اقتصاد

جيشٌ من العمال مهددٌ بفقد فرصة العمل حال تطبيق القرار “الإسرائيلي” تحويل الأجور إلى البنوك

قال رئيس اتحاد النقابات العمالية الجديدة محمد البليدي، إن حوالي 40 إلى 50 ألف عاملٍ فلسطيني في الداخل المحتل ممن يشترون تصاريح العمل من السماسرة، سيتضررون بشكل مباشر جراء القرار “الإسرائيلي” بتحويل الرواتب والأجور عبر حسابات بنكية في البنوك الفلسطينية.

ولم يستغرب البليدي في تعليقه لـ”نشرة وطن الاقتصادية” التي تبث عبر شبكة وطن الإعلامية، ما جاء في البيان الصادر أمس الثلاثاء عن سلطة النقد الفلسطينية، والتي أكدت فيه أن ما يقارب 90 ألفاً من العمال الفلسطينيين العاملين في الداخل المحتل استكملوا إجراءات فتح حساباتهم لدى المصارف الفلسطينية لغايات استقبال واستلام أجورهم ومستحقاتهم المالية من المشغلين في دولة الاحتلال.

وأوضح البليدي بأن ما يسمى بـ”المنسق” أعلن في وقت سابق عبر صفحاته الرسمية ضرورة وجود حساب بنكي لغايات تجديد تصاريح العمل، وهو الأمر الذي دفع 90 ألف عامل لفتح حسابات بنكية، خشية من عدم تجديد تصاريح العمل الخاصة بهم، مؤكداً أن التخوف الحقيقي على العمال الذين يشترون التصاريح من السماسرة.

ويشار إلى أن وزارة العمل الفلسطينية قالت في لقاءات سابقة مع وطن، إن عدد العمال الذين يعملون بصورة قانونية في الداخل المحتل يبلغ حوالي 100 ألفاً، وأكدت الوزارة وجود حوالي 10 آلاف حساب بنكي، بينما أكدت سلطة النقد في بيانها الأخير فتح ما يقارب 90 ألف حساب بنكي جديد للعمال في الداخل المحتل، ما يرفع العدد الكلي وفقاً للتقديرات 100 ألف حساب بنكي للعمال الفلسطينيين بالداخل المحتل في البنوك الفلسطينية.  

وفي حديثه أكد البليدي أن التخوف الحقيقي يتعلق بالعمال الذين يشترون التصاريح من السماسرة، موضحاً بأن معظم العمال يعملون بنظام المياومة (كل يوم لدى مشغل مختلف عن الآخر)، أو يعملون لدى أكثر من مشغل في الشهر الواحد. 

وأضاف البليدي: “من المقرر أن يتم عقد اجتماع مساء اليوم مع لجان المعابر وهي اللجان التي تنظم الإضراب على المعابر، ومن المفترض أن تتمكن اللجان من صياغة حلول مناسبة في حال تم تحويل الأجور على حسابات بنكية”، متوقعاً تنظيم فعاليات احتجاجية في الأيام القادمة.  

وفي ختام حديثه، أوضح البليدي أنه في حال تم تحويل الرواتب والأجور إلى البنوك الفلسطينية فإن عدداً كبيراً من العمال في الداخل المحتل يقدر بـ 40 – 50 ألف عامل مهددون بفقد عملهم، متوقعاً أن يلحق الفقر والعوز بـ 250 ألف شخص في المجتمع الفلسطيني، واصفاً المشهد المتوقع بجيش من العمال المتعطلين عن العمل “جيشٌ في الشارع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى