أهم الاخبارعربي

شاهر سعد رئيساً للاتحاد العربي للنقابات

الجزائر / فاز القائد النقابي الفلسطيني شاهر سعد برئاسة الاتحاد العربي للنقابات، خلفاً للأردني “مازن المعايطة”، كما تم انتخاب الجزائري “سليم لبطشه” نائبا أول لرئيس الاتحاد العربي للنقابات، وانتخاب النقابي اليمني “على بلخدر” نائبا ثانيا لرئيس الاتحاد، والتونسي “مصطفى التليلي” سكرتيرا تنفيذيا للاتحاد العربي للنقابات، والأردنية “هند بني عمار” نائبا للسكرتير التنفيذي، والعماني “محمد بن حامد السعدي” نائبا ثانيا للسكرتير التنفيذي.
وجاء ذلك كنتيجة لتصويت أعضاء المؤتمر العام الثالث للاتحاد المنعقد حالياً في مدينة وهران في الجزائر.
والاتحاد العربي للنقابات هو منظمة عمالية عربية، تضاهي في أهميتها الاتحاد الدولي للنقابات (ITUC)، ويحظى بمكانة مرموقة بين المنظمات العمالية والنقابية على مستوى العالم.
إلى ذلك، اعتبر المراقبون لسير أعمال المؤتمر، بأن هذا الفوز للنقابي الفلسطيني الأول، يعد تكريساً ذي قيمة عالية للحقوق الفلسطينية، وخطوة إضافية لإبقاء القضية الفلسطينية في مقدمة الأولويات العربية الجامعة، والتي تحظى باهتمام الجميع رغم اختلافاتهم.
وقد استبق التصويت بالاستماع لكلمة “شاهر سعد”، أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، التي نقل في مستهلها تحيات عمال وعاملات فلسطين، للمشاركين في المؤتمر، حيث قال: “جئتكم من فلسطين، حيث تتعمق الجراح وتتسع يومياً، بعد أن ضاعفت دولة الاحتلال الاسرائيلي، خلال العامين الماضين، من سياسات التضييق والملاحقة للعمال الفلسطينيين، حيث توفي منذ بداية هذا العام (50) عاملاً فلسطينياً في سوق العمل الإسرائيلي، بمن فيهم الذين تم قتلهم بالرصاص الحي على الحواجز العسكرية، أو خلال تواجدهم في بحر غزة طلباً للصيد، أو وهم يعبرون فتحات جدار الفصل الاستيطاني، أثناء توجههم لفلسطين المحتلة عام 1948م طلباً للعمل؛ مضاف لذلك سلسلة لا تنتهي من الجرائم التي يتعرض لها عمالنا و عاملاتنا على مدار الساعة، كجريمة التمييز العنصري، وإزدواجية معايير تعامل أرباب العمل الإسرائيليين مع العمال؛ والتي تنزلق لدرك العنصرية والحط من كرامة الإنسان؛ وحرمان العمال من العلاج بعد تعرضهم للإصابات في أماكن عملهم، وتركهم لوحدهم يواجهون خطر الموت.
وأوضح للمؤتمر، كيف يعاني العمال من خطر الانتقاص من حقوقهم الاجتماعية والمالية، وفي مقدمتها الحق في الحصول على التأمين الصحي، والأجر العادل المتناسب مع جهدهم البدني والذهني، والحصول على مكافأة نهاية الخدمة العادلة، وكيف يتعرضون لانتهاك إهمال سلامتهم داخل ورش العمل والمصانع والمعامل الإسرائيلية، وعدم تزويدهم بمعدات ووسائل الصحة والسلامة المهنية.
كما أوضح للمؤتمر بأن الانتهاكات الإسرائيلية من فرط توحشها وعدوانيتها، قد طالت بتعسفها المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والأجنبية العاملة في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، فأغلقت ستة منها، وجميعها كيانات مدنية معروفة على المستوى العربي والدولي، ولا تربطها أي رابطة بالارهاب، مثلما تدعي (إسرائيل).

حيث منعت (إسرائيل)، طواقم “منظمة العفو الدولية” في فلسطين من السفر ووصفت المنظمة بأنها معادية للسامية.
وطردت مدير منظمة “هيومن رايتس ووتش” من فلسطين، وأوقفت منح الفيز لموظفي مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين منذ عامين، ورفضت التعاون أو السماح لأي من لجان التحقيق الأممية بالدخول إلى فلسطين منذ أعوام.

كما طالب أعضاء المؤتمر، بدعم دعوته لمدعي عام الجنائية الدولية “كريم خان” لإنشاء مكتب قطري للجنائية الدولية في القدس المحتلة، ونشر المحققين والمحللين المتخصصين للتحقق من جرائم دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومنحهم حرية الوصول لأماكن وقوع الجرائم ومقابلة الشهود وجمع الأدلة والبراهين، لإقامة العدل ومحاسبة المسؤولين عن جرائمهم؛ عملاً بما تنادي به الجنائية الدولية منذ نشأتها.

لهذا فهي مطالبة بتوسيع نطاق تقصيها لأثر الجرائم الإسرائيلية، ومنح (إسرائيل) ما تستحق من تركيز وملاحقة، والوفاء بوعود المساءلة التي قطعتها الجنايات الدولية على نفسها، بملاحقة المسؤولين عن جرائمهم على مستوى العالم، وليس على مستوى (أوكرانيا ودارفور وسيراليون وميانمار والكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى) فقط، وجلب الجناة ومحاكمتهم، وفي مقدمتهم (قادة إسرائيل)، الذين يجاهرون بعدم احترامهم لأعراف الحرب، وقواعد القانون الدولي.

وأضاف قائلاً: “إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي، بكامل تطبيقاته الإحلالية والعنصرية، كالقتل العمد للعمال والتهجير القسري والتهديد به، ومواصلة مصادرة الأراضي وهدم المنازل وبناء المستعمرات وتوسيعها، ورعاية عنف المستوطنين ومواصلة حصار قطاع غزّة، وشن الحروب الوحشية الماحقة للحياة على سكانه بين الفينة والأخرى، والتسبب بإزهاق المزيد من أرواح الأبرياء والعزل من أي سلاح، والاعتداء على دول الجوار، يشكل المنبع المزمن للتوتّرات المتكرّرة في المنطقة العربية، وإطالة أمد عدم الاستقرار فيها”.

“ونرى بأن تمكن (إسرائيل) المستمر من الإفلات من العقاب، يمنحها الإحساس بالتفوق والنصر، ويعزز بالمقابل الشعور بالاستياء المتزايد لدى شعبنا الفلسطيني، الأمر الذي يقلل من رغبتها بإحلال السلام، والتحلل من وعود تسوية الصراع وإنهاء الاحتلال؛ والمضي قدماً في حل الدولتين، تماشياً مع قرارات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي”.

وبدلاً من ذلك، وضعت سياسات واضحة لضمان سيطرتها الدائمة والكاملة على الأرض الفلسطينية المحتلّة، عبر ضم ما تبقى من أراضي الضفة الغربية المحتلة، وتغيير التركيبة الديموغرافية لتلك الأراضي، من خلال الحفاظ على بيئة قمع مستدامة لشعبنا، وإرساء بيئة مواتية للمستوطنين الإسرائيليين.

واختتم كلمته، بالثناء على المواقف النبيلة للاتحاد العربي للنقابات، الداعمة والمساندة للكفاح الوطني الفلسطيني، في كافة المحافل وفي كل المناسبات، وطالب المؤتمر بإدانة سياسات حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي، المتسمة بالانتاج المستمر للعوامل الطاردة للاستقرار والمبددة للصمود والسلام، وعبثها بأسس ومقومات ومقدرات الاقتصاد الفلسطيني وربطه المجحف والظالم بالاقتصاد الإسرائيلي، ما منح كل مشكلة لدينا عمقاً إضافياً من الصعوبة والتعقيد، وأصبح الإمساك بالحلول جهداً يضاهي ملاحقة السراب؛ وتعظيم ويلات الغياب الكبير لفرص العمل المستجيبة لاحتياجات القوى العاملة في فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى