أهم الاخبارتقارير ودراسات

الملف الصحفي الفلسطيني والعربي والدولي

«ضربة القدس» في ذروة التحريض على ضعف السلطة بالضفة

العملية تخلط أوراق الإسرائيليين… ورام الله تختار الصمت

رام الله: كفاح زبون

في ذروة التحريض الإسرائيلي الرسمي على شمال الضفة الغربية واتهام السلطة الفلسطينية بفقدان السيطرة هناك، خرج منفذ العملية الأخيرة في القدس من قلب المنطقة التي تحرص إسرائيل دوماً على القول بأنها العاصمة الموحدة وهي تحت سيطرتها بالكامل، في عملية خلطت الأرواق الإسرائيلية السياسية والأمنية.

المنفذ الذي تعرف عليه الإسرائيليون لاحقاً، جاء من القدس يحمل الهوية الإسرائيلية، لم يأتِ من الضفة ولم يرسله أحد من الفلسطينيين هناك، ليس له ماضٍ أمني ولا ينتمي للفصائل الفلسطينية… باختصار لا توجد جهة فلسطينية يمكن أن تلقي عليها إسرائيل اللوم، وإنما فقط الاستخبارات الإسرائيلية التي حذرت من 80 هجوماً محتملاً في فترة الأعياد، ولم تتوقع أن تأتيها الضربة من مأمن.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» إن الصدمة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية أن منفذ عملية شعفاط لا توجد استخبارات بشأنه من قبل. وكان متورطاً في تجارة الأسلحة، ولم يتوقع أن ينخرط في مثل هذا الهجوم.

وكان فلسطيني من مخيم شعفاط في القدس ترجل من سيارة، مساء (السبت)، وتقدم نحو جنود متمركزين على الحاجز العسكري المعروف باسم حاجز شعفاط، وبادر بإطلاق النار من مسافة صفر على الجنود الذين يظهر فيديو كيف تساقطوا وهلعوا، فيما تمكن هو من الانسحاب راجلاً في مشهد يظهر جرأة غير عادية، قبل أن يؤكد الجيش الإسرائيلي أن جندية قتلت في الهجوم، فيما أصيب اثنان أحدهما بحالة خطيرة للغاية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان الأحد، إن المجندة التي قُتلت في هجوم إطلاق النار الذي وقع في القدس الشرقية هي الرقيب نوعا لازار (18 عاماً) وهي من سكان بات حيفر في شمال إسرائيل، كانت عضواً في كتيبة «إيرز» التابعة للشرطة العسكرية. ولقد تمت ترقية لازار، التي كانت برتبة عريف، إلى رتبة رقيب بعد وفاتها.

أما المركز الطبي هداسا في القدس فأكد أن الحارس المصاب خضع لعملية جراحية طوال الليل من قبل جراحي أعصاب، ولا يزال موصولاً بجهاز تنفس صناعي وفي حالة خطيرة.

وتعهد المسؤولون في الحكومة الإسرائيلية بالوصول إلى المنفذ الذي ضرب في وقت حساس عشية احتفال الإسرائيليين بعيد «العرش» مساء الأحد. وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، إن قواته ستقبض على منفذ العملية، مضيفاً في محاولة لامتصاص غضب الجمهور الإسرائيلي: «الإرهاب لن ينتصر علينا، وهناك قوات كبيرة منتشرة في المنطقة وتواصل الليل بالنهار من أجل الحفاظ على المواطنين».

وفوراً حاصرت القوات الإسرائيلية مخيم شعفاط واقتحمته بحثاً عن منفذ الهجوم، قبل أن تندلع مواجهات عنيفة في المكان استخدم فيها الإسرائيليون النار وقنابل الغاز في مواجهة الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات.

قبل ذلك بقليل، استفز السكان في مخيم شعفاط الإسرائيليين إلى أقصى حد بعدما أطلقوا مفرقعات في الهواء ابتهاجاً بالعملية في صورة التقطتها الشرطة الإسرائيلية ووزعتها على وسائل الإعلام، فيما بدا جزءاً من التحريض على المخيم أو لتبرير الهجوم.

لكن كل ذلك لم يقنع اليمين الإسرائيلي الذي استغل الهجوم وهاجم حكومته بشدة. وقال رئيس حزب «شاس» أرييه درعي إن العمليات تنتشر في كل مكان من الضفة إلى القدس في مواجهة حكومة ضعيفة، مضيفاً: «هذه حكومة ضعيفة لمحاربة العمليات، لا يمكن هزيمة الإرهاب إلا بيد حازمة».

وقال عضو الكنيست إيتمار بن غفير مهاجماً وزير الأمن الداخلي عومر بارليف إن سياسة الحكومة الإسرائيلية قذرة. وأضاف مخاطباً بارليف: «أنت و(وزير الدفاع بيني) غانتس، لماذا ألغيتما الإغلاق (في فترة الأعياد) لقد جلبتما هجوماً آخر بفعل سياستكما القذرة».

ورد بارليف بعد أن قال إن قواته ستلقي القبض على المنفذ من مخيم شعفاط حياً أو ميتاً، بتهديد شمال الضفة. وقال بارليف إنه «إذا لم تتوقف هذه الأحداث فسنضطر إلى القيام بعملية عسكرية كبيرة في مناطق شمال الضفة الغربية»، مضيفاً: «الموعد النهائي لم يأتِ، نحتاج إلى مواصلة فحص الأمر واتخاذ القرارات». وأضاف أن حكومته لا تريد الوصول إلى عملية عسكرية بالضفة الغربية، لكن لا شك أن الأحداث التي جرت في الأسابيع والأيام الماضية كانت شديدة، بحسب وصفه.

طبعاً أقر بارليف بأن حادث شعفاط صعب لأن المنفذ جاء من القدس، ووصل ماشياً إلى الحاجز، وأطلق النار ثم انسحب ماشياً كذلك إلى مخيم شعفاط. وقال: «ليست المرة الأولى التي يخرج فيها مسلحون فلسطينيون من شرق القدس لتنفيذ عمليات ضد الشرطة الإسرائيلية، نحن في حالة تأهب قصوى، فترة الأعياد اليهودية حساسة للغاية».

في السياق، ردت فصائل فلسطينية وناشطون على بارليف بتذكير إسرائيل أنها قمعت محتفلين في القدس بعيد المولد النبوي وتنتهك المسجد الأقصى، وأن الذي يمس بالأقصى عليه أن يتوقع كل شيء، سواء من الضفة أو القدس أو غزة أو حتى الداخل. ليست مسألة تخص شمال الضفة فقط.

وحتى ظهر الأحد لم تكن إسرائيل قريبة من المنفذ وانتقدت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بعد كل هذه الساعات وآلاف الجنود وقوات خاصة وطائرات مسيرة ومروحيات «يتجول المنفذ في قلب القدس العاصمة بحرية».

من جهتها، باركت «حماس» و«الجهاد» والفصائل الفلسطينية الأخرى العملية التي وصفتها بـ«البطولية»، ودعت إلى تكثيف المقاومة، فيما التزمت السلطة الفلسطينية الصمت، وهو صمت يكاد يكون أقرب إلى شماتة في إسرائيل التي ما توقفت عن اتهام السلطة بالضعف وفقدان السيطرة في شمال الضفة الغربية ما سمح للمسلحين بالتحرك، قبل أن تأتي الضربة من أكثر مكان تفاخر إسرائيل وتصر وتعيد القول مراراً بأنه تحت سيطرتها، وهو القدس.

الورقة «الفتحاوية» إلى الجزائر: «مصالحةٌ» على مقاس عباس

رجب المدهون 

غزة | انطلقت، أمس، في العاصمة الجزائرية، أولى جولات المباحثات مع الفصائل الفلسطينية، بخصوص ملفّ المصالحة. وجاء ذلك وسط توقُّعات بأن تعلِن الجزائر، قريباً، صيغتها النهائية لورقة المصالحة، بعدما تلقّت مجموعة من الملاحظات حول الرؤية الأوّلية التي كانت قدّمتها للفصائل خلال عدّة لقاءات جرت سابقاً. وبحسب ما علمته «الأخبار» من مصادر «فتحاوية»، فقد قدّم رئيس السلطة، محمود عباس، إثر اجتماعه الأخير بـ«اللجنة المركزية» لحركة «فتح» جملة من الاشتراطات لإنهاء الانقسام، من بينها تشكيل حكومة وحدة فلسطينية جديدة، وإعلانها اعترافها بشروط «الرباعية الدولية»، ومنْحها اعترافاً دولياً وسلطة وسيطرة مطلقَين على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة. ويخشى الجزائريون من أن تؤدّي هذه الاشتراطات إلى تفجير وساطتهم، في ظلّ الرفض «الفصائلي» الواسع لها، خصوصاً من قِبَل «حماس» و«الجهاد» و«الجبهتَين الشعبية والديموقراطية»، على رغم ذهاب التوقّعات إلى أن الجزائر ستقدّم النسخة الأخيرة من خطّتها، من دون الأخذ بالملاحظات «الفتحاوية».

وفي الإطار نفسه، كشف رئيس «الملتقى الوطني الديموقراطي»، ناصر القدوة، أن «فتح طلبت إدخال بنود جديدة على المبادرة الجزائرية ستؤدّي إلى نسف الورقة»، معرِباً عن اقتناعه بأن «حوارات الجزائر لن تؤدّي إلى أيّ تحرّك جدّي لإنهاء الانقسام، إذ إن طَلب فتح إضافة فقرة تؤكد التزام حكومة الوحدة الوطنية بالشرعية الدولية، وإزالة عبارة “ستّة أشهر” من البند الذي يُزمّن إجراء الانتخابات، سيُفشل المبادرة». ومن بين الملاحظات «الفتحاوية» على الورقة الجزائرية أيضاً، إلى جانب عدم وضع تواريخ محدَّدة وملزِمة لإجراء الانتخابات، «إنهاء التراشق الإعلامي والتخوين» في ما يتعلّق بالأحداث في الضفة الغربية. في المقابل، قدّمت حركة «حماس» ملاحظات متمحورة حول إعادة ترتيب البيت الفلسطيني بالكامل، وإنهاء حالة التفرّد التي تمارسها «فتح»، والاتّفاق على برنامج وطني شامل لمقاومة الاحتلال، وإنهاء «التنسيق الأمني» والاعتقال السياسي، والسماح بحرية تَحرّك المقاومين في الأراضي المحتلّة.

ووصلت الوفود الفلسطينية، التي تمثّل 13 فصيلاً، خلال اليومَين الماضيَين، إلى العاصمة الجزائرية للقاء المسؤولين هناك، استكمالاً لاجتماعات سابقة كانت قد جرت بين شهرَي شباط وآذار الفائتَين. وانعقدت، أمس، عدّة لقاءات منفردة تمهيداً للتوصَّل إلى صِيغ متّفق عليها من قِبَل جميع الأطراف، قبل التوقيع على الوثيقة النهائية. وكانت «حماس» أعلنت تلقّيها دعوة رسمية من الجزائر للمشاركة في «الحوار الوطني الفلسطيني»، مشيرةً إلى أن وفدها يترأّسه رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، ويضمّ في عضويّته كلّاً مِن خليل الحية، وماهر صلاح، وحسام بدران، مؤكدةً «جاهزيّتها للعمل بكلّ قوّة وبأعلى درجات المسؤولية الوطنية لإنجاح الجهود الجزائرية في إنجاز الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني ترتيباً كاملاً وشاملاً على أسس وطنية صحيحة، تحقّق أهداف شعبنا في الحريّة والاستقلال وطرد الاحتلال». أمّا وفد «فتح» فيرأسه عضو «اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير» و«اللجنة المركزية» للحركة عزام الأحمد، ويضمّ أعضاء «المركزية» محمد المدني، وأحمد حلس، ودلال سلامة. وأفادت «الجبهة الديموقراطية»، بدورها، بأن وفدها يترأّسه عضو «تنفيذية منظّمة التحرير» رمزي رباح، ويشارك فيه ممثّل الجبهة في الجزائر محمد الحمامي، في حين أعلن الأمين العام لـ«المبادرة الوطنية الفلسطينية»، مصطفى البرغوثي، عن مبادرة سيطرحها على «فتح» و«حماس» خلال حوارات الجزائر، «تنصّ على تشكيل حكومة وحدة وطنية، ودخول حماس والجهاد الإسلامي إلى منظّمة التحرير بشكل متوازٍ مع تشكيل الحكومة».

وثيقة المكذبة الفصائلية” تهين الجزائر وفلسطين..وتحرق خطاب الرئيس

حسن عصفور

أعلنت “الفصائل الفلسطينية” يوم الخميس 13 أكتوبر اتفاق خاص بمسمى “وثيقة الوفاق الوطني” في العاصمة الجزائرية، كجزء من مسلسل الأوراق التي تم توقيعها منذ العام 2005، كـ “ملهاة من طراز مختلف” يتم إعادة نسخها بمنتج ومخرج جديدين، مع تعديلات نصية وفقا للزمن والمكان.

ورغم ما سبق من “أوراق تراكمية” حول تلك المسميات “التوافقية”، لكن الأخيرة منها تمثل تطورا نوعيا في فعل “الإهانة السياسية” لم يسبق لمكوناتها القيام به، بل وربما لم تملك جرأة على فعله، شكلا ومضمونا، إهانة ضد الجزائر الدولة والشعب والرئيس، ولفلسطين، القضية والشعب.

“ورقة أكتوبر” في الجزائر، بما تضمنته وبعد مجمل التطورات في فلسطين، والصدام الجوهري حول طبيعة الصراع وما يجب أن يكون، يمكن اعتبارها أكثر الأوراق “التصالحية” رداءة لغة سياسية ومضمونا، وقصورا حول ما يجب أن يكون وفقا لما حدث، خاصة في داخل فلسطين، وما حولها.

كيف يمكن لفصائل لا تكف تهديدا ووعيدا لعدو، أن تضع في “وثيقة” بتلك “الأهمية”، تعبيرا صهيونيا لوصف أرض فلسطين، وتستبدل الأرض المحتلة بـ “مناطق”، في إعادة تدوير للغة سلطات الاحتلال ما قبل اتفاق إعلان المبادئ 1993، وقيام السلطة الفلسطينية، تعبير يكشف ليس جهلا فحسب بل ضحالة بمعرفة حقيقة جوهر الصراع.

جوهر “ورقة أكتوبر” يستند الى كيفية إطالة أمد الحكم الاحتلالي، عبر فترة انتقالية جديدة من خلال مطالبتهم بـ ” الإسراع في إجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في جميع المناطق الفلسطينية بما فيها القدس عاصمة فلسطين وفق القوانين المعتمدة”، نسخ لمطالب سابقة، دون التفكير بجوهر تلك المطالبة، ومآلها السياسي.

“ورقة أكتوبر” الفصائلية، بتلك الدعوة، تعلن صراحة تخليها الكامل عن المطالبة بتنفيذ قرارات “فك الارتباط”، التي أقرها المجلسين الوطني والمركزي منذ عام 2015، وتمسكت بما هو قائم من “بقايا حكم ذاتي” تبحث تحسين ملامحه عبر انتخابات بمقاس فصائلي لكنه ليس وطنيا.

“ورقة أكتوبر” الفصائلية، قامت بحرق خطاب الرئيس محمود عباس بكل مكوناته السياسية، سواء ما يتعلق منها بالحديث عن تطوير عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية كافة، او بالإشارة لشكل العلاقة مع دولة الكيان.

“ورقة أكتوبر” الفصائلية، استبدلت الذهاب الى ضرورة تنفيذ إعلان دولة فلسطين في أرض فلسطين المحتلة وفقا لقرار 19/ 67 لعام 2012، بالحديث عن استمرار سلطة الحكم المنقوص وطنيا، تكريسا لمصالحهم الذاتية، وحفاظا على البعد الانقسامي القائم بشعار جديد.

“ورقة أكتوبر” الفصائلية، تجاهلت الحديث عن بحث خطة عمل مرحلية لدولة فلسطين، بالحديث عن تشكيل “إطار أبوي حزبوي” يكون مرجعية لسلطة الحكم المنقوص وطنيا، مراقبا ومقيما وقائما على “توزيع الغنائم” بين مكونات فصائل الإطار.

“ورقة أكتوبر” الفصائلية، تتحدث عن حكومة وحدة وطنية تلتزم بالشرعية الدولية، رغم ان حركتي حماس والجهاد لا تعترفان بالقرارات الدولية من حيث المبدأ، فيما تتعامل معها حماس استخداما وفق المصلحة مع هذا الطرف أو ذاك، والمثير هنا، ان استخدام تلك القرارات في جانب “ترويجي” للحكومة المراد تشكيلها، وليس جزءا خاصا بتنفيذ تلك القرارات بشكل عام ومنها قرار دولة فلسطين، وكأنها “حسن نوايا” للأمريكان” وليس لغيرهم.

“ورقة أكتوبر” الفصائلية، يمكن اعتبارها هدية سياسية مجانية لدولة الكيان، بما تجاهلته بجوهر القضية المركزية، فك الارتباط بالمؤسسة الاحتلالية، ورسم طريق البعد الاستقلالي عبر صدام دولة فلسطين مع دولة العدو القومي.

“ورقة أكتوبر” الفصائلية، تجسيد كامل الأركان لـ “النفاق السياسي” من اجل ترضية الشقيقة الجزائر، دون أدنى اهتمام بفلسطين، بعض منها يبحث “ترتيبا” لعلاقة معها بعدما باتت حائرة أين تذهب.

“ورقة أكتوبر” الفصائلية إدانة سياسية لمكوناتها..كل باسمه وصفته..ويجب ملاحقة موقعيها لمحاكمة شعبية لما اقترفوه “جرما وطنيا”.

ملاحظة: “عرين الأسود”..مظهر تفاعلي فلسطيني كفاحي يكرس ما سبق تطويرة في أدوات الفعل، اربكت مؤسسة الاحتلال الأمنية…طبعا توقعوا حملة إعلامية ترويجية عبرية ضدها بأشكال مختلفة…ومنها نسبها لفصيل “الفرجة الكفاحية”!

تنويه خاص: من “محاسن” اتفاق أمريكا وإيران حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والكيان، أن بعض فصائل الثرثرة في فلسطين تم لجمها بقرار فارسي بعدم الهمس عما حدث…”سمعا وطاعة” هيك ردوا..فعلا فصائل عرة!

أمام “منتدى أستانة””..

الرئيس عباس: إسرائيل ارتكبت أكثر من 50 مجزرة ..ولن نبقى ملتزمين بالاتفاقات وحدنا

أمد/ أستانا: دعا الرئيس محمود عباس، قادة الدول الأعضاء في القمة السادسة “لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا” (سيكا)، إلى حشد الدعم الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعم المساعي الفلسطينية الرامية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين، خاصة من قبل الدول الأوروبية التي لم تعترف بعد، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وتأمين الحماية الدولية لشعبنا، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

وقال الرئيس عباس في كلمته أمام قمة “سيكا”، التي تعقد في كازاخستان يوم الخميس، نسعى للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، على حدود العام 1967، ونؤمن بتحقيق ذلك بالطرق السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة وعلى رأسها مبادرة السلام العربية، المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 1515.

وأضاف: لن نقبل باستمرار الوضع الراهن، ولن نبقى الوحيدين الملتزمين بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وسنراجع مجمل علاقتنا معها، كما وسنطالبها بالاعتذار والتعويض على ما ارتكبنه من مجازر وتدمير بحق الشعب الفلسطيني.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس كاملة:

يسعدني المشاركة في هذه القمة الهامة في نسختها السادسة، لمؤتمر التفاعل وبناء إجراءات الثقة في آسيا، والذي نجح منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك ومنها الامن والاستقرار والسلام وتوحيد المفاهيم حول العديد من القضايا البينية في اسيا وفي العالم.

نؤكد لكم، وبالرغم من وجودنا تحت الاحتلال، بأننا فاعلون على مستوى المحافل الدولية والأمم المتحدة، ونعي صعوبة الأوضاع حول العالم في ظل التجاذبات الاقليمية والدولية وغيرها من التحديات التي تواجه دولنا والعالم، مثل التهديدات الأمنية بما فيه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين والأمن الغذائي وتوفير الطاقة والتغير المناخي وغيرها.

إننا في دولة فلسطين نسعى للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، على حدود العام 1967، ولازلنا نؤمن بتحقيق ذلك بالطرق السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة وعلى رأسها مبادرة السلام العربية، المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 1515، ونحن على ثقة بأن دولكم جميعها، التي نقدر مواقفها، تساند حقوق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

بعد 74 عاماً من التشرد لأبناء شعبنا الفلسطيني بسبب النكبة في العام 1948، وما صاحبها من مجازر وصلت إلى أكثر من خمسين مجزرة، وهدم لـ 529 قرية فلسطينية وتهجير وطرد لأكثر من نصف الشعب الفلسطيني من أرضه، (950 ألف لاجئ وفق إحصائيات الأمم المتحدة) وبالرغم من مرور 55 عاماً على احتلال باقي الأراضي الفلسطينية منذ العام 1967، وبالرغم من كل هذه المآسي التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني، إلا أننا أبرمنا اتفاقيات مع إسرائيل على أساس رؤية حل الدولتين، إلا أن إسرائيل، خرقت هذه الاتفاقيات، وواصلت عملياتها الاستيطانية وأعمال الهدم والقتل، وما يجري من استهداف للأسرى في سجون الاحتلال، والاعتداءات والحصار لمدننا ومخيماتنا وقرانا، وبخاصة في شعفاط وجنين ونابلس.

لن نقبل باستمرار هذا الوضع، ولن نبقى الوحيدين الملتزمين بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وسنراجع مجمل علاقتنا معها، كما وسنطالبها بالاعتذار والتعويض على ما ارتكبنه من مجازر وتدمير بحق الشعب الفلسطيني.

الأخ الرئيس، الإخوة القادة،

إننا نتطلع وفي هذه الظروف الصعبة أن تواصلوا حشد الدعم الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعم المساعي الفلسطينية الرامية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين، وبخاصة من قبل الدول الأوروبية التي لم تعترف بعد، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وتأمين الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ومنها قرارات مجلس الأمن 2334 ، والقراران 181 و194 وهما القراران اللذان كانا شرطين لقبول إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة ولم تنفذهما. وكذلك نشير إلى وجوب الاعتذار والتعويض من بريطانيا وأمريكا بسبب وعد بلفور المشؤوم.

وفي الختام، أشكركم أخي فخامة الرئيس توكاييف وشعبكم، ورئاسة هذه القمة، وأحييكم أيها الإخوة القادة على دعمكم، ومواقفكم، تجاه فلسطين، مؤكدين لكم جميعًا، بأننا سنبقى فاعلين في خدمة قضايا مؤتمرنا هذا، وتعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء فيه، ومساندة دول وشعوب منطقتنا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ومحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم.

هآرتس: “اسرائيل” تلفظ انفاسها الاخيرة

 نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية مقالاً للكاتب الصهيوني الشهير (آري شبيت) تحت عنوان  “اسرائيل” تلفظ انفاسها الاخيرة يقول فيه : يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال..

ترجمة المقال:

يبدو أننا إجتزنا نقطة اللا عودة، ويمكن أنه لم يعد بإمكان “اسرائيل”  إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويبدو أنه لم يعد بالإمكان إعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم الناس في هذه الدولة .

إذاً كان الوضع كذلك، فإنه لا طعم للعيش في هذه البلاد، وليس هناك طعم للكتابة في “هآرتس”، ولا طعم لقراءة “هآرتس”. يجب فعل ما اقترحه (روغل ألفر)  قبل عامين، وهو مغادرة البلاد. إذا كانت “الإسرائيلية” واليهودية ليستا عاملاً حيوياً في الهوية، وإذا كان هناك جواز سفر أجنبي لدى كل مواطن “إسرائيلي”، ليس فقط بالمعنى التقني، بل بالمعنى النفسي أيضاً، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الأصدقاء والانتقال إلى سان فرانسيسكو أو برلين أو باريس .

من هناك، من بلاد القومية المتطرفة الألمانية الجديدة، أو بلاد القومية المتطرفة الأميركية الجديدة، يجب النظر بهدوء ومشاهدة “دولة إسرائيل” وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. يجب أن نخطو ثلاث خطوات إلى الوراء، لنشاهد الدولة اليهودية الديمقراطية وهي تغرق، يمكن أن تكون المسألة لم توضع بعد.

ويمكن أننا لم نجتز نقطة اللا عودة بعد، ويمكن أنه ما زال بالإمكان إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وإعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم البلاد.

أنا أضع اصبعي  في عين نتنياهو وليبرمان والنازيين الجدد، لأوقظهم من هذيانهم الصهيوني، أن ترامب وكوشنير وبايدن وباراك أوباما وهيلاري كلينتون ليسوا هم الذين سينهون الاحتلال.

وليست الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي هما اللذان سيوقفان الاستيطان. القوة الوحيدة في العالم القادرة على إنقاذ “إسرائيل” من نفسها، هم “الإسرائيليون” أنفسهم، وذلك بابتداع لغة سياسية جديدة، تعترف بالواقع، وبأن الفلسطينيين متجذرون في هذه الأرض. وأحث على البحث عن الطريق الثالث من أجل البقاء على قيد الحياة هنا وعدم الموت.

أن “الإسرائيليين” منذ أن جاؤوا إلى فلسطين، يدركون أنهم حصيلة كذبة ابتدعتها الحركة الصهيونية، استخدمت خلالها كل المكر في الشخصية اليهودية عبر التاريخ.

ومن خلال استغلال ما سمي المحرقة على يد هتلر «الهولوكوست» وتضخيمها، استطاعت الحركة أن تقنع العالم بأن فلسطين هي “أرض الميعاد”، وأن الهيكل المزعوم موجود تحت المسجد الأقصى، وهكذا تحول الذئب إلى حمَل يرضع من أموال دافعي الضرائب الأميركيين والأوروبيين، حتى بات وحشاً نووياً.

أن الهيكل أيضاً كذبة وقصة خرافية ليس لها وجود، وأثبتت جميع الحفريات أنه اندثر تماماً منذ آلاف السنين، وورد ذلك صراحة في عدد كبير من المراجع اليهودية، وكثير من علماء الآثار الغربيين أكدوا ذلك …

وكان آخرهم عام 1968 م، عالمة الآثار البريطانية الدكتورة «كاتلين كابينوس»، حين كانت مديرة للحفائر في المدرسة البريطانية للآثار بالقدس، فقد قامت بأعمال حفريات بالقدس، وطردت من فلسطين بسبب فضحها للأساطير “الإسرائيلية”، حول وجود آثار لهيكل سليمان أسفل المسجد الأقصى …حيث قررت عدم وجود أي آثار أبداً لهيكل سليمان، واكتشفت أن ما يسميه الإسرائيليون”مبنى إسطبلات سليمان” ، ليس له علاقة بسليمان ولا إسطبلات أصلاً ، بل هو نموذج معماري لقصر شائع البناء في عدة مناطق بفلسطين، وهذا رغم أن «كاثلين كينيون» جاءت من قبل جمعية صندوق استكشاف فلسطين، لغرض توضيح ما جاء في الروايات التوراتية، لأنها أظهرت نشاطاً كبيراً في بريطانيا في منتصف القرن 19 حول تاريخ “الشرق الأدنى”.

 أن لعنة الكذب هي التي تلاحق “الإسرائيليين”، ويوماً بعد يوم، تصفعهم على وجوههم بشكل سكين بيد مقدسي وخليلي ونابلسي، أو بحجر جمّاعيني أو سائق حافلة من يافا وحيفا وعكا.

يبدو أن الفلسطينيين طينتهم تختلف عن باقي البشر، فقد احتللنا أرضهم، وأطلقنا على شبابهم الغانيات وبنات الهوى والمخدرات، وقلنا ستمر بضع سنوات، وسينسون وطنهم وأرضهم، وإذا بجيلهم الشاب يفجر انتفاضة الـ 87 .. أدخلناهم السجون وقلنا سنربيهم في السجون .

وبعد سنوات، وبعد أن ظننا أنهم استوعبوا الدرس، إذا بهم يعودون إلينا بانتفاضة مسلحة عام 2000 ، أكلت الأخضر واليابس، فقلنا نهدم بيوتهم ونحاصرهم سنين طويلة، وإذا بهم يستخرجون من المستحيل صواريخ يضربوننا بها، رغم الحصار والدمار ، فأخذنا نخطط لهم بالجدران والأسلاك الشائكة..

وإذا بهم يأتوننا من تحت الأرض وبالأنفاق، حتى أثخنوا فينا قتلاً في الحرب الماضية ، حاربناهم بالعقول، فإذا بهم يستولون على القمر الصناعي “الإسرائيلي”  (عاموس)؟ ويدخلون الرعب إلى كل بيت في “إسرائيل”، عبر بث التهديد والوعيد، كما حدث حينما استطاع شبابهم الاستيلاء على القناة الثانية “الاسرائيلية” . خلاصة القول، يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال .

منظمة التحرير و«الأحباش»

علوان فتح الله 

قبل شهر من الآن، كنت في أحد المخيمات الفلسطينية، والتقيت هناك بعدد من الأشخاص، بينهم كوادر في حركة فتح، وكان الحوار في معظمه يدور حول انتخابات اتحاد موظفي «الأونروا» في لبنان، وكان ثمة إجماع، أنها تأخذ منحى سياسياً بامتياز. انتهى الاجتماع إلى هنا، ولم يكن فيه جديد، وذهبت في حال سبيلي.

لكن، بعد ساعات، وأنا جالس في بيتي، استعدت بعض تفاصيل النقاش، فلفتني التحالف القائم بين منظمة التحرير، تحديداً حركة فتح، وبين «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش)، وهذا منطقي، بحكم أن «الأحباش» على خلاف عقائدي مع «الإخوان المسلمين»، وبالتالي مع حركة حماس – المشاركة بقدها وقديدها في انتخابات «الأونروا» ضمن لائحة حملت اسم «نقابيون مستقلون» مقابل قائمة المنظمة باسم «العودة والكرامة».

هذا التحالف، القائم على خلفية التناقض مع «حماس» كما أظن، لم يكن جديداً، فانتشار «الأحباش» في المخيمات يبدو كبيراً، والمتابع ينتبه أن حجمهم في بعض المخيمات تجاوز بعض الفصائل والقوى الفلسطينية، وهذا مفهوم نسبياً، فلهؤلاء مؤسساتهم ومساجدهم ومدارسهم. وهم يقدمون خدمات للمنتسبين والمنتمين إليهم، وإلى بعض أنصارهم، فنشر الدعوة الإسلامية، بحسب مفاهيمهم، يتطلب كل ذلك وأكثر، ومع الوقت، وبسبب كل تلك الأمور العملانيّة في تحركاتهم في المخيمات وغيرها، تمكنوا من خلق نسيج اجتماعي، يواظب على اللقاءات وتلقي الدروس الدينية، والمساهمة أيضاً في النشاطات والفعاليات الخاصة بـ«المشاريع»، ولا سيما في مثل هذه الأيام مع ذكرى المولد النبوي الشريف.

ما ليس «طبيعياً»، أن يتمكّن الفكر «الحبشي»، إن صح التعبير، من تنصيب أشخاص، لديهم صلات واضحة مع تنظيمات وفصائل فلسطينية، لها توجهات أيديولوجية واضحة، كفصائل اليسار الفلسطيني، أو ممن ليس لديهم أيديولوجية، كـ«فتح». وحسب العديد من الفتحاويين، وبعض الصفوف القيادية، فإن كوادر عديدة من «فتح»، تعمل أيضاً مع «المشاريع» وتتبنى فكر «الأحباش».

وعند التوقف عند الفكرة الأخيرة، فيمكن القول بسهولة، إن التناقض فعلياً، عند اليساريين، فهؤلاء يفترض أنهم يحملون فكراً يسارياً «تقدمياً»، لكنهم مع «جمعية المشاريع»، فإنهم مع الطرف الذي يسمونه «رجعية». أمّا عند الفتحاويين، فالأمر طبيعي، على اعتبار أن «فتح»، قبلت تاريخياً واستوعبت كل الأطراف وكل التوجهات، ولم تلفظ أي أحد، لا لدينه ولا لمذهبه، ولا لفكره، فهي بالتعريف والتأصيل «حركة وطنية قومية دينية إنسانية».

أمّا في حال نظرنا إلى الأمر من زاوية مغايرة، وهي زاوية الفعل في الجسم الداخلي للفصائل، فستكون المشكلة أوضح من جانب، وأعقد من جانب آخر، ففي تأصيل المشكلة، يبدو أن الفصائل تخلّت أو تقاعست عن دورها في تأهيل كوادرها، وتعبئتهم سياسياً وفكرياً بما ينسجم مع كل جهة، وبما ينسجم مع سبب وجود كل جهة، وهو فقط فلسطين.

المسألة الأدعى للنقاش في هذا الصعيد، هو العلاقة التي تربط «الكادر» في التنظيمات الفلسطينية مع تنظيمه، هل هي علاقة انتماء من أجل الواجب الوطني، أم هي علاقة، باتت مصلحية مرتبطة بمكتسبات مادية، تكبر أهميتها يوماً بعد يوم، في ظل هذه الظروف، مع الانتباه أن «الوعد الإلهي» لدى «الأحباش»، كجهة دينية، أقرب لانتباه هؤلاء الكوادر. وعلى أهمية «الوعد الإلهي»، إلا أن آلاف الشهداء قضوا في سبيل الله وفلسطين، وهم ينتمون إلى فصائل ليست دينية، ولم يكن الأمر مدعاة للنقاش حتى، بينما اليوم، صار هناك، من يحرم الترحم على شهيدة أو شهيد ليس مسلماً، وهذه مقابر الشهداء تشهد على الشهداء، بل في الحقيقة على زمن كانت فيه الثورة لا تميز بين الأديان.

وإن كانت «جمعية المشاريع»، العاملة في الأوساط الاجتماعية منذ نحو 40 عاماً، قد نجحت اليوم باستقطاب حشد كبير في المخيمات، فإن هذا ليس بسبب ما تطرحه وما تقدمه فقط، بل بسبب ما قصرت به الفصائل الفلسطينية في عملها الاجتماعي، على الأقل منذ ثلاثة عقود.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم، وهو المفتوح على إجابات متعددة، ماذا لو، لأي سبب، حصل خلاف – لا سمح الله – بين «فتح»، على سبيل المثال لا الحصر، وبين «الأحباش»، أين سيقف الكادر «الفصائلي الحبشي» إذا صح التعبير؟ ولنا في التاريخ عبر يا أولي الألباب.

على خلفية إدارة الحملة الانتخابية..

أعضاء بـ”الليكود” يوجهون انتقادات حادة لنتنياهو

أمد/ تل أبيب: يواجه زعيم المعارضة الإسرائيلية وحزب “الليكود” بنيامين نتنياهو، انتقادات حادة من أعضاء حزبه، على خلفية إدارته للحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات الكنيست المقررة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وانتقد أعضاء الليكود جملة من القرارات والإجراءات التي اتخذها نتنياهو أخيرا والتي قد تؤدي من وجهة نظرهم لتراجع مكانة الحزب في الانتخابات المقبلة، والحيلولة دون تشكيل حكومة يمينية، وفق وسائل إعلام عبرية.

توجهات الحملة الانتخابية

وقال تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن انتقادات حادة وجهت لقرار نتنياهو، القاضي بالتركيز على أنصار الحزب الذين لم يخرجوا للتصويت في الانتخابات السابقة على حساب النشطاء الميدانيين، كما انتقدوا تركيز نتنياهو، على زعيمة حزب “البيت اليهودي” بدلا من ملفات أخرى كالأمن وغلاء المعيشة.

وأوضح التقرير العبري أن “نتنياهو، يركز في الحملة الانتخابية لحزبه على أنصار الليكود الذين امتنعوا عن التصويت في الانتخابات السابقة، على حساب جمهور الحزب الأصلي، وذلك باستخدام جميع الوسائل الإلكترونية المتاحة”.

وأشار إلى أن “مِن بين الانتقادات الموجهة لنتنياهو، ضعف ميزانيات فروع الحزب”، لافتا إلى أن رؤساء تلك الفروع اشتكوا من عدم وجود ميزانية لتحقيق أهداف الحزب والمضي قدما بالدعاية الانتخابية.

وأضاف التقرير “هناك شكاوى قدمها رؤساء أفرع الليكود تفيد بأنهم يشعرون بالعزلة عن الحملة الانتخابية، ويحذرون من عدم وجود ميزانيات كافية لتنفيذ أنشطة الحزب، علاوة على غضب أعضاء الكنيست من تجاهل رؤساء الأفرع لهم”.

وتابع “لدى العديد من أعضاء الكنيست في الليكود شكاوى ضد نتنياهو، كما إن عددا من أعضاء الكنيست وجهوا انتقادات حادة لاستبعاد بعض قادة الحزب من الحملة الانتخابية، خاصة أنه لم يتم إرسال سوى عدد قليل نسبيا من أعضاء الكنيست الموجودين على رأس القائمة لإجراء مقابلات معهم”.

دعم المجتمع الإثيوبي

ومن بين الانتقادات الموجهة لنتنياهو، مخاوف “الليكود” من فقدان دعم المجتمع الإثيوبي، إذ أعرب مسؤولون كبار في “الليكود” عن قلقهم من عدم وجود استجابة فعالة لهذه الجماهير، وفق التقرير العبري.

وبحسب التقرير، فإن “ذلك يأتي في ظل الغضب الذي ما زال قائما بشأن ضعف تمثيلهم في قائمة الحزب، خاصة أن الأحزاب الرئيسة في الكتلة المتنافسة طرحت بدائل جيدة في المعركة على هذه الأصوات”.

وقال التقرير “في ضوء الانتقادات الحادة، فكَّر نتنياهو، أخيرا في القيام بخطوة جذرية في الحملة وتغيير مجموعة من المواقف والتوظيف في المناصب الرئيسة في الميدان”.

وأضاف “لكن بسبب الخوف من أن تثير هذه الخطوة انتقادات في صفوف نشطاء الحزب، وأيضًا التغطية الإعلامية السلبية، قرر نتنياهو التخلي عن الفكرة وتحسين الحملة ضمن الحدود القائمة”.

الصراع مع شاكيد

وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، إن فريق نتنياهو، انقسم حول مسألة الإستراتيجية الواجب اتباعها تجاه رئيسة حزب “البيت اليهودي” أييليت شاكيد، التي لم تتجاوز نسبة الحسم في استطلاعات الرأي.

وأوضحت الصحيفة أن كبار أعضاء حملة الليكود يطالبون نتنياهو، بتجاهل شاكيد، وعدم مهاجمتها شخصيا أو دعوتها للانسحاب من الانتخابات المقبلة، معتبرين أن تلك الهجمات تعزز من مكانتها بالانتخابات.

وحسب الصحيفة، فإن سارة نتنياهو، زوجة زعيم حزب “الليكود” هي من تعارض فكرة تجاهل شاكيد، وتؤيد مطلب مهاجمتها ودعوتها للانسحاب من الانتخابات، لافتة إلى أن ذلك دفع نتنياهو لمهاجمة شاكيد، في أكثر من مناسبة.

وأشارت إلى أن مسؤولي الحملة الانتخابية في “الليكود” أخبروا نتنياهو، بأن مثل هذه الهجمات تزيد من نشاط ناخبي شاكيد، مشددين على ضرورة تجاهلها والابتعاد عن دعوتها للانسحاب من الانتخابات.

“كورت فالدهايم” والاتهام الظالم

أعد كتاباً بالألمانية يدحض التهمة النازية عن نفسه ويبرئ تاريخه منها

مصطفى الفقي   

ساقتني الظروف خلال فترة عملي سفيراً لمصر في العاصمة النمساوية ومندوباً مقيماً لها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى فيها، لتصبح فرصة كي أغوص في أعماق ذلك البلد الأوروبي الصغير الذي يتميز بالتراث الموسيقي الكلاسيكي الهائل والاهتمام بالسلعة الثقافية قبل غيرها، والتقيت في تلك العاصمة الجميلة شديدة النظافة دقيقة التنظيم برئيس جمهوريتها السابق (كورت فالدهايم) الذي شغل قبل ذلك منصب الأمين العام للأمم المتحدة لدورتين متتاليتين، وكنت ألتقيه خلال سنوات التقاعد في مقهى (موزارت) وسط المدينة، وقد حدثني كثيراً عن السفير إسماعيل فهمي الذي كان نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية في مصر خلال سبعينيات القرن الماضي، وكيف أن فهمي قد ساعد فالدهايم في الوصول إلى المنصب الدولي الرفيع عندما كان فهمي رئيساً للجنة السياسية بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفتح معي فالدهايم صندوق الذكريات بمناسبات مختلفة وكيف أن اليهود في الولايات المتحدة قد ناصبوه العداء واتهموه بالخدمة مع الجيش النازي، وهي تهمة يؤكد هو براءته منها تماماً، على الرغم من أنه قد أصبح ممنوعاً من الدخول إلى الأراضي الأميركية في السنوات الأخيرة.

 وأضاف أنه أعد كتاباً بالألمانية يدحض التهمة النازية عن نفسه ويبرئ تاريخه منها، وقال لي إنه يفكر في ترجمة هذا الكتاب إلى اللغة العربية وإن الذي نصحه بذلك صديق عربي مشترك وهو الطبيب الفلسطيني الشهير عصام الخضراء الذي تربى في سوريا ويعد من أعمدة الوجود العربي في النمسا.

اقترح علي فالدهايم مباشرة أن أقرأ الترجمة العربية وأن أعد مقدمة لكتابه الذي أصبح عنوانه (الرد) والمقصود به الاعتراض على المزاعم التي تتهمه بالتعاون مع الحكم النازي، وقد فعلت ذلك من خلال مقدمة مطولة قرأت له معظم أجزائها مترجمة بالإنجليزية فوافق عليها وأبدى سعادة بها وتوطدت العلاقة بيني وبين ذلك السياسي الدبلوماسي النمساوي الكبير الذي كان يكن للعرب عموماً ومصر خصوصاً مودة وتقديراً واضحين، وبلغ من توثق العلاقة بيننا أنني كنت أسعد بوجوده معي في سيارتي لتوصيله في بعض الأمسيات إلى منزله القريب من مسكني في فيينا.

وقد صدرت الترجمة العربية للكتاب وتركت أثراً إيجابياً في الدفاع عن ذلك السياسي الكبير في سنوات عمره الأخيرة، ولقد علمتني الحياة أن مشاهير الناس والعظام بين البشر يتجهون إلى التواضع والبساطة مع تقادم العمر وزوال السلطة فتكون لديهم شهية للأحاديث الطويلة يلوكون ذكرياتهم ويتحدثون عن أمجادهم، ولقد عرفت من هذا النمط عشرات الكبار وأدركت أن دورة الحياة تبدأ ببراءة الأطفال وتنتهي بطيبة المعمرين الذين تتغير نظرتهم للدنيا وتتبخر أحلامهم الواسعة ليعيشوا سنوات الواقع في نهاية رحلة العمر تحت ظل البرودة الشديدة التي يجسدها الزمان قرب النهايات، ولعلي أسجل هنا بعض الملاحظات المتصلة بعلاقتي بالسكرتير العام السابق للأمم المتحدة الذي لم أعرف غيره إلا د. بطرس بطرس غالي الأمين العام الذي دخل الأمم المتحدة من بوابة التميز الأكاديمي والتفوق الصحافي والخبرة السياسية فكان ابناً باراً هو الآخر لمصر وللعروبة وللقارة الأفريقية، وتكمن هذه الملاحظات في ما يلي:

أولاً: عند انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة وشيوع مشاعر التخوف من المد الشيوعي وانتشار التطبيق الماركسي في كثير من دول القارات المختلفة أدى ذلك كله إلى فوبيا من نوع خاص عرفتها الحياة السياسية الأميركية وأعني بها ذلك التيار (المكارثي) الذي يعتمد على تخويف الأميركيين وإرهاب بعضهم من المهتمين بقبول الفكر الاشتراكي، ولقد ظل هذا الاتهام سيفاً مسلطاً على كل من تلوح منه احتمالات قبول التطبيق الشيوعي أو التعاطف معه وأصبحت (المكارثية) فزاعة في مواجهة الشعب الأميركي وغيره من الشعوب المتحمسة للتحول الاشتراكي الراغبة في مواصلة المسيرة.

ثانياً: إن الشعارات المطروحة في عالم اليوم هي جزء من المشكلة لأن العقل الجمعي يتكون في النهاية من مجموع ملاحظات الأطراف العارفة  التي تدرك الإطار الواسع للعلاقات الدولية المعاصرة والتشابك الشديد بين أطرافها والتنابذ بشعارات هي تصب كلها في خطاب الكراهية الذي يسيء إلى الأمم ويشوه الديانات ويعصف بالتسامح الإنساني والتعايش المشترك، ولا شك أن نموذج فالدهايم وما كان يعانيه في سنوات عمره الأخيرة هو خير دليل على ما نقول، وعلى ذلك فإن الشعارات الجديدة الجوفاء مثل العداء للسامية أو الإسلاموفوبيا وغيرهما هي أنماط من الجموح الفكري الذي يجب أن نتعامل معه في أضيق الحدود وبأصدق النوايا.

ثالثاً: إن مجيء فالدهايم من دولة النمسا المحايدة ولو شكلياً يختلف عن مجيء بطرس غالي القادم من بلاد الصراع الشرق أوسطي والمشكلة الفلسطينية بتداعياتها المعروفة وأبعادها المعقدة وآثارها الضخمة، لذلك شكك كثيرون في إمكان وصول عربي إلى ذلك الموقع الدولي الكبير، ولكن دعم بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن خصوصاً فرنسا كان له تأثيره في وصول تلك الشخصية الكبيرة إلى الموقع الذي بلغته في ذلك الوقت، ولا زلت أتذكر أن المعلق السياسي لـ”بي بي سي” قال يوم فوز بطرس غالي بالمنصب، “إنه عربي وليس مسلماً، أفريقي وليس أسود، مصري وليس فقيراً”!

وكأنما كانت هناك محاولة لتجريد ذلك الأمين العام المقبل من الوطن العربي من كل ميزاته في محاولة لكسر شوكته من البداية على غرار ما أصاب كورت فالدهايم قبله، فالقوى الكبرى تسعى دائماً إلى خلق فزاعات لأصحاب المناصب المؤثرة والمواقع الدولية المهمة حتى تكون خدماتهم متاحة لأصحاب المصالح، طيعة أمام الأقوياء، وهل ننسى أن بطرس غالي قد فقد منصبه ومعه 14 دولة مؤيدة لبقائه من 15 دولة هم أعضاء مجلس الأمن، بينما حاز المنصب في أول مرة بـ11 دولة فقط، لكن الفارق بين الحالتين (عند دخوله وعند خروجه) أن الدول الخمس الكبرى وافقت عليه ضمن الـ11 عضواً، بينما استخدمت الولايات المتحدة الأميركية وحدها حق “الفيتو” ضده بما أدى إلى إنهاء خدمته لأنه تجرأ وخرج عن النص ونشر تقرير مأساة (قانا) بكل ما كان فيها من فظائع وآلام.

رابعاً: إنني شخصياً لا أنكر (الهولوكوست) تاريخياً وأعترف أنه حقيقة، ولكنه ليس مبرراً لكي يحيا الفلسطينيون في الجحيم عبر السنين، لذلك فإن النظرة المنصفة هي التي ترى الأمور بعيون عادلة وتدرك الفارق بين الأوهام والحقائق وتضع الأمور في نصابها الصحيح ولا تسمح بالشطحات التي تؤدي إلى تكريس العنصرية وتبرير الظلم، ولا شك أن نموذج كورت فالدهايم ومن بعده بطرس غالي مع الفارق بين الحالتين يجسدان محنة التنظيم الدولي المعاصر وقدرة حلف المنتصرين، وأعني بها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن على فرض إرادتها على بقية دول المجتمع الدولي حتى لو امتلكوا الأغلبية، وكأن على المجتمع الدولي أن يدفع الضريبة الدائمة لنتائج الحرب العالمية الثانية ويبقى دائماً كالأسير في قبضة حلف المنتصرين.

خامساً: إن الحياة السياسية والدبلوماسية هي نمط يحتاج إلى سعة الأفق وبعد النظر والقدرة على التمييز بين الأمور والارتفاع فوق القوميات والمشاعر الشيفونية والأفكار التي تدعو أصحابها إلى الإحساس بالتميز الظاهري والتفوق الوهمي على الآخرين، بخاصة أن الإنسانية في ظل الأخطار الجديدة التي تحيط بها تجعلنا جميعاً في قارب واحد قد لا ينجو منه أحد.

هذه أفكار وهواجس دفعت بها إلى السطح ذكريات علاقتي بالأمينين العامين للأمم المتحدة خصوصاً كورت فالدهايم الذي تجسد حياته توصيفاً دقيقاً لحالة التشدد الناجم عن خطاب الكراهية المتبادل وغياب الثقة المفقودة وتحويل عالم الأحلام إلى ركام من الأوهام!

بالوثائق.. تسريب النسخة النهائية لاتّفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل

فتحي خطاب 

بعد ماراثون طويل من المفاوضات والنقاشات والتدخلات المحورية الأمريكية، حتى تم التوصل إلى صيغة نهائية لاتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.. وبعد الكشف عن المواقف الرسمية من الجانبين بالموافقة على الاتفاق الذي وصف بـ «الإيجابي والتاريخي».. تم تسريب النسخة النهائية لاتفاق الترسيم البحري والذي يقدم ضمانات أمنية واقتصادية للطرفين.

ومن المقرر أن يعرض الاتفاق على الحكومة الأمنية الإسرائيلية اليوم ومن ثم على الحكومة الموسعة والبرلمان الذي سيعلن موقفه بشأنه. وبالتالي، وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، سينقل الاتفاق إلى الكنيست عند الساعة السادسة من مساء اليوم، لمدة أسبوعين، ولن تصوت الهيئة العامة للكنيست عليه. وبعد ذلك يتوقع إعادة الاتفاق إلى الحكومة للتصويت عليه مرة أخرى من أجل المصادقة عليه نهائياً.

ويذكر أنّ المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت اليوم، الالتماسات التي طالبت بوقف إجراءات مصادقة الحكومة الإسرائيلية على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

وفيما يلي : النسختان الإنجليزية والعربية اللتان تم تسريبهما إلى وسائل إعلام لبنانية، وتشيران إلى بنود وفحوى الاتفاق بين البلدين.

رسالة من جانب الولايات المتحدة

[صاحب الفخامة/المعالي/السعادة]،

يشرّفني أن أبعث إليكم هذه الرسالة بشأن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية لبنان ودولة إسرائيل (المشار إليهما فيما يلي جماعيًا بـ “الطرفين” وفرديًا بـ “الطرف”).

في 29 سبتمبر/أيلول 2020، بعثت الولايات المتحدة الأمريكية رسالة (المرفق 1) للطرفين مرفَقة بستّ نقاط تعكس فهمها للإطار المرجعي الخاص بهذه المفاوضات، بما في ذلك طلب الطرفين من الولايات المتحدة القيام بدور الوسيط والميسِّر لترسيم الحدود البحرية بين الطرفين، والتفاهم المتبادَل بين الطرفين على أنه “عندما يتمّ الاتفاق حول الترسيم في نهاية المطاف، سيتمّ إيداع اتفاق ترسيم الحدود البحرية لدى الأمم المتحدة”.

إلحاقًا بتلك الرسالة، عُقدت اجتماعات باستضافة موظفي مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (أنسكول) في الناقورة؛ بالإضافة إلى ذلك، أجرت الولايات المتحدة مشاورات لاحقة مع كلّ من الطرفين. وعقب هذه المناقشات، ترى الولايات المتحدة أنّ الطرفين يعتزمان الاجتماع في المستقبل القريب في الناقورة باستضافة موظفي مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان وبتيسير من الولايات المتحدة. كما تدرك الولايات المتحدة أنّ [لبنان/إسرائيل] على استعداد لتعيين حدوده البحرية الدائمة والتوصّل إلى حلّ دائم ومنصف بشأن نزاعه البحري مع [لبنان/إسرائيل]، وعليه، فهو يوافق على الشروط التالية، شريطة موافقة [إسرائيل/لبنان] على ما يلي:

القسم الأول

أ. يتّفق الطرفان على إنشاء خط حدودي بحري (“خط الحدود البحرية”). ويشتمل ترسيم خط الحدود البحرية على النقاط التالية الموضَّحة في الإحداثيّات الواردة أدناه. وتتّصل هذه النقاط ببعضها البعض، وفقًا لبيانات النظام الجيوديسي العالمي WGS84، بواسطة خطوط جيوديسيّة:

خط العرض خط الطول

33°06’34.15” N 35°02’58.12” E

33°06’52.73” N 35°02’13.86” E

33°10’19.33” N 34°52’57.24” E

33°31’51.17” N 33°46’8.78” E

ب. تحدّد هذه الإحداثيات الحدود البحرية على النحو المتّفَق عليه بين الطرفين لكلّ النقاط الواقعة باتجاه البحر من أقصى نقطة شرقي خط الحدود البحرية، ودون أيّ مساس بوضع الحدود البريّة. وبهدف عدم المساس بوضع الحدود البريّة في المستقبل، فإنّه من المتوقَّع قيام الطرفين بترسيم الحدود البحرية الواقعة على الجانب المواجِه للبرّ من أقصى نقطة شرقي خط الحدود البحرية في سياق ترسيم الحدود البريّة أو في الوقت المناسب بعد ترسيم الحدود البريّة. وإلى أن يحين الوقت الذي تُحدَّد فيه تلك المنطقة، يتّفق الطرفان على إبقاء الوضع الراهن بالقرب من الشاطئ على ما هو عليه، بما في ذلك على طول خط العوّامات البحرية الحالي وعلى النحو المحدَّد بواسطته، على الرغم من المواقف القانونية المختلفة للطرفين بشأن هذه المنطقة التي لا تزال غير محدَّدة.

ج. يقدّم كلّ طرف في الوقت نفسه رسالة تحتوي على قائمة بالإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بترسيم خط الحدود البحرية على النحو المبيَّن في الفقرة (أ) من هذا القسم (“مراسَلات الأمم المتحدة”) وفقًا للنموذج المرفَق لكلّ من الطرفين (المرفق (أ) والمرفق (ب)) إلى أمين عام الأمم المتحدة في اليوم الذي يتلقى فيه رسالة الولايات المتحدة المبيَّنة في القسم 4(ب). كما يتعيّن على الطرفين إخطار الولايات المتحدة عند تقديم رسالتيهما إلى الأمم المتحدة.

د. تحلّ الإحداثيات الواردة في مراسلة كلّ من الطرفين إلى الأمم المتحدة، والمشار إليها في القسم 1(ج) محلّ (أولًا) الإحداثيات الواردة في المذكّرة التي رفعتها إسرائيل إلى الأمم المتحدة بتاريخ 12 يوليو/تموز 2011 بشأن النقاط المحدَّدة 34 و35 و1 الواردة في المذكرة و(ثانيًا) الخريطة والإحداثيات التي تضمّنتها المذكّرة المرسَلة من لبنان إلى الأمم المتحدة بتاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2011 بشأن النقاط المحدَّدة 20 و21 و22 و23 الواردة في المذكّرة ذات الصلة. ولا يجوز أن يقدّم أيّ من الطرفين مستقبلًا إلى الأمم المتحدة أيّ مذكّرة تتضمّن خرائط أو إحداثيات تتعارض مع هذا الاتفاق (المشار إليه فيما يلي بـ “الاتفاق”) ما لم يتّفق الطرفان على مضمون مثل هذه المذكرة.

ه. يتّفق الطرفان على أنّ هذا الاتفاق، بما في ذلك ما هو موضَّح في القسم 1(ب)، يُرسي حلًا دائمًا ومنصفًا للنزاع البحري القائم بينهما.

القسم الثاني

أ. يدرك الطرفان احتمال وجود موارد هيدروكاربونية ذات جدوى تجارية غير معروفة حاليًا، على الأقل جزئيًا، في المنطقة التي تشكّل البلوك رقم 9 اللبناني على حدّ تعبير الطرفيْن وفي المنطقة التي تشكّل البلوك رقم 72 الإسرائيلي، على الأقل جزئيًا، في مفهوم الطرفين، والمشار إليها في ما يلي بـ “المكمَن المحتمَل”.

ب. يتعين أن تجري أنشطة التنقيب في المكمَن المحتمَل وتطويره وفقًا لممارسات الصناعة النفطية الجيدة لجهة حفظ الغاز بغية تحقيق أقصى قدر من الكفاءة في مجال الاسترجاع وسلامة التشغيل وحماية البيئة، وعلى أن تراعي القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا المجال.

ج. يتّفق الطرفان على أنّ الشخصية الاعتبارية ذات الصلة التي تتمتّع بأيّ حقوق لبنانية في التنقيب عن الموارد الهيدروكاربونية وتطويرها في البلوك رقم 9 اللبناني (“مشغّل البلوك رقم 9”) ينبغي أن تكون شركة أو شركات ذات سمعة طيبة، دولية، وغير خاضعة لعقوبات دولية، ، وألا تعيق عملية التيسير المتواصلة التي تقوم بها الولايات المتحدة، وألّا تكون شركات إسرائيلية أو لبنانية وتنطبق هذه الشروط كذلك على اختيار أيّ شركات تخلُف الشركات المذكورة أو تحلّ محلّها.

د. يدرك الطرفان أنّه من المتوقَّع البدء بأعمال التنقيب في المكمَن المحتمَل فور دخول هذا الاتفاق حيّز التنفيذ. وعليه، ينتظر الطرفان من مشغّل البلوك رقم 9 التنقيب في المكَمن وتطويره. لهذه الغاية، يتعيّن على مشغّل البلوك رقم 9 عبور بعض المناطق الواقعة جنوب خط الحدود البحرية. ولن تعترض إسرائيل على الأنشطة المعقولة والضرورية، مثل المناورات الملاحية، التي يقوم بها مشغّل البلوك رقم 9 جنوب خط الحدود البحرية مباشرةً، في إطار سعي مشغّل البلوك رقم 9 إلى التنقيب في المكمَن المحتمَل وتطويره، ما دامت مثل هذه الأنشطة تحصل مع توجيه إشعار مسبق من مشغّل البلوك رقم 9 إلى إسرائيل.

ه. يدرك الطرفان أنّ إسرائيل ومشغّل البلوك رقم 9 يخوضان بشكل منفصل نقاشات لتحديد نطاق الحقوق الاقتصادية العائدة لإسرائيل من المكمَن المحتمَل. وستحصل إسرائيل على تعويض من مشغّل البلوك رقم 9 لقاء الحقوق العائدة لها من أيّ مخزونات محتمَلة في المكمَن المحتمَل؛ لهذه الغاية، ستعقد إسرائيل ومشغّل البلوك رقم 9 وإسرائيل اتفاقًية مالية قبيل اتخاذ مشغّل البلوك رقم 9 قرار الاستثمار النهائي. ويتعيّن على إسرائيل العمل بحسن نيّة مع مشغّل البلوك رقم 9 لضمان تسوية هذا الاتفاق في الوقت المناسب. ولا يكون لبنان مسؤولًا عن أيّ ترتيب بين مشغّل البلوك رقم 9 وإسرائيل ولا طرفًا فيه. ولا يؤثّر أيّ ترتيب بين مشغّل البلوك رقم 9 وإسرائيل على الاتفاق المبرَم بين لبنان ومشغّل البلوك رقم 9 ولا على حصّة لبنان الكاملة من حقوقه الاقتصادية في المكمَن المحتَمل. كما يتفهم الطرفان أنه رهن ببدء تنفيذ الاتفاقية المالية، سيقوم مشغل البلوك رقم 9 المعتمد من لبنان بتطوير كامل المكمَن المحتمَل حصريًا لصالح لبنان ، وذلك تماشيًا مع أحكام هذا الاتفاق.

و. رهنًا بالاتفاق مع مشغّل البلوك رقم 9، لن تقوم إسرائيل بممارسة أيّ حقوق لجهة تطوير المخزونات الهيدروكربونية الواقعة في المكمَن المحتمَل، كما أنها لن تعترض على أيّ أنشطة ترمي إلى تطوير المكمَن المحتمَل أو تتّخذ أيّ إجراءات من شأنها تأخير تنفيذ الأنشطة دون مسوّغ. كما أنّ إسرائيل لن تعمل على تطوير أيّ تراكمات أو مخزونات من الموارد الطبيعية في المكمَن المحتمَل، بما في ذلك الهيدروكربونات السائلة أو الغاز الطبيعي أو غيرها من المعادن، والممتدّة على طول خط الحدود البحرية.

ز. في حال كان الحفر في المكمَن المحتمَل ضروريًا جنوب خط الحدود البحرية، فيتوقّع الطرفان من مشغّل البلوك رقم 9 طلب موافقة الطرفين قبل المباشرة بالحفر؛ ولن تمتنع إسرائيل، دون مبرر، عن منح موافقتها على الحفر الجاري وفقًا لأحكام هذا الاتفاق.

القسم الثالث

أ. في حال تمّ تحديد أيّ تراكمات أو مخزونات منفردة أخرى من الموارد الطبيعية، بما فيها الهيدروكربونات السائلة أو الغاز الطبيعي أو غيرها من المعادن الممتدّة على طول خط الحدود البحرية، غير تلك الموجودة في المكمَن المحتمَل، وفي حال تسبّبَ أحد الطرفين، في معرِض تطوير التراكمات أو المخزونات السابق ذكرها، بسحب الجزء من التراكمات أو المخزونات الواقع في الجزء التابع للطرف الآخر من خط الحدود البحرية أو استنفادها أو خفض منسوبها، فعندها يعتزم الطرفان، قبل المباشرة بتطوير التراكمات أو المخزونات، الطلب إلى الولايات المتحدة تيسير الأمور بين الطرفين (بما في ذلك أيّ مشغّلين يتمتّعون بحقوق داخلية ذات صلة لجهة التنقيب عن الموارد وتطويرها) بغرض التوصّل إلى تفاهم حول منح الحقوق والطريقة التي يمكن فيها التنقيب عن أيّ تراكمات أو مخزونات وتطويرها بأعلى قدر من الفعاليّة.

ب. يتعيّن على كلّ من الطرفين مشاركة البيانات ذات الصلة بكافة الموارد الموجودة في الجهة المقابلة من خط الحدود البحرية، المعروفة حاليًا وتلك التي قد يتمّ تحديدها لاحقًا، مع الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار، يُنتظَر أيضًا من المشغّلين المعنيّين الذين يعملون في أيّ من جانبيْ خط الحدود البحرية مشاركة مثل هذه البيانات مع الولايات المتحدة. فالطرفان يدركان أنّ الولايات المتحدة تعتزم مشاركة هذه البيانات مع الطرفيْن في الوقت المناسب بعد استلامها.

ج. لا يجوز لأيّ من الطرفين المطالبة بأيّ من التراكمات أو المخزونات المنفردة من الموارد الطبيعية، بما فيها الهيدروكربونات السائلة أو الغاز الطبيعي أو غيرها من المعادن، الواقعة بالكامل في الجهة التابعة للطرف الآخر من خط الحدود البحرية.

د. يُدرك الطرفان أنّ حكومة الولايات المتحدة تعتزم بذل قصارى جهودها ومساعيها لتسهيل الأنشطة النفطية الفورية والسريعة والمتواصلة التي يقوم بها لبنان.

القسم الرابع

أ. يعتزم الطرفان حلّ أيّ خلافات بشأن تفسير هذا الاتفاق وتطبيقه عن طريق المناقشات التي تقوم الولايات المتحدة بتيسيرها. كما يدرك الطرفان أنّ الولايات المتحدة تعتزم بذل قصارى جهدها في العمل مع الطرفين على المساعدة في تهيئة جوّ إيجابي وبنّاء والمحافظة عليه لعقد النقاشات وتسوية أي اختلافات بنجاح وبأقصى سرعة ممكنة.

ب. يدخل هذا الاتفاق حيّز التنفيذ في التاريخ الذي تُرسل فيه حكومة الولايات المتحدة الأمريكية إشعارًا يتضمّن تأكيدًا على موافقة كلّ من الطرفين على الأحكام المنصوص عليها في هذا الاتفاق، وذلك استنادًا إلى النص الوارد في المرفق (د) لهذه الرسالة.

إذا كان ما سبقَ مقبولًا لدى حكومة [لبنان/إسرائيل] باعتباره يمثّل الشروط النهائية المتّفَق عليها بين الطرفيْن، فستقوم حكومة الولايات المتحدة بدعوة حكومة [لبنان/إسرائيل] إلى إبلاغ موافقتها على هذه الشروط عن طريق إرسال ردّ رسمي مكتوب على النحو المنصوص عليه في المرفق (ج) لهذه الرسالة.

المرفق (أ)

مذكرة الجانب اللبناني المقترَحة إلى الأمم المتحدة

[التحية والمجاملة الافتتاحية]

يتشرّف [منصب المرسِل واسمه] بإيداع قائمة بالإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بالنقاط حسبما وردت في تبادُل الرسائل الهادف إلى إقامة حدود بحرية دائمة [تاريخ الدخول حيّز التنفيذ بإقرار الولايات المتحدة] (“تبادل الرسائل”) لدى أمين عام الأمم المتحدة بصفته وديعًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، المرفقة ربطًا، بشأن:

خط ترسيم حدود المياه الاقليمية بموجب الفقرة الثانية من المادة 16 من الاتفاقية

خط ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بموجب الفقرة 2 من المادة 75 من الاتفاقية

تُسنَد قائمة الإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بالنقاط، حسبما وردت في تبادُل الرسائل، إلى النظام الجيوديسي العالمي 1984 (“WGS 84”).

يحلّ الإيداع الحالي المقدَّم بموجب هذه الوثيقة جزئيًا محلّ الإيداع السابق الذي تقدّمَ به لبنان بتاريخ 19 تشرين الأول/أكتوبر 2011، والذي تمّ الإعلان عنه حسب الأصول عن طريق الإخطار المتعلق بالمنطقة البحرية رقم M.Z.N.85.2011.LOS. وتُستبدَل النقاط المحدَّدة 20 و21 و22 و23 في الإيداع السابق، في حين تبقى كافة النقاط المحدّدة الأخرى سارية المفعول. وقد اتّفق الطرفان في تبادُل الرسائل على أنّ الرسائل المتبادَلة تؤسّس لحلّ دائم ومنصف للنزاع البحري القائم بينهما.

يُطلب إلى الأمين العام مساعدة لبنان على الإعلان الواجب عن هذا الإيداع، وفقًا للمواد الآنف ذكرها من الاتفاقية، بما في ذلك عن طريق نشر المواد والمعلومات المودَعة في نشرة قانون البحار وعلى الموقع الالكتروني الخاص بشعبة شؤون المحيطات وقانون البحار.

[التحية الاختتامية]

المرفقات:

قائمة الإحداثيات الجغرافية

تبادُل الرسائل الهادف إلى إقامة حدود بحرية دائمة [تاريخ الدخول حيّز التنفيذ بإقرار الولايات المتحدة]

قائمة الإحداثيات الجغرافية لترسيم خط الحدود البحرية الخاصة بالمياه الاقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان

تتّصل هذه النقاط ببعضها البعض، وفقًا لبيانات النظام الجيوديسي العالمي WGS84، بواسطة خطوط جيوديسيّة:

خط العرض خط الطول

33°06’34.15” N 35°02’58.12” E

33°06’52.73” N 35°02’13.86” E

33°10’19.33” N 34°52’57.24” E

33°31’51.17” N 33°46’8.78” E

المرفق (ب)

مذكرة الجانب الإسرائيلي المقترَحة إلى الأمم المتحدة

[التحية والمجاملة الافتتاحية]

يتشرّف [منصب المرسِل واسمه] بإيداع قائمة بالإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بالنقاط حسبما وردت في تبادُل الرسائل الهادف إلى إقامة حدود بحرية دائمة [تاريخ الدخول حيّز التنفيذ بإقرار الولايات المتحدة] (“تبادل الرسائل”) لدى أمين عام الأمم المتحدة بصفته وديعًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، المرفقة ربطًا، بشأن:

خط ترسيم حدود المياه الاقليمية

خط ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة

تُسنَد قائمة الإحداثيات الجغرافية ذات الصلة بالنقاط، حسبما وردت في تبادُل الرسائل، إلى النظام الجيوديسي العالمي 1984 (“WGS 84”).

يحلّ الإيداع الحالي المقدَّم بموجب هذه الوثيقة جزئيًا محلّ الإيداع السابق الذي تقدّمت به إسرائيل بتاريخ 12 يوليو/تموز 2011. وتُستبدَل النقاط المحدَّدة 34 و35 و1 في الإيداع السابق، في حين تبقى كافة النقاط المحدّدة الأخرى سارية المفعول. وقد اتّفق الطرفان في تبادُل الرسائل على أنّ الرسائل المتبادَلة تؤسّس لحلّ دائم ومنصف للنزاع البحري القائم بينهما.

يُطلب إلى الأمين العام مساعدة إسرائيل على الإعلان الواجب عن هذا الإيداع، بما في ذلك عن طريق نشر المواد والمعلومات المودَعة على الموقع الالكتروني الخاص بشعبة شؤون المحيطات وقانون البحار.

[التحية الاختتامية]

المرفقات:

قائمة الإحداثيات الجغرافية

تبادُل الرسائل الهادف إلى إقامة حدود بحرية دائمة [تاريخ الدخول حيّز التنفيذ بإقرار الولايات المتحدة]

قائمة الإحداثيات الجغرافية لترسيم خط الحدود البحرية الخاصة بالمياه الاقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل

تتّصل هذه النقاط ببعضها البعض، وفقًا لبيانات النظام الجيوديسي العالمي WGS84، بواسطة خطوط جيوديسيّة:

خط العرض خط الطول

33°06’34.15” N 35°02’58.12” E

33°06’52.73” N 35°02’13.86” E

33°10’19.33” N 34°52’57.24” E

33°31’51.17” N 33°46’8.78” E

المرفق (ج)

الرد المقترَح من الطرفين

[صاحب السعادة]،

لقد تلقّيتُ رسالة الولايات المتحدة المؤرّخة [X] بشأن الشروط ذات الصلة بإقامة حدود بحرية دائمة. إنّ الشروط الموضَّحة في رسالتكم مقبولة لدى حكومة [إدراج الاسم]. وعليه، يسرّ حكومة [إدراج الاسم] إخطار حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بموافقتها على الشروط المبيَّنة في رسالتها المؤرّخة [X].

المرفق (د)

الإخطار النهائي المقترَح من حكومة الولايات المتحدة – يُرسَل إلى الطرفين في الوقت نفسه.

[صاحب الفخامة/المعالي/السعادة]،

أودّ أن أشير إلى رسالتي المؤرّخة [X] بشأن الشروط ذات الصلة بإقامة حدود بحرية دائمة بين جمهورية لبنان ودولة إسرائيل (“الطرفان”). تؤكّد الولايات المتحدة على استلامها رسالة من حكومتكم بتاريخ [التاريخ] تتضمّن موافقتها على الشروط المبيّنة أدناه. كما تؤكّد الولايات المتحدة على استلامها رسالة من حكومة [إدراج الاسم] بتاريخ [التاريخ] تشير فيها إلى موافقتها على الشروط المنصوص عليها أدناه. وعليه، تؤكّد الولايات المتحدة على أنّ الاتفاق ذات الصلة بإقامة حدود بحرية دائمة، والذي يشتمل على الشروط التالية، يدخل حيّز التنفيذ في تاريخ هذه الرسالة.

[يُرجى إدراج الشروط الواردة في رسالة حكومة الولايات المتحدة الأولى]

مع خالص التقدير،

المجموعة السياسية الأوروبية.. تكتل جديد اقترحه ماكرون وكلمة السر روسيا وهذا ما يجب أن تعرفه عنه

تشكلت المجموعة السياسية الأوروبية (European Political Community) عام 2022، وكان اجتماعها الأول في السادس من أكتوبر/تشرين الأول في العاصمة التشيكية براغ بمشاركة 44 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وخارجه بمثابة انطلاقتها الرسمية، وجاء الإعلان عن تشكيل هذه المنصة في خضم صراع متنام مع روسيا بسبب الحرب التي تشنها على أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي.

والمجموعة السياسية الأوروبية عبارة عن منصة أوروبية جديدة، هدفها التنسيق السياسي بشأن التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة، ولا تدخل في إطار هياكل الاتحاد الأوروبي التقليدية.

ومع أن هذا التجمع لا يكتسي صبغة رسمية، فقد وُصف اجتماع قادة الدول الـ44 الأعضاء في براغ بالتاريخي.

وشارك في هذا الاجتماع قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي و17 دولة أوروبية أخرى بينها بريطانيا وتركيا.

الأهداف

حدد المجلس الأوروبي الأهداف الرئيسية للمجموعة في تعزيز الحوار السياسي، ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار والرخاء في أوروبا.

ومن بين أهداف تشكيل هذا التجمع الإقليمي توسيع مناقشة القضايا الإستراتيجية نحو شركاء أوروبيين آخرين، باعتبار أن التحديات الراهنة لا تقتصر على دول الاتحاد الأوروبي فقط.

وكان على أجندة الاجتماع الأول لقادة المجموعة في العاصمة التشيكية ملفات الأمن والسلام والتهديدات الأمنية والأزمات التي تواجهها أوروبا في مجالات الطاقة والمناخ والاقتصاد والهجرة.

ومن منظار سياسي، ووفقا لما هو متداول في أوروبا، فإن العنوان الرئيسي لقمة براغ -التي أطلقت رسميا المجموعة السياسية الأوروبية- كان أوروبا الموسعة في مواجهة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد 7 أشهر من الحرب في أوكرانيا.

ووفقا لمسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، كان على أجندة القمة عزل روسيا على الساحة الدولية، وإمكانية البحث عن نظام دولي جديد يستثنيها في ظل وجود بوتين.

النشأة

تعد المجموعة السياسية الأوروبية ترجمة لفكرة أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في التاسع من مايو/أيار 2022 بعيد إعادة انتخابه لولاية ثانية، وذلك لتشكيل صورة أوروبية جامعة في ضوء تحديات حرجة تواجه القارة.

وفي خطاب ألقاه بمناسبة “يوم أوروبا” في البرلمان الأوروربي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، قال ماكرون إن لديه التزاما تاريخيا بتشكيل منظمة أوروبية جديدة توفر للديمقراطيات الأوروبية فضاءً جديدا للتعاون في مجالات السياسة والأمن والطاقة والنقل والاستثمار والبنية التحتية وتنقل الأشخاص.

وفي يونيو/حزيران 2022، عرض ماكرون رسميا مقترح إنشاء المجموعة خلال اجتماع للمجلس الأوروبي.

وردا على ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في يوليو/تموز السابق إن فكرة إنشاء هذا التجمع الأوروبي تستهدف مناهضة روسيا.

وتحيل الفكرة التي عرضها ماكرون خلال خطاب أمام البرلمان الأوروبي، لمقترح الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا متيران بإنشاء فدرالية أوروبية.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) عن محللين أن مقترح الرئيس الفرنسي ينبع من معارضة فرنسا توسيع الاتحاد الأوروبي، وكانت حكومة ماكرون استخدمت عام 2019 الفيتو ضد فتح مفاوضات انضمام كل من ألبانيا ومقدونيا الشمالية.

وتخشى دول عدة راغبة في الانضمام للاتحاد الأوروبي أن غاية هذه المنصة إبقاء طلبات انضمامها للاتحاد معلقة إلى ما لا نهاية، في حين شدد مسؤولون أوروبيون على أن إنشاء المجموعة السياسية لن يكون بديلا عن سياستها الخاصة بتوسيع الاتحاد الأوروبي.

الهيكلة

لا تعوض هذه المنصة الأوروبية منظمة أو هيكلا أو مسارا قائما، ولا تهدف إلى إنشاء كيان جديد في هذه المرحلة، وفق ما صرح به رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال قبيل انطلاق قمة المجموعة في براغ.

تم الاتفاق على أن تعقد قمتان للمجموعة كل عام، وتعقد القمة المقبلة في ربيع 2023 في مولدوفا، على أن تليها كل من إسبانيا وبريطانيا.

العضوية

مع انطلاقتها في براغ، ضمت المجموعة السياسية الأوروبية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكلا من ألبانيا وأرمينيا وأذربيجان والبوسنة وجورجيا وآيسلندا وكوسوفو وليختنشتاين ومولدوفا والجبل الأسود (مونتنيغرو) ومقدونيا الشمالية والنرويج وصربيا وسويسرا وتركيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة.

وفي المقابل تم استبعاد كل من روسيا وبيلاروسيا بسبب الحرب التي تشنها الأولى على أوكرانيا ودعم الثانية لها في هذه الحرب.

والعديد من الدول الأعضاء في المجموعة السياسية الأوروبية تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي، ومنها أوكرانيا التي مُنحت في يونيو/حزيران 2022 صفة الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد، بالإضافة إلى دول غرب البلقان (ألبانيا ومقدونيا الشمالية وكوسوفو وصربيا والبوسنة) وجورجيا ومولدوفا.

“اجتماع أزمة” لمجموعة السبع بعد “الانتقام الروسي” من أوكرانيا.. بريطانيا ستدعو لدعم كييف

عربي بوست

تعقد القوى المنضوية في “مجموعة السبع”، اجتماع أزمة، الثلاثاء 11 أكتوبر/تشرين الأول 2022، لمناقشة القصف الروسي الأخير على أوكرانيا، ويتوقع بأن تشدد رئيسة الوزراء البريطانية، ليز تراس، خلاله على ضرورة “عدم التراجع قيد أنملة” عن دعم كييف.

يأتي الاجتماع غداة إطلاق روسيا وابلاً من الصواريخ، ضربت العاصمة الأوكرانية لأول مرة منذ أشهر، بينما حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو من أن بلاده “لا يمكن ترهيبها”.

كانت روسيا قد أطلقت يوم الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، أكثر من 80 صاروخاً على مدن في أنحاء أوكرانيا، بحسب كييف، في رد واضح على الانفجار الذي دمّر جزءاً من الجسر الرابط بين شبه جزيرة القرم وروسيا.

من المقرر أن يجتمع زيلينسكي مع قادة دول مجموعة السبع عبر الفيديو، لمناقشة الهجمات الروسية الأخيرة، وأعلن مكتب تراس أن رئيسة الوزراء البريطانية ستستغل الاتصال “لحض القادة الآخرين على البقاء على المسار”.

يتوقع أن تقول إن “الدعم الدولي الكبير لكفاح أوكرانيا يتناقض بشكل صارخ مع عزلة روسيا في الساحة الدولية”، وستضيف: “لا أحد يرغب بالسلام أكثر من أوكرانيا. من طرفنا، علينا عدم التراجع قيد أنملة في عزمنا على مساعدتهم للظفر بذلك”، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

بدوره، أفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفان هيبسترايت الصحافيين، الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022، بأن المستشار الألماني أولاف شولتس، تحدّث هاتفياً مع زيلينسكي وأكد له “تضامن ألمانيا وباقي دول مجموعة السبع” مع أوكرانيا.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فعقد اجتماعاً مع وزيريه للدفاع والخارجية لمناقشة الضربات التي رأى فيها مؤشراً على “تغيّر جوهري في طبيعة هذه الحرب”.

كما أدان الرئيس الأمريكي جو بايدن الهجمات على أوكرانيا، التي قال إنها “تظهر الوحشية المطلقة لحرب (بوتين) غير الشرعية”، فيما أفاد البيت الأبيض في بيان بأن بايدن تحدّث مع زيلينسكي وتعهّد بتقديم “أنظمة دفاع جوية متطورة” لأوكرانيا.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني، دمتيرو كوليبا، أن الضربات كشفت “اليأس” الذي تعاني منه موسكو بعدما تعرّضت لسلسلة انتكاسات عسكرية، بينما حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من رد “شديد” على أي هجمات أخرى.

وخلال اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة عقد لمناقشة إعلان موسكو ضم أربع مناطق أوكرانية تحتلها قواتها جزئياً، وصف سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة سيرغي كيليتسيا روسيا بأنّها “دولة إرهابية”، مشيراً إلى أن ضربات الإثنين طالت عائلته.

كيليتسيا قال: “للأسف يصعب عليكم الدعوة إلى سلام مستقر وعاقل طالما أن ديكتاتورية غير مستقرة ومجنونة قائمة على مقربة من منكم”، بينما أفادت الدول الأعضاء بأن 14 مدنياً على الأقل قتلوا وجرح 97 في الضربات.

“بلحظة.. يأتي الموت”

القصف الذي تعرضت له أوكرانيا أصاب سكان المناطق الأوكرانية بصدمة وغضب، وكان إيفان بولياكوف (22 عاماً) غاضباً إلى حد أنه واجه صعوبة في التعبير لدى محاولته وصف إحدى الضربات التي استهدفت كييف.

بولياكوف قال في تصريح للوكالة الفرنسية: “رأيت النساء والأطفال يبكون.. أحب كييف. الناس طيبون وشجعان، ولكن بلحظة… يأتي الموت”.

في دنيبرو، كان مكسيم في إجازة من القتال على الجبهة لأول مرة منذ ستة أشهر من أجل الاحتفال بعيد ميلاد زوجته عندما ضربت الصواريخ الروسية المدينة الواقعة في وسط أوكرانيا وأحدثت أضراراً في منزلهما.

مكسيم قال: “نقاتل على الجبهة من أجل حماية هذه المناطق” البعيدة عن الخطوط الأمامية، “ومع ذلك، يتمكنون من ضربها”، وأكد أن الضربة زادت إصراره أكثر من أي وقت مضى على دفع الروس للتراجع في شمال شرق أوكرانيا.

يُذكر أنه منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، سجّل أكثر من 7,6 مليون لاجئ أوكراني في أنحاء أوروبا، بينما نزح قرابة سبعة ملايين ضمن البلاد.

انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى