أهم الاخبار

الإعلان الجزائري… ولادة قيصرية من رحم مبادرة «الديمقراطية»

«إعلان الجزائر» الذي كان ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مسؤولة عن إعادة توحيد المؤسسات وتبني استراتيجية كفاحية لتوفير عناصر الصمود والتصدي لدى أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومقاومته، والتصدي لعربدات عصابات المستوطنين، فهو ليس إلا دليل على إصرار الطرفين على موقفهما، وعلى رؤيتهما الفصائلية الضيقة لشروط وأسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، الأمر الذي أدخل الحوار في استعصاء في اللحظة الأخيرة، كان سيهدد كل نتائج الحوار، كما كاد أن يعيد الجولة إلى نقطة الصفر، لولا تدخل الراعي الجزائري الذي حاول جاهداً الوصول إلى توافق يحفظ ماء وجه الوفود الفلسطينية أمام الشعب الفلسطيني، وأمام الرأي العام الجزائري خاصة والعربي عامة.لذلك، كانت مبادرة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

تنص على المصالحة من خلال مسارين متوازيين في آن معا، بين السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال الإنتخابات التشريعية والرئاسية، وبين منظمة التحرير الفلسطينية من خلال توسيع المجلس المركزي وتشكيل لجنة تنفيذية جامعة على طريق انتخاب مجلس وطني جديد يضم الجميع، واضعة بذلك آلية وشروطاً لتحقيق هذه الأهداف، وليس من خلال كلام عام، بل من منطلق واقعي حقيقي، يمكنه تجاوز المصالح الضيقة لطرفي الإنقسام، حركتي فتح وحماس، على أن تستكمل الحوارات لتنفيذ مخرجات إجتماع الأمناء العامين المنعقد في 03/09/2020 بين بيروت ورام الله، لوضع إستراتيجية نضالية للمقاومة الشعبية في ظل قيادة موحدة بهدف الوصول للإنتفاضة الشاملة.في الختام، يمكن القول أن الإعلان الجزائري الذي هو من رحم مبادرة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مازال في «غرفة العناية المركزة»، لا يمكن أن يستمر إذا لم يتغذ من خارطة الطريق التي وضعتها مبادرة الجبهة، التي ذكرت المسار اللازم حول آلية تنفيذه وتطبيقه على أكمل وجه، وإلا فإننا ندور ضمن الحلقة المفرغة ■

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى