخي في سعيه للحرية والخلاص”.

العارضة المعتقل منذ 21-9-1996 ، بتهمة الانتماء والعضوية في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والمشاركة في عمليات للمقاومة أدت لمقتل جنود إسرائيليين، وتعرض خلال فترة اعتقاله الطويلة للكثير من التضييق، حيث جرى عزله في 19 يونيو 2011، وبعد 4 أشهر من العزل عقدت له محكمة داخلية وجددت له العزل لمدة 60 يوماً دون ذكر الأسباب ، وما زال في العزل منذ عملية نفق الحرية.

ورأى العارضة أن الانقسام الأول عام 1937م كان من أهم أسباب النكبة عام 1948م، ونحن نخشى أن يكون الانقسام الثاني دافع كبير لهذا المحتل لكي يحدث نكبة جديدة عنوانها القدس والأقصى، إنه يرى ذلك يلوح في الأفق، إننا أصحاب حق ونحن تراب هذه الأرض ونملك من الطاقات الهائلة التي تكفل خلاصنا، ولكننا بحاجة لإرادة وعزيمة توحد طاقات الشعب وتوجهها باتجاه واحد يتواءم وإشكالياته التاريخية”.

وأضاف: “الاحتلال ولا يفهم إلا لغة القوة، يتمدد بالاستقرار والأمن ولا يصمد ويتراجع أمام الرفض والمقاومة المتواصلة”.

وحيا العارضة جماهير غزة الأبية التي تنزف كما قال “بلا ملل من أجل الأقصى وفلسطين، تحية إلى جماهير أمتنا العربية والإسلامية ونستجديكم كي تقفوا في وجه التطبيع الذي يحول عدو الأمة “إسرائيل ” إلى صديق حميم، ويستعدي دولًا وأحزابًا تنزف وتحاصر ويقتل قادتها من أجل فلسطين”.

وأضاف: “تحية إلى محور المقاومة والممانعة في الأمة من طهران إلى القدس ومن غزة إلى دمشق ومن صنعاء إلى بيروت وكل جيوب المقاومة في الأمة الذين يقفون في وجه عدوها المركزي (إسرائيل) و (أمريكا) “، كما حيا الشهداء والأسرى والجرحى وكل من يقول لا لهذا الاحتلال، وختم بالقول “شعبنا فيه أمثال الصاعدين كل يوم عبر بوابة السماء رافعين لواء القدس لن يموت وسينتصر إن شاء الله”. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى