أهم الاخبار

محللان: عملية “كرمئيل” تمثل تدحرج للمقاومة من شمال الضفة إلى جنوبها

أجمع خبيران في الشأن الإسرائيلي، على أن عملية مستوطنة “كرمئيل” في جنوب جبل الخليل الليلة الماضية تمثل تدحرج للأوضاع من شمال الضفة إلى جنوبها، وتشكل ضربة نوعية للعمل المقاوم الفلسطيني.
وأشارا في حديثهما، أن هذه  العملية ستؤثر وبشكل كبير على الانتخابات الإسرائيلية المقلبة، حيث أنها زادت من الضغوطات على تكتل لبيد وغانتس.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ، صباح اليوم الجمعة، أن عمليات البحث عن منفذ عملية “كرمئيل” في الخليل ليلة أمس، ما تزال مستمرة حتى الآن.
وقالت القناة (12) الإسرائيلية، أنه وبعد مضي تسع ساعات على عملية “كرمئيل” جنوب جبل الخليل ما تزال “قوات الجيش والشاباك  يبحثون عن المنفذ”.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أعلنت إصابة مستوطن بجروح متوسطة في اليد والصدر جراء إطلاق نارداخل مدرسة دينية في مستوطنة “كرمئيل” جنوب جبل الخليل.
من جانبه، أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي عاهد فروانة، أن العملية التي حدثت في مستوطنة “كرمئيل” في الخليل تؤكد على الفعل المقاوم الفلسطيني امتد على معظم مساحة الضفة الغربية ولم يعد مقتصراً على شمال الضفة الغربية في نابلس وجنين.
وقال فروانة في حديثه : إن “عملية “كرمئيل” برهنت للكل الفلسطيني وللجيش الإسرائيلي أن فلسطين كلها ساحة للقتال طالما وجد الاحتلال فإنها ستكون مناطق مشتعلة”.
وأضاف: أن “التطور النوعي بهذه العملية أنها تمت بدقة عالية من خلال تحديد الهدف من قبل المقاوم الفلسطيني واطلاق النار على المدرسة الدينية عن بعد، واستخدام بعض الأدوات البدائية إلا أن الأخطر أنه وبالرغم من امتلاك الاحتلال لأجهزة المسح الليلي إلا أنها لم تستطع اكتشاف أو معرفة هويته بعد”.
وأوضح أن هذه العملية تمت في مستوطنة محصنة إلى درجة كبيرة مما يشير إلى تطور نوعي في العمليات الفلسطينية وفشل استخباراتي وعملياتي داخل الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن حكومة يائير لبيد تزداد عليها الضغوطات بعد كل عملية يقوم بها الفلسطينين خاصة وأنها لم تعدمرهونة بمنطقة عن أخرى، بل امتدت إلى مناطق الضفة كافة وتنوعت ما بين اطلاق نار إلى رشق بالحجارة والزجاجات الحارقة.
وبين فروانة أن الاتهامات باتت تلاحق هذه الحكومة بأنها غير قادرة على السيطرة وايقاف موجة هذه العمليات مما سيدفع لبيد إلى توسيع عملياته في الضفة الغربية من خلال تكثيف الاعتقالات والاغتيالات، والعقوبات الاقتصادية.
وشدد على أنه من الصعب على حكومة لبيد أن تذهب إلى عملية واسعة تشمل الضفة الغربية بأكملها خاصة وأن لبيد يتزعم حكومة تصريف أعمال، ولا يمتلك القدرة على اتخاذ مثل هذا القرار لأنها من الممكن أن تعطي أمور عكسية لحكومته تقلل من فرص فوزه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
بدوره، قال الباحث في الشأن الإسرائيلي ذو الفقار سوير جو: إن “لهذه العملية انعاكاسات شديدة خاصة على ائتلاف لبيد الذي يتحمل المسولية الكاملة أمام الجمهور الأسرائيلي، في انتقال العمل المقاوم إلى جنوب الضفة الغربية”.
وأضاف أن “نتنياهو سيحاول استغلال هذه العملية بوصف الحكومة بالتسيب وعدم القدرة على ضبط الحالة الفلسطينية الأمنية”
وأوضح أن هذه العملية تمثل نقلة نوعية لعمليات حيث أنها نقلت الفعل المقاوم من الشمال إلى الجنوب وأيضاًً هي صفعة جديدة للشاباك ودولة الاحتلال والتي بذلت مجهوداً كبيراً من أجل تطويق الأحداث في شمال الضفة وعدم انتقالها للجنوب إلا أن هذه المحاولات بائت بالفشل.
وبين أن العملية حملت ضربة مزدوجة للاحتلال الإسرائيلي من الجانب الأمني من حيث تم تنفيذ العملية وانسحاب المنفذ دون العثور عليه حتى الآن، ومن الجانب السياسي وتأثيرها غلى الانتخابات القادمة.
وشدد الباحث في الشأن الإسرائيلي على أنه ومع قرب الانتخابات الإسرائيلية فإن الجيش والشاباك لن يقدموا على شن عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية وذلك لما لها من تأثير على توتر الأوضاع.
وأكد على أنه سيكون هناك زيادة لعمليات الاعتقال والضربات الانتقامية لجيش الاحتلال مع القاء اللوم على السلطة الفلسطينية لعدم قدرتها على السيطرة على الأوضاع واضبط الوضع في الضفة.
المصدر : دني الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى