مقالات

هل يتبوأ المتطرف بن غفير مقعداً في الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

أجمع محللان سياسيان وخبيران في الشأن الإسرائيلي أنه من المحتمل أن يكون للمتطرف الإسرائيلي، إيتمار بن غفير وجود في الحكومة الإسرائيلية المقبلة وذلك إذا تلقى دعماً من حزب (ليكود) برئاسة بنيامين نتنياهو.وأوضحا في حديثهما لـ”دنيا الوطن” أن هذه الشعبية التي حصل عليها جاءت من أفعاله ضد الفلسطينيين واقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى المبارك.وبحسب استطلاع الرأي، الذي نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، سيحصل الليكود على 20 مقعدا في الكنيست إذا تم إجراء الانتخابات لـ (كنيست) الآن – أكثر بمقعد من حصته الحالية، ولكن أقل من ال-26 مقعد التي حصل عليها في استطلاع رأي أجراه معهد “مأغار موحوت” الإسرائيلي في 14 أيلول/سبتمبر.ونشرت الصحيفة استطلاعاً للرأي وسط تزايد المخاوف بأن الخلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية يائير لابيد قد يؤدي إلى انسحاب حزب (يش عاتيد)، الذي يرأسه لابيد، من الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.وبحسب الاستطلاع الأخير، سيخسر (يش عاتيد) ثمانية مقاعد مقارنة مع المقاعدة الـ -19 الني يمكلها حاليا في الكنيست، وسيقطه ذلك من ثاني اكبر حزب في (كنيست) إلى رابع أكبر حزب بالتساوي مع (إسرائيل بيتنا) (11). وسيحصل حزب (البيت اليهودي) إلى 16 مقعدا بحسب استطلاع، وهو ارتفاع عن المقاعد ال-12 الموجودة لديه حاليا، أما حزب العمل فيتراجع بمقعد واحد وسيحصل على 14 مقعداً.من جانبه، قال المحلل والكاتب السياسي، مصطفى إبراهيم، إن “إيتمار بن غفير وبتسائيل سيموترتش اللذين شكّلا (الصهيونية الدينية) يعتبران أكثر الأحزاب الصهيونية تطرفًا ضد الفلسطينيين، وجزءاً من معسكر اليمين داخل المجتمع الإسرائيلي، وربما استطلاعات الرأي تمنحهما ما تسمى بـ (الكتلة الصهيونية) من تسعة إلى عشرة مقاعد، وهذا سيضيف الأعداد من معسكر اليمين”.وأضاف إبراهيم في حديث خاص لـ “دنيا الوطن” أنه “قد يكون ذلك مقدمة لنتنياهو من تشكيل الحكومة إذا ما زاد معسكر اليمين مع أصواته، موضحًا أن الأمور غير واضحة حتى الآن، والمعسكرين متساويين تقريبًا”.وبيّن أن “(ليكود) ربما يحصل على 30 مقعدًا، وسيموترتش وكتلته وبن غفير على عشرة مقاعد، بالإضافة إلى (شاس) و(يهدوت هتوراة)، هذا وقد يحصلون على 59 مقعدًا”.وأشار إبراهيم إلى أن “الواقع والمشهد الإسرائيلي كما هو عليه ولا يوجد تغيير حقيقي قد يؤثر على المشهد الانتخابي، مضيفًا أن الأزمة الإسرائيلية مستمرة، وقد يذهب الإسرائيليون مرة أخرى لانتخابات اذا لم يستطيعوا وضع حلول لهذه الازمة”.وأوضح أن “الأحزاب الإسرائيلية تعمل على ألا يكون نتنياهو في المشهد، والمعركة الانتخابية ضد شخصيته، ولا يوجد لديهم مشكلة مع الليكود”.واختتم إبراهيم حديثه، قائلًا: “لا أعتقد أن بن غفير سيُجني أصواتًا أكثر من ذلك، لكن وجوده بالحكومة الإسرائيلية وبدعم من نتنياهو والليكود سيكون له تأثير، موضحًا أنه لن يحصل مع سيموترتش على أكثر من تسعة مقاعد في الكنيست، هذا وإذا بقيا ككتلة واحدة”.بدوره، أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، عاهد فروانة، أن”بن غفير من المقربين جدًا لبنيامين نتنياهو إذ يعتبر من اليمين الكهاني الأشد تطرفًا داخل إسرائيل، وهو أتباع مائير كاهانا الذي كان يدعو لقتل العرب وتهجيرهم، وبحسب استطلاعات الرأي فإن شعبيته تزداد يومًا بعد آخر، بفعل ما يقوم به ضد شعبنا من هجمات وتحريض ودعوات لإبعاد الفلسطينيين”.وقال فروانة في حديث خاص لـ “دنيا الوطن” أن “بن غفير سيقوم بإبعاد أي فلسطيني ينتقد دولة الاحتلال أو يشارك في أعمال معادية لها، وذلك في حال استطاع المشاركة في الحكومة المقبلة”.وأضاف:  أن “تأثير بن غفير المتواصل على المجتمع الإسرائيلي بتصريحاته وأقواله ضد الفلسطينيين، سيزيد من شعبيته، وفي حال استطاع بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة، فسيكون من الحلفاء المهمين له، خاصةً أن نتنياهو تدخل بنفسه قبل أيام من أجل توحيد وإعادة العلاقات بين حزبي الصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت بزعامة بن غفير وسيموترتش وهما من أكثر المتطرفين السياسيين داخل دولة الاحتلال”.وبيّن فروانة أن “الإشكالية داخل دولة الاحتلال تكمن حين يحصل بن غفير على بعض الأصوات، إذ يأخذها من حزب آخر في نفس المعسكر الذي ينتمي له وهو “معسكر اليمين القومي”، ففي حال ارتفع عدد مقاعده سيكون على حساب الأحزاب اليمينية الأخرى، وبالتالي لن يستطع اختراق المعسكر الآخر المعارض لبنيامين نتيناهو وجلب أصوات منه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى