أهم الاخبارلاجئون وجاليات

ندوة حوارية مع أبناء الجالية الفلسطينية في شمال هولندا

هولندا
تحدث عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق أبو بشار،أمس الجمعة حول أهمية دور الجاليات الفلسطينية في معركة النضال من أجل انتزاع حقوقنا الوطنية بالتحرر ودحر الاحتلال عن أرضينا المحتلة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بحدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها عام ١٩٤٨ وفقا للقرار الأممي 194.
جاء ذلك خلال ندوة حول (آخر تطورات الوضع السياسي في الساحة الفلسطينية)، نظمتها الجالية الفلسطينية في شمال هولندا، حضرها عدد من أبناء الجالية في مدينتي خرونيغين ورودن.
وأشار أبو بشار إلى أن هذه الأيام قضيتنا الوطنية تتعرض لخطر شديد، يتجلى بتصعيد وتيرة المؤامرة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية برمتها، وفي مركز هذا الاستهداف محاولة العودة لشعبنا لمجموعات سكانية متناثرة وليس كشعب موحد له أهداف وطنية موحدة، وهو الأمر الذي يتطلب أكثر من أي وقت مضى، الاتفاق على استراتيجية فلسطينية تؤكد وحدة الشعب الفلسطيني في جميع مناطق تواجده، وتقديمه كشعب موحد يجمعه مشروع سياسي وطني واحد، يتمثل في تقرير المصير والتحرر الوطني والاستقلال وعودة لاجئيه وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس.
وشدد على أن مجابهة الاحتلال ومخططاته وإفشال مشاريعه التأمرية، بما في ذلك تسارع وتيرة التطبيع الرسمي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، يتطلب أعلى درجات الارتقاء لمستوى مصالح شعبنا العليا للتصدي للمخاطر التي يتعرض لها، وفي مقدمة ذلك العمل على أوسع نطاق لمقاومة هذا التطبيع الذي يجري على حساب قضية وحقوق شعبنا، والتحرك على جميع الصعد الوطنية والإقليمية والدولية من أجل حماية القضية الفلسطينية ومكانتها، ووجوب تحمل المجتمع الدولي مسؤولية تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحقوق شعبنا، ووقف سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير في التعامل مع القوانين والمواثيق الدولية، وذلك بالتزامن مع ضرورة توسيع النضال الوطني بكل أشكاله، وفي مقدمة ذلك تصعيد المقاومة الشعبية في هذه المرحلة، باعتبارها الأكثر جدوى في مواجهة الاحتلال وعصابات مستوطنيه ومظاهره كافة.
وأشار إلى أن وقائع المواجهة العسكرية بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال كشفت في هذه الجولة عن نقلة نوعية في أداء المقاومة الفلسطينية، بعدما أسقطت في جولات سابقة معادلة الردع الذي حاولت دولة الاحتلال فرضها على المقاومة الفلسطينية، بحيث تمكنت المقاومة الفلسطينية من إلحاق خسائر بشرية ومادية جسيمة في صفوف العدو، بما يتجاوز قدرته على تحمل المزيد منها مع استمرار المعارك، وبدا المشهد العسكري مثل حرب نظامية في ظل معادلة جديدة فرضتها المقاومة الفلسطينية وانتقلت عبرها من الاستراتيجية الدفاعية إلى الاستراتيجية الهجومية من أجل تحقيق مكاسب ميدانية وسياسية.
وحول انعكاسات نتائج الانتصار الفلسطيني في هذه الجولة على مساعي استعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية، قال أبو بشار إنه من المفترض أن تنعكس الوحدة الميدانية والسياسية الفلسطينية التي تبدت في هذه الفترة إيجاباً في موضوعة استعادة الوحدة، ولكن من المؤسف أن المؤشرات لحصول ذلك لم تظهر حتى الآن.
وأكد ضرورة أن تلعب الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا دوراً في دفع عجلة إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية، عبر تفعيل قواعدها الجماهيرية وزج جهودها في هذا الاتجاه بما تملكه من مكانة تمثيلية، وثمن الدور الذي تقوم به الجاليات وتطوير دورهم في مسار العمل الوطني الفلسطيني من أجل العودة والحرية والاستقلال.
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى