فلسطيني

مجلسان سياسيان لـ«الديمقراطية» في الوسطى والشمال ناقشا المشروع الوطني الفلسطيني وراهنية البرنامج المرحلي

عقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم، مجلسين سياسيين في محافظتي الوسطى والشمال بقطاع غزة، لنقاش الورقة السياسية المعنونة بـ«المشروع الوطني الفلسطيني وراهنية البرنامج المرحلي» لنائب الأمين العام للجبهة الرفيق فهد سليمان والتي صدرت نهاية أيلول (سبتمبر) 2022 ضمن سلسلة كراسات المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات «ملف».

وقد حاضر في المجلس السياسي في محافظة الوسطى والذي عقد في مقر الجبهة الديمقراطية بمخيم النصيرات الرفيق طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة. فيما حاضر في المجلس السياسي في محافظة الشمال والذي عقد في مكتب الجبهة بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة الرفيق عبد الحميد حمد عضو اللجنة المركزية، إلى جانب صف واسع من المنظمات الجماهيرية العمالية والنسائية والمهتمين في كلا المحافظتين.

بدوره، قال الرفيق أبو ظريفة إن نقاشاً حاداً يدور بين الفينة والأخرى في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية حول تعريف «المشروع الوطني» رغم حسم ذلك في سبعينيات القرن الماضي لصالح اعتماد «البرنامج الوطني المرحلي».

وأوضح القيادي في الجبهة الديمقراطية أن تلك النقاشات والسجالات أسبابها تعود لاتفاقيات أوسلو التي جرى الترويج لها على أوسع نطاق باعتبارها الطريق والآلية لتحقيق «البرنامج الوطني المرحلي» أو التقدم نحو تحقيقه بحدوده الدنيا بشكل ملموس، ليتضح لاحقاً أن عملية التسوية ذات المرحلتين وفق اتفاق أوسلو لا تعدو ما نصت عليه المرحلة الأولى المسماة «انتقالية» بما هي حكم إداري ذاتي محدود الصلاحيات.

وأضاف أن ««البرنامج الوطني المرحلي» فتح أفاقاً أمام الحركة الوطنية الفلسطينية بعد تجربة عقود من النضال، وبعد نكبة الـ48، للتقدم نحو انجاز الحقوق الوطنية، والتي أجابت عليها برنامجياً الدورات المتعاقبة للمجلس الوطني الفلسطيني بدءاً من دورة عام 1974 ما جعلها عملياً برنامجاً لإجماع الوطني».

وبين أبو ظريفة أن «المشروع الوطني الفلسطيني» هو المشروع الكفاحي الهادف لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير بُحرية على كامل ترابه الوطني، الأمر الذي تحققه دولة ديمقراطية موحدة تسود المساواة بين مواطنيها أكان في الحقوق أم في الواجبات بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز العنصري.

وختم أبو ظريفة المجلس الحزبي في المحافظة الوسطى حديثه مضيفاً أن ««البرنامج الوطني المرحلي» هو الأكثر وضوحاً وتلبية للمصلحة الوطنية الجامعة، والأكثر قدرة على توحيد الشعب وتعبئة طاقاته في مختلف الساحات، والأكثر جدوى في اجتذاب التأييد الخارجي لحقوقنا الوطنية، أمام واقع التشريد والتبديد والاحتلال الاستيطاني والتمييز العنصري الذي فرضه الاحتلال الصهيوني على شعبنا الفلسطيني».

من جهته، أضاف الرفيق عبد الحميد حمد، أن «البرنامج المرحلي يتطرق لكافة جوانب المسألة الوطنية على كامل أرض الوطن في الوضع الراهن بما يشمل الكل الفلسطيني من خلال ثلاثية الدولة أي بتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 67، والعودة للاجئين الذين شردوا منذ العام 48 وفق القرار الأممي 194، والمساواة القومية لجماهير شعبنا الفلسطيني داخل حدود الـ48، والذي يؤسس للحل الديمقراطي الجذري للمسألة الوطنية وبرباط وثيق بين مرحلتين ترسي الأولى أسس التقدم بثبات نحو الحل التاريخي، الذي سيمكن شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير على كامل أرض فلسطين».

وأكد حمد أن التعبئة الأكثر شمولاً لطاقات شعبنا في معادلة الصراع تكون من خلال مؤسساته الوطنية الجامعة المستندة لتوافق وطني تلتقي عنده وتتقاطع الرؤية الاستراتيجية مع خطة العمل المشترك. منوهاً إلى أن وقائع الحياة أثبتت أنه بإمكان الحالة الفلسطينية أن تحرز درجة عالية في تعبئة طاقات شعبنا في معارك المواجهة الواسعة مع الاحتلال كما حصل في «معركة القدس» عام 2021 والتي خاضها شعبنا موحداً في الوطن بجناحيه (48 +67) والشتات بساحاته بمختلف أشكال النضال التي تراعي شرط المكان.

ولفت حمد أن «حل الدولتين» مصطلح يتجاهل وجود دولة تحتل وتستوطن أراضي الدولة الأخرى التي لم تقم بعد، إلى جانب قفزه عن تحديد حدود هذه الدولة، عاصمتها، مصير اللاجئين، ورفضه المساواة القومية، المساواة في المواطنة. مضيفاً أن «حل الدولتين» لا يتعدى كونه أكثر من صيغة تنازلية عن أهدافه وهو قطعاً ليس حلاً وسطاً بينه وبين ما تطرحه الحالة الدولية ممثلة بالرباعية الدولية، التي تحتكم لمعادلة نسبة القوى وليس إلى ميزان قرارات الشرعية الدولية.

وختم حمد حديثه مشدداً على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة حقه في تقرير المصير رغم تباين الظروف التي تعيشها مختلف تجمعاته، تجعل من التقدم والنجاحات التي يحرزها نضاله، على أي من المراحل الثلاثة تعزيزاً ودعماً لنضاله الوطني التحرري على المحورين الآخرين.

وفي ختام المجلسين، جرت نقاشات واستفسارات عن العديد من القضايا، أجاب المحاضرون عليها والتي أثرت عناوين المجلسين السياسيين■

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى