اسرائيليات

طائرات بدون طيار وقوات كبيرة من جيش الاحتلال استنفرت ليلة أمس قرب نابلس.. ما قصة “السائح” المتصل؟

 تحول خبر إصابة مستوطن قرب قرية اللبن الشرقي جنوب مدينة نابلس، من حدث ساخن إلى قصة ساخرة، تكشف من جهة مدى التخوف لدى الاحتلال من تنفيذ عمليات إطلاق نار في الضفة الغربية، ومن جهة أخرى توضح كيف يمكن إرباك الاحتلال الإسرائيلي باتصال هاتفي واحد، ووضع قواته في حالة تأهب واستنفار.

بدأت القصة عندما نشرت مجموعات إخبارية إسرائيلية عن وقوع عملية إطلاق نار قرب اللبن الشرقي، وإصابة مستوطن في قدمه، ثم صرح الناطق باسم جيش الاحتلال عن وجود بلاغ أولي بوقوع عملية إطلاق نار، وأنه يجري التأكد من التفاصيل وإجراء عمليات ملاحقة وتفتيش في المكان.

المفارقة أن بعض المصادر عبرية نشر عن حالة المستوطن المصاب، وأفاد بأنها متوسطة، ثم عاد وقال خطيرة، لكن السؤال الذي كان يتردد: أين المستوطن؟!.. في هذه الجزئية صدر بيان عن مجلس استيطاني “بنيامين” بأنه يجري البحث عن المصاب، الذي لم يحدد الجيش مكانه، إلى درجة أن بعض النشطاء اقترح إطلاق هاشتاغ ساخر: أين المصاب؟!.

لكن القصة كانت أكثر سخرية من ذلك، وفي ذات الوقت أعقد، فلا يوجد مستوطن من الأساس، لكن هناك بالفعل متصل، اتصل ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي، وهو معروف لدى أذرع الاحتلال الأمنية منذ ثمانية أشهر، إذ يقوم بالاتصال من أرقام اتصال دولية ويبلغ عن تعرضه لإطلاق النار، وفي كل مرة كان يتسبب بعمليات بحث واستنفار والنتيجة لا شيء، بحسب قناة كان العبرية.

هذه المرة أيضا، استطاع هذا المتصل، الذي أطلق عليه الاحتلال لقب “السائح”، أن يدفع جيش الاحتلال لإرسال قوات كبيرة للمكان، وإطلاق طائرات بدون طيار في الأجواء، وإغلاق الطرق التي يسلكها المستوطنون، وتوزيع تعليمات خاصة على المستوطنين خشية تعرضهم لإطلاق النار، وكل ذلك بفعل اتصال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى