فلسطيني

علي فيصل:الدور المصري تجاه القضيةالفلسطينية مفصلي وهام

أكد نائب رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى، نائب رئيس الشبكة البرلمانية لدول عدم الانحياز، عضو المكتب السياسى للجبهة الديمقراطية وممثلها بلبنان، على فيصل، أن الدور المصري تجاه قضية فلسطين مفصلي وهام وأثبت نجاعه خلال العقود الماضية، مشيدا بالدعم المصري الكبير لأبناء الشعب الفلسطينى وقضيتهم العادلة
وأوضح فيصل أن الدعم الذي تقوم به الدولة المصرية للفلسطينيين هو أمر نبيل ومقدر من شعبنا لجهة الجهود المبذولة لإنجاز الوحدة وإنهاء الانقسام، مشيرا إلى أن مصر تعمل على تطبيق الشرعية الدولية التي تمكنها من إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وعودة اللاجئين، لافتا إلى أن الشعب الفلسطينى يراهن على الدور المصري على مختلف المستويات. إضافة إلى التسهيلات الحياتية التي تقدمها من خلال معبر رفح وبما يريج شعبنا فى قطاع غزة فى مواجهة الحصار الإسرائيلى الجائر المفروض عليه.
وعن لقاءهم مع رئيس مجلس النواب المستشار حنفى الجبالى، أوضح أنه جرت نقاشات حول تطوير الدور البرلمانى العربي على مستوى البرلمانات العربية والدولية لفضح السياسات الدولية، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني مقاوم ولا يمكن أن يستسلم بعد 75 عاما للاحتلال أو لمشاريع الضم أو التهويد أو الاستيطان، منتقدا أي محاولات للدول الغربية لنقل سفاراتها إلى مدينة القدس المحتلة وتقديم الدعم لإسرائيل على حساب القضية والحقوق الفلسطينية.
ولفت إلى أن المناخ الحالي في الضفة الغربية سيولد انتفاضة وعصيانا وطنيا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلى مسبوقا بمقاومة قوية وعنيدة فى غزة وموصولا بنضال شعب فلسطين فى مناطق الـ 48 وحركة الجاليات الفلسطينية بالخارج التى تتمسك بحقها فى العودة وفقا للقرار الدولى رقم 194.
وعن اجتماعات الفصائل الفلسطينية في الجزائر، أوضح نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطينى أن العلاقات الجزائرية الفلسطينية هي علاقات تاريخية بحكم الكثير من العوامل، وأن الجزائر تريد أن تلعب دورا داعما لشعبنا الفلسطيني وان تخرج القمة العربية بنتائج تعكس الحد الأدنى من مطالب الشعوب العربية التي ما زالت تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها المركزية، لذلك هى تسعى وبالتعاون مع الأشقاء فى مصر التى قدمت اسهامات كبيرة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتسعى للتوصل إلى نتائج مباشرة لجهة انهاء الانقسام وإنجاز الوحدة الوطنية باعتبارها العامل الرئيسى فى مواجهة الاحتلال الإسرائيلى الذى يرتكب المجازر لأنه نظام قائم على الجرائم وخارج القانون الدولى والمساءلة بسبب الدعم الأمريكى والغربى للاحتلال الإسرائيلي. وهى حكما تنسق مع الأشقاء فى مصر.
وأوضح أن المسعى الجزائري مهم وجهد تسعى الفصائل الفلسطينية لأن يكون عاملا مفيدا وإيجابيا، مؤكدا أن اللقاء بين حركتى فتح وحماس جرى خلاله تقريب المسافات، كاشفا عن تقديم الجزائر ورقة تمثل حصيلة كافة الأفكار والمقترحات التى قدمتها الفصائل الفلسطينية ومن ضمنها المبادرة التى قدمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى الجزائر وإلى مصر وعدد من الدول العربية والى روسيا وكانت موضع تقدير، اضافة إلى لفصائل أخرى قدمت رؤيتها.
وأشار إلى أن الجزائر تقول أن الورقة التى ستقدمها ستتضمن بندا يؤكد ضرورة تشكيل لجنة عربية وفلسطينية، مؤكدا أن الدور المصري هام وفاعل فى إدارة الحوارات الوطنية واستعادة الوحدة الوطنية ودعم القضية الفلسطينية ودعم قرارات الشرعية الدولية، لذا يمثل دور مصر عنصر فاعل فى إطار الجهد العربى لمصر والجزائر ولكل من يهمه شأن قضية فلسطين وهذا أمر هام جدا، داعيا لضرورة توفر طاقة عربية مهمة من خلال دور مصر الإقليمي والعالمي وكذلك الجزائر.
وشدد على أهمية إنجاح القمة العربية التي ستعقد فى الجزائر فى نوفمبر المقبل وضرورة أن يكون الصف الفلسطيني والعربى موحدا ويعود الاهتمام بالقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للعرب فى وقت تتعرض فيه القضية لمحاولاتا التهويد والأسرلة والاستيطان والقتل والعدوان المدعوم أمريكيا.
ودعا نائب رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى دول العالم لضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تضمن للشعب الفلسطينى حقوقه الوطنية وفى مقدمتها إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، بالإضافة إلى القرار 194 الخاص بعودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا أن الفلسطينيين يتعاطون مع الجهود الجزائرية والمصرية بمستوى عالي من الجدية والانفتاح والمسؤولية والحوار الذى يمكنهم من تجاوز العقبات، وإعادة بناء النظام السياسى الفلسطينى على أسس ديمقراطية بانتخاب مجلس وطنى جديد على قاعدة التمثيل النسبي، ومجلس تشريعى، وانتخابات رئاسية تمكنا من تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية.. إضافة إلى انتخابات شاملة لجميع مؤسساتنا الوطنية بما يعيد بناء النظام السياسى الفلسطينى على أسس تمكننا من مواجهة العدوان الإسرائيلى ضد الارض والشعب الفلسطيني.
وأوضح أن العلاقة الحالية بين الفلسطينيين والعدو هى علاقة شعب محتل ضد دولة احتلال واستيطان استعماري، وبالتالى من حق شعبنا ممارسة المقاومة بمختلف اشكالها، والضغط لتطبيق قرارات المجلس المركزي التي تم اتخاذها فى فبراير الماضي وتعتبر كل الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بما فيه أوسلو بملحقاته الأمنية والاقتصادية قد أصبحت لاغية، وسحب الاعتراف بإسرائيل ومحاكمتها على جرائم الحرب التى ارتكبتها وتدويل قضية الأسرى باعتبارهم رجال مقاومة وتدويل القضية ليس فقط للاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة لكن كدولة كاملة العضوية.
وشدد على ضرورة تحويل وظائف السلطة الفلسطينية لتكون فى حدمة الشعب الفلسطيني وفى توفير مقومات صموده، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومقاومة، وأيضا توفير الأمن من خلال أجهزة الامن الفلسطينية فى مواجهة الاجتياحات الإسرائيلية والاغتيالات المتكررة فى مدن الضفة الغربية، مشيرا إلى أن غزة قادرة على الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، وان”الشعب الفلسطينى موحد فى الميدان وإن افتقد الوحدة السياسية بسبب الانقسام بين الفصائل.
ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلى قلق من موقف الشعب الفلسطينى في أراضى 48 حيث أكد هؤلاء ارتباطهم بالقضية الفلسطينية والدفاع عن الأرض ومواجهة سياسة التمييز العنصرى وتحركوا تحت راية العلم الفلسطينى والحقوق الفلسطينية، مشددا على أن الكفاح الفلسطينى يتطور يوميا على يد الجميع فى ظل مقاومة شعبية ومسلحة واقتصادية ودبلوماسية وبرلمانية.
وأوضح أن الفلسطينيين اتخذوا قرارهم بيدهم وسيواصلون كفاحهم وأهدافهم ويدعون أحرار العالم لدعم المقاومة وحركة التحرر الوطني، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطينى يحتاج إلى شبكات أمان عربية وإقليمية ودولية ضاغطة على المؤسسات الدولية، مجلس الأمن، الجمعية العامة، منظمات حقوق الانسان، والمحكمة الجنائية الدولية، لمحاكمة إسرائيل لأنها لو حوكمت مرة واحدة على جريمة أو مجزرة ارتكبتها خلال العقود الماضية أو حاليا لما تجرأت على استمرار فى ارتكاب هذه المجازر.
وحول الانتخابات الفلسطينية، أكد أن الانتخابات جزء من عملية الحوار الفلسطيني وعملية استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لأن العودة إلى الشعب هو مكسب هام جدا حتى يقرر الشعب الفلسطيني مصيره، لافتا إلى أن إعلاء المصلحة الوطنية الفلسطينية والانتخابات ستأتى بنظام قائم على الشراكة والتعددية والوحدة، واستراتيجية فلسطينية موحدة وثابتة، والتحلل من الاتفاقات ومقاطعة إسرائيل ومحاكمتها دوليا وتدويل قضية فلسطين.
وشدد أيضا على أن الانتخابات جزء رئيسي من عملية إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة حتى لا تبقى هناك تدخلات فى الحالة الفلسطينية، مؤكدا أن الفلسطينيين يحتاجون لدعم كامل عربى وتفعيل مبادرة السلام العربية لتكون اكثر انسجاما مع الحقوق الفلسطينية، مضيفا: نحن نراهن على الشعوب العربية والأحرار فى العالم… يجب أن تجرى الانتخابات فى القدس والضفة وغزة لأن معركة الانتخابات فى القدس هى معركة لتثبيت سيادة شعب فلسطين على عاصمته وأرضه.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني خلال تشييع جنازة الصحفية شرين أبو عاقلة مارس سيادته الكاملة فى كل المدن الفلسطينية وأبرز مدى بشاعة النظام العنصرى الإسرائيلى، داعيا للاستجابة لأى تحرك مصرى أو جزائري لدعم القضية الفلسطينية، مشددا على أهمية إرساء الوحدة الوطنية وإجراء الانتخابات ووضع نظام سياسي فلسطيني ديمقراطي تسود فيه الشراكة والعدالة والديمقراطية، مشيرا إلى أن المشهد الفلسطيني يبعث على التفاؤل والأمل لإظهار مستوى القدرة الفلسطينية فى مواجهة التحالف الإسرائيلي والأمريكي.
وعن فرص استئناف عملية السلام فى الشرق الأوسط، أكد أن الشعب الفلسطيني وضع المفاوضات خلف ظهره لأن المفاوضات لم تؤد إلا لمزيد من الاستيطان والتهويد وقضم المزيد من الأراضى الفلسطينية سواء فى الضفة أو القدس، بالإضافة إلى قانون القومية اليهودى الذى يعتبر القدس عاصمة للدولة اليهودية ويعتبر أن الاستيطان قيمة قومية يهودية وبالتالى يزعم أن من حقه البناء والاستيطان فى كل فلسطين التاريخية، وأن يأتى بالمستوطنين وأن يعتقل ويقتل كما يجرى مع الأطفال الفلسطينيين.
وشدد على ضرورة الضغط لالزام إسرائيل باحترام قرارات الشرعية الدولية والالتزام بها فى اطار مؤتمر دولي برعاية أممية وليس برعاية الولايات المتحدة الأمريكية التي تنحاز كليا للاحتلال الإسرائيلي وتقدم له السلاح والقبب الحديدية والحقن الاقتصادية وتحميه على مستوى المؤسسات الدولية.
وتابع بالقول: «لم يعد جائزا أن ندعو إلى المفاوضات أو اننا سنطبق قرارات المجلس المركزى الفلسطينى كى تفهم إسرائيل وأمريكا أن الشعب الفلسطينى أخذ قراره بيده وسيقاوم الاحتلال الإسرائيلى والدفع نحو بناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين لديارهم، وان ما هو مطلوب هو تطبيق ما توافقنا عليه فى اجتماعات المجلس المركزى فى دورته الاخيرة».
وكشف على فيصل عن قرار للمجلس الوطني الفلسطيني بتفعيل الاتحادات الشعبية الفلسطينية لأن من خلالها يمكن أن تحشد الطاقات وتنظمها خاصة الفئات المجتمعية ووضعها فى إطار نضالى منظم في سياق الانتفاضة الفلسطينية، مؤكدا أن هذا أمر هام سيتم العمل عليه وتفعيل دور أعضاء المجلس الوطنى الفلسطينى بلقاءات فيما بينهم وعقد أنشطة وورشات عمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى