أهم الاخبارمقالات

تجمّع العمل الديمقراطي في رام الله يقيم ندوة حول الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على القضية الفلسطينية والمنطقة العربية

أقام تجمع العمل الديمقراطي في محافظة رام الله أمس ندوة سياسية بعنوان  ( الحرب في أو كرانيا وتداعياتها على القضية الفلسطينية والمنطقة العربية ) ، شارك فيها كل من السادة  ” فيكتور كوجيمياك ، الملحق السياسي في السفارة الروسية  واالبروفيسور المؤرخ السيد عمر محاميد والدكتور حسن أيوب أستاذ العلوم الساسية في جامعة النجاح الوطنية ” .
وتحدث في بداية الندوة السيد فيكتور عن الأسباب التي دفعت الاتحاد الروسي الى التدخل في أوكرانيا من خلال العملية العسكرية  ، وخاصة أن توسع الناتو شرقا ومحاصرة روسيا  من خلال ضم أو كرانيا  الى حلف الناتو ،  هو هدف امريكي غربي لا يمكن للاتحاد الروسي أن يقبل به ، وخاصة بعد أن قامت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا بانشاء عشرات القواعد العسكرية في أوكرانيا.
كما أضاف السيد فيكتور ” إن التضييقات والقمع الذي تعرض له المواطنون الاوكرانيون من أصل روسي في المقاطعات الاربعة في شرق وجنوب أكرانيا والاعتداء على هويتهم وثقافتهم ولغتهم ، والحكومة التي عينها الغرب المعادية لروسيا ، كلها أمور دفعت بروسيا الى التدخل بعد ان تم استنفاذ الحوار على مدار سنوت عدّه .
وأكمل السيد  فيكتور ” اننا نأسف بالتأكيد  ونتألم للعذابات  التي تعرض لها الأبرياء الاوكران ،  ولكن الغرب هو من يتحمل المسؤولية لأن يتعمد إطالة الحرب عبر دعمه اللامحدود لاكرانيا ، وأكمل حديثه مشددا على أهداف هذه العملية وخاصة حماية المواطنين من أصل روسي ومنع انضمام اوكرانيا الى حلف الناتو.
ثم تحدث السيد عمر محاميد الذي أعطى شرحا تاريخيا عن العلاقات الروسية الفلسطينية منذ مئات السنين وخاصة في مجالات الادب والفكر والعلوم ، وعن العلاقة التاريخية بين أوكرانيا وروسيا منذ أيام القيصرية  منوها الى أن أول قيصرية روسية كان اسمها ” قيصرية كييف الروسية” ، وأن أوكرانيا هي مثل اسرائيل تنتمي الى الغرب سياسيا .
ثم تحدث  الدكتور حسن أيوب مركزا على التحولات الدولية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في باية تسعينات القرن الماضي ، وكيف أصبح العالم أحادي القطب وعلى الهيمنة الأمريكية وتنظيرها حول العولمة والليبرالية الغربية وعسكرة النظام الدولي ، وعل تفجر الصراعات المحلية والاقليمية ،  ولكن وخلال العقود الثلاث الماضية استطاعت روسيا استعادة عافيتها ، وان ما يتم حاليا هي حرب عالمية يشنها الغرب بزعامة أمريكا على الاتحاد الروسي وإن كان بأدوات مختلفة ، لأن الامريكان لا يريدوا الاعتراف بروسيا كقوة دولية عظمى.
وأضاف الدكتور حسن معددا السيناريوهات المحتملة لنهاية هذه الحرب المتمثلة ( إما بتحقيق روسيا أهدافها من هذه الحرب و العملية العسكرية أو خسران هذه الحرب والهزيمة أو التفاوض وعقد صفقة مع الغرب) ، وأضاف انه وبالمنطق التاريخي والاستراتيجي لا يمكن لقوة نووية أن تقبل الهزيمة ، كما أن مجموعة شنغهاي والتحالفات الدولية والاقليمية الجديد والناشئة ومحاولة تفلت العديد من الدول من المحور الامريكي كلها امور يجب أن تؤخذ باهمية على أننها دلائل على قدرة روسيا على تحقيق أهدافها من هذه الحرب.
وأضاف الدكتور حسن ” إن التحول نحو عالم متععد الأقطاب ليس أمرا يسيرا يتم على المدى القصير لأن عمليات التحوّل الكبرى تحتاج الى وقت وصيرورة حتى تعطي نتائجها على المدى البعيد ” .
كما أضاف الدكتور حسن أيوب ، أن تأثير ما يجري على القضية الفلسطينية والمنطقة العربية لن يكون مباشرا وآنيا ، إلا أنه على المدى المتوسط والبعيد سيكون أكثر وضوحا لصالح انهاء الهيمنة الامريكية على المنطقة ، خاصة وأن بعض دول المنطقة بدات تتفلت من التبعية العمياء للسياسة الأمريكية ، كما أنه اتضح أكثر من أي وقت مضى للروس ، مدى  التبعية العمياء من قبل اسرائيل الى الغرب عموما وامريكا بشكل خاص ،  وآخرها تأييد اسرائيل لاوكرانيا والغرب في المعركة الدائرة في اوكرانيا.
ومن ثم تم فتح  باب المداخلات والاسئلة للحضور المشارك في الندوة الذين أكدوا على أهمية استعادة الدور الروسي العالمي وإعادة خلق التوازن في النطام الدولي ، وعلى ضرورة تطوير الدور الروسي الاعلامي وخاصة فى وسائل التواصل الاجتماعي . كما اكد الحضور على دعم وتعاطف الشعب الفلسطيني وفصائله مع الشعب الروسي والسياسة الروسية التي هي أكثر توازنا وداعمة للقضية الفلسطينية ومستندة الى قرارات الشرعية الدولية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى