فلسطيني 48

أصابة شاب من الداخل برصاص الجيش وحالته خطيرة”

أحيل الشاب نور حاجبة (23 عاما) من زيمر بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، إلى المستشفى بحالة خطيرة بعدما تعرض لإطلاق نار قرب البلدة، وتبين لاحقا أن الاشتباه يدور حول تعرضه لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي.

وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان له، أنه يحقق في حادث إطلاق نار على مركبة اقتربت من جدار الفصل العنصري، في الوقت الذي اقترب فيه مشتبهون من الجدار من جهة بلدة باقة الشرقية الواقعة في الضفة، على حد تعبيره.

وتابع أنه “على خلفية الاشتباه بما حدث قام أحد عناصر الجيش بإطلاق النار على المركبة التي حاولت الهرب من المكان، ما أسفر عن إصابة أحد مستقلي السيارة وجرى نقله بشكل ذاتي إلى المستشفى لتلقي العلاج”.
كما ادعى الجيش الإسرائيلي، أنه “تلقى بلاغا حول محاولة تهريب من منطقة الضفة إلى إسرائيل، وخلال تواجد سري لعناصر الجيش وعند وصول المركبة، قام ضابط بإطلاق النار في الهواء فيما أطلق جندي آخر 4 عيارات نارية نحو عجلات السيارة الأمامية، ما أسفر عن إصابة مواطن عربي بجروح حرجة في منطقة الصدر”.
ومن جانبه، قال شقيق الشاب المصاب، أمير حاجبة، لـ”عرب 48“، إن “شقيقي أصيب برصاص الجيش وذلك بعد استهداف المركبة من قبل الجيش المتمركز على جدار الفصل”.
وأضاف أن “شقيقي كان برفقة صديقه في منطقة زيمر، إذ جلس بجانب السائق وجرى إطلاق الرصاص عليهما من دون إجراء أي مخالفة من قبلهما، ما أدى إلى إصابة شقيقي برصاصة اخترقت جسده”.
الشاب المصاب نور حاجبة
وأكد أن “من أصاب شقيقي هو الجيش وليس شخصا آخر، علمًا أن شقيقي لا مشاكل له مع أحد ويحظى بسمعة وسيرة طيبة بين المواطنين، ونحن نلحظ ازديادا في عمليات إطلاق النار من قبل الجيش باتجاه المواطنين في المنطقة بالآونة الأخيرة”.
وختم حاجبة بالقول إن “صديق شقيقي قام بعد ذلك على الفور بنقله إلى عيادة محلية في باقة الغربية، ومن ثم جرى نقله إلى المستشفى لاستكمال العلاج وهو بحالة خطيرة”.
وذكر والد الشاب المصاب، حسام حاجبة، لـ”عرب 48“، أننا “تفاجئنا بعد أن علمنا من خلال وسائل الإعلام أن نور أصيب من قبل الجيش وأن الأخير اعترف بإطلاق الرصاص عليه، وكل هذا من دون أن يعلمنا أحد عن الموضوع، ولم تتحدث معنا أي جهة حول تفاصيل إصابة ابني والخلفية”.
وأضاف أن “كل ما يشاع حول أن ابني حاول تهريب عمال من الضفة الغربية هو عار عن الصحة ولم يفعل ذلك بحياته قط، إذ أن لديه محل حلاقة يسترزق منه وليس بحاجة لتهريب عمال أو غير ذلك”.
وطالب حاجبة الجهات المسؤولة بإجراء تحقيق معمق في إصابة ابنه، قائلا “حتى هذه اللحظات لا نعرف شيئا، ما نعرفه من صديقه الذي نقله إلى المستشفى وقدم إفادة للشرطة، أن ابني نور أصيب خلال إطلاق النار على المركبة التي كان فيها، ومن أطلق الرصاص كانا اثنين”.
وأشار إلى أن “ابني بحالة خطيرة ولكنها مستقرة، علمًا أنه أصيب برصاصة في منطقة الصدر أسفرت عن إصابة الرئتين وحدوث نزيف داخلي”.
وأنهى حاجبة بالقول إن “هذا تعامل مهين، سيما وأنهم لم يقوموا باطلاعنا على تفاصيل إطلاق النار على ابني، لماذا هذا التصرف والاستهتار بأرواح الناس بهذه السهولة علمًا أن عشرات المواطنين يمرون من تلك المنطقة”.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى