مقالات

كتاب جولة أفق

هو الثالث والأربعون في سلسلة «الطريق إلى الإستقلال» الصادرة عن «المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات – ملف»، يخوض – بدلالة عنوانه: «جولة أفق..» – في قضايا دولية وإقليمية، وبشكل رئيسي فلسطينية، على يد ستة فصول، أولاها: «على مفترق التحولات الكبرى»، فصليتوقف أمام الحرب الدائرة رحاها في أوكرانيا، المنعرج التاريخي في المشهد الدولي راهناً، بما قادت إليه هذه الحرب من إهتزاز لمرتكزات النظام الدولي القائم وتوازناته، مقدمة لتحولات نوعية تنتظر عالمنا، بعد مرحلة هيمنة وتجبُّر غير مسبوقة للولايات المتحدة على مقدراته، إجتازت مراحل مختلفة منذ إنهيار الإتحاد السوڤييتي – 1991، وحتى يومنا.

■ الدورة 31 للمجلس المركزي الفلسطيني، التي كانت الدعوة إليه ونتائج أعماله موضع جدل واسع وتباين في صفوف الحركة الفلسطينية، يتناولها الفصل الثاني من الكتاب، على يد موقف مختلف القوى السياسية والشخصيات المستقلة؛ بينما يُجري الفصل الثالث مقارنة بين هذه الدورة للمجلس المركزي، وبين الدورة الأخيرة، الرقم 23 للمجلس الوطني، التي تعود إلى أربع سنوات خلت، مشيراً إلى إستعادة دورة المركزي – مع بعض التطويرات – لنفس القرارات والتوجهات السياسية التي كانت قد إعتمدتها دورة المجلس الوطني، ما يعني إحجام مركز القرار في القيادة الرسمية على إمتداد السنوات الماضية، عن الأخذ بهذه القرارات لجهة السعي الجاد لتنفيذها.

إن هذا الأسلوب في التعاطي الإستنسابي مع قرارات أعلى المؤسسات مرجعية وسلطة في نظامنا السياسي، الذي يساوي إدارة الظهر لها، إنما يؤكد على أهمية وأولوية الإلتزام بتنفيذ القرارات المتخذه، باعتبارها تفقد قيمتها عندما يُكتفى بالتلويح بها في محاولة فاشلة – كما حصل حتى الآن – للمقايضة السياسية عليها(!).

■ الفصل الرابع في الكتاب يبحث في قضايا الإقتصاد الفلسطيني والسلام الإقتصادي على يد دراستين، الأولى تحليلية – إمبريقية تتناول أوجه عدة من إقتصادنا في ظل الإحتلال والاستيطان والإنقسام؛ والأخرى تحليلية – سياسية في ظل الشروط الحاكمة لبروتوكول باريس الإقتصادي، ومن بين أهمها إعتبار مناطق السلطة الفلسطينية من ضمن الغلاف الجمركي الواحد مع دولة الإحتلال. أما الفصل الخامس، فيقارب مسألة الإستيطان بكل ما يترتب عليه، من زاوية وظيفته البنيوية في تكريس نظام التمييز العنصري الإسرائيلي.

■ الفصل السادس والأخير، يجري جولة في قضايا الأونروا لجهة تحديد السبب السياسي الحقيقي الكامن وراء العجز المالي المفتعل في موازنة الوكالة، والذي يعود إلى الموقف السياسي لواشنطن المتحيّز لإسرائيل في سعيها لإلغاء التفويض الأممي القائم منذ تأسيس الوكالة؛ كما وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إن كان لجهة إحتياجاتهم المعيشية التي تملي إعتماد برنامج طواريء في موازنة الوكالة، أو لجهة تطوير علاقاتهم مع البيئة اللبنانية السياسية والمجتمعية التي يعيشون في كنفها■


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى