أهم الاخبارتقارير ودراسات

الملف الصحفي الفلسطيني والعربي والدولي رقم (128)

اتفاقية “أوسلو”.. إسرائيل تُجهض حلم الدولة والسلام (تقرير)

محللون فلسطينيون لوكالة الأناضول: إسرائيل تكتفي بوضع الحلول الاقتصادية والأمنية متجاوزة أوسلو

غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول​​​​​​​

بعد مرور 29 عاما على توقيع “اتفاق أوسلو” بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، يقول محللون إن الأخيرة لم تُبق من الاتفاق إلا ما يخدم مصالحها.

ويُضيف المحللون في حوارات منفصلة مع الأناضول، أن إسرائيل أجهضتْ حلم الفلسطينيين في الوصول إلى حل عادل للصراع القائم، وإقامة دولة فلسطينية مُستقلّة على حدود عام 1967.

ويُرجع بعضهم فشل الاتفاق إلى “وجود ثغرات في بنود الاتفاق، وظّفتها إسرائيل لشرعنة احتلالها وتوسعة تواجدها”.

وبدلا من طرح حلول سياسية للصراع، تكتفي إسرائيل – بحسب المحللين – بوضع حلول أمنية واقتصادية، وهو ما يعتبره مراقبون تجاوزا لاتفاق أوسلو.

ومنذ عام 2014، توقّفت عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لرفض إسرائيل وقف الاستيطان وتنكرها لفكرة “حل الدولتين”.

ويشير بعض المحللين إلى أن الرئيس محمود عباس ما زال يبحث عن حلول للوضع المتأزم، كان آخرها التوجّه للحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري.

** اتفاق أوسلو

في 13 سبتمبر/ أيلول لعام 1993، وقّع محمود عباس رئيس دائرة الشؤون القومية والدولية في منظمة التحرير آنذاك، بمشاركة رئيس المنظمة الراحل ياسر عرفات، ووزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز، ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إسحق رابين (اغتيل لاحقًا)، في العاصمة الأمريكية واشنطن، اتفاقية أوسلو.

جاء الاتفاق الذي أطلق عليه اسم “أوسلو”، نسبة إلى مدينة “أوسلو” النرويجية حيث عقدت هناك 14 جولة من المفاوضات الثنائية السرية بين الطرفين.

وضم الاتفاق عددا من البنود أبرزها “إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الذاتية الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة، لمرحلة انتقالية لا تتعدى 5 سنوات”.

كما نصّ الاتفاق على “انطلاق مفاوضات الوضع النهائي في أقرب وقت ممكن، على ألا يتعدى ذلك بداية السنة الثالثة للفترة الانتقالية بين حكومة إسرائيل وممثلي الفلسطينيين، لبحث قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود وقضايا ذات أهمية مشتركة”.

كما تضمنت الاتفاقية عدة بنود لها علاقة بـ”التعاون الاقتصادي والأمني المشترك”.

وفشلت مفاوضات “قضايا الحل النهائي” التي جرت نهاية عام 2000، برعاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وهو ما تسبب باندلاع انتفاضة الأقصى نهاية ذات العام.

ولاحقا، أعادت إسرائيل احتلال أراضي الضفة الغربية عام 2002، وصعّدت من أعمال الاستيطان في الضفة، حيث يزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف، وهو ما يجعل من إقامة دولة فلسطينية متصلة الأجزاء عملية بالغة الصعوبة.

ومع تصاعد قوى اليمين، واليمين المتطرف في إسرائيل، تغيب الأصوات التي تتحدث عن القبول بأي تسوية سياسية، أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويتم الحديث بدلا عن ذلك حول “السلام الاقتصادي”، وتحسين أحوال الفلسطينيين المعيشية.

** ثغرات الاتفاقية

الكاتب والمحلل السياسي، عبد المجيد سويلم، يرى أن اتفاقية أوسلو كان فيها العديد من الثغرات التي لم يولِ الفلسطينيون لها بالا.

وأضاف: “الثغرة الأولى هي القبول الفلسطيني بالاعتراف بإسرائيل دون أن تعترف الأخيرة بحقّنا في دولة، واكتفينا باعترافها بالمنظمة كمُمثل شرعي ووحيد للشعب؛ وهذا أمر غير كافٍ”.

وأردف: “الثغرة الثانية أن الاتفاقية أظهرت أننا مهتمّون بالأراضي المحتلّة فقط على حساب الفلسطينيين في الداخل (الإسرائيلي) أو في الشتات؛ الأمر الذي أدى إلى تشتيت الحالة الفلسطينية”.

وأما الثغرة الثالثة فهي مرتبطة، بحسب سويلم، بعدم اشتراط الفلسطينيين “وقف الاستيطان كشرط أساسي ومبدأي لقبول هذه الاتفاقية”.

واستكمل قائلا: “استمرار إسرائيل في الاستيطان أفقدنا القدرة على المُبادرة، وتوحيد الشعب حول برنامج نضالي”.

ويعتقد سويلم أن “الأداء الفلسطيني لم يكن قويا ومتماسكا، كي يؤسس لدولة كما لعب دورا مساعدا في أن تصل إسرائيل بأوسلو إلى النهاية”.

كما ساعد في فشل هذه الاتفاقية، وفق سويلم، أنها “لم تكن قائمة على مبادئ الشرعية الدولية والحق والعدالة الدوليين”.

ويصف سويلم الاتفاقية بـ”الكمين الذي نصبته إسرائيل للشعب الفلسطيني، بحيث يبقى مصيرهم معلقا بالسلطة الفلسطينية فقط وإمكانياتها؛ مع تحكم الاحتلال بذلك”.

واستكمل: “منذ البداية، هذه الاتفاقية جاءت في ظروف استثنائية حيث كانت المنظّمة تعاني من حصار عربي وغيره، ووجدت نفسها مُشتّتة في بلدان كثيرة واعتقدت أنه بالإمكان حقا التأسيس لدولة فلسطينية، خلال مرحلة انتقالية لا تزيد عن 5 سنوات؛ وهو ما لم يحدث”.

وفي ظل فشل اتفاق أوسلو، يرى سويلم أنه ما زال بالإمكان تصويب البوصلة “من خلال إقرار السلطة بشكل حاسم بوقف العمل بالاتفاقية وما تبعها والعمل بما أقرّه المجلسين الوطني والمركزي”.

وقال: “اتخذ المجلسان في جلسات سابقة قرارات ترتبط بتعليق الاعتراف بإسرائيل، إلى أن تعترف بحقّنا في الدولة، وحل قضية اللاجئين، ورفض الحلول المؤقتة والجزئية”.

ويرجّح أن ذلك القرار من شأنه أن يشكّل أيضا “ضغطا دوليا على إسرائيل لإلزامها بإعادة النظر في الاتفاقيات الموضوعة”.

** فشل الاتفاقية

يقول الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض، إن “إسرائيل اخترقت اتفاقية أوسلو منذ عام 1999 حينما لم تطبق الاتفاق كما نصّ بفتح النقاش حول القضايا الخمس (القدس واللاجئين والمياه والمستوطنات والحدود)”.

ويضيف في حديث لوكالة الأناضول: “منذ ذلك العام يحاول الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي الخروج من أوسلو بعد تجاوزها”.

ويوضح أن الفلسطينيين حاولوا الخروج من أوسلو من خلال “إشعال الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، والتوجّه للمؤسسات الدولية، والاستعانة بالوسطاء والمبادرات والأصدقاء كمرجعية”.

واستكمل قائلا: “الفلسطينيون حاولوا الخروج من أوسلو بالقدر الذي يسمح لهم بالتخلص من آثارها، خاصة وأن إسرائيل لا ترغب ببقاء شيء منها، إلا التنسيق الأمني (بين الأجهزة الفلسطينية والإسرائيلية)”.

ويقول عوض إن إسرائيل توظّف الاتفاقية لـ”تكريس وشرعنة الاحتلال”، مضيفا “لم يتبق من الاتفاقية شيء، والحالة الموجودة اليوم من السلطة الوطنية والاتفاقيات الاقتصادية هي من تداعياتها”.

ورغم المعيقات التي تضعها إسرائيل أمام عمل السلطة الفلسطينية، إلا أن عوض يرى أن وجودها “يعدّ مصلحةَ فلسطينية”.

وأردف: “السلطة تُمثّل الفلسطينيين وتدير حياتهم وتنفق عليهم، فوجودها يعدّ مصلحة فلسطينية”.

وأوضح أن السلطة “تعاني العديد من المشاكل في علاقتها مع إسرائيل، وفيما يتعلق بإدارة الضفة وغزة والمجتمع الفلسطيني عموما، وفي قدرتها على التحرك السياسي والدبلوماسي”.

وفي السياق، يعتقد عوض أن انسحاب القيادة الفلسطينية بشكل مباشر من أوسلو يواجه عددا من المعيقات، أبرزها الضغوط العربية والدولية التي تمارس على القيادة فضلا عن حالة الضعف الفلسطينية التي فاقمها الانقسام (بين غزة والضفة منذ عام 2007).

** طريق مسدود

بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي هاني العقّاد، إن القيادة الفلسطينية وصلت إلى قناعة أن اتفاقية أوسلو أوصلت الطرفين إلى طريق مسدود.

وأضاف في حديثه للأناضول: “إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقية ولم تستكمل مراحلها حتى يصل للحل النهائي، فالقيادة الفلسطينية أدركت أن الاتفاقية لم تعد قائمة بمجملها”.

ويعتقد أن إسرائيل “غير جاهزة بعد لتصل إلى حل نهائي للصراع، لكنها تديره وتحاول فكفكته وإخراج عدد من القضايا منه كالقدس وبعض المناطق الجغرافية كقطاع غزة”.

كما تحاول إسرائيل، بحسب العقّاد، وضع حلول أمنية واقتصادية للفلسطينيين، بعيدا عن أي حل سياسي للصراع.

ويضيف: “في ظل الأوضاع الحالية لا خيار أمام القيادة إلا الانفكاك من أوسلو وتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني للمنظمة”.

** بحث عن حلول

وفي ظل حالة الفشل التي لحقت باتفاقية أوسلو، يقول العقّاد إن الفلسطينيين يبحثون عن حل دولي للصراع مع إسرائيل.

ويضيف: “منذ فترة يجري الرئيس الفلسطيني اتصالات مع دول أوروبية وعربية لطلب الحصول على صفة عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، الأمر الذي أغضب إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية”.

وأردف: “رغم التهديدات الأمريكية للفلسطينيين بفرض المزيد من الإجراءات من الكونغرس بحقّهم في حال توجهّوا للحصول على العضوية الكاملة، إلا أن الرئيس مصمم على هذا الخيار”.

ويعتبر أنه في ظل توقّع استخدام الولايات المتحدة وغيرها من الدول لحق النقض “الفيتو”، إلا أن هذه الخطوة من شأنها أن تُمهّد الطريق -على الأقل- لتحريك مسار حل الدولتين؛ والذي يعد آخر آمال الفلسطينيين في حل الصراع.

ويرى أن “السلام ليس ضمن الخيارات الاستراتيجية لإسرائيل، وطالما لا يوجد ضغط دولي والولايات المتحدة لا تتدخل بشكل عادل، فإن مسار السلام الحقيقي ما يزال بعيدا”.

ويستعبد العقّاد أن تُفضي اللقاءات التي سيعقدها عباس إلى تحرّك حقيقي في ملف الصراع، مرجعا ذلك إلى عدة أسباب منها “تراجع الإدارة الأمريكية عن وعودها، وحالة الصمت التي تسود الاتحاد الأوروبي، وعقد دول عربية لاتفاقيات تطبيع علاقاتها مع إسرائيل”.

ويتوقع أن تشهد الساحة الفلسطينية “مزيدا من الاشتباك مع الاحتلال في كافة الأراضي المحتلّة”.

رام الله «تشذّب» ميزانيتها: «بالناقص» من موظّفي غزة!

يوسف فارس 

غزة | في إطار سعْيها لمعالجة مشكلة العجز المتنامي في موازنتها، وإقناع «المجتمع الدولي» ببدئها بتطبيق سلسلة «إصلاحات» هيكلية، تتّجه السلطة الفلسطينية نحو ارتكاب ما بات يُسمّى بـ«مجزرة التقاعد»، عبر فرض التقاعد الاختياري – لفترة محدودة – ومن ثمّ الإجباري على آلاف الموظّفين العاملين في إطار مؤسّساتها. على أن هذا الإجراء لن يجري تطبيقه على موظّفي غزة والضفة الغربية على السواء، بل سيكون للعاملين الحكوميين في القطاع النصيب الأكبر منه، بوصْفهم، من الأساس، « يَفلحون في غير أرضهم، أو يخدمون جهة معادية»، وفق النظرة التي تتطلّع بها السلطة إليهم

لم يستطع الموظّف الحكومي، رياض أبو فؤاد، حتى اللحظة، حسْم قراره بقبول عرض التقاعد الاختياري الذي أعلنت الحكومة الفلسطينية في رام الله، عزمها تطبيقه خلال الفترة المقبلة. أبو فؤاد، الذي يعمل معلّماً في إحدى مدارس غزة، شغل الوظيفة الحكومية منذ منتصف التسعينيات، وبينما كان ينتظر وصوله السنّ القانونية لإنهائه الخدمة (60 عاماً)، فوجئ بقرار السلطة إحالته إلى جانب الآلاف من أمثاله إلى التقاعد، اختيارياً حتى نهاية العام الجاري، أو قسرياً في مطلع العام المقبل. يقول الرجل الخمسيني، لـ«الأخبار»: «أنا وزملائي أمام مفترق طرق، فقد أُجبرنا في عام 2017 على التقاعد المالي الذي أتى على 50% من قيمة رواتبنا، بينما لم تطرح الحكومة حتى اليوم تفاصيل قرارها الجديد»، مضيفاً أن «سنوات خدمتي الـ27 تُوفّر لي راتباً تقاعدياً جيّداً في الوضع الطبيعي، تتجاوز قيمته الـ80%، إلى جانب مكافأة نهاية الخدمة، أمّا ما هو مطروح اليوم، فلن يتخطّى الـ65% من قيمة استحقاقي في أفضل الأحوال». ويتابع الرجل الذي يعيل عائلة مكوَّنة من 9 أفراد: «كلّ الخطط التي رسمناها في فترة ما بعد التقاعد تبخّرت، لديّ 5 أبناء بحاجة إلى تعليم وزواج (…) لا شيء يسير في هذه البلاد كما هو مخطَّط له».

وكانت الحكومة الفلسطينية أعلنت، مطلع شهر آب الماضي، اتّخاذ سلسلة إجراءات لزيادة قيمة الإيرادات العامّة، وخفْض فاتورة رواتب الموظفين العموميين البالغة قيمتها نحو 300 مليون دولار. ومن المقرّر أن تعتمد «خطّة الإصلاح الاستراتيجية» التي تدّعي وزارة المالية في رام الله، أن المانحين الأوروبيين يلحّون على السلطة في تطبيقها، على تحويل أكبر عدد ممكن من الموظفين الحكوميين في غزة والضفة، إلى «صندوق التقاعد»، التابع لـ«هيئة التقاعد والمعاشات» (مؤسّسة حكومية تتمتّع باستقلالية مالية تقوم على اقتطاع جزء من رواتب الموظفين أثناء فترة خدمتهم)؛ إذ سيوفّر ذلك 30% من نفقات الموازنة العامة حتى نهاية العام الجاري، على أن تسهم الخطوات ذاتها في توفير 50% خلال السنوات المقبلة، سيجري استغلالها في تطوير الاستثمار والاقتصاد. ووفقاً لما أعلنه وزير المالية، شكري بشارة، فإن «إصلاح» فاتورة الرواتب سيتمّ على مرحلتَين: الأولى، تخفيض فاتورة الأجور إلى 70 في المئة من صافي الإيرادات بحلول نهاية عام 2022 من خلال التقاعد الاختياري؛ والثانية، تخفيضها إلى 50 في المئة اعتباراً من الربع الأوّل من العام المقبل، عبر إجبار كلّ مَن «ليس له عمل على التقاعد الإلزامي»، في إشارة خصوصاً إلى الموظفين العسكريين في القطاع. وستشمل الخطّة، أيضاً، ترشيد التوظيف الحكومي والترقيات، ووقف صرف العلاوات غير المستحَقّة. وتعمل الحكومة، بالتعاون مع «هيئة التقاعد»، على سنّ قانون للتقاعد المبكر سيُعرض على مجلس الوزراء خلال أسابيع للمصادقة عليه.

السلطة تَنظر إلى موظّفيها المدنيين في القطاع على أنهم يَفلحون في غير أرضهم

وفي مواجهة القرارات المنتظَرة، نظّم موظّفو السلطة في غزة، مطلع الشهر الجاري، اعتصاماً أمام مقرّ «هيئة التأمين والمعاشات»، طالبوا فيه بوقف «مجزرة التقاعد». وقال جهاد ملكة، وهو المتحدّث باسم «التجمّع الوطني لإلغاء التقاعد الموحّد القسري»، إن خطوة التقاعد المنتظَرة ليست الأولى؛ ففي عام 2017، أحالت السلطة 17800 موظّف عسكري إلى التقاعد قسرياً. ويلفت ملكة، في حديثه إلى «الأخبار»، إلى أن «هؤلاء وجدوا أنفسهم خارج سلّم الرواتب الحكومي، علماً أن نصفهم لم يبلغ سنّ الـ35 عاماً، ما يعني أن السلطة سرقت 25 عاماً من حقوقهم الوظيفية (…) اليوم يعيش هؤلاء ظروفاً صعبة، إذ إن أكثرهم كانوا قد سحبوا قروضاً كبيرة من البنوك، وفيما يسدّدون اليوم 30% من راتبهم الأساسي، وجدوا أن المبلغ الذي يتلقّونه من رواتبهم هو 50% من نسبة 70% من رواتبهم، وبعد خصم مبلغ القرض، لا يتحصّل أكثرهم على أكثر من 20% من مبلغ التقاعد، أي 500 شيكل (الدولار 3.40 شيكل) من قيمة متوسّط الراتب التي كانت تتجاوز 3500 شيكل في الوضع الطبيعي». ويفنّد ملكة ادّعاء الحكومة تطبيق التقاعد على موظّفي السلطة في غزة ورام الله على السواء، مُبيّناً أن «موجة التقاعد السابقة أحالت قرابة 160 موظفاً في رام الله إلى التقاعد المبكر، في مقابل 17800 في غزة»، معتبراً أن «إجراءات تخفيض موازنة الرواتب تتمّ من منطلقات مناطقية، على اعتبار أن الموظفين العسكريين في غزة ليسوا على رأس عملهم، فهم يتلقّون رواتب لا يستحقّونها، علماً أن مَن جلس في بيته كان قد التزم بقرارات الحكومة، التي هدّدت آنذاك بقطع راتب مَن يبقى على رأس عمله». يُذكر أن السلطة أمرت موظّفيها العسكريين والمدنيين بالتزام منازلهم عقب أحداث الاقتتال الداخلي عام 2007، والتي أفضت إلى طرد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة من القطاع. ومذّاك، أصبح هؤلاء، الذين تتجاوز أعدادهم الـ70 ألفاً، أداة السلطة في معاقبة حكومة غزة التابعة لحركة «حماس»، مثلما جرى في عام 2017، حين خصمت حكومة رام الله 30% من رواتب موظّفيها في القطاع، وذلك لحرمان حكومته من الواردات المالية التي تدْخل دورة المال، وتنعكس في تحسين مستوى الجباية الداخلية، فيما فرضت التقاعد المالي على آلاف الموظّفين المدنيين، الذين تلقّوا على مدار ثلاث سنوات 50% من رواتبهم بعد أن خُصم منها 30%، أي 50% من 70%.

وفيما قلّصت الحكومة أعداد موظّفيها في غزة من 70 ألفاً قبل عام 2007، إلى 33 ألفاً حالياً، يرى المحلّل السياسي، إسماعيل محمد، في ما يجري «خطّة مدروسة تهدف إلى تحويل كافّة موظّفي القطاع إلى هيئة التأمين والمعاشات». ويلفت محمد، في حديثه إلى «الأخبار»، إلى أن «السلطة تَنظر إلى موظّفيها المدنيين في القطاع على أنهم يَفلحون في غير أرضهم، أو يخدمون جهة معادية، لذا، فهي ليست معنيّة بتحمّل نفقاتهم، إذ تعتقد أن إجبار حماس على ملء الشواغر التي سيتركها الموظّفون المدنيون في وزارتَي الصحّة والتعليم تحديداً، سيضاعف من أعبائها المالية، ويزيد من تعقيد أوضاعها الحكومية». وفي هذا السياق، يشير مصدر حكومي في غزة إلى أن الأزمة التي سيخلّفها إجبار الموظفين على التقاعد، ليست مالية فقط، إنّما أزمة كفاءات، إذ إن معظم هؤلاء يمتلكون خبرة تتجاوز الـ20 عاماً، وسيؤثّر خروجهم من قطاعات حسّاسة مِن مِثل الصحّة والتعليم، على نوعية الخدمة المُقدَّمة للمواطنين.

التجمع: لا اتفاق دون التزام العربية للتغيير بورقة المبادئ السياسية

عرب ٤٨

تحرير: قاسم بكري

تتواصل مساعي الأحزاب المشكّلة للقائمة المشتركة في الساعات الأخيرة المتبقية لتقديم القوائم للجنة الانتخابات المركزية للكنيست الـ25 في سبيل إعادة تشكيل المشتركة، وإقرار الاتفاق المقترح في الهيئات الحزبية.

وأصدر نائب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، يوسف طاطور، صباح اليوم الأربعاء، توضيحا بشأن إعادة تشكيل القائمة المشتركة، أكد فيه أنه “لكل حزب مؤسساته التي تتخذ القرارات بشكل دستوري”.

وأكد أنه “لا يوجد اتفاق وتقدم نهائي قبل التزام الأخوة في الحركة العربية للتغيير بشروط الورقة السياسة، وأهمها أن القائمة المشتركة تكون خارج لعبة المعسكرات الإسرائيلية، والالتزام بعدم التوصية أو المشاركة في حكومات إسرائيل”.

وشدد طاطور على أن “التجمع يطمح لإعادة تشكيل المشتركة والإعلان عنها بشكل جماعي متفق”.

وعلم مراسل “عرب 48” أن اللجنة المركزية للتجمع ستجتمع، اليوم الأربعاء الرابعة والنصف في مقر التجمع في باقة الغربية. وعلى طاولة البحث “نقاش، وإقرار/ عدم إقرار التحالف الانتخابي بين التجمع، الجبهة، التغيير، وفق البند 6.12 للنظام الداخلي للتجمّع”.

وكانت الجبهة والعربية للتغيير قد وقعتا، بعد منتصف الليلة الماضية، على مسودة اتفاق ثلاثي (ليشمل التجمع لاحقًا) لإعادة تشكيل المشتركة، لم تُعرض بنوده سوى بند ترتيب المواقع، بحيث تحصل العربية للتغيير على المواقع الثاني والثامن والحادي عشر في القائمة بعدما طالبت بالموقعين الثاني والسادس، لكنها لم تكشف عن الملحق السياسي للاتفاق حتى الساعة، الذي طالب التجمع بأن يشمل التزاما ثلاثيا بعدم دعم أي ائتلاف أو حكومة إسرائيلية أو التوصية بتكليف أي من المرشحين لرئاسة الحكومة.

ورجحت مصادر في أحزاب المشتركة التوصل لاتفاق ثلاثي بإعادة تشكيلها لخوض الانتخابات البرلمانية بمركباتها الثلاثة، مشيرة إلى أن المطلوب هو الترفُع عن سؤال المقعد من أجل توافق على البرنامج السياسي، وهو ما طرحه التجمع في الساعات الأخيرة.

وأوضحت المصادر أن المفاوضات لم تقتصر فقط على تركيبة القائمة، طالبت الحركة العربية للتغيير (أحمد طيبي) بالموقعين الثاني والثامن في المشتركة، بل شملت المفاوضات طلبا من قبل التجمع أيضًا بالتزام مركبات المشتركة الثلاثة بالبرنامج السياسي كما صيغ بالاتفاق بين الجبهة والتجمع، والذي ينص على ألا تكون المشتركة ضمن المعسكرين الإسرائيليين وعدم التوصية على أي من المرشحين لرئاسة الحكومة، وعدم دخول أي ائتلاف إسرائيلي حاكم، إذ جاء في بند الكتلة البرلمانية في نص الاتفاقية؛ الكتلة البرلمانية ليست جزءًا من المعسكرات المنافسة على سدة الحكم، وتمارس الكتلة دورها البرلماني المعارض، وتسعى لإلقاء وزنها في سبيل تحقيق مكاسب، دون أي مقايضة على مواقفها السياسية، بأي حال من الأحوال، إن كان بشكل مباشر أو غير مباشر، وبما ينقض الأسس السياسة المُتفق عليها.

لمنع تصعيد الأوضاع.. إعلام الاحتلال يكشف تفاصيل لقاء فلسطيني إسرائيلي عُقد سراً قبل أيام

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن لقاءً إسرائيلياً فلسطينياً، عقد سراً يوم الخميس الماضي، في مسعى لـ “منع تصعيد الأوضاع اثناء فترة الأعياد اليهودية الوشيكة”.

ووفق ما نقلت (القناة 11) الإسرائيلية، فقد اجتمع سراً يوم الخميس الماضي، مسؤولان أمنيان إسرائيليان، لم تكشف عن هويتهما، مع رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، ورئيس المخابرات العامة، الوزير ماجد فرج.

وذكرت أن الاجتماع انصب على التوصل إلى تفاهمات لما وصفته “استعادة قوى الأمن الفلسطينية نشاطاتها في شمال الضفة الغربية خاصة نابلس”، مشيرةً إلى أن انتهت دون تحقيق اختراق، غير أن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار والتنسيق بينهما، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية (مكان).

ولم يؤكد أو ينف أي مصدر فلسطيني هذا الخبر.

في السياق، وخلال جلسة مشاورات أمنية عقدها رئيس حكومة الاحتلال، يائير لبيد أمس، أعربت جهات أمنية عن خشيتها من احتمال دخول يهود إلى المسجد الأقصى، متنكرين بزي مسلمي تقليدي وممارسة نفخ البوق في باحاته، فيما تم إصدار أوامر بإبعاد عدد من المتطرفين اليهود عن باحات الأقصى.

عودة قواس لـ ملح الارض: نجحنا في وضع مصطلح أبارتيد في البيان الختامي لمجلس الكنائس العالمي

داود كتاب

قال العين الدكتور عودة قواس لـ ملح الارض إن المتضامنين مع القضية الفلسطينية نجحوا في إدخال مصطلح الأبارتيد في البيان الختامي للمؤتمر الحادي عشر لمجلس الكنائس العالمي.

وقال قواس “كانت هناك معارضة شرسة حتى على وضع المصطلح ضمن الديباجة التي تحدثت عن تسمية مؤسسات حقوقية عالمية التي توصلت الى هذه النتيجة وقد كان الإصرار على ضرورة ذكر المصطلح في البيان النهائي ونجحنا.” الجمعية الحادية عشرة لمجلس الكنائس العالمي كانت قد عُقدت في مدينة كارلسروه الألمانية في الفترة من 31 أغسطس/آب إلى 8 سبتمبر/أيلول.

وكان الرئيس الألماني الفيدرالي فرانك فالتر- شتاينماير هاجم في افتتاح المؤتمر الذي يعقد في المانيا لاول مرة الموقف الروسي و عارض أي انتقاد إسرائيل واصفا إياها بـ معاداة السامية. وقد اعتبر العديد من المشاركين أن كلمة الرئيس الألماني كانت “وقحة منحازة” مما اضطر قواس وهو عضو اللجنة التنفيذية للمجلس بتقديم مداخلة أوضح خلالها الفرق بين معاداة السامية ومعاداة الصهيونية. “ان الضحايا الأساسيين للحركة الصهيونية كانو ولا يزالوا الشعب الفلسطيني.” واستمر في التوضيح أن الرفض الفلسطيني للصهيونية “ناجم عن المطالبة بحقوق متساوية والعودة لمنازلهم التي طُردوا منها.” وقال إن رفض الصهيونية جاء بسبب رفض الاستيطان الاستعماري. وكرر قواس القول إنه “لن يكون أحد حر ما دام الجميع غير حر.”

وفي حديث لـ ملح الارض بعد عودته للأردن ذكر قواس الذي تم إعادة انتخابه للجنة التنفيذية أنه نجح في ادخال اعضاء جدد في اللجنة المركزية للمجلس. “نجحنا في إدخال المطران سني عازر اللوثري في اللجنة كما تم إدخال الناشطة الارثوذكسية من القدس مريا لوباط في اللجنة المركزية أيضا مما يعني زيادة في التمثيل العربي في أهم وأعلى لجنة في المجلس. يٌذكر ان قواس واحد من اربعة علمانين في اللجنة التنفيذية التي تضم 25 عضواً وهو الممثل الوحيد لكافة كنائس الشرق الاوسط.

ويتوقع قواس أن يتم العمل على اعادة تشكيل اللجان خلال اجتماعات المجلس القادم حيث تجتمع اللجنة التنفيذي في شهر تشرين ثاني القادم كما تجتمع اللجنة المركزية في حزيران من العام القادم.

ومن المشاريع الذي سيستمر مجلس الكنائس في دعمها حسب قواس هما مشروع المرافقة والتي من خلالها يقوم متطوعون مسيحيون من أنحاء العالم في زيارات ميدانية للأراضي المحتلة ومراقبة تصرفات جيش الاحتلال والمستوطنين. كما سيتم الاستمرار في عمل مكتب القدس للكنائس Jerusalem Inter Church Office والذي يترأسه يوسف ظاهر.

وقد اعتبر العين قواس أن المؤتمر نجح في تجاوز المشكلة الحساسة في العلاقات بين الكنيسة الارثوذكسية الروسية والكنيسة الاثوذكسية الاوكرانية. “كان البيان النهائي متوازن وحتى أصدقائنا الروس قالوا لي انهم كانوا يتوقعوا بيانا اكثر حده ضد روسيا بعد سماعهم خطاب الرئيس الألماني المعادي لروسيا و داعما بدون تحفظ لأوكرانيا.

الأكبر في تاريخ الصادرات..

صحيفة عبرية: ألمانيا تقرر شراء منظومة “حيتس 3” الإسرائيلية بصفقة ضخمة

قررت الحكومة الألمانية شراء منظومة “حيتس 3” الخاصة باعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى، التي تنتجها إسرائيل، وفق ما أكدت وسائل إعلام عبرية.

ويأتي ذلك، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، لألمانيا ولقائه بالمستشار أولاف شولتز والرئيس فرانك فالتر شتاينماير، حيث جرى بحث العديد من القضايا من بينها التعاون العسكري بين تل أبيب وبرلين والملف النووي الإيراني.

صفقة ضخمة

وأفادت صحيفة “معاريف” العبرية، بأن إسرائيل وألمانيا “على وشك توقيع اتفاق لبيع معدات عسكرية إسرائيلية تقدر قيمتها بـ2.5 مليار يورو”، موضحة أن الصفقة تتعلق بالمنظومة الدفاعية “حيتس 3”.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن الأطراف المشاركة في المفاوضات حول الصفقة وصفتها بأنها “الأكبر في تاريخ صادرات الدفاع الإسرائيلية”.

بدوره، قال موقع “غلوبس” العبري، إن ذلك يأتي بعد “مفاضلة ألمانيا بين منظومة حيتس ونظام ثاد الأمريكي الذي تنتجه شركة لوكهيد مارتن”، لافتا إلى أن المنظومة “قد تصبح جاهزة للاستخدام في ثلاثة مواقع بألمانيا اعتبارا من العام 2025”.

وأضاف الموقع العبري: “لم تكن ألمانيا تخصص في السنوات الأخيرة ميزانية كبيرة للدفاع؛ إلا أنها قامت بتحول جذري وتاريخي عقب العزو الروسي لأوكرانيا أواخر شباط/ فبراير الماضي”.

ووفق الموقع، فإن “إسرائيل وألمانيا تتعاونان بالفعل في مجال الدفاع، بما في ذلك الطائرات دون طيار”.

وتابع: “قامت شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية وسلاح الجو الإسرائيلي بتأجير سبع طائرات دون طيار من طراز Heron-TP للجيش الألماني في صفقة تبلغ قيمتها حوالي مليار يورو”.

وأكمل: “كما تقرر مؤخرا تسليح الطائرات دون طيار الألمانية بصواريخ إسرائيلية، بعد سنوات من النقاش حول أخلاقيات مثل هذه الخطوة”.

ما هي المنظومة الإسرائيلية؟

و”حيتس 3″ أو ”السهم“، هي منظومة صواريخ إسرائيلية ممولة أمريكيا ولا تزال قيد التطوير في إطار منظومة التسلح التي تهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية طويلة المدى، في ارتفاع أعلى بكثير من “حيتس 2” الموجود حاليا في الخدمة بالقوات الجوية الإسرائيلية.

ويمر الصاروخ في الوقت الحالي بمرحلة التطوير في مصنع تابع للصناعات الجوية الإسرائيلية، وهو قادر على اختراق الغلاف الجوي، كما أنه مخصص لاعتراض صواريخ متطورة من الفضاء.

وتوفر للمنظومة إمكانات جيدة لإصابة الصواريخ الباليستية خلال طيرانها، بواسطة عدد صواريخ الاعتراض من جهة، ومن خلال تقليل الخطر الذي قد يحدثه الرأس الناسف أو بقايا الصاروخ الباليستي أثناء سقوطه من جهة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاعتراض على ارتفاع عالٍ، يقلل بدرجة ملحوظة من الخطورة في حال احتوى الرأس الناسف للصاروخ موادّ كيماوية أو بيولوجية.

ويحتوي الرأس القتالي للمنظومة الإسرائيلية، على مواد ناسفة وشظايا مخصصة لإصابة أي صاروخ مهاجم، كما أن أساس عملها يعتمد على التصادم الجسدي للرأس بالهدف.

وفي هذا التصادم، فإن الطاقة النشطة الهائلة تكفي لتدمير الهدف دون الحاجة إلى مواد ناسفة، وفي المقابل يتطلب دقة بالغة لإحراز إصابة مباشرة، كما أن الرأس القتالي للمنظومة قادر على المناورة بمهارة بواسطة فتحة طرد مرنة وقابلة للتعديل.

تمويل أمريكي

وفي أيار/ مايو 2009 اتفقت إسرائيل والولايات المتحدة على تمويل وتطوير منظومة الصواريخ، فيما لم يتم الاتفاق على المبلغ النهائي؛ إلا أن التقديرات تشير إلى تمويل أمريكي بمئات الملايين من الدولارات.

وبدأت أول تجارب لمنظومة “حيتس” في تسعينيات القرن الماضي، وذلك في أعقاب قرار أمريكي يقضي بإشراك إسرائيل في مشروع ”حرب النجوم“ الذي طرحه الرئيس الأمريكي الأسبق رونالدو ريغين العام 1985.

وتشارك الولايات المتحدة بـ 80% من تكاليف تطوير المشروع الذي تتولى تطويره من الجانب الإسرائيلي مديرية ”حوما“ في إدارة البحث وتطوير الوسائل القتالية والبنية التحتية التكنولوجية.

تجربة ناجحة

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت وزارة الجيش الإسرائيلي عن إجراء تجربة ناجحة على منظومة الصواريخ “حيتس 3”.

وفي حينه، قالت الوزارة في بيان صدر عنها، إن “مديرية حوما في إدارة تطوير الأسلحة والبنية التحتية التكنولوجية بوزارة الدفاع أكملت بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للدفاع الصاروخي (MDA) والجيش الإسرائيلي، تجربة ناجحة للمنظومة الصاروخية”.

وأشار البيان، إلى أنه “تم إجراء التجربة من ميدان تجارب في وسط إسرائيل بقيادة هيئة الصناعات الجوية”.

وتعليقا على ذلك، قال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، إن “التجربة الناجحة وغير المسبوقة تشير إلى التفوق التكنولوجي لإسرائيل، بقيادة المؤسسة الدفاعية والصناعات الدفاعية”.

وأضاف غانتس: “بهذه التجارب نحافظ على قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تتطور في المنطقة، ونسمح لإسرائيل بحرية العمل الهجومية ضد عدونا مع إدراك أن لدينا أفضل دفاع يسمح بالهجوم الأكثر فاعلية”.

استطلاع: (60) مقعداً لنتنياهو و55 لـ”لابيد” في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة

أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل يوم الثلاثاء، حصول كتلة بنيامين نتنياهو رئيس حزب “الليكود” على 60 مقعدا، وكتلة منافسه يائير لابيد رئيس حزب “هناك مستقبل” على 55 مقعدا، والقائمة العربية المشتركة على 5 مقاعد.

ويأتي إعلان نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد “كانتر” لقناة “كان” التابعة لهيئة البث الرسمية، قبل يومين على الموعد النهائي لتقديم الأحزاب قوائم مرشحيها استعدادا لانتخابات الكنيست (البرلمان) مطلع نوفمبر المقبل.

وكل من نتنياهو ولابيد بحاجة إلى عتبة 61 مقعدا من أصل مقاعد الكنيست الإسرائيلي الـ120 لتشكيل حكومة.

ووفق النتائج، حصل حزب زعيم المعارضة نتنياهو (الليكود ـ يمين) على 32 مقعدا فيما حصل حلفاؤه في تحالف حزب “الصهيونية الدينية” على 12، والحزبان الدينيان “شاس” و”يهدوت هتوراه” على 9 و7 مقاعد على التوالي (الإجمالي 60 مقعدا).

بينما عزز حزب رئيس الوزراء لابيد (هناك مستقبل ـ وسط) مكاسبه في الاستطلاعات وحصل لأول مرة على 24 مقعدا وحلفاؤه “المعسكر الرسمي” (تحالف حزب “أزرق أبيض” برئاسة وزير الدفاع بيني غانتس وحزب “أمل جديد” بزعامة وزير العدل جدعون ساعر) على 12 مقعدا.

كما حصل حلفاؤه “العمل” و”يسرائيل بيتينو” و”ميرتس” على 5 مقاعد لكل منهم، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس (شريك في الائتلاف الحالي) على 4 مقاعد (الإجمالي 55).

وحصلت القائمة العربية المشتركة (تحالف 3 أحزاب عربية في إسرائيل) على 5 مقاعد، وهي ترفض الانضمام إلى تحالف نتنياهو ولم تبد أيضا موافقة على الانضمام إلى لابيد.

فيما لم يتجاوز حزب “البيت اليهودي” بقيادة وزير الداخلية أياليت شاكيد، نسبة الحسم للتواجد في البرلمان والبالغة 3.25 بالمئة من أصوات الناخبين.

وفي ظل أزمات سياسية فإن الانتخابات القادمة هي الخامسة خلال أقل من أربعة أعوام، نجح خلالها نتنياهو مرة واحدة في تشكيل حكومة لم تدم طويلا بالشراكة مع غانتس.

ولا يستبعد مراقبون إسرائيليون الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، في حال فشل جميع الأحزاب في تشكيل حكومة.

“اتفاق ثلاثي” يعيد هيكلية القائمة المشتركة في الكنيست الإسرائيلي

توصلت الأحزاب المركبة للقائمة المشتركة، مساء يوم الثلاثاء، لاتفاق ثلاثي بإعادة تشكيلها لخوض الانتخابات البرلمانية بمركباتها الثلاثة، وقالت إن المطلوب هو الترفُع عن سؤال المقعد من أجل توافق على البرنامج السياسي، وهو ما طرحه التجمع في الساعات الأخيرة.

وبحسب موقع “عرب 48″، وقعت الجبهة والعربية للتغيير، على مسودة اتفاق ثلاثي (ليشمل التجمع لاحقًا) لإعادة تشكيل المشتركة، لم تُعرض بنوده سوى بند ترتيب المواقع، بحيث تحصل العربية للتغيير على المواقع الثاني والثامن والحادي عشر في القائمة بعدما طالبت بالموقعين الثاني والسادس، لكنها لم تكشف عن الملحق السياسي للاتفاق حتى الساعة، الذي طالب التجمع أن يشمل التزاما ثلاثيا بعدم دعم أي ائتلاف أو حكومة إسرائيلية أو التوصية بتكليف أي من المرشحين لرئاسة الحكومة.

وأضافت المصادر أن المفاوضات لم تقتصر فقط على تركيبة القائمة إذ طالبت الحركة العربية للتغيير “أحمد طيبي” بالموقعين الثاني والثامن في القائمة المشتركة، بل شملت المفاوضات طلبا من قبل التجمع أيضًا بالتزام مركبات المشتركة الثلاثة بالبرنامج السياسي كما صيغ بالاتفاق بين الجبهة والتجمع، والذي ينص على ألا تكون المشتركة ضمن المعسكرين الإسرائيليين وعدم التوصية على أي من المرشحين لرئاسة الحكومة، وعدم دخول أي ائتلاف إسرائيلي حاكم، إذ جاء في بند الكتلة البرلمانية في نص الاتفاقية؛ الكتلة البرلمانية ليست جزءًا من المعسكرات المنافسة على سدة الحكم، وتمارس الكتلة دورها البرلماني المعارض، وتسعى لإلقاء وزنها في سبيل تحقيق مكاسب، دون أي مقايضة على مواقفها السياسية، بأي حال من الأحوال، إن كان بشكل مباشر أو غير مباشر، وبما ينقض الأسس السياسة المُتفق عليها.

واجتمع وفدا التجمع والجبهة مساء الثلاثاء في الناصرة لبحث إعادة تشكيل القائمة المشتركة، وبحث صيغة المقترح الأخير الذي قدمته العربية للتغيير، وهو حصولها على الموقعين الثاني والثامن في القائمة المشتركة (بعدما طالبت في اليومين الأخيرين بالموقعين الثاني والسادس)، بحيث يحصل التجمع على المواقع الثالث والسادس والتاسع بدلا من الثاني والسادس والتاسع، فيما قدّرت مصادر حزبية التوصل إلى اتفاق بإعادة تشكيل المشتركة والإعلان عنه يوم الأربعاء، وأن المحادثات تتمحور حاليا حول توافق ثلاثي على البرنامج السياسي.

وقال نائب الأمين العام للتجمع، يوسف طاطور، في بيان مساء الثلاثاء، إنه “انتهت قبل قليل محادثات الأحزاب حول إعادة تركيبة القائمة المشتركة بمركباتها الثلاثة. ونحن بانتظار الرد النهائي حول التزام العربية للتغيير بشروط الورقة السياسية، وأهمها أن القائمة المشتركة تكون خارج لعبة المعسكرات الإسرائيلية والالتزام بعدم التوصية أو المشاركة في حكومات إسرائيل. التجمع يتحلى بمسؤولية عالية تجاه مطلب الوحدة والشراكة، ولكن يجب إعادة المشتركة لمسارها السياسي الصحيح. التجمع لن يكون عقبة في طريق الإعلان عن المشتركة لحظة الالتزام العلني بشروطنا السياسية”.

وذكرت مصادر مطلعة لـ”عرب 48″ أن المكتب السياسي للتجمع انعقد مساء اليوم في مقره في الرينة، ومن ثم توجه للقاء وفد الجبهة.

وخلال اللقاء الثلاثي الذي عقد الإثنين، طالبت العربية للتغيير الحصول على الموقع الثاني والسادس في المشتركة، على أن يخصص لرئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ومجلس عارة – عرعرة، المحامي مضر يونس، كمرشح عنها، لكنها تراجعت عن مطلبها الثلاثاء.

ويذكر أن العربية للتغيير لم تحدد حتى الساعة رغم توقيعها على الاتفاق مع الجبهة هوية مرشحها الثاني بعد إعلان النائب أسامة السعدي عدم الترشح على المقعد الثاني في الحركة.

انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى