اسرائيلياتتقارير ودراسات

صحفيون.. أم عملاء لصالح الشاباك والموساد؟

قالت الباحثة الإسرائيلية “كليلا مغين” في كتابها “البحث في العتمة.. الموساد والشاباك ووسائل الإعلام الإسرائيلية” أن الأذرع الاستخباراتية الإسرائيلية استخدمت الصحفيين الإسرائيليين في عمليات سرية مباشرة بموافقتهم، وموافقة مسؤولي الوسيلة الإعلامية التي يعملون بها، أحيانا كان المقابل منحهم بعض الحصريات والسبق الصحفي.وتشير مغين في كتابها  إلى أن صحفيين إسرائيليين

شاركوا في إعداد تقارير صحفية عن أنشطة الموساد في أوروبا، وفي نفس الوقت كانوا يعملون كعناصر استخباراتية سرية بتكليف من الموساد.

وتضرب الباحثة الإسرائيلية أمثلة من التاريخ على ذلك، فمثلا عرض رئيس الموساد السابق مئير عميت عرض على الصحفي الإسرائيلي شموئيل سيغيف أن يغطي إعلاميا عمليات الموساد في كردستان، بشرط أن يشارك في مهام فعلية للموساد وإنتاج تحقيقات صحفية ضمن مواضيع يختارها ضباط الموساد.وتكشف أيضا أن رئيس الشاباك السابق أبراهام شالوم دعا محلل الشؤون العربية في القناة 12 العبرية إيهود يعاري، للانضمام إليه في عمليات الجهاز في لبنان.

وتعتبر الباحثة “مغين” أن العلاقات بين أذرع الاستخبارات الإسرائيلية والصحفيين الإسرائيليين تثير شكوكا حول المعلومات التي تقدم للجمهور، لأنها تحجب الإخفاقات وتقدم هذه الأذرع على أنها قوى خارقة.

وتشير كذلك إلى أن الأذرع الاستخباراتية الإسرائيلية تقدم معلومات بديلة للصحفيين عن معلومات الإخفاق، بالتراضي بين الطرفين على إدارة المعلومات والمشهد الإعلامي بما يحقق مصلحة الاستخبارات.

وبالإضافة للعلاقة التي تحددها الرقابة العسكرية، تبين الباحثة أن الصحفيين يسعدهم ترك جانب الإخفاقات مقابل الحصول على سبق صحفي يساعدهم في نجوميتهم ضمن اتفاق مسبق، وقد حافظ مسؤولو الأذرع الاستخباراتية الإسرائيلية على علاقات مهمة مع الصحفيين، واليوم يمكن الافتراض أن الصورة التي تقدم للمتلقي العادي هي نتاج هذه العلاقة بين الصحفي والأذرع الاستخباراتية.

ويشير ما سبق الى ضرورة أن تخضع معلومات الصحفيين الإسرائيليين إلى المعالجة، وما ورد في الكتاب يعزز فكرة أن الصحفي الإسرائيلي هو عنصر يعمل لصالح الأذرع العسكرية والاستخباراتية للاحتلال، والمعلومة التي ينشرها والصورة التي يحاول خلقها وتعزيزها هي من إنتاج هذه الأذرع.نقلا عن مركز الحارس للبحوث والدراسات 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى